Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Sunday, Rabiʻ II 9, 1448 AH · Sep 20, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool

by Al Hakim Tirimzi

1,236 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #253

كمن مثله فِي الظُّلُمَات لَيْسَ بِخَارِج مِنْهَا) {وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور} فَأهل منته أحياهم الله تَعَالَى بنوره وَأهل عداوته حرمُوا ذَلِك فخابوا وَالْحجّة عَلَيْهِم قَائِمَة بِمَا أعْطوا من الْمعرفَة بِأُمُور الدُّنْيَا قَالَ الله تَعَالَى {قد أَفْلح من زكاها وَقد خَابَ من دساها} إِنَّمَا زكاها بِنور الْمعرفَة وَإِنَّمَا دسي قلب الْكَافِر وَقَوله دسي ودسس ودس كُله بِمَعْنى وَاحِد وَهُوَ أَن يدس بَاب قلبه كَمَا تدس الكوة حَتَّى لَا يَقع فِي الْبَيْت ضوء فَهُوَ بَيت مظلم وَقد مَال بِهِ هوى نَفسه عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا يَمُوت لأحد من الْمُسلمين ثَلَاثَة من الْوَلَد فتمسهم النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم عَن معَاذ بن جبل رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ مَا من مُسلمين يتوفى لَهما ثَلَاثَة أَوْلَاد لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا أَدخل الله تَعَالَى والديهم الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن السقط ليجر أمه إِلَى الْجنَّة بسرره إِذا احتسب عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول يَا عَائِشَة من مَاتَ لَهُ فرطان من أمتِي أدخلهُ الله الْجنَّة بِفضل

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 253

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #254

رَحمته إيَّاهُم قَالَت يَا رَسُول الله فَمن كَانَ لَهُ فرط وَاحِد قَالَ وَمن كَانَ لَهُ فرط وَاحِد يَا موفقة قَالَت وَمن لم يكن لَهُ فرط قَالَ فَأَنا فرط أمتِي لم يصابو بمثلي فَإِذا كَانَ الوالدن إِنَّمَا يدخلهم الله الْجنَّة بِفضل رَحمته للْوَلَد فَكيف يكون رَحمته للْوَلَد عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت سَأَلت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن أَوْلَاد الْمُسلمين أَيْن هم يَوْم الْقِيَامَة قَالَ فِي الْجنَّة يَا عَائِشَة وَسَأَلت عَن أَوْلَاد الْمُشْركين فَقَالَ فِي النَّار يَا عَائِشَة قلت لم يدركوا الْأَعْمَال يَا رَسُول الله وَلم تجر عَلَيْهِم الأقلام فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَبك أعلم بِمَا كَانُوا عاملين عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن السقط ليراغم ربه عز وَجل إِذا إِذا أَدخل أَبَوَيْهِ النَّار فَيُقَال لَهُ أَيهَا السقط المراغم ربه قد أَدخل أَبَوَيْك الْجنَّة فَيَقُول لَا حَتَّى يجرهما بسرره عَن معَاذ بن جبل رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ يُؤْتى يَوْم الْقِيَامَة بالممسوخ عقلا وبالهالك فِي الفترة وبالهالك صَغِيرا فَيَقُول الممسوخ عقلا يَا رب لَو آتيتني عقلا مَا كَانَ من آتيته عقلا بِأَسْعَد مني وَيَقُول الْهَالِك فِي الفترة يَا رب لَو أَتَانِي مِنْك عهد مَا كَانَ

رَحمته إيَّاهُم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 254

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #255

من أَتَاهُ مِنْك عهد بِأَسْعَد بعهدك مني وَيَقُول الْهَالِك صَغِيرا يَا رب لَو آتيتني عمرا مَا كَانَ من آتيته عمرا بِأَسْعَد بعمره مني فَيَقُول الرب تبَارك وَتَعَالَى فَإِنِّي آمركُم بِأَمْر أفتطيعونني فَيَقُولُونَ نعم وَعزَّتك فَيَقُول لَهُم فاذهبوا وادخلوا جَهَنَّم وَلَو دخلوها مَا ضرتهم شَيْئا فَتخرج عَلَيْهِم قوابض من نَار يظنون أَنَّهَا قد أهلكت مَا خلق الله من شَيْء فيرجعون سرَاعًا وَيَقُولُونَ يَا رَبنَا خرجنَا وَعزَّتك نُرِيد دُخُولهَا فَخرجت علينا قوابض من نَار فظننا أَنَّهَا قد أهلكت مَا خلق الله تَعَالَى من شَيْء ثمَّ يَأْمُرهُم ثَانِيَة فيرجعون وَيَقُولُونَ كَذَلِك فَيَقُول الرب خلقتكم على علمي وَإِلَى علمي تصيرون ضميهم فتأخذهم النَّار عَن عبد الله بن شَدَّاد رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَاهُ رجل فَسَأَلَهُ عَن ذَرَارِي الْمُشْركين الَّذين هَلَكُوا صغَارًا فَوضع رَأسه سَاعَة ثمَّ قَالَ أَيْن السَّائِل فَقَالَ هَا أَنا ذَا يَا رَسُول الله فَقَالَ إِن الله تَعَالَى إِذا قضى بَين أهل الْجنَّة وَالنَّار لم يبْق غَيرهم عجوا فَقَالُوا اللَّهُمَّ رَبنَا لم يأتنا رَسُولك وَلم نعمل شَيْئا فَأرْسل اليهم ملكا وَالله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين فَقَالَ إِنِّي رَسُول ربكُم إِلَيْكُم فَانْطَلقُوا فَاتَّبعُوهُ حَتَّى أَتَوا النَّار فَقَالَ لَهُم إِن الله عز وَجل يَأْمُركُمْ أَن تقتحموا فِيهَا فَاقْتَحَمت طَائِفَة مِنْهُم ثمَّ اخْرُجُوا من حَيْثُ لَا يشْعر أَصْحَابهم فَجعلُوا من السَّابِقين المقربين ثمَّ جَاءَهُم الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ إِن الله تَعَالَى يَأْمُركُمْ أَن تقتحموا فِي النَّار فَاقْتَحَمت طَائِفَة أُخْرَى ثمَّ أخرجُوا من حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ فَجعلُوا من أَصْحَاب الْيَمين ثمَّ جَاءَ الرَّسُول فَقَالَ إِن الله تَعَالَى يَأْمُركُمْ أَن تقتحموا فِي النَّار فَقَالُوا رَبنَا لَا طَاقَة لنا بِعَذَابِك فَأمر بهم فَجمعت نواصيهم وأقدمهم ثمَّ القوا فِي النَّار

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 255

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #256

قَالَ أَبُو عبد الله الْوَلَد عُضْو من الرجل فَإِذا قدمه من قبل أَن يبلغ الْحِنْث فقد عتق من أسار الذُّنُوب وَفِي الشَّرْع أَن الْمَمْلُوك إِذا عتق جُزْء مِنْهُ شاعت الْحُرِّيَّة فِي جَمِيع أَجْزَائِهِ فَهَذَا الطِّفْل قدم على ربه وَهُوَ غير مَطْلُوب بذنب فَصَارَ حرا من رق الذُّنُوب وَهُوَ جُزْء من أَجزَاء الْوَالِدين وَقَوله لم يبلغُوا الْحِنْث أَي مَا أدركوا مدرك الرِّجَال فتركوا الْوَفَاء بِمَا عَاهَدُوا يَوْم الْمِيثَاق وَقَوله تَحِلَّة الْقسم يُرِيد قَوْله تَعَالَى {وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها} وَعَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنِّي سَأَلت رَبِّي أَوْلَاد الْمُشْركين فأعطانيهم خدما لأهل الْجنَّة قَالَ لأَنهم لم يدركهم مَا أدْرك آباؤهم من الشّرك وَلِأَنَّهُم فِي الْمِيثَاق الأول

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ،

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 256

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #257

- الأَصْل الْخَامِس وَالسِّتُّونَ - فِي بَيَان قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ان هَذَا المَال خضرَة حلوة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن هَذَا المَال خضرَة حلوة فَمن أَخذه بِحقِّهِ فلنعم المعونة هُوَ الْأَخْذ على ثَلَاثَة أوجه عندنَا فالظالم يَأْخُذهُ تمتعا والمقتصد يَأْخُذهُ تزودا والمقرب يَأْخُذهُ تبلغا فالظالم لم يَأْخُذهُ بِحقِّهِ لِأَن الدُّنْيَا إِنَّمَا خلقت مُتْعَة للأعداء وهم الْكفَّار يتمتعون ويأكلون كَمَا تَأْكُل الْأَنْعَام وَالنَّار مثوى لَهُم فَهَذَا قد ظلم نَفسه حَيْثُ أَخذهَا أَخذ الْأَعْدَاء قَالَ الله تَعَالَى {ذرهم يَأْكُلُوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فَسَوف يعلمُونَ}

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← الأَصْل الْخَامِس وَالسِّتُّونَ فِي بَيَان قَوْله ان هَذَا المَال خضرَة حلوة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 257

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #258

لِأَن الْمُؤمن قد علم أَنه عَابِر سَبِيل وَلم يخلق للبقاء فِي هَذِه الدُّنْيَا فَهُوَ مُسَافر يقطع الدُّنْيَا بعمره إِلَى الله تَعَالَى وَاللَّيْل وَالنَّهَار يركضان بِهِ اليه وَقد آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الْأُخَر وَمن صدق إيمَانه أَن يرفع باله عَن الدُّنْيَا وييأس من الخلود فِيهَا وَيَأْخُذ مِنْهَا مَا يَأْخُذ المتزود لما بَين يَدَيْهِ من السّفر الطَّوِيل وَأخذ التزود أَن يكون لَهُ إِرَادَة فِيمَا يَأْخُذ مِنْهَا أَن يَأْخُذهَا لقوام دينه وَيقدم فَضله مَا بَين يَدَيْهِ ليَكُون ذَلِك زادا لَهُ فِي الْمَحْشَر فَالْأول ظَالِم أَخذه أَخذ الْأَعْدَاء وَهَذَا أَخذه بِحقِّهِ فلنعم المعونة وَالثَّالِث أَخذه تبلغا لِأَنَّهُ خلق مُحْتَاجا مُضْطَرّا لاينفك فِي دُنْيَاهُ أَيَّام حَيَاته من حَاجَة بِهِ إِلَيْهِ أما فِي نَفسه وَأما فِي المتصلين بِهِ من عِيَال وقرابة وجيرة واخوان من أجل حرا وبردا وجوع أَو عرى أَو نَوَائِب من سقم أَو غَيره وتدبير رب الْعَالمين فِي هَذَا المَال أَنه وَضعه فِي هَذَا الدَّار وَأَنه يصلح بِهِ هَذِه الْمصَالح فَمَا تنَاول مِنْهُ تنَاول مِنْهُ تنَاول على التبلغ إِلَى الله تَعَالَى لينفذ عمره ويبلغ إِلَى ربه تَعَالَى دافعا هَذِه النوائب الَّتِي تنوبه فِي هَذِه الدُّنْيَا عَن نَفسه وَعَن هَؤُلَاءِ بِهَذَا المَال الَّذِي هَكَذَا دبره رب الْعَالمين وَكَانَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ بعد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُعْطي المَال بِغَيْر عدد وَلَا تَقْدِير يحثي حثوا وَيُعْطِي قبضات فراوده عمر رَضِي الله عَنهُ على أَن يقدر ويفضل الْمُهَاجِرين لفضلهم وَمن لَهُ قدوة فِي الْإِسْلَام يبرر لَهُ ذَلِك بِالْمَالِ فَأبى عَلَيْهِ وَقَالَ إِن هَذَا المَال بَلَاغ وَخير الْبَلَاغ أوسعه وأجورهم على الله تَعَالَى فَلَمَّا ولي عمر رَضِي الله عَنهُ فضل أَصْحَاب بدر وَجعل بَين النَّاس فَضَائِل فَفعل أبي بكر رَضِي الله عَنهُ فعل الصديقين المَال عِنْده بَلَاغ فَكلما تنَاول شَيْئا مِنْهُ فقدمه فِي نوع من أَنْوَاع الْبر لم يَجعله عدَّة ليَوْم فقره كَمَا فعل هَذَا المقتصد لِأَن عدَّة الصديقين والمقربين خالقهم وأعينهم مَادَّة إِلَى رَحمته والمقتصدون وَمن دونهم عدتهمْ خالقهم عدَّة الايمان فَإِذا صَارُوا إِلَى الْحَقَائِق صيروا أَعْمَالهم عدَّة

هَؤُلَاءِ بِهَذَا المَال الَّذِي هَكَذَا دبره رب الْعَالمين ← نفسه

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 258

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #259

- الأَصْل السَّادِس وَالسِّتُّونَ - فِي أَن الِاخْتِيَار من الْخَيْر عَن أبي بكر رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا أَرَادَ أمرا قَالَ اللَّهُمَّ خر لي واختر لي قَالَ أَبُو عبد الله الْخيرَات كلهَا من خيرته والصفوة من الْخيرَات محبوبة ومختارة خار لِعِبَادِهِ الْأَعْمَال وَالْأَفْعَال وَاخْتَارَ لنَفسِهِ من الَّذِي خار لَهُم فَذَاك محبوبه ومصطفاه سَأَلَهُ أَن يُخَيّر لَهُ أَن يرزقه الْخَيْر وَإِذا رزقه الْخَيْر وَقَاه الشَّرّ ثمَّ سَأَلَهُ أَن يخْتَار لَهُ من الْخَيْر محبوبه وَله دَعْوَة أُخْرَى فِي حَدِيث آخر وَهُوَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك التَّوْفِيق لمحابك من الْأَعْمَال وَصدق التَّوَكُّل عَلَيْك وَحسن الظَّن بك فَانْظُر إِلَى هَذِه الْخِصَال الثَّلَاث كانها نظام وَاحِد وَهَذَا بَاب غامض يخفى على الصَّادِقين وَإِنَّمَا ينْكَشف للصديقين دون الصَّادِقين لِأَن الصَّادِق يفتش عَن الْأَعْمَال كَيْلا يدْخل فِيهِ الْعَدو وَالنَّفس والهوى ويروجه عَلَيْهِ بخدعه فَهُوَ يَبْغِي الصدْق وَالْإِخْلَاص ويلحظه وَالصديق يلحظ فِي أَعماله إِلَى الله تَعَالَى لِأَنَّهُ استقام قلبه على الصدْق وانطرد عَنهُ الْهوى واختسأ الْعَدو فَهُوَ يفر من ظله وَهُوَ الَّذِي ينْكَشف لَهُ التَّوْفِيق

أَبِي بَكْرٍ، ← الأَصْل السَّادِس وَالسِّتُّونَ فِي أَن الِاخْتِيَار من الْخَيْر

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 259

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #260

من الله لمحبوبه فَرب عمل هُوَ فِي الظَّاهِر أَعلَى وأشرف على أَلْسِنَة الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام والكتب الْمنزلَة والمحبوب فِي ذَلِك الْوَقْت مَا هُوَ دونه فِي الظَّاهِر فَالَّذِي يُحِبهُ فِي ذَلِك الْوَقْت قد خَفِي على الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام حَتَّى سَأَلَهُ التَّوْفِيق لذَلِك وَأما بَيَان انتظام هَذِه الْأُمُور فِي طلق فَهُوَ أَن الله تَعَالَى إِذا وَفقه لمحبوبه وَهُوَ أدنى فِي الظَّاهِر وآثر الْأَدْنَى وَإِن كَانَ الْأَدْنَى فِي الْحَقِيقَة من محاب الله تَعَالَى فَسَأَلَهُ صدق التَّوَكُّل والتوكل هُوَ أَن يتَّخذ الله وَكيلا ويفوض إِلَيْهِ جَمِيع أُمُوره فَسَأَلَهُ صدق ذَلِك حَتَّى لَا يتَرَدَّد وَلَا يتلكأ فِيهِ ويسارع فِيهِ كَمَا يُسَارع فِي الَّذِي كَانَ عِنْده أَعلَى ثمَّ قَالَ وَأَسْأَلك حسن الظَّن بك فَإِن النَّفس إِذا مرت فِي الادون دَخلهَا سوء الظَّن من قبلهَا فَتَقول لعَلي فِيهِ مخذول إِذا أَقبلت على الادون وأعرضت عَن الْأَعْلَى فِي الظَّاهِر فَسَأَلَهُ حسن الظَّن كي لَا تَأْخُذهُ الْحيرَة وَلَا يخَاف أَنه خذل فلهذه الْخِصَال الثَّلَاث كلهَا منظومة مُحْتَاج إِلَيْهَا فِي طلق لَا يَسْتَغْنِي بِبَعْضِهَا عَن بعض لمن سَأَلَ أَن يخْتَار لَهُ محبوبه ويوفقه لمحابه من الْأُمُور فَجَاءَت الرِّوَايَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهَاتَيْنِ اللفظتين وَكِلَاهُمَا يؤديان إِلَى معنى وَاحِد قَوْله اختر لي وَقَوله وفقني لمحابك فالاختيار من الْخَيْر هُوَ محابه فِي ذَلِك الْوَقْت قَالَ لَهُ قَائِل صف لنا وَاحِدَة من هَذِه الْأُمُور نعتبر بهَا مَا سواهَا قَالَ نعم خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُعْتَمِرًا يزور بَيت الله الْحَرَام لبعد عَهده بِهِ قصد عَن الْبَيْت فَكَانَ محاب الله تَعَالَى فِي ذَلِك أَن يصالحهم ويعطيهم مَا يُرِيدُونَ من ذَلِك فَإِنَّهُم كَانُوا يُرِيدُونَ أَن لَا يدْخل مَكَّة فِي هَذِه الْهَيْئَة فحلق دون قَضَاء الْعمرَة وَنحر الْهَدْي وَلما يصل إِلَى الْبَيْت وَلم يبلغ محلهَا وَكَانَ فِي الظَّاهِر تَعْظِيم الْبَيْت والاعتمار وَالْوَفَاء بِالنذرِ وَهُوَ الاحرام وهدي الْبدن وَهِي سَبْعُونَ بَدَنَة أَعلَى عِنْدهم وأشرف وَالصُّلْح وَالرُّجُوع عَنْهُم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 260

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #261

محاب الله فِي ذَلِك الْوَقْت فاتسع لهَذَا الْأَمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلم يضق بِهِ ذرعا واتسع أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ وضاق عمر رَضِي الله عَنهُ حَتَّى صَار إِلَى أبي بكر رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ يَا أَبَا بكر أَلَيْسَ هَذَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَو لَيْسَ نَحن الْمُسلمُونَ فَقَالَ بلَى فَقَالَ فعلى م نعطي الدنية فِي ديننَا وهم الْكفَّار قَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ يَا عمر الزم غرز رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم واسمع وأطع فَإِنِّي أشهد أَنه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ وَأَنا أشهد فَلم يصبر على ذَلِك فَأتى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله أَلَسْت رَسُول الله أولسنا بِالْمُسْلِمين أوليسوا بالمشركين قَالَ بلَى قَالَ فعلى م نعطي الدنية فِي ديننَا وهم الْكفَّار قَالَ أَنا عبد الله وَرَسُوله وَلنْ أُخَالِف أمره وَلنْ يضيعني قَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ فمازلت أَصوم وأصلي وأتصدق وَأعْتق من الَّذِي صنعت مَخَافَة كَلَامي الَّذِي تَكَلَّمت بِهِ يَوْمئِذٍ فَصَالح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمُشْركين وَكتب الْكتاب فِيمَا بَينهم على وضع الْحَرْب عشر سِنِين يَأْمَن مِنْهُم النَّاس ويكف بَعضهم عَن بعض فَأمنُوا وَلَقي بَعضهم بَعْضًا وخالطوهم وَاسْتَمعُوا إِلَى الْقُرْآن وَإِلَى مَا جَاءَ بِهِ عَن الله تَعَالَى وَالرجل يكلم أَخَاهُ وَصديقه ورحمه بذلك فَدخل النَّاس أَفْوَاجًا فِي دين الله مثل مَا دخلُوا فِي سِنِين كَثِيرَة فَانْظُر إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَيفَ فوض أمره إِلَى الله تَعَالَى وأبرز صدق توكله وَكَيف حسن ظَنّه بِاللَّه تَعَالَى فَقَالَ إِنِّي لن أُخَالِف أمره وَلنْ يضيعني وَكَيف تَابعه على ذَلِك أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ واتسع

بَلٰی ← يَا أَبَا بكر أَلَيْسَ هَذَا رَسُول الله أَو لَيْسَ نَحن الْمُسلمُونَ ← ضاق عمر حَتَّى صَار إِلَى أبي بكر

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 261

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #262

فِيهِ وَكَيف ضَاقَ عمر رَضِي الله عَنهُ وَمن بعد عمر عَامَّة أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى بلغ من أَمرهم أَنه أَمر مناديه فَنَادَى بِأَن يحلقوا رؤوسهم فَلم يحلقوا حَتَّى دخل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْخَيْمَة فَقَالَ يَا أم سَلمَة أَلا تَرين أَن النَّاس لَا يحلقون فَقَالَت يَا نَبِي الله بِأبي أَنْت وَأمي احْلق أَنْت فَلَو قد رأوك حلقت لقد فَعَلُوهُ فحلق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأخذ النَّاس يحلقون وَمِنْهُم من قصر فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين قَالُوا والمقصرين يَا رَسُول الله قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين قَالُوا والمقصرين يَا رَسُول الله قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين قَالُوا والمقصرين يَا رَسُول الله قَالَ والمقصرين قَالُوا ظَاهَرت بالترحم وَالْمَغْفِرَة للمحلقين قَالَ لأَنهم لم يشكوا فَلَيْسَ هَذَا شكا فِي أصل الْفِعْل إِنَّمَا الشَّك هُنَا ضيق الصَّدْر بذلك الْفِعْل احتاجوا إِلَى أَن يحلقوا وهم فِي إِحْرَام وَلم يحلوا بعد لِأَن السَّبِيل كَانَ عِنْدهم فِي الْجَاهِلِيَّة وراثة أَن لَا يحل أحد من إِحْرَامه دون الطّواف بِالْبَيْتِ فَلَمَّا أَمرهم بِالْحلقِ استعظموا ذَلِك وَضَاقَتْ صُدُورهمْ ثمَّ اتَّبعُوهُ فقصروا كَأَنَّهُمْ على كَرَاهَة شَدِيدَة وَهَذَا من خلق النَّفس وكزازته فحرموا الدعْوَة للكزازة الَّتِي فيهم وركوب الْهوى وَقَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنِّي لن أُخَالِف أمره أَي لن أُخَالِف أَمر الله أَي لن أُخَالِف مَا استقبلني من وَجه الْأَمر وَمن توفيقه لما هُوَ أحب إِلَيْهِ وَذَلِكَ أَن أهل مَكَّة لما تلقوهُ ليردوه فِي جمعهم أَخذ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أَسْفَل مَكَّة فَلَمَّا بلغ الْحُدَيْبِيَة بَركت نَاقَته فَقَالَ النَّاس

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 262

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #263

خلأت أَي حزنت فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا خلأت وَمَا لَهَا ذَلِك بِخلق كَأَن مَعْنَاهُ أَن هَذِه نَاقَة مسخرة لصَاحِبهَا وصاحبها لَيْسَ بحرون فَإِذا لم يحرن الَّذِي سخر على ربه لم تحرن المسخرة فَقَالَ مَا خلأت وَلَكِن حَبسهَا حَابِس الْفِيل فَعلم أَن بروك النَّاقة هَهُنَا لَيْسَ من الحرانة لِأَنَّهُ لم يحرن على ربه فِي أمره وَلَكِن هَذَا شَيْء بديع قد اخْتَار لَهُ ربه مَا هُوَ أحب إِلَيْهِ فَنزل وعسكر هُنَاكَ وانتظر مَا يكون ثمَّ وَجه الرُّسُل إِلَى أهل مَكَّة وَاحِدًا بعد آخر أَنِّي لم أجئكم لِحَرْب وَإِنَّمَا جِئْت مُعظما للبيت وَمَعِي هدي فعاهدوا الله أَن لَا يدخلهَا أبدا أَو نحاربك ثمَّ كَانَ من تِلْكَ الرُّسُل عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عَنهُ فَأَتَاهُ الْخَبَر أَن عُثْمَان قد قتل فَانْتدبَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لحربهم وَقَالَ لَا نَبْرَح حَتَّى نناجزهم فَدَعَا إِلَى الْبيعَة تَحت الشَّجَرَة فَبَايعُوهُ فَقَالَ أَصْحَابه بعد ذَلِك بِحِين بَايعنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الْمَوْت وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّن فهم الْأَمر لم نُبَايِعهُ على الْمَوْت لَكِن بَايَعْنَاهُ على أَن لَا نفر فَأنْزل الله تَعَالَى {لقد رَضِي الله عَن الْمُؤمنِينَ إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة} الْآيَة فَأوجب لَهُم رِضَاهُ وبشرهم بذلك وَوَعدهمْ النُّصْرَة وَالْفَتْح وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رأى فِي الطَّرِيق رُؤْيا أَن يدْخل الْمَسْجِد الْحَرَام مَعَ أَصْحَابه مُحَلِّقِينَ وَمُقَصِّرِينَ لَا يخَافُونَ فَأخْبر بهَا أَصْحَابه فَلم يشكوا أَنَّهَا تفتح لَهُم فَلَمَّا اسْتَقْبَلَهُمْ هَذَا الصُّلْح شكوا فِي الرُّؤْيَا وَسَاءَتْ ظنون كثير مِنْهُم قَالَ الله تَعَالَى {فَجعل من دون ذَلِك فتحا قَرِيبا} فصالحوا وَانْصَرفُوا فَخَرجُوا إِلَى خَيْبَر فَفتح الله عَلَيْهِم فاستأصلوا الْيَهُود وهم اُحْدُ الْأَعْدَاء وغنموا العنائم الْكَثِيرَة وتقووا بِمَا

خلأت أَي حزنت

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 263

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم #264

غنموا وَأخذُوا الْعدة من الكراع وَالسِّلَاح وَبلغ الْمُشْركين ذَلِك فذلوا وانقصموا وَعَاد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْعَام الْمقبل فَقضى عمرته وأخلوا لَهُ مَكَّة من نِسَائِهِم وَأَوْلَادهمْ حَتَّى انْصَرف ثمَّ عَاد من الْعَام الْقَابِل لفتح مَكَّة فِي عشرَة آلَاف رجل وَكَانَ ذَلِك الْعَام الَّذِي صدر عَنهُ فِي سَبْعمِائة وَكثر أَصْحَابه لدُخُول النَّاس فِي دين الله وَذَلِكَ للصلح الَّذِي كَانَ بَينهم وَمَا الْتَقَوْا فوعظ بَعضهم بَعْضًا وَقَرَأَ عَلَيْهِم مَا نزل فَانْظُر إِلَى محاب الله تَعَالَى ومختاره وَإِلَى محاب الْخلق ومختارهم فقد كَانَ مُخْتَار الْخلق أَن يدخلوها عنْوَة فيقتلون وَيقْتلُونَ وَقد كَانَ لله عز وَجل فِيهَا أَوْلِيَاء قد اجتباهم واختارهم وسبقت لَهُم مِنْهُ الْحسنى وَلم يجىء وَقت إسْلَامهمْ بعد وَفِيهِمْ أَيْضا قد أَسْلمُوا من الْمُسْتَضْعَفِينَ نسَاء وشيوخا وعجزة وَلَو دخلوها بِقِتَال لأصابهم معرة الْجَيْش فَقَالَ الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله الْكَرِيم {وَهُوَ الَّذِي كف أَيْديهم عَنْكُم وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُم بِبَطن مَكَّة من بعد أَن أَظْفَرَكُم عَلَيْهِم} وَكَانَت طَائِفَة من أهل مَكَّة خَرجُوا عَلَيْهِ من وَرَاء عسكره فَهَزَمَهُمْ أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأخذُوا أسراء فَأعْتقهُمْ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلذَلِك قَوْله تَعَالَى {من بعد أَن أَظْفَرَكُم عَلَيْهِم} ثمَّ قَالَ وَلَوْلَا رجال مُؤمنُونَ وَنسَاء مؤمنات لم تعلموهم أَن تطئوهم فتصيبكم مِنْهُم معرة بِغَيْر علم إِلَى قَوْله {عذَابا أَلِيمًا}

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب · Hadith 264

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
chevron_left Previous
1…212223…103
Next chevron_right
All Chapters
1. Book
    1. Chapter