Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Rabiʻ II 8, 1448 AH · Sep 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
حجة الوداع لابن حزم

Hijatul Wadah Ibn Hazam

by Ibn Hazam

555 Hadith32 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

All Chapters
1. Book
    1. Chapter2. Chapter3. Chapter4. Chapter5. Chapter6. Chapter7. Chapter8. Chapter9. Chapter10. Chapter11. Chapter12. Chapter13. Chapter14. Chapter15. Chapter16. Chapter17. Chapter18. Chapter19. Chapter20. Chapter21. Chapter22. Chapter23. Chapter24. Chapter25. Chapter26. Chapter27. Chapter28. Chapter29. Chapter30. Chapter31. Chapter

حجة الوداع لابن حزم #493

Sahih

493 - حَدَّثَنَا الطَّلَمَنْكِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ، حَدَّثَنَا الصَّمُوتُ، حَدَّثَنَا الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي بِهِمَا جَمِيعًا

رَسُولَ اللَّهِ يُلَبِّي بِهِمَا جَمِيعًا ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← أَبِي ← الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← يَحْيَى بْنُ عَرَبِيٍّ، ← الْبَزَّارُ، ← الصَّمُوتُ، ← ابْنُ مُفَرِّجٍ، ← الطَّلَمَنْكِيُّ،

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 493

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حجة الوداع لابن حزم #494

Daif

494 - وَبِهِ إِلَى الْبَزَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاهِدٍ السَّمَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّى بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ جَمِيعًا

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← أَبِي قُدَامَةَ ← يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ← شُعْبَةُ، ← رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ شَاهِدٍ السَّمَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، ← وَبِهِ إِلَى الْبَزَّارِ،

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 494

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حجة الوداع لابن حزم #495

Sahih

495 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ النَّبَاتِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: أَهَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ

أَهَّلَ رَسُولُ اللَّهِ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ ← وَكِيعٌ، ← مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، ← محمد بن وضاح ← قاسم بن أصبغ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ النَّبَاتِيُّ،

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 495

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حجة الوداع لابن حزم #496

Daif

496 - وَبِهَذَا السَّنَدِ إِلَى وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ ثِقَةٌ، خَرَّجَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِهِ، وَهُوَ غَيْرُ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ ذَلِكَ ضَعِيفٌ

أَنَسٍ، ← ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ← ابْنِ أَبِي لَيْلَی ← وَبِهَذَا السَّنَدِ إِلَى وَكِيعٍ،

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 496

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حجة الوداع لابن حزم #497

Sahih

497 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَتْ رُكْبَةُ أَبِي طَلْحَةَ تَكَادُ أَنْ تَمَسَّ رُكْبَةَ رَسُولِ [ص:420] اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا

أَنَسٍ، ← أَبِي قَزَعَةَ ← شُعْبَةُ، ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ ← مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، ← قاسم بن أصبغ ← أَحْمَدُ بْنُ عَوْنٍ اللَّهِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 497

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حجة الوداع لابن حزم #498

Daif

498 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ الْعُذْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ الْقُرَيْنَشِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَخِي، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنَّمَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجُّ بَعْدَهَا

أَبِيهِ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي1 خَالِدٍ ← يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ← أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ ← أَخِي ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ الْقُرَيْنَشِيُّ، ← أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسِ الْعُذْرِيُّ،

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 498

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حجة الوداع لابن حزم #499

Daif

499 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ هُوَ إِسْمَاعِيلُ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، يَقُولُ: إِنَّمَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجُّ بَعْدَهَا [ص:421] فَهَؤُلَاءِ سِتَّةَ عَشَرَ مِنَ الثِّقَاتِ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَنْ أَنَسٍ عَلَى أَنَّ لَفْظَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِهْلَالًا بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا، وَهُمُ: الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، وَأَبُو قِلَابَةَ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّوِيلُ، وَقَتَادَةُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُزَنِيِّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَمُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَأَبُو أَسْمَاءَ، وَأَبُو قُدَامَةَ، وَأَبُو قَزَعَةَ وَهُوَ سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ الْبَاهِلِيُّ رَوَى عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَشُعْبَةُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَظُنُّ بَأَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيُّ، وَأَنَّ أَبَا قُدَامَةَ هُوَ عَاصِمُ بْنُ حَشْرٍ

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 499

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حجة الوداع لابن حزم #500

Sahih

500 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلَمَنْكِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُفَرِّجٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّمُوتُ، حَدَّثَنَا الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، وَطُلَيْقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: إِنَّمَا [ص:422] جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجُّ بَعْدَ عَامِهِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَمْ يَخْفَ عَنَّا أَنْ قَدْ قِيلَ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ عَطَاءٍ أَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ، وَلَكِنْ مَنِ ادَّعَى الْخَطَأَ عَلَى الرَّاوِي فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ، وَهَؤُلَاءِ اثْنَا عَشَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ كُلُّهُمْ يَصِفُ بِغَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَارِنًا، وَهُمْ: عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَحَفْصَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى، وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَنَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَنْ سُرَاقَةَ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَالْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ الْبَاهِلِيِّ " وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَهْلَهُ بِالْقِرَانِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَظَاهِرُ الْأَمْرِ أَنَّ الرِّوَايَةَ مُخْتَلِفَةٌ عَنْ عَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ عَنْهُمْ كَمَا ذَكَرْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِفْرَادِ لِلْحَجِّ [ص:423]، وَمَا يَدُلُّ عَلَى التَّمَتُّعِ وَمَا يَدُلُّ عَلَى الْقِرَانِ حَاشَا جَابِرًا فَإِنَّهُ إِنَّمَا رُوِيَ عَنْهُ الْقِرَانُ وَالْإِفْرَادُ فَقَطْ، وَحَاشَا سُرَاقَةَ فَإِنَّهُ إِنَّمَا رُوِيَ عَنْهُ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ فَقَطْ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعِمْرَانَ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُمُ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ. وَأَمَّا عُثْمَانُ، وَسَعْدٌ، وَمُعَاوِيَةُ فَلَمْ يُرْوَ عَنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِلَّا مُتَمَتِّعًا فَقَطْ، وَكَذَلِكَ الِاسْتِدْلَالُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَيْضًا إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى التَّمَتُّعِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ أَهَلَّ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَحِلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ مِنْ شَهْرِهِ ذَلِكَ. وَأَمَّا حَفْصَةُ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى فَلَمْ يُرْوَ عَنْهُمْ مِنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ شَيْءٌ غَيْرُ الْقِرَانِ فَقَطْ. فَأَمَّا عَنْ صِحَّةِ الْبَحْثِ وَتَحْقِيقِ النَّظَرِ فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مُضْطَرِبًا، بَلْ كُلُّهُ مُتَّفِقٌ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى مَا بَيَّنْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. وَأَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُوَّتِهِ فَبَيَانُ سُقُوطِ أَشْيَاءَ ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّهَا عِلَلٌ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى نَسْتَعِينُ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَائِلًا قَالَ: إِنَّ إِسْمَاعِيلَ ابْنَ عُلَيَّةَ رَوَاهُ عَنُ أَيُّوبَ فَقَالَ فِيهِ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَيُقَالُ لِمَنْ قَالَ هَذَا وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: إِنَّ وُهَيْبًا وَمَعْمَرًا قَدْ رَوَيَاهُ عَنْ أَيُّوبَ، كَمَا ذَكَرْنَا فَسَمَّيَا الرَّجُلَ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ أَبُو قِلَابَةَ الْعَدْلُ الْإِمَامُ وَالْجَلِيلُ، وَمَنْ عَلِمَ أَوْلَى مِمَّنْ جَهِلَ، وَمَعْمَرٌ وَحْدَهُ لَوِ [ص:424] انْفَرَدَ هُوَ حُجَّةٌ عَلَى إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، لِأَنَّهُ أَجَلُّ مِنْهُ وَأَضْبَطُ وَأَحْفَظُ وَأَرْفَعُ طَبَقَةً بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّقْلِ [ص:425]، فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَ مَعْمَرًا عَلَى ذَلِكَ وُهَيْبٌ؟ وَهُوَ ثِقَةٌ لَيْسَ بِدُونِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ؟ فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَهُمَا عَلَى إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى أَنَسٍ الْأَئِمَّةُ [ص:426] الْأَكَابِرُ الْحُفَّاظُ كَالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَحُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّوِيلِ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ؟ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا يُعْدَلُ بِهِ ابْنُ عُلَيَّةَ لَوِ انْفَرَدَ، فَكَيْفَ إِذَا اجْتَمَعُوا؟ وَهَذَا لَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ وَرُوَاتِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَائِلًا قَالَ: إِنَّ أَبَا خَالِدٍ الْأَحْمَرَ رَوَى عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِمَ أَهْلَلْتَ» ؟ قَالَ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ» ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: إِنَّ تَسْوِيغَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ الْإِحْلَالَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُفْرِدًا لَا قَارِنًا؛ لِأَنَّ الْقَارِنَ لَا يَحِلُّ أَصْلًا كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَنَقُولُ إِنَّ هَذَا الْقَائِلَ أَتَى بِمَا قَالَ مُدَّعِيًا دُونَ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِشَيْءٍ يَشْغَبُ بِهِ، وَنَحْنُ نَحْتَجُّ لَهُ بِمَا يَتَّسِعُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ لِمَقَالَتِهِ فَنَذْكُرُ فِي ذَلِكَ

حجة الوداع لابن حزم #501

Daif

501 - مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حَبَابَةَ، بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ [ص:427] عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَيَحِلُّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا حَدِيثٌ لَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ فِيهِ حُكْمُ الْقِرَانِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ الْقِرَانُ وَهُوَ الَّذِي سَاقَ الْهَدْيُ مَعَ نَفْسِهِ قَبْلَ إِحْرَامِهِ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مُوَافِقًا لِجَمِيعِ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ، وَهَكَذَا نَقُولُ: إِنَّ مَنْ قَرَنَ مِمَّنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَإِنَّهُ لَا طَوَافَ بِحَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا، وَلَا يَحِلُّ بَيْنَهُمَا، فَكَيْفَ وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ شَدِيدُ النُّكْرَةِ؟ وَهُوَ سَاقِطٌ؛ لِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيَّ مَجْهُولَانِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَيْسَ مَشْهُورًا فِي الْحَدِيثِ، وَلَا مَوْصُوفًا بِحِفْظِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَالِمٌ بِالْأَشْعَارِ وَالْأَخْبَارِ وَالْأَنْسَابِ فَقَطْ، وَيَكْفِي مِنْ هَذَا جَهْلُ الرَّجُلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَلَا يُحْتَجُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِمَا رَوَاهُ الْمَعْرُوفُونَ الثِّقَاتُ. فَإِذْ قَدْ بَطَلَ التَّعَلُّقُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَخَالَفَتْهُ الْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ مِنْ قَارِنً أَوْ مُفْرِدٍ بِالْإِحْلَالِ، وَكُلَّ مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ بِالْقِرَانِ. فَنَقُولُ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: إِنَّ هَذَا الِاعْتِرَاضَ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ لِوُجُوهٍ، مِنْهَا: أَنَّ الْقَائِلَ ظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَوِّغُ لِنَفْسِهِ الْمُقَدَّسَةِ الْإِحْلَالَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ» ، وَلَيْسَ هَذَا كَمَا ظَنَّ هَذَا الْقَائِلُ، بَلْ هَذَا اللَّفْظُ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُوجِبٌ؛ لِأَنَّ الْإِحْلَالَ غَيْرُ سَائِغٍ لَهُ بِلَا شَكٍّ، وَمَا سَوَّغَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِنَفْسِهِ قَطُّ الْإِحْلَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِلَّا بِتَمَامِ عَمَلِ الْحَجِّ كُلِّهِ، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِحَفْصَةَ، وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الْفَسْخِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ بِإِسْنَادِهِ، وَقَدْ أَخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي أَوْرَدْنَا: أَنَّ الْهَدْيَ الَّذِي سَاقَ مَعَ نَفْسِهِ هُوَ مَانِعُهُ مِنْ أَنْ يَحِلَّ كَمَا أَحَلَّ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ، فَهَذَا وَجْهٌ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَا ظَنَّ هَذَا الْقَائِلُ مِنْ أَنَّ الْقَارِنَ هُوَ الَّذِي لَا يَحِلُّ أَصْلًا، وَأَنَّ الْمُفْرِدَ هُوَ الَّذِي أُمِرَ بِالْإِحْلَالِ كَمَا ظَنَّ، لَكَانَ حَدِيثُ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ حُجَّةً عَلَيْهِ لَا لَهُ، وَلَكَانَ فِيهِ إِثْبَاتُ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَارِنًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَوِّغْ لِنَفْسِهِ الْإِحْلَالَ فِي نَصِّ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ لَوْلَا فِي لُغَةِ الْعَرَبِ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ الشَّيْءِ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ، هَذَا مَا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَلَا مَنْ يُحْسِنُ الْكَلَامَ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لُغَوِيًّا فَإِنَّ طَبِيعَةَ كُلِّ مُمَيِّزٍ تَدُلُّهُ مِنْ لَفْظَةِ: لَوْلَا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُعَبِّرَ عَنْهُ بِلِسَانِهِ. فَصَحَّ بِذَلِكَ أَنَّ الْإِحْلَالَ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُمْتَنِعًا لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ لِوُقُوعِ سَوْقِ الْهَدْيِ مَعَهُ، فَكَانَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ يَصِحُّ بِلَا شَكٍّ قِرَانُهُ، فَكَيْفَ وَحَدِيثُ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، عَنْ أَنَسٍ لَا يَدُلُّ عَلَى قِرَانٍ؟ وَلَا عَلَى إِفْرَادٍ، وَإِنَّمَا فِيهِ: أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا الْهَدْيُ كَانَ مَعَهُ لَأَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ الَّذِي هُوَ مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ إِمَّا بِإِفْرَادٍ، وَإِمَّا بِقِرَانٍ كَمَا حَلَّ أَصْحَابُهُ بِعُمْرَةٍ مِنْ إِحْرَامِهِمْ لِلْقِرَانِ وَالْحَجِّ مُفْرَدًا، وَهَذَا فِي مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مَعَهُ هَدْيٌ. وَأَيْضًا فَحَتَّى لَوْ كَانَ فِي حَدِيثِ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ نَصُّ إِبْطَالِ الْقِرَانِ مَا الْتُفِتَ إِلَيْهِ مَعَ مُخَالَفَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَقَتَادَةَ، وَالْحَسَنِ، وَثَابِتٍ، وَبَكْرٍ، وَحُمَيْدٍ، وَأَبِي قِلَابَةَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا يُقْرَنُ إِلَيْهِ مَرْوَانُ الْأَصْفَرُ. فَكَيْفَ؟ وَلَقَدْ يَنْبَغِي لِكُلِّ مَنْ لَهُ أَدْنَى فَهْمٍ بِالْحَدِيثِ أَنْ يَسْتَحْيِيَ مِنْ مُعَارَضَةِ هَؤُلَاءِ الْجِبَالِ الْعَوَالِ بِمِثْلِ حَدِيثِ الْأَحْمَرِ عَنِ الْأَصْفَرِ؟ فَكَيْفَ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ مَرْوَانِ الْأَصْفَرِ شَيْءٌ يُخَالِفُ الْقِرَانَ أَصْلًا؟ وَلَا شَيْءٌ يُخَالِفُ سَائِرَ مَا أَوْرَدْنَا عَنْ هَؤُلَاءِ الْجِلَّةِ مِنَ الرِّوَايَاتِ، عَنْ أَنَسِ أَلْبَتَّةَ. وَأَيْضًا فَإِنَّ هَذَا الْقَائِلَ الَّذِي حَقَّقَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَّغَ لِنَفْسِهِ الْإِحْلَالَ، وَاسْتَدَلَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مُفْرِدًا لِلْحَجِّ، وَلَوْ كَانَ قَارِنًا مَا سَوَّغَ لِنَفْسِهِ الْإِحْلَالَ يَنْقُضُ عَلَى نَفْسِهِ كَلَامَهُ هَذَا بِأَقْرَبَ مَأْخَذٍ، وَهُوَ أَنْ نَقُولَ: إِنَّ الْمُفْرِدَ بِالْحَجِّ لَا يَحِلُّ مِنْ إِحْرَامِهِ إِلَّا بِتَمَامِ أَعْمَالِ حَجِّهِ كَالْقَارِنِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، فَقَدْ سَوَّى بَيْنَ الْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْهُمَا، وَبَطَلَ مَا تَأَوَّلَ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّ الْإِحْلَالَ سَائِغٌ لِلْمُفْرِدِ دُونَ الْقَارِنِ، وَلَا أَعْجَبُ مِمَّنْ يَحْتَجُّ بِقَوْلٍ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يُبْطِلُهُ، وَلَا يُثْبِتُهُ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَأَيْضًا فَإِنَّ الَّذِي ظَنَّهُ هَذَا الْقَائِلُ مِنْ أَنَّ الْقَارِنَ لَا يَحِلُّ بِعُمْرَةٍ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَإِنَّهُ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الْمُفْرِدِ ظَنٌّ فَاسِدٌ سَاقِطٌ، لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ، لِأَنَّ النَّاسَ فِي هَذَا الْفَصْلِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ. فَقَوْمٌ قَالُوا: لَا يَحِلُّ مُحْرِمٌ بِحَجٍّ أَوْ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مِنْ إِحْرَامِهِ إِلَّا بِتَمَامِ مَا أَهَلَّ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، كَانَ مَعَهُمَا هَدْيٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَبِهَذَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَجُمْهُورُ النَّاسِ، وَقَوْمٌ قَالُوا: إِنَّ كُلَّ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ مِنْ مُحْرِمٍ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ أَوْ قَارِنٍ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، فَإِنَّهُ يَحِلُّ بِعُمْرَةٍ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ شَاءَ أَوْ أَبَى، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَهُوَ قَوْلُنَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَقَوْمٌ أَبَاحُوا لِلْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْقِرَانِ أَنْ يَفْسَخَ إِحْرَامَهُ بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ يُوجِبُوهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمَنْ وَافَقَهُ

حجة الوداع لابن حزم #502

502 - حَدَّثَنَا حُمَامٌ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَسُئِلَ، عَنِ الْقَارِنِ؟ قَالَ: يَتَمَتَّعُ أَحَبُّ إِلَيَّ، هُوَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرَةً» فَهَذِهِ أَقْوَالُ النَّاسِ كُلِّهِمْ، لَا فَرْقَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ مِنْ قَارِنٍ وَلَا مُفْرِدٍ لِلْحَجِّ فِي إِيجَابِ الْفَسْخِ، أَوْ إِبَاحَتِهِ، أَوِ الْمَنْعِ فِيهِ، فَقَدْ خَرَجَ هَذَا الْفَرَقُ بَيْنَ الْقَارِنِ وَبَيْنَ الْمُفْرِدِ لِلْحَجِّ فِي حُكْمِ الْفَسْخِ عَنْ إِجْمَاعِ النَّاسِ، فَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ الثَّابِتَةُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كُلَّ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ مِنْ قَارِنٍ أَوْ مُفْرِدٍ لِلْحَجِّ بِأَنْ يَحِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَارْتَفَعَ ظَنُّ هَذَا الْقَائِلِ وَبَطَلَ جُمْلَةً وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [ص:431]. فَمِنْهَا الْحَدِيثُ الَّذِي صَدَّرْنَا بِهِ فِي بَابِ الْفَسْخِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَتَّعَ، وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ، فَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ مِنْهُمْ أَنْ يَحِلَّ بِعُمْرَةٍ وَالْحَلَّ كُلَّهُ، ثُمَّ يُهِلُّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِالْحَجِّ، فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَصٌّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ الْقَارِنِينَ الَّذِينَ لَا هَدْيَ مَعَهُمْ بِالْإِحْلَالِ بِعُمْرَةٍ، وَفَسْخِ إِحْرَامِهِمْ

الْقَارِنِ؟ ← أَبِي وَسُئِلَ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ، ← عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ، ← حُمَامٌ،

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 502

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حجة الوداع لابن حزم #503

Sahih

503 - وَمِنْهَا مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ» قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَجٍّ، وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ مَعَهُ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِعُمْرَةٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَهَذِهِ عَائِشَةُ تُخْبِرُ أَنَّهُ كَانَ فِي النَّاسِ قَارِنُونَ حِينَئِذٍ، وَقَدْ صَحَّ أَمْرُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُلَّ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ مِنْهُمْ بِالْإِحْلَالِ، فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الْقَارِنُ وَالْمُفْرِدُ

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ← عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← ابْنُ أَبِي عُمَرَ ← مُّسْلِمٍ ← أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، ← أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ← وَمِنْهَا: مَا

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 503

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حجة الوداع لابن حزم #504

Hassan

504 - وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [ص:432] وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَهِلُّوا يَا آلَ مُحَمَّدٍ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: مُحَالٌ أَنْ يَأْمُرَهُمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَنْ يُهِلُّوا بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ، وَيَعْصُونَهُ، فَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ كَانَ فِيهِمُ الْقَارِنُ وَالْمُفْرِدُ، وَقَدْ حَلَّ بِلَا شَكٍّ. وَمِنْهَا حَدِيثُ فَاطِمَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ الْفَسْخِ، وَفِيهِ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَحَلُّوا، وَلَمْ تَخُصَّ مُفْرِدًا مِنْ قَارِنٍ، وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ قَارِنُونَ كَمَا ذَكَرَتْ عَائِشَةُ. وَمِنْهَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُنَالِكَ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّاسَ أَهَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، وَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَهُمْ فَحَلُّوا بِعُمْرَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ. فَهَذَا يَنُصُّ عَلَى أَنَّ الْقَارِنِينَ أُمِرُوا بِالْإِحْلَالِ، وَبِفَسْخِ إِحْرَامِهِمْ وَقِرَانِهِمْ بِعُمْرَةٍ فَقَطْ. وَمِنْهَا حَدِيثُ جَابِرٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ، وَفِيهِ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ بِلَا شَكٍّ قَارِنُونَ، ثُمَّ سَائِرُ الْأَحَادِيثِ مِنْهَا الَّتِي أَوْرَدْنَاهَا بِأَسَانِيدِهَا لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّ الْقَارِنَ لَا يَحِلُّ، وَإِنَّمَا فِيهَا: إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ لَا يَحِلُّ، وَمَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ فَلْيَحِلَّ، فَلَيْتَ شِعْرِي مِنْ أَيْنَ وَقَعَ لِهَذَا الْقَائِلِ أَنَّ الْمُفْرِدِينَ بِالْحَجِّ هُمْ كَانُوا [ص:433] الْمَأْمُورِينَ بِالْفَسْخِ دُونَ الْقَارِنِينَ؟ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " وَأَيْضًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِ هَذَا الْقَائِلِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُفْرِدًا، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ قَارِنًا لَمَا سَاغَ لَهُ الْإِحْلَالُ، وَبَيْنَ آخَرَ يَقُولُ أَيْضًا مَا ثَابَ إِلَى لِسَانِهِ مُعَارِضًا لَهُ فَيَقُولُ: بَلْ مَا كَانَ إِلَّا قَارِنًا، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مُفْرِدًا لَمَا سَاغَ لَهُ الْإِحْلَالُ " قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَا بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فَضْلٌ، وَكِلَاهُمَا قَوْلٌ فَاسِدٌ، وَدَعْوَى لَيْسَ لِصِحَّتِهَا دَلِيلٌ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَاعْتَرَضَ أَيْضًا بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِأَنْ قَالَ: إِنَّ أَنَسًا كَانَ حِينَئِذٍ صَغِيرَ السِّنِّ، وَأَحَالَ بِهَذَا الِاعْتِرَاضِ عَلَى عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِهِمْ، وَأَنَّ أَحَدَهُمَا قَالَ: إِنَّ أَنَسًا حِينَئِذٍ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى الْمُخَدَّرَاتِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ

chevron_left Previous
1…414243…47
Next chevron_right

ابن اَبِیْ اَوْفٰی ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي1 خَالِدٍ ← يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، ← سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← طليق بن مُحَمد الواسطي، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ← الْبَزَّارُ، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّمُوتُ، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُفَرِّجٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلَمَنْكِيُّ،

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 500

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 501

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

أَبُو مُحَمَّدٍ مُحَالٌ ← «أَهِلُّوا يَا آلَ مُحَمَّدٍ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ» ← دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، ← أَبِي عِمْرَانَ، ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ← اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ← شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ← محمد بن وضاح ← أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ← أَبُو عِيسَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ← الْقَاضِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثٍ،

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 504

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy