Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Sunday, Rabiʻ II 9, 1448 AH · Sep 20, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

320 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #229

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ قَالَ : حَدَّثَنا شَرِيكٌ عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ , قَالَ : سُئِلَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : مَنْ آلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ الْعِبَادَ فِي آلِ عَلِيٍّ وَآلِ جَعْفَرٍ.

من آل رسول الله فقال إن العباد في آل علي وآل جعفر ← سئل زيد بن أرقم ← يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ ← الْاَعْمَشِ ← شَرِيکٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ، ← أبو العباس الكديمي ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 229

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #230

وَحَدَّثَنَا حَاتِمٌ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا وَكِيعٌ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَأَهْلَ بَيْتِي , أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَأَهْلَ بَيْتِي - ثَلَاثًا - قَالَ : فَقُلْنَا لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ ؟ قَالَ : آلُ عَلِيٍّ , وَآلُ جَعْفَرٍ , وَآلُ عَقِيلٍ , وَآلُ الْعَبَّاسِ. وَقَالَ قَائِلُونَ : آلُ الرَّجُلِ وَلَدُهُ وَنَسْلُهُ , وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِلنَّابِغَةِ: {من أشعار النابغة - البحر الطويل} قُعُودٌ عَلَى آلِ الْوَجِيهِ وَلَاحِقٌ يُقِيمُونَ أَوْلِيَاءَهَا بِالْمَقَارِيعِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَوَلَدَهُ ؛ لِأَنَّ آلَ عَلِيٍّ وَلَدُهُ. فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَعْرِفَةُ آلِ مُحَمَّدٍ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْرِفَةُ حَقِّ آلِ مُحَمَّدٍ , وَمَعْرِفَةُ آلِ مُحَمَّدٍ بِإِيجَابِ حَقِّهِمْ ؛ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ حُكْمُهَا أَنْ تَعْلَمَ الشَّيْءَ بِالدَّلِيلِ وَالْعَلَامَةِ , سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَكِيمَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ : الْمَعْرِفَةُ مَعْرِفَةُ الْأَشْيَاءِ بِصُورَتِهَا وَسِمَاتِهَا , وَالْعِلْمُ عِلْمُ الْأَشْيَاءِ بِحَقَائِقِهَا , فَإِذَا كَانَتِ الْمَعْرِفَةُ عَلَى الشَّيْءِ بِصُورَتِهِ وَسِمَتِهِ كَانَ مَعْرِفَةُ آلِ مُحَمَّدٍ بِصُورَتِهِمْ وَسِمَتِهِمْ , وَسِمَتُهُمْ أَنَّهُمْ آلُ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ وَجَعْفَرٍ وَعَقِيلٍ , وَأَنَّهُمْ آلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , فَكَانَ مَنْ عَرَفَهُمْ كَأَنَّمَا عَرَفَهُمْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَنْ عَرَفَهُمْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَبَ أَنْ يَعْرِفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْفَضْلِ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ , فَإِذَا عَرَفَهُ بِذَلِكَ عَرَفَ وُجُوبَ حَقِّهِ ؛لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ حَقَّهُ , وَأَلْزَمَ حُرْمَتَهُ , وَفَرَضَ طَاعَتَهُ , فَإِذَا عَرَفَ ذَلِكَ عَرَفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَرَفَ آلَهُ بِهِ , وَعَرَفَ حُرْمَتَهُمْ , وَأَوْجَبَ حَقَّهُمْ بِحَقِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَنْ عَرَفَ حَقَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ , وَعَرَفَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَهُ مِنْ عَظِيمِ حُرْمَتِهِ , وَوَاجِبِ حَقِّهِ , وَفَرْضِ طَاعَتِهِ أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الْقِيَامِ بِمَا أَوْجَبَهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ , وَمَنْ قَصَّرَ بِوَاجِبِهِ فِعْلًا , وَصَدَّقَ بِهِ عَقْدًا وَإِقْرَارًا , كَانَتْ بَرَاءَةً مِنَ الْخُلُودِ فِي النَّارِ , فَكَأَنَّهُ يَقُولُ : مَعْرِفَةُ حَقِّ اللَّهِ مَعْرِفَةُ حَقِّي , وَمَنْ عَرَفَ حَقَّهُ عَرَفَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى , كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي , وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ , وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي , وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ , فَكَمَا كَانَ حُبُّ آلِهِ حُبَّهُ , وَحُبُّهُ حُبَّ اللَّهِ , فَكَذَلِكَ مَعْرِفَةُ آلِهِ مَعْرِفَةُ حَقِّهِ , وَمَعْرِفَةُ حَقِّ اللَّهِ , وَمَعْرِفَةُ اللَّهِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الصِّرَاطِ.

زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، ← يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ ← سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ← أَبِيهِ ← وَكِيعٌ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← وحدثنا حاتم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 230

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #231

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ : حَدَّثَنا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ : حَدَّثَنا النَّضْرُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : طَلَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ : أَنَا فَاعِلٌ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَيْنَ أَطْلُبُكَ ؟ قَالَ : اطْلُبْنِي أَوَّلَ مَا تَطْلُبُنِي عَلَى الصِّرَاطِ قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عَلَى الصِّرَاطِ ؟ قَالَ : فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ ,قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ ؟ قَالَ : فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْحَوْضِ فَإِنِّي لَا أُخْطِئُ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْمَوَاطِنَ. فَإِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصِّرَاطِ أَجَازَ آلَهُ , وَمَنْ أَحَبَّ آلَهُ فَهُوَ مِنْ آلِهِ وَمَعَ آلِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ فَمَنْ أَحَبَّ آلَ مُحَمَّدٍ كَانَ مَعَهُمْ , وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصِّرَاطِ فَهُوَ لَا يُؤْثِرُ عَلَيْهِمْ بَلْ يُؤْثِرُهُمْ.

قُلْتُ ← فاعِلٌ. ← طلبت رسول الله أن يشفع لي يوم القيامة فقال ← أَبِيهِ ← النَّضْرُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِکٍ ← حرب بن ميمون أبو الخطاب ← بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ← عبد الله بن الصباح الهاشمي ← أَبُو عِيسَى، ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 231

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #232

وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ : حَدَّثَنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَتَى فَتَيَانِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : اسْتَعْمِلْنَا عَلَى الصَّدَقَةِ نُصِيبُ مَا يُصِيبُ النَّاسُ , فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ , وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ , وَلَكِنِ انْظُرُوا إِذَا أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ هَلْ أُوثِرُ عَلَيْكُمْ ؟. فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِفْصَاحٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ بَنُو هَاشِمٍ , وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يُؤْثِرُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ أَيْ بِإِدْخَالِهِمُ الْجَنَّةَ فَكَذَلِكَ عِنْدَ الصِّرَاطِ لَا يُؤْثِرُ عَلَيْهِمْ بِإِجَازَتِهِ وَهُوَ مُطَاعٌ ثَمَّ أَمِينٌ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَايَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ الْوَلَايَةُ هِيَ : الْمُوَالَاةُ , وَالْمُوَالَاةُ ضِدُّ الْمُعَادَاةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ يَعْنِي عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَالْوَلَايَةُ الصَّدَقَاتُ ,وَالْوَلَايَةُ الْمُخَالَفَةُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} قَالَ الْخُلَفَاءُ : وَالْوَلَايَةُ النُّصْرَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} , أَيْ : لَا نَاصِرَ لَهُمْ , فَالْوَلَايَةُ الِاخْتِصَاصُ ؛ لِأَنَّ النُّصْرَةَ وَالْحَلِفَ وَالصَّدَاقَةَ اخْتِصَاصٌ , وَالِاخْتِصَاصُ بِآلِ مُحَمَّدٍ وَمُصَادَقَتُهُمْ وَنُصْرَتُهُمْ نُصْرَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمُوَالَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجِبُ وَلَايَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَوَلَايَةُ اللَّهِ تَعَالَى تُوجِبُ الْأَمَانَ مِنَ الْعَذَابِ , وَالْعَذَابُ يَكُونُ فِي الْقَبْرِ , وَيَكُونُ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ , وَيَكُونُ فِي النَّارِ , فَمَنْ أَمِنَ الْعَذَابَ أَمِنَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى آلِ مُحَمَّدٍ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ. وَقِيلَ : آلُ مُحَمَّدٍ كُلُّ تَقِيٍّ.

استعملنا على الصدقة نصيب ما يصيب الناس ← أتى فتيان من بني الحارث بن عبد المطلب رسول الله ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← مُجَاهِدٍ ← حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، ← عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ← دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ← إبراهيم بن محمد بن الهيثم، ← أحمد بن عبد الله الهروي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 232

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #233

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُعَدِّلُ , قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ : حَدَّثَنا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ , عَنْ أَنَسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ قَبْلَكُمْ : آلُ مُحَمَّدٍ كُلُّ تَقِيٍّ قَالَ الْحَنَفِيُّ : يَا أَبَا حَمْزَةَ كُلُّ تَقِيٍّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ : كُلُّ تَقِيٍّ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ آلُكَ ؟ قَالَ : كُلُّ مُؤْمِنٍ تَقِيٍّ نَقِيٍّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَعْرِفَةُ الْأَتْقِيَاءِ مُخَالَطَتُهُمْ وَمُدَاخَلَتُهُمْ , وَمَنْ خَالَطَ قَوْمًا تَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِمْ وَاقْتَدَى , كَانَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ فَآلُ مُحَمَّدٍ : كُلُّ تَقِيٍّ , فَمَنْ أَحَبَّ الْأَتْقِيَاءَ كَانَ مَعَهُمْ , لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ , وَأُخْرَى أَنَّ الْمَحَبَّةَ تُوجِبُ مَحَبَّةَ أَوْصَافِ الْمَحْبُوبِ , وَكُلُّ مَنْ أَحَبَّ أَحَدًا أَحَبَّ أَوْصَافَهُ وَأَخْلَاقَهُ , وَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا اقْتَنَاهُ وَحَازَهُ وَسَعَى فِي تَخْلِيصِهِ عِنْدَهُ , فَكَانَ مَنْ أَحَبَّ الْأَتْقِيَاءَ أَحَبَّ أَفْعَالَهُمْ , وَإِذَا أَحَبَّ أَفْعَالَهُمْ سَعَى فِي تَحْصِيلِهَا التَّقْوَى فَمَنْ حَصَّلَ التَّقْوَى فَهُوَ مُتَّقٍ , وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} {مريم) , فَصَحَّ جَوَازُهُمْ عَلَى الصِّرَاطِ , وَالْوَلَايَةُ لِلْأَتْقِيَاءِ وَالِاخْتِصَاصُ بِهِمْ وَالْمُصَادَقَةُ مَعَهُمْ وَالْمُصَافَاةُ , وَهَذِهِ الْأَوْصَافُ تُوجِبُ الِاتِّصَافَ بِصِفَتِهِمْ , وَمَنِ اتَّصَفَ بِأَوْصَافِ الْأَتْقِيَاءِ فَهُوَ مُتَّقٍ , وَالْمُتَّقُونَ آمِنُونَ مِنَ الْعَذَابِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} {الطلاق) , وَمَنْ كُفِّرَتْ سَيِّئَاتُهُ , وَأُعْظِمَ أَجْرُ حَسَنَاتِهِ أَمِنَ مِنَ الْعَذَابِ لَا مَحَالَةَ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ , وَمَنْ يَتَوَلَّى الْأَتْقِيَاءَ تَوَلَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَاللَّهُ الْهَادِي. حَدِيثٌ آخِرُ.

أَنَسٍ، ← نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ، ← شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ← عبد الله بن محمد البغوي، ← محمد بن عمر المعدل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 233

bookmark Bookmarkshare Share

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #234

ح أَبُو سَعِيدٍ حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ أَبِي حَمْزَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَقَدِ انْتَصَرَ. كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشْفِقًا عَلَى أُمَّتِهِ , عَطُوفًا عَلَيْهِمْ , رَحِيمًا بِهِمْ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} , فَمِنْ شَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ وَرَأْفَتِهِ بِهِمْ كَانَ يُحِبُّ الْعَفْوَ مِنَ الْمَظْلُومِ عَنِ الظَّالِمِ , وَيُحِبُّ التَّجَاوُزَ , وَيَكْرَهُ الِانْتِصَارَ وَالِانْتِقَامَ لِلنَّفَسِ وَالْخُصُومَةَ لَهَا , وَيُحِبُّ السَّتْرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلِمَةٍ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا.وَقَالَ : يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ , وَلَمْ يُفِضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ , لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَتُعَيِّرُوهُمْ , وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ , فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ , وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ.

عَائِشَةَ ← الْأَسْوَدِ، ← إِبْرَاهِيمَ، ← أَبِي حَمْزَةَ، ← أَبُو الْأَحْوَصِ، ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← أبو سعيد حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 234

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #235

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ , وَالْجَارُودُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ , عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَفَقَةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , وَرَأْفَةٌ بِهِمْ فَكَانَ يُحِبُّ الْعَفْوَ عَنْهُمْ , وَتَرْكَ الِانْتِصَارِ مِنَ الظَّالِمِ لِلْمَظْلُومِ , وَرُبَّمَا تَرَكَ الِانْتِصَارَ لِلْمَظْلُومِ مِنْ جِهَةِ الِاسْتَعْدَاءِ عَلَى ظَالِمِهِ , وَيَدَعُهُ وَلَا يُطَالِبُهُ بِمَظْلِمَتِهِ , وَلَكِنْ يَدْعُو عَلَيْهِ وَيُرِيدُ أَنْ يَذُوقَ الظَّالِمُ وَبَالَ ظُلْمِهِ , وَهُوَ مَعَ هَذَا يَرَى أَنَّهُ قَدْ عَفَا عَنْ ظَالِمِهِ حِينَ تَرَكَ الِاسْتَعْدَاءَ عَلَيْهِ وَالِانْتِقَامَ مِنْهُ لِنَفْسِهِ. فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الدَّاعِيَ عَلَى ظَالِمِهِ مُنْتَصِرٌ وَلَيْسَ بِعَافٍ عَنْهُ وَلَا مُتَجَاوِزٍ , وَمَنْ عَفَا وَجَبَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ , فَكَأَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ الْمُنْتَصِرَ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ وَالْمُسْتَعْدِيَ عَلَيْهِ قَدِ اسْتَوْفَى حَقَّهُ مِنْ ظَالِمِهِ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ فِي انْتِصَارِهِ , وَلَكِنْ لَمْ يَجِبْ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} {الشورى) , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} {الشورى) وَقَالَ تَعَالَى {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} {النور). فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ دَعَا عَلَى ظَالِمِهِ فَقَدِ انْتَصَرَ تَعْرِيضٌ مِنْهُ لِكَرَاهَةِ الِانْتِصَارِ , وَإِشَارَةٌ إِلَى الْعَفْوِ الَّذِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهِ. وَكَذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ رِضَى اللَّهُ عَنْهَا وَسَمِعَهَا تَدْعُو عَلَى سَارِقٍ سَرَقَهَا , فَقَالَ : لَا تَسْتَجْنِي عَنْهُ بِدُعَائِكِ عَلَيْهِ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ رِضَى اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفَسَّرَ أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَسْتَجْنِي لَا تُخَفِّفِي عَنْهُ , فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَا تَسْتَجْنِي عَنْهُ زَجْرٌ لَهَا عَنِ الِانْتِقَامِ وَالِانْتِصَارِ مِنَ السَّارِقِ غَيْرَ أَنَّهُ أَتَاهَا مِنْ أَلْطَفِ الْوُجُوهِ ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي أَوَّلِ مَا أَصَابَهَا فَثَقُلَتْ لِذَلِكَ وَأَرْمَضَتْ فَخَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ إِنْ سَأَلَهَا أَنْ لَا تَدْعُوَ عَلَى سَارِقَهَا وَتَعْفُوَ عَنْهُ لَمْ تَسْنَحْ نَفْسُهَا لِذَلِكَ , وَلَمْ تُطَاوِعْهَا , فَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا تُخَفِّفُ عَنْهُ بِدُعَائِهَا عَلَيْهِ , وَهِيَ تَرَى أَنَّهَا تُقْبِلُ عَلَيْهِ , وَتُرِيدُ الِانْتِقَامَ مِنْهُ بِأَغْلَظِ الْعُقُوبَةِ وَأَشَدِّ الْعَذَابِ , فَقَالَ لَهَا : تُرِيدِينَ التَّغْلِيظَ وَأَنْتِ تُخَفِّفِينَ بِدُعَائِكِ عَلَيْهِ عَنْهُ لِتَطِيبَ نَفْسُهَا بِتَرْكِ الدُّعَاءِ عَلَيْهِ , وَلَا تَدْعُوَ عَلَيْهِ , وَهِيَ إِذَا تَرَكَتِ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ وَالتَّتَبُّعَ لَهُ وَأَخْذَ الظُّلَامَةِ مِنْهُ فَقَدْ عَفَتْ عَنْهُ فَوَجَبَ أَجْرُهَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَشْفَقَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا فَأَحَبَّ أَنْ لَا يُحَرَّمُ أَجْرُهَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَالشَّفَقُ عَلَى سَارِقِهَا أَنْ يُؤَاخَذَ بِجِنَايَتِهِ عَلَيْهَا بِدُعَائِهَا عَلَيْهِ فَصَرَفَهَا عَنِ الِانْتِقَامِ وَالِانْتِصَارِ بِأَلْطَفِ الْوُجُوهِ , وَدَعَا إِلَى الْعَفْوِ الَّذِي أَحَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَلَيْسَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَسْتَجْنِي عَنْهُ كَرَاهَةَ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ بَلْ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْعَفْوِ وَنَدْبٌ إِلَى التَّجَاوُزِ , وَكَيْفَ يَكْرَهُ التَّخْفِيفَ عَنِ الظَّالِمِ , وَهُوَ إِلَى ذَلِكَ يَدْعُو إِلَيْهِ وَيَحُثُّ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلِمَةٍ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا يَتْلُو عَلَيْهَا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} {النور) , وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} {الشورى) , وَقَوْلِهِ تَعَالَى {ولَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} {الشورى). وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ رِضَى اللَّهُ عَنْهَا : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْتَصِرًا مِنْ مَظْلِمَةٍ قَطُّ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا انْتُهِكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنِي قَيْسٌ , وَحَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رِضَى اللَّهُ عَنْهَا. حَدِيثٌ آخَرُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #236

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدَوَيْهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزْدَادَ بْنِ سَيَّارِ بْنِ دِينَارٍ النَّجَّارُ , بِهَمْذَانَ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ ظَرِيفٍ قَالَ : حَدَّثَنا الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رِضَى اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي , وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي , فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرِّدَاءُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عِبَارَةً عَنِ الْجَمَالِ وَالْبَهَاءِ , وَالْإِزَارُ عِبَارَةً عَنِ الْجَلَالِ وَالسَّتْرِ وَالْحِجَابِ , كَأَنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : لَا يَجْمُلُ الْكِبْرِيَاءُ , وَلَا يَحْسُنُ بِأَحَدٍ إِلَّا بِي ؛ لِأَنَّ مَنْ دُونِ اللَّهِ فَصَغَارٌ , الْحَدَثُ لَهُ لَازِمٌ , وَنَسِبَةُ الْعَجْزِ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ , وَالِاضْطِرَارُ عَلَيْهِ بَيِّنٌ , فَكَيْفَ يَجْمُلُ الْكِبْرِيَاءُ بِمَنْ لَا يَنْفَكُّ مِنَ الْحَدَثِ وَالِاضْطِرَارِ وَالْعَجْزِ وَالِافْتِقَارِ , بَلْ يَجْمُلُ ذَلِكَ بِالْقَادِرِ الْقَهَّارِ الْقَوِيِّ الْجَبَّارِ الْغَنِيِّ الْعَلِيِّ الْوَاهِبِ الْمُعْطِي سُبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ , وَالْإِزَارُ عِبَارَةٌ عَنِ السِّتْرِ وَالْحِجَابِ وَالِامْتِنَاعِ عَنِ الْإِدْرَاكِ وَالْإِحَاطَةِ بِهِ عِلْمًا وَكَيْفِيَّةً لِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ كَانَ مَعْنَاهُ : حَجَبْتُ خَلْقِي عَنْ إِدْرَاكِ ذَاتِي وَكَيْفِيَّةِ صِفَاتِي بِالْعَظَمَةِ وَالْجَلَالِ , فَقَدْ وَنِيَتِ الْإِنْسُ عَنْ كُنْهِ صِفَاتِهِ , وَخَنَسَتِ الْعُقُولُ عَنْ كَيْفِيَّةِ ذَاتِهِ , وَفَرَّتِ الْأَوْهَامُ عَنْ حَقَائِقِ نُعُوتِهِ , إِذْ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ , وَمَعْنَى الْمُنَازَعَةِ الدَّعْوَى قَوْلًا وَعِبَارَةً وَفِعْلًا وَإِشَارَةً , وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْمَعْنَى فِيهِ وَالْمُرَادِ مِنْهُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ← عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، ← الْمُحَارِبِيُّ2 ← ابن ظريف ← الحسن بن يزداد بن سيار بن دينار النجار بهمذان ← أبو بكر محمد بن مهدويه بن العباس الرازي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 236

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #237

ح حَاتِمٌ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنِي خَالِدٌ , عَنْ سُهَيْلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَبَاغَضُوا , وَلَا تَنَافَسُوا , وَلَا تَدَابَرُوا , وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ : لَا تَبَاغَضُوا إِشَارَةٌ إِلَى الْأَهْوَاءِ الْمُضِلَّةِ , وَالْآرَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ , وَنَهْيٌ عَنِ النِّحَلِ الَّتِي تُخَالِفُ مَا عَلَيْهِ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ , وَتَخْرُجُ عَنِ السُّنَّةِ النَّاطِقَةِ , وَالْكِتَابِ الْمُحْكَمِ ؛ لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ فِي الدِّينِ هِيَ الْعِلَّةُ الْمُوجِبَةُ لِلتَّبَاغُضِ , وَلَيْسَ مَا دُونَهُ مِنْ سَائِرِ الْمُخَالَفَاتِ , وَأَنْوَاعِ الْمُنَازَعَاتِ فِي خُصُومَاتِ الْأَنْفُسِ وَمَظَالِمِ الْأَمْوَالِ , وَمُطَالَبَاتِ الْحُظُوظِ وَالْوِلَايَاتِ بِسَبَبِ التَّبَاغُضِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ؛ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَحَقِّقِينَ بِإِيمَانِهِمْ لَا تَبْلُغُ مُطَالَبَاتُ حُظُوظِ أَنْفُسِهِمْ , وَخُصُومَاتُ الْأَمْوَالِ وَالْجِنَايَاتِ بَيْنَهُمْ مَبْلَغًا يُوجِبُ التَّبَاغُضَ بَيْنَهُمْ. أَلَا تَرَى إِلَى مَا كَانَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْمُنَازَعَاتِ فِي الْخِلَافَةِ , وَالْمُخَالَفَاتِ فِي الْوَلَايَةِ لَمْ يَبْلُغْ بِهِمْ مَبْلَغَ الْبَغْضَاءِ بَيْنَهُمْ. قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا. وَقَالَ أَيْضًا وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} {الأنبياء) فَقَالَ : أَنَا مِنْهُمْ , وَأَبُو بَكْرٍ مِنْهُمْ , وَعُمَرُ مِنْهُمْ , وَالزُّبَيْرُ مِنْهُمْ , وَطَلْحَةُ مِنْهُمْ , وَعُثْمَانُ مِنْهُمْ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مِنْهُمْ , أَوْ قَالَ سَعْدٌ مِنْهُمْ , وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ وَهُوَ يَقُولُ {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} {الأنبياء) حَدَّثَنَاهُ أَبُو رَجَاءٍ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنِ ابْنِ عَمِّ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : سِرْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} {الأنبياء).وَقَالَ مُعَاوِيَةُ فِي عَلِيٍّ مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ النُّعْمَانِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ الْأَشَوِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ التَّمْرِيِّ , بَصَرِيٌّ , وَقَالَ : الْأَزْهَرِيُّ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ , وَهُوَ الصَّوَابُ قَالَ : حَدَّثَنا أَبِي , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ , فَقَالَ : سَلْ عَنْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ أَعْلَمُ , فَقَالَ : أُرِيدُ جَوَابَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا , قَالَ : وَيْحَكَ لَقَدْ كَرِهْتَ رَجُلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِرُّهُ بِالْعِلْمِ عِزًّا , وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَلَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُهُ فَيَأْخُذُ عَنْهُ , وَكَانَ إِذَا أُشْكِلَ عَلَى عُمَرَ شَيْءٌ فَقَالَ : هَاهُنَا عَلِيٌّ , قُمْ لَا أَقَامَ اللَّهُ رِجْلَيْكَ وَمَحَا اسْمَهُ مِنَ الدِّيوَانِ. هَذَا إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُنَازَعَتَهُمُ الْخِلَافَةَ وَمُجَاذَبَتَهُمُ الْوَلَايَةَ لَمْ تُؤَدِّ بِهِمْ إِلَى التَّبَاغُضِ. فَدَلَّ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَبَاغَضُوا أَيْ لَا تَخْتَلِفُوا فِي النِّحَلِ وَالْآرَاءِ , وَلَا تَبَايَنُوا فِي الْمَذَاهِبِ وَالْأَهْوَاءِ فَتَبَاغَضُوا لَهَا ؛ لِأَنَّ الْبِدْعَةَ فِي الدِّينِ وَالضَّلَالَ عَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ يُوجِبُ الْبُغْضَ عَلَيْهِ وَتَرْكَ الْمُوَالَاةِ فِيهِ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} الْآيَةَ , وَقَالَ تَعَالَى {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَنَافَسُوا أَيْ لَا تَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا , وَلَا تَحْرِصُوا عَلَيْهَا , وَلَا تَضِنُّوا بِهَا ؛ لِأَنَّ الْمُنَافَسَةَ إِذَا كَانَتْ فِي الْعِلْمِ بِاللَّهِ , وَالْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَالْفَهْمِ عَنِ اللَّهِ كَانَتْ وَاجِبَةً مَدْعُوًّا إِلَيْهَا , وَإِنَّمَا تَكُونُ مَرْفُوضَةً مَدْعُوًّا عَنْهَا إِذَا كَانَتْ فِي الدُّنْيَا. وَقَدْ وَرَدَ الْخَبَرُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا مُكَاثِرًا مُفَاخِرًا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ , وَالْمُنَافَسَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا هِيَ الْمُنَافَسَةُ فِي الدُّنْيَا وَحُطُومِهَا , وَالْمُنَافَسَةُ فِيمَا تُؤَدِّي إِلَى الْحِرْصِ عَلَيْهَا وَالْجَمْعِ لَهَا , وَالِاسْتِكْثَارِ مِنْهَا وَالضَّنِّ بِهَا.فَقَوْلُهُ : لَا تَنَافَسُوا نَهْيٌ عَنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ , وَزَجْرٌ عَنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَدَابَرُوا أَيْ لَا تَخَاذَلُوا , وَلَا تَغْتَابُوا , وَلَا يَبْغِي بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ غَائِلَةً , بَلْ تَعَاوَنُوا كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} , وَبِقَوْلِهِ {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} {الحجرات). وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا أَيْ لَا تَتَرَافَعُوا وَلَا تَتَعَالَوْا فَإِنَّكُمْ كُلَّكُمْ عِبَادُ اللَّهِ . وَقَوْلُهُ : إِخْوَانًا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا فِي التَّدَابُرِ ؛ لِأَنَّ التَّخَاذُلَ هُوَ إِعْرَاضُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ وَهُوَ التَّدَابُرُ ؛ لِأَنَّ كُلُّ وَاحِدٍ إِذَا عَرَضَ عَنْ صَاحِبِهِ كَانَ دُبُرُهُ إِلَى صَاحِبِهِ , وَلَيْسَتْ هَذِهِ صِفَةُ الْأُخُوَّةِ بَلْ صِفَةُ الْأُخُوَّةِ التَّقَابُلُ , وَأَنْ يَكُونَ وَجْهُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ} {الحجر) , فَوَصَفَ الْإِخْوَانَ بِالتَّقَابُلِ وَهُوَ أَنْ لَا يُعْرِضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ , فَهُوَ أَنْ لَا يَأْخُذَهُ وَلَا يَجْعَلَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ , وَلَا يُدْبِرَهُ بِسُوءٍ قَوْلًا فَيَكُونَ غَيْبَتَهُ , أَوْ فِعْلًا فَيَكُونُ بَغْيًا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. مَعْنَى الْخَبَرِ : لَا تَبَاغَضُوا أَيْ : لَا تَخْتَلِفُوا فِي الْآرَاءِ , وَلَا تَبَايَنُوا فِي الْمَذَاهِبِ وَالْأَهْوَاءِ فَتَبَاغَضُوا بِهَا ؛ لِأَنَّ الْبِدْعَةَ تُوجِبُ الْبُغْضَ وَتَرْكَ الْمُوَالَاةِ. حَدِيثٌ آخَرُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #238

ح أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ بْنِ عُرْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ : حَدَّثَنا حَمَّادٌ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} {الأنعام) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ قَالَ : فَنَزَلَتْ {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} {الأنعام) , فَقَالَ : هَذَا أَهْوَنُ.قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} {الأنعام) , قِيلَ مَعْنَاهُ : فَجَعَلَكُمْ مُخْتَلِفِينَ مُتَفَرِّقِينَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ وَالْفُرْقَةُ الَّذِي تَوَعَّدَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَنْ يُلْقِيَهُ فِيهَا وَبَيْنَهَا فِي الْمُنَازَعَاتِ وَمُطَالَبَةِ حُظُوظِ الْأَنْفُسِ مِنَ الْوَلَايَةِ وَالْخِلَافَةِ وَأَسْبَابِ الدُّنْيَا , فَيَكُونُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمْ فِرْقَةَ الْأَبْدَانِ أَوْ إِتْلَافَ الْأَنْفُسِ فِي مُنَازَعَةِ الدُّنْيَا , وَمُجَاذَبَةِ الْمُلْكِ فِيهَا , وَطَلَبَ الرِّفْعَةِ وَالْعُلُوِّ فِيهَا , وَجَمْعِ حُطَامِهَا وَالْإِسْتِيلَاءِ عَلَى الْأَمْرِ فِيهَا دُونَ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الدِّينِ , وَالتَّبَايُنِ فِي الْأَهْوَاءِ الْمُضِلَّةِ وَالْآرَاءِ الْمُغْوِيَةِ الَّتِي تَخْرُجُ إِلَى نَفْيِ ذَاتِهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَتَعْطِيلِ صِفَاتِهِ الَّذِي يَرْجِعُ أَكْثَرُهَا إِلَى الْخُرُوجِ عَنِ الْمِلَّةِ. فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ : جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَكْذَبِ النَّاسِ , وَأَجْبَنِ النَّاسِ , وَأَبْخَلِ النَّاسِ - يَعْنِي عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْطَاهُ وَأَكْثَرَ لَهُ ثُمَّ خَلَا بِهِ , فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ كَيْفَ قُلْتُ : أَكْذَبِ النَّاسِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَهُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ , وَكَيْفَ قُلْتَ : أَجْبَنِ النَّاسِ وَقَدْ عَلِمَتِ الْعَرَبُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا أَشْجَعُ مِنْهُ , وَكَيْفَ قُلْتَ : أَبْخَلِ النَّاسِ وَمَا جَمَعَ قَطُّ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ ؟ أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ , فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ فَعَلَامَ تُقَاتِلُهُ ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : عَلَى أَنْ تَجُورَ طِينَةُ هَذَا الْخَاتَمِ فِي الْأَرْضِ. فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ قِتَالَهُ إِيَّاهُ وَاخْتِلَافَهُ عَلَيْهِ وَمُفَارَقَتَهُ إِيَّاهُ لَمْ يَكُنْ لِلدِّينِ وَإِنَّمَا كَانَ لِلدُّنْيَا , فَافْتَرَقُوا لِلدُّنْيَا , وَاجْتَمَعُوا فِي الدِّينِ , فَكُلُّ مَنْ مَلَكَ نَصَرَ الدِّينَ وَأَهْلَهُ , وَقَمَعَ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ , فَتَحُوا الْأَمْصَارَ , وَأَسْلَمُوا الْكُفَّارَ , وَقَمَعُوا الْفُجَّارَ , وَدَعُوا إِلَى كَلِمَةِ التَّقْوَى , وَمِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى جَمَعَهُمُ الدِّينُ , وَفَرَّقَتْهُمُ الدُّنْيَا فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ بَأْسَهُمْ , وَقَتَلَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ , وَأَلْفَاهُمْ عَنْ سَلَامَةٍ مِنِ اعْتِقَادِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ , وَإِقَامَةِ شَهَادَاتِهِمْ , فَكَانَ بَأْسُهُمُ الَّذِي أُذِيقُوهُ كَفَّارَةً لِمَا اجْتَرَمُوهُ , وَتَمْحِيصًا فِيمَا اكْتَسَبُوهُ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ مَغْفُورٌ لَهَا , جَعَلَ اللَّهُ عَذَابَهَا بِأَيْدِيهَا فِي الدُّنْيَا , فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ فَيُقَالُ : هَذَا فِدَاؤُكَ فِي النَّارِ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #239

حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

رَسُولِ اللَّهِ ← أَبِيهِ ← أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ← عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ، ← أَبُو الْقَاسِمِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ← عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 239

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #240

وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ نَاعِمٍ قَالَ : حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ إِنَّمَا جُعِلَ عَذَابُهَا فِي الْقَتْلِ وَالزَّلَازِلِ وَالْفِتَنِ. فَلَمَّا كَانَ اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا دُونَ التَّوْحِيدِ مِنَ الشَّرَائِعِ الَّتِي يَجُوزُ الِاخْتِلَافُ فِيهَا , وَالِاخْتِلَافُ فِيهَا رَحْمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ , وَتَوْسِعَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِئَلَّا يَضِيقَ بِهِمُ الْأَمْرُ , وَلَا يُحَمَّلُوا مَا لَا يُطِيقُونَ مِنْ إِصَابَةِ الْحَقِّ الَّذِي هُوَ وَهَنُ الْحَقِّ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ {لَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} , فَلَمْ يُكَلَّفُوا مَا لَا يَسْتَطِيعُونَ , لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} {الأنعام) , عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا , وَتَكُونُ الْمُقَاتَلَةُ لِأَجْلِهَا , وَهُوَ عُقُوبَةُ اخْتِلَافِهِمْ , وَذَلِكَ هُوَ الْعَذَابُ الَّذِي قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا أَهْوَنُ , وَلَوْ كَانَ تَفَرَّقُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ فِي أَصْلِ الدِّينِ وَعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ لَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ مِنَ الصَّاعِقَةِ الَّتِي تَأْتِيهِمْ مِنْ فَوْقٍ , وَالْحِجَارَةِ الَّتِي يُرْمَوْنَ بِهَا مِنَ السَّمَاءِ , وَالْخَسْفِ الَّذِي يُغْتَالُونَ بِهِ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ , إِذْ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَسْفُ وَالْقَذْفُ يُصِيبُ مَنْ يَكُونُ عَاقِبَتُهُ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ مِنَ الْأَطْفَالِ الصِّغَارِ , وَمَنْ لَمْ يَقْتَرِفِ الذُّنُوبَ الْكِبَارَ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْحَمَ اللَّهُ تَعَالَى الْكُفَّارَ وَالْمُشْرِكِينَ الْفُجَّارَ.

اَبِیْ مُوْسیٰ ← أَبِي بُرْدَةَ، ← ليث بن أبي سليم ← سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ← الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ← عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ← أبو نعيم بن ناعم ← وحدثناه محمد بن نعيم السمرقندي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 240

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
chevron_left Previous
1…192021…27
Next chevron_right
bookmark Bookmark
share Share
content_copy Copy
content_copy Copy

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ ← الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ← الْفَضْلُ بْنُ مُوسَی ← يحيى بن أكثم والجارود بن معاذ ← أَبُو عِيسَى، ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 235

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← سُهَيْلٍ، ← خَالِدٌ، ← يحيى الحماني ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 237

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ← عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ← حَمَّادٌ، ← يحيى بن عبد الحميد ← أبو الفضل أحمد بن نجدة بن عريان ← أحمد بن عبد الله بن الهروي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 238

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
All Chapters
1. Chapter
    1. Chapter