Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Rabiʻ II 8, 1448 AH · Sep 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics
الرد على الجهمية للدارمي

Rad Ala Al Jaheem Al Darmi

by Abu Saeed Usman Bin Saeed Darmi

399 Hadith17 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

الرد على الجهمية للدارمي #156

156 - وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ خَبَرٌ وَلَا أَثَرٌ لَمْ تَكُونُوا مُؤْتَمَنِينَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَتَفْسِيرِهِ أَنْ يُلْتَفَتَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ أَقَاوِيلِكُمْ، أَوْ يُعْتَمَدَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ تَفْسِيرِكُمْ كِتَابَ اللَّهِ، لِمَا ظَهَرَ لِلْأُمَّةِ مِنْ إِلْحَادِكُمْ، فَكَيْفَ إِذَا هُمْ خَالَفُوكُمْ؟ .

رَسُولِ اللَّهِ وَلَا ← وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا

الرد على الجهمية للدارمي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 156

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الرد على الجهمية للدارمي #157

157 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَمِمَّا يَرُدُّ هَذَا وَيُبْطِلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} [الأنعام:

الرد على الجهمية للدارمي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 157

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الرد على الجهمية للدارمي #158

158] الْآيَةُ. فَهَذَا مِمَّا يُحَقِّقُ دَعْوَانَا وَيُبْطِلُ دَعْوَاكُمُ الَّتِي تَخَرَّصْتُمُوهَا عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ فِي إِتْيَانِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَجِيئِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا. 158 - فَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا لُزُومًا لِتَفْسِيرِكُمْ هَذَا، وَمُخَالَفَةً لِمَا احْتَجَجْنَا بِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَآثَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُمْ مِنَ الرُّسُوخِ فِي الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَا يُعْتَمَدُ فِيهِ عَلَى تَفْسِيرِكُمْ لَوْ قَدْ أَصَبْتُمُ الْحَقَّ، فَكَيْفَ إِذَا أَنْتُمْ أَخْطَأْتُمُوهُ.

الرد على الجهمية للدارمي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 158

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الرد على الجهمية للدارمي #159

159 - وَلَكِنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ حُجَّةٌ وَاضِحَةٌ يَعْقِلُهَا مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّا قَدْ أَتَيْنَاكُمْ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ، مَنْصُوصَةً صَحِيحَةً عَنْهُمْ، أَنَّ اللَّهَ [ص:97] تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَقَدْ عَلِمْتُمْ يَقِينًا أَنَّا لَمْ نَخْتَرِعْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ، وَلَمْ نَفْتَعَلْهَا، بَلْ رُوِّينَاهَا عَنِ الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الَّذِينَ نَقَلُوا أُصُولَ الدِّينِ وَفُرُوعَهُ إِلَى الْأَنَامِ، وَكَانَتْ مُسْتَفِيضَةً فِي أَيْدِيهِمْ، يَتَنَافَسُونَ فِيهَا، وَيَتَزَيَّنُونَ بِرِوَايَتِهَا، وَيَحْتَجُّونَ بِهَا عَلَى مَنْ خَالَفَهَا، قَدْ عَلِمْتُمْ ذَلِكَ وَرُوِّيتُمُوهَا كَمَا رُوِّينَاهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَائْتُوا بِبَعْضِهَا، أَنَّهُ لَا يَنْزِلُ مَنْصُوصًا كَمَا رُوِّينَا عَنْهُمُ النُّزُولَ مَنْصُوصًا، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُ مَا تَأْتُونَ بِهِ ضِدًّا لِبَعْضِ مَا أَتَيْنَاكُمْ بِهِ، وَإِلَّا لِمَ يُدْفَعُ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ وَمَا ثَبَتَ عَنْهُمْ فِي النُّزُولِ مَنْصُوصًا بِلَا ضِدٍّ مَنْصُوصٍ مِنْ قَوْلِهِمْ، أَوْ مِنْ قَوْلِ نُظَرَائِهِمْ، وَلِمَ يُدْفَعُ شَيْءٌ بِلَا شَيْءٍ، لِأَنَّ أَقَاوِيلَهُمْ وَرِوَايَاتِهِمْ شَيْءٌ لَازِمٌ وَأَصْلٌ مَنِيعٌ، وَأَقَاوِيلَكُمْ رِيحٌ لَيْسَتْ بشَيْءٍ، وَلَا يُلْزِمُ أَحَدًا مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ تَأْتُوا فِيهَا بِأَثَرٍ ثَابِتٍ مُسْتَفِيضٍ فِي الْأُمَّةِ كَاسْتِفَاضَةِ مَا رُوِّينَا عَنْهُمْ، وَلَنْ تَأْتُوا بِهِ أَبَدًا، هَذَا وَاضِحٌ بَيِّنٌ يَعْقِلُهُ كَثِيرٌ مِنْ ضُعَفَاءِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَتَعْقِلُونَهُ أَنْتُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُمْ مِنَ الْغَفْلَةِ كُلُّ مَا لَا تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذِهِ الْحُجَجَ آخِذَةٌ بِحُلُوقِكُمْ، غَيْرَ أَنَّكُمْ تَقْصِدُونَ شَيْئًا لَا يَنْقَادُ إِلَّا بِدَفْعِ هَذِهِ الْحُجَجِ وَالْآثَارِ كُلِّهَا، تَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَاقِعٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَا حَدَّ لَهُ وَلَا مُنْتَهَى عِنْدَكُمْ، وَلَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ بِزَعْمِكُمْ.

قَدْ أَتَيْنَاكُمْ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ

الرد على الجهمية للدارمي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 159

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الرد على الجهمية للدارمي #160

160 - ثُمَّ قُلْتُمْ: إِنَّمَا يُوصَفُ بِالنُّزُولِ مَنْ هُوَ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ، فَأَمَّا مَنْ هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ فَكَيْفَ يَنْزِلُ إِلَى مَكَانٍ؟ . [ص:98]

الرد على الجهمية للدارمي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 160

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الرد على الجهمية للدارمي #161

161 - قُلْنَا: هَذِهِ صِفَةٌ خِلَافُ صِفَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا نَعْرِفُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ شَيْئًا إِلَّا هَذَا الْهَوَاءَ الدَّاخِلَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، النَّازِلَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ، فَقَدْ غَلَبَكُمْ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ رَأْسًا، وَصِرْتُمْ فِي عِبَادَةِ مَا تَعْبُدُونَ أَسْوَأَ مَنْزِلَةً مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَعِبَادَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، لِأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ مِنْهُمْ عَبَدَ شَيْئًا هُوَ عِنْدَ الْخَلْقِ شَيْءٌ، وَعَبَدْتُمْ أَنْتُمْ شَيْئًا هُوَ عِنْدَ الْخَلْقِ لَا شَيْءَ، لِأَنَّ الْكَلِمَةَ قَدِ اتَّفَقَتْ مِنَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ أَنَّ الشَّيْءَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِحَدٍّ وَصِفَةٍ، وَأَنْ لَا شَيْءَ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ وَلَا صِفَةٌ، فَلِذَلِكَ قُلْتُمْ: لَا حَدَّ لَهُ، وَقَدْ أَكْذَبَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى، فَسَمَّى نَفْسَهُ: أَكْبَرَ الْأَشْيَاءِ، وَأَعْظَمَ الْأَشْيَاءِ، وَخَلَّاقَ الْأَشْيَاءِ. قَالَ تَعَالَى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [الأنعام: 19] . وَقَالَ {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] . فَهُوَ سَمَّى نَفْسَهُ: أَكْبَرَ الْأَشْيَاءِ، وَأَعْظَمَ الْأَشْيَاءِ، وَخَلَّاقَ الْأَشْيَاءِ، وَلَهُ حَدٌّ، وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَا غَيْرُهُ

تعالى:

الرد على الجهمية للدارمي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 161

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الرد على الجهمية للدارمي #162

162 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ سُئِلَ: بِمَ نَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: «بِأَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى الْعَرْشِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ» قَالَ: قُلْتُ: بِحَدٍّ؟ قَالَ: «فَبِأَيِّ شَيْءٍ؟»

«فَبِأَيِّ شَيْءٍ؟» ← قُلْتُ: بِحَدٍّ؟ ← «بِأَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى الْعَرْشِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ» ← ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ سُئِلَ: بِمَ نَعْرِفُ رَبَّنَا؟ ← عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ← الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ الْبَغْدَادِيُّ،

الرد على الجهمية للدارمي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 162

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الرد على الجهمية للدارمي #163

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالْحُجَّةُ لِقَوْلِ ابْنِ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر: 75] . فَلِمَاذَا يَحُفُّونَ حَوْلَ الْعَرْشِ إِلَّا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَوْقَهُ، وَلَوْ كَانَ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَحَفُّوا بِالْأَمْكِنَةِ كُلِّهَا، لَا بِالْعَرْشِ [ص:99] دُونَهَا، فَفِي هَذَا بَيَانٌ بَيِّنٌ لِلْحَدِّ، وَأَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَالْمَلَائِكَةَ حَوْلَهُ حَافُّونَ يُسَبِّحُونَهُ وَيُقَدِّسُونَهُ، وَيَحْمِلُ عَرْشَهُ بَعْضُهُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ، وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [غافر: 7] .

الرد على الجهمية للدارمي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 163

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الرد على الجهمية للدارمي #164

164 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَسَمِعْتُ مُحْتَجًّا، يَحْتَجُّ عَنْهُمْ فِي إِنْكَارِهِمُ الْحَدَّ وَالنُّزُولَ، وَفِي قَوْلِهِمْ: هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، بِحَدِيثِ: " أَرْبَعَةُ أَمْلَاكٍ الْتَقَوْا: أَحَدُهُمْ جَاءَ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَالْآخَرُ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَالثَّالِثُ مِنَ السَّمَاءِ، وَالرَّابِعُ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالُوا أْرَبَعَتُهُمْ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ: إِنَّ أَفْلَسَ النَّاسِ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَفْقَرَهُمْ فِيهِ الَّذِي لَا يَجِدُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَدْفَعُ بِهِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي تِلْكَ الْأَبْوَابِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ، وَهُوَ أَيْضًا مِنَ الْحَدِيثِ أَفْلَسُ، لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَوْ صَحَّ كَانَ عَلَيْهِ لَا لَهُ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ أَلْجَأَتْهُمُ الضَّرُورَةُ إِلَى هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ، لِأَنَّهُمْ لَوْ وَجَدُوا حَدِيثًا مَنْصُوصًا فِي دَعْوَاهُمْ لَاحْتَجُّوا بِهِ لَا بِهَذَا، وَلَكِنْ حِينَ أَيِسُوا مِنْ ذَلِكَ وَأَعْيَاهُمْ طَلَبُهُ تَعَلَّقُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ الْمُشْتَبِهِ عَلَى جُهَّالِ النَّاسِ لِيُرَوِّجُوا بِسَبَبِهِ عَلَيْهِمْ أُغْلُوطَةً، وَسَنُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّهُ عَلَيْهِمْ لَا لَهُمُ.

أَبُو سَعِيدٍ

الرد على الجهمية للدارمي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 164

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الرد على الجهمية للدارمي #165

165 - قُلْنَا: هَذَا الْحَدِيثُ لَوْ صَحَّ لَكَانَ مَعْنَاهُ مْفَهُومًا مَعْقُولًا، لَا لَبْسَ لَهُ، أَنَّهُمْ جَاءُوا كُلُّهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَمَا قَالُوا، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، وَسَمَاوَاتُهُ فَوْقَ أَرْضِهِ كَالْقُبَّةِ، وَكَمَا وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهُوَ يُنَزِّلُ مَلَائِكَةً مِنْ عِنْدِهِ بِالْمَشْرِقِ، وَمَلَائِكَةً بِالْمَغْرِبِ [ص:100]، وَمَلَائِكَةً إِلَى تُخُومِ الْأَرْضِ، لِلْأَمْرِ مِنْ أُمُورِهِ، وَلِرَحْمَتِهِ، وَلِعَذَابِهِ، وَلِمَا يَشَاءُ مِنْ أُمُورِهِ، فَلَوْ أَنْزَلَ أَحَدَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ بِالْمَشْرِقِ، وَالثَّانِي بِالْمَغْرِبِ، وَالثَّالِثَ أَنْزَلَهُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى تُخُومِ الْأَرْضِ لِلْأَمْرِ مِنْ أُمُورِهِ، ثُمَّ عَرَجُوا مِنْهَا، وَالْتَقَوْا جَمِيعًا فِي مُلْتَقًى مِنَ الْأَرْضِ مَعَ رَابِعٍ، نَزَلَ مِنْ مُلْتَقَاهُمْ مِنَ السَّمَاءِ، فَسُئِلُوا جَمِيعًا مَنْ أَيْنَ جَاءُوا، فَقَالُوا جَمِيعًا: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، لَكَانَ الْمَعْنَى فِيهِ صَحِيحًا عَلَى مَذْهَبِنَا، لَا عَلَى مَذْهَبِكُمْ، لِأَنَّ كُلًّا بَعَثَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ السَّمَاءِ، وَكُلًّا نَزَلُوا مِنْ عِنْدِهِ فِي مَوَاطِنَ مُخْتَلِفَةٍ، وَلَوْ نَزَلَ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ فِي مِائَةِ أَلْفِ مَكَانٍ مِنَ الْأَرْضِ لَجَاءُوا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا قِيلَ: مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَوْقَ السَّمَاءِ، وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَوَاتِ، وَبَعْضُهُمْ حَافُّونَ بِعَرْشِهِ، فَهُمْ أَقْرَبُ إِلَى عَرْشِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف: 206] ، فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ بَيَانٌ لِتَحْقِيقِ مَا ادَّعَيْنَا لِلْحَدِّ، فَإِنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَلِإِبْطَالِ دَعْوَى الَّذِينَ ادَّعَوْا أَنَّ اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي كُلِّ مَكَانٍ مَا كَانَ لِخُصُوصِ الْمَلَائِكَةِ أَنَّهُمْ {عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ} [الأعراف: 206] مَعْنًى، بَلْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَسَائِرُ الْخَلْقِ كُلُّهُمْ عِنْدَ رَبِّكَ فِي دَعْوَاهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، إِذْ لَوْ كَانَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، إِذًا لَذَهَبَ مَعْنَى قَوْلِهِ: {لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف: 206] لِأَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ مَنْ يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ، وَلَا يَسْجُدُ لَهُ، وَلَكِنْ خَصَّ اللَّهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِنْدَهُ فِي السَّمَوَاتِ، فَأَوْطِئُوا بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَاقْرَعُوا بِهَا رُءُوسَهُمْ عِنْدَ دَعْوَاهُمْ: إِنَّ اللَّهَ فِي [ص:101] كُلِّ مَكَانٍ، فَإِنَّهَا آخِذَةٌ بِحُلُوقِهِمْ، لَا مَفَرَّ لَهُمْ مِنْهَا إِلَّا بِجُحُودٍ، فَإِنْ أَقَرُّوا أَنَّهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ عِنْدَهُ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ، فَقَدْ أَصَابُوا مَا أَرَادَ اللَّهُ، وَنَقَضُوا قَوْلَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَأَقَرُّوا لَهُ بِالْحَدِّ، وَأَنَّهُ فَوْقَ السَّمَوَاتِ، وَالْمَلَائِكَةَ عِنْدَهُ: {لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ، وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف: 206] ، وَإِنْ لَمْ يُقِرُّوا بِهِ كَانُوا بِذَلِكَ جَاحِدِينَ لِتَنْزِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَلْزَمُهُمْ فِي دَعْوَاهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا لِجَمِيعِ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ، وَعَبْدَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَكَفَرَةِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَالْمَجُوسِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ {عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف: 206] لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ الَّذِينَ عِنْدَهُ كَذَلِكَ صِفَاتُهُمْ، فَإِنْ يَكُنِ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ فِي دَعْوَاهُمْ عِنْدَهُ وَهُوَ عِنْدَهُمْ، وَكُلٌّ يُسَبِّحُ لَهُ، وَيَسْجُدُ لَهُ، وَلَا يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ، وَمَنْ قَالَ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَجَحَدَ بِآيَاتِ اللَّهِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ عِنْدَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وَوَصَفَ كُفَّارَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَعَبْدَةِ الْأَوْثَانِ بِالْعُتُوِّ وَالِاسْتِكْبَارِ عَنْ عِبَادَتِهِ، وَالنُّفُورِ عَنْ طَاعَتِهِ. قَالَ تَعَالَى: {لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا} . {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ، أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا} [الفرقان: 60] . فَافْهَمُوا هَذِهِ الْآيَةِ، فَإِنَّهَا قَاطِعَةٌ لِحُجَجِهِمْ

chevron_left Previous
12
Next chevron_right

الرد على الجهمية للدارمي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 165

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
All Chapters
1. Book
    1. Lord, be pleased and show your mercy2. Door of faith in the Throne3. The door to the level of the Lord, be blessed and exalted above the Throne, and His ascension to heaven, and His splendor is from creation4. Visibility door5. The descending door6. The gate of the midnight going down from Shabaan7. Going down the door on the day of Arafah8. The door of the coming down of the Lord, be blessed and come to judgment on the Day of Resurrection9. The door of God’s coming down to the people of Heaven10. The door of the vision11. Chapter on the knowledge of God, Blessed and Exalted12. Chapter of faith in the words of God, Blessed and Exalted13. Chapter on invoking the Qur’an, that it is uncreated14. The door of invocation against the parking lot15. Chapter of invocation in the atonement of Jehovah16. Chapter on the killing of heretics and jahmiyeh, and calling them to blasphemy