السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ت مركز البحوث بدار التأصيل - ن دار التأصيل - القاهرة #4453
4453- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ المُثَنَّى، عَنِ الحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثنا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخبَرنا دَاوُدُ بنُ أَبي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَن فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيسٍ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعًا، فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ فِيكُمْ، وَلَكِنَّ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَخبَرني أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا البَحْرَ، فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ البَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ، لا يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى؟ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ، قَالُوا: أَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلا مُسْتَخْبِرَتِكُمْ، وَلَكِنْ هَاهُنَا فِي الدَّيْرِ مَنْ هُوَ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ، وَإِلَى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ، فَأَتَوَا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ ضَرِيرٍ مُصَفَّدٍ فِي الحَدِيدِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ العَرَبُ، قَالَ: هَلْ بُعِثَ النَّبيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلِ اتَّبَعَتْهُ العَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ، مَا فَعَلَتْ فَارِسُ؟ قَالُوا: لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا بَعْدُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ، قَالُوا: تَدْفَقُ مَلأَى، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ قَالُوا: هِيَ تَدْفَقُ مَلأَى، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ، فَوَثَبَ وَثْبَةً حَتَّى خَشِينَا أَنَّهُ يَنْقلِب، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّالُ، قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الأَرْضَ كُلَّهَا، إِلاَّ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: فَأَبْشِرُوا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ هَذِهِ طَيْبَةُ لا يَدْخُلُهَا.
السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ت مركز البحوث بدار التأصيل - ن دار التأصيل - القاهرة · کتاب · Hadith 4453
