Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Rabiʻ II 8, 1448 AH · Sep 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

320 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

All Chapters
1. Chapter
    1. Chapter

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #49

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبَخْتَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنا شُعْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَاقِدٌ جَدُّهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ كُفَّارًا أَيْ : كُفَّارًا لِنِعْمَةِ الْإِسْلَامِ تَارِكِينَ الشُّكْرَ فِيهِ , فَإِنَّ مِنَ الشُّكْرِ عَلَى نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ مُوَاصَلَةَ أَهْلِهِ , وَمُوَافَقَتَهُمْ , وَاجْتِمَاعَ الْكَلِمَةِ فِيهِ , وَالتَّحَابَّ لِأَجْلِهِ , وَتَرْكَ التَّقَاطُعِ وَبَغْيِ بَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ ؛ لِأَنَّ مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَحَبَّ أَهْلَهُ , أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُؤْمِنُونَ بِي حَتَّى تَحَابُّوا. حَدِيثٌ آخَرُ.

لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي کُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُکُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ← رَسُولِ اللَّهِ ← جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← وَاقِدٌ جَدُّهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ← شُعْبَةُ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ← أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري ← أبو الحسن محمد بن عمر البختري

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 49

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #50

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو لَبِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ , يَا عَلِيُّ لَا تُخْبِرْهُمَا. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ لَا تُخْبِرْهُمَا , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى لَا تُخْبِرْهُمَا قَبْلِي , كَأَنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُخْبِرُ لَهُمَا , وَالْمُبَشِّرُ لَهُمَا بِهَذِهِ الْبِشَارَةِ , لِيَكُونَ ذَلِكَ أَجَلَّ قَدْرًا , وَأَعْظَمَ مَوْقِعًا , وَيَكُونُ فَضْلُ السَّبَقِ بِالْبِشَارَةِ لَهُ , وَتَكُونُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ مِنَ الْفَضَائِلِ الَّتِي لَا تَكُونُ إِلَّا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى مَخَافَةِ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِمَا , فَقَدْ أَخْبَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ , وَبِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ بِقَوْلِهِ : إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَرَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّينَ , كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ , وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْهُمْ , وَأَنْعَمَا. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ , وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ , وَهُوَ آخِذٌ بِأَيْدِيهِمَا , وَقَالَ : هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَدْ تَبَيَّنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمَا فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ : يَا عَلِيُّ لَا تُخْبِرْهُمَا حِفْظًا لِمَوَاضِعِ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِمَا لَمْ يُخْبِرْهُمَا , وَكَيْفَ يَخَافُ عَلَيْهِمَا الْفِتْنَةَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ ؟ وَالْمَفْتُونُ لَا يَسْتَحِقُّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ , وَلَا مَا هُوَ دُونَهَا , وَمَنْ بَلَغَتْ رُتْبَتُهُ هَذِهِ الرُّتْبَةَ عُصِمَ مِنَ الْفِتْنَةِ , وَالْإِعْجَابِ بِالنَّفْسِ ؛ لِأَنَّ الْإِعْجَابَ بِالنَّفْسِ مِنَ الْمُهْلِكَاتِ , وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَهْلِكَ , وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَهُمَا بِهِ مِنْ هُوَ دُونَهُمَا فِي الْفَضِيلَةِ مِثْلَ عُكَّاشَةَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ , فَقَالَ عُكَّاشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ , فَقَالَ : أَنْتَ مِنْهُمْ. وَقَالَ لِبِلَالٍ : سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ فِي الْجَنَّةِ بَيْنَ يَدَيَّ وَكَثِيرًا مِنْ أَصْحَابِهِ بَشَّرَهُمْ بِالْجَنَّةِ , وَلَمْ يَخَفْ عَلَيْهِمُ الْفِتْنَةَ , لِعِلْمِهِ أَنَّهُمْ يُعْصَمُونَ عَنِ الْفِتْنَةِ لِيَتِمَّ مُرَادُ اللَّهِ فِيهِمْ , فَكَيْفَ بِهِمَا وَهُمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِحَيْثُ لَا يُدَانِيهِمَا فِي الْفَضْلِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. حَدِيثٌ آخَرُ.

كنت مع رسول الله ← عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ← الزُّهْرِيِّ، ← أبو لبيد بن محمد الموقري ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ← أَبُو عِيسَى، ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 50

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #51

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَيْمَنَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ : حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْوِيهِ عَنْكَ , فَقَالَ جَابِرٌ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فِيهِ , فَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَطْعَمُ شَيْئًا , وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ , فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ , فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ , وَقَدْ رَشَشْتُ عَلَيْهَا الْمَاءَ , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبَطْنُهُ مَعْصُوبَةٌ بِحَجَرٍ , فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ , ثُمَّ سَمَلَهَا , ثُمَّ ضَرَبَ , فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَى عَصَبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ عِنْدَ الْجُوعِ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ أَوْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِذَا خَلَتْ أَجْوَافُهُمْ , وَغَارَتْ بُطُونُهُمْ , فَشَدُّوا عَلَيْهَا حَجَرًا يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ , وَكَانَ أَصَابَهُمُ الْجُوعُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ , فَفَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَافَقَةً لَهُمْ , وَلِيَعْلَمَ أَصْحَابُهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ طَعَامٌ اسْتَأْثَرَ بِهِ دُونَهُمْ , وَأَرَاهُمْ خَلَاءَ جَوْفِهِ كَخَلَاءِ أَجْوَافِهِمْ , وَإِنْ كَانَ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْمُولًا فِي الْجُوعِ عَنِ الضَّعْفِ الَّذِي يَلْحَقُهُمْ عِنْدَهُ , فَإِنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وَاصَلَ فَوَاصَلَ أَصْحَابُهُ , فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالُوا : إِنَّكَ لَتُوَاصِلُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ , إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي فَيُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي. فَأَخْبَرَ أَنَّهُ مَحْمُولٌ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ , وَمَا يُغْنِيهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ , فَإِنَّمَا عَصَبَ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ عَلَى مَعْنَى الْمُسَاوَاةِ بِهِمْ , وَالْمُوَافَقَةِ مَعَهُمْ. الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي.

أَبِيهِ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَيْمَنَ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ. ← أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ← أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ← أحمد بن عبد الله الهروي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 51

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #52

حَدَّثَنَا بِهِ نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنا سَيَّارٌ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنْ أَبِي طَلْحَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُوعَ , وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ , فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَجَرَيْنِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَمَّا شَكَوْا إِلَيْهِ الْجُوعَ أَظْهَرَ لَهُمْ مَا أَظْهَرُوا لَهُ , وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمَّا خَرَجَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَيْلًا , فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَرَآهُمَا , فَقَالَ لَهُمَا : مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَا : الْجُوعُ , فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا أَخْبَرَهُمَا بِمَا شَكَوْا إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ تَطَيُّبًا لِنُفُوسِهِمَا , وَنُفُوسِ أَصْحَابِهِ , وَأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ طَعَامًا كَمَا لَمْ يَجِدُوا , فَيَكُونُ ذَلِكَ أَسْهَلَ عَلَيْهِمْ , وَأَطْيَبَ لِنُفُوسِهِمْ , وَأَرْضَى لَهُمْ بِأَحْوَالِهِمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى عَصْبِ الْحَجَرِ مِنْهُ عَلَى بَطْنِهِ إِشَارَةً مِنْهُ لَهُمْ إِلَى أَنَّ الْقَوَامَ الَّذِي بِالطَّعَامِ لَيْسَ هُوَ مِنَ الطَّعَامِ , وَلَكِنَّ الْقَوَامَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , لِأَنَّ الطَّعَامَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْهُ الْقُوَّةُ , وَالْقَوَامُ بِمَا يَصِلُ مِنْهُ إِلَى الْجَوْفِ , فَعَمَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبْعَدِ الْأَشْيَاءِ مِنْ مَعَانِي الْفِدَاءِ بِهِ , فَرَبَطَهُ مِنْ خَارِجٍ يُرِيهِمْ أَنَّ هَذَا يَقُومُ لَهُ مَقَامَ الطَّعَامِ الَّذِي يَصِلُ إِلَى الْأَجْوَافِ فَيَكُونُ مِنْهُ الْقَوَامُ لِيَقْطَعَهُمْ ذَلِكَ عَنِ الِاعْتِمَادِ فِي حَالِ الْجُوعِ عَلَى الطَّعَامِ , وَيَصْرِفَهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي التَّقْوِيَةِ بِمَا شَاءَ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ , فَيَكُونَ اعْتِمَادُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دُونَ اعْتِمَادِهِمْ عَلَى الْأَسْبَابِ , وَيَكُونَ هُوَ أَوَّلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ , وَيَكُونَ ذَلِكَ مِمَّنْ فَعَلَهُ تَأَسِّيًا بِهِ وَقُدْوَةً , فَيَحْمِلُهُمْ تَرْكُهُ الْأُسْوَةَ عَنِ الْجُوعِ الَّذِي حَلَّ بِهِمْ , وَلَمْ يَأْتِ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ عُيُونَ أَصْحَابِهِ فَعَلُوا ذَلِكَ , لِأَنَّهُمْ أَدْرَكُوا إِشَارَتَهُ فِي ذَلِكَ , فَلِذَلِكَ لَمْ يَرْبِطُوهَا عَلَى بُطُونِهِمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَبْطُ الْحَجَرِ مِنْهُ مُقَابَلَةَ أَصْحَابِهِ بِمَا أَظْهَرُوهُ مِنَ الضَّعْفِ وَالْعَجْزِ وَالْحَاجَةِ إِلَى الطَّعَامِ , فَقَابَلَهُمْ بِمِثْلِهِ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ ضِعْفِ الْبَشَرِيَّةِ , وَعَجْزِ صِفَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ , وَأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى جَلَالَةِ قَدْرِهِ , وَعُلُوِّ دَرَجَتِهِ , وَارْتِفَاعِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَ رَبِّهِ جَلَّ جَلَالُهُ , كَمَا قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} {الأنبياء). وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} {الفرقان) الْآيَةَ , ثُمَّ لَمَّا أَظْهَرُوا الْقُوَّةَ مِنْ نُفُوسِهِمْ مِنَ الْوِصَالِ أَرَاهُمْ ضَعْفَهُمْ فِي أَحْوَالِهِمْ , وَعَجْزَهُمْ فِي نُفُوسِهِمْ , فَنَهَاهُمْ عَنْهُ , فَقَالُوا : إِنَّكَ لَتُوَاصِلُ , فَقَالَ : لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ , إِنَّ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي , ثُمَّ وَاصَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ فَقَالَ : لَوْ غُمَّ عَلَيَّ الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ , قَالَ فِي الْحَدِيثِ كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ حِينَ أَظْهَرُوا قُوَّةً مِنْ نُفُوسِهِمْ , وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى ضَعْفِ أَوْصَافِ الْبَشَرِيَّةِ , وَعَجْزِهَا بِالْوَارِدِ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ , أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.حَدِيثٌ آخَرُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #53

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَطَّارُ قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ , الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ , يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي , لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ : فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ , وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ , وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ , الصَّوْمُ جُنَّةٌ الصَّوْمُ جُنَّةٌ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَى إِضَافَةِ الصَّوْمِ إِلَى نَفْسِهِ جَلَّ اسْمُهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِبُعْدِهِ مِنَ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَقَعُ عَلَيْهِ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ , فَيَدْخُلُ فِيهِ الرِّيَاءُ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى أَنَّ الصَّائِمَ لَا يَطْعَمُ , وَاللَّهُ تَعَالَى وَصَفَ نَفْسَهُ فَقَالَ {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} {الأنعام) , فَكَأَنَّ الصَّائِمَ اتَّصَفَ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى قَدْرِ مَا يَلِيقُ مِنَ الْبَشَرِيَّةِ , وَكَمَالِهِ لِلَّهِ عَلَى اسْتِحْقَاقِ الرُّبُوبِيَّةِ , كَمَا أَنَّ الْعَالِمَ مِنَّا وَالْكَرِيمَ وَالرَّحِيمَ مُتَّصِفٌ بِصِفَةٍ يَسْتَحِقُّهَا اللَّهُ , وَلِلْعَبْدِ فِيهَا نِسْبَةٌ عَلَى قَدْرِ الْبَشَرِيَّةِ , فَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خُصُوصُ الْإِضَافَةِ إِلَى نَفْسِهِ لِذَلِكَ . وَقَوْلُهُ : أَنَا أَجْزِي بِهِ أَيْ : عَلَى كَرَمِ الرُّبُوبِيَّةِ لَا عَلَى اسْتِحْقَاقِ الْعُبُودِيَّةِ , كَأَنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : إِنَّ الَّذِي أَتَيْتَ بِهِ مِنَ الْإِمْسَاكِ عَنِ الطَّعَامِ لَيْسَ مِنْ صِفَتِكَ , إِنَّمَا هُوَ مِنْ صِفَتِي , فَإِنِّي أَنَا الَّذِي لَا أَطْعَمُ , غَيْرَ أَنَّكَ تَكَلَّفْتَ مِنْ أَجْلِي , وَتَرَكَتْ طَعَامَكَ وَشَرَابَكَ لِي , فَأَنَا أَجْزِيكَ عَلَى قَدْرِي. وَقَالَ الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ الْهَمْدَانِيُّ : اخْتَصَّ بِالصَّوْمِ لِنَفْسِهِ لِيَسْلَمَ مِنَ الْعَدُوِّ أَنْ يُفْسِدَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَطْمَعُ فِيمَا لِلَّهِ , وَيَسْلَمُ مِنَ الْخُصُومِ أَنْ يَأْخُذُوهُ عِنْدَ الْحِسَابِ , فَإِذَا اسْتَوْفَى الْخُصُومِ أَعْمَالَ الْمُؤْمِنِينَ , وَلَمْ يَبْقَ لَهُ عَمَلٌ أَخْرَجَ اللَّهُ تَعَالَى دِيوَانَ صَوْمِهِ الَّذِي هُوَ لِلَّهِ تَعَالَى دُونَ الْعَبْدِ , فَيَجْزِيهِ عَلَى ذَلِكَ عَلَى اسْتِحْقَاقِ الرُّبُوبِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ لَهُ وَثَوَابُهُ عَلَى قَدْرِهِ. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَعْنَى قَوْلِهِ : أَنَا أَجْزِي بِهِ , أَيْ : أَنَّ الْجَزَاءَ بِهِ لَهُ , قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : أَيْ مَعْرِفَتِي فِي الْجَزَاءِ لَهُ بِهِ , وَحَسْبُهُ ذَلِكَ جَزَاءً , فَمَا شَيْءٌ يُدَانِيهَا وَلَا يَبْلَغُهَا. وَقَوْلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ : فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَرَحُهُ عَلَى حُصُولِ صَوْمِهِ , فَلَمْ يَنْقَطِعْ عَلَيْهِ بِمَوْتٍ أَوْ عِلَّةٍ أَوْ آفَةٍ , فَهُوَ يُسَرُّ بِذَلِكَ , وَيَجُوزُ أَنْ يَفْرَحَ أَنَّهُ حَصَلَ لَهُ شَيْءٌ هُوَ لِلَّهِ خَالِصٌ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ حَكَمَ بِذَلِكَ فَقَالَ : الصَّوْمُ لِي , وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْرَحُ بِتَوْفِيقِ رَبِّهِ إِيَّاهُ عَلَى صَوْمِهِ , فَلَنْ يَكُونَ عَمَلٌ إِلَّا بِهِ , فَيَكُونُ فَرْحَةً مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِ دُونَ مَا جَاءَ مِنْهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدُ بِإِفْطَارِهِ يَوْمَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا , فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ قَدْ صَامَ عَنْ جَمِيعِ لَذَّاتِهِ وَشَهَوَاتِهِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِ أَيَّامَ . . . أَفْطَرَ الصَّائِمُ , وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ , فَالْمُؤْمِنُ إِذَا غَرَبَتْ شَمْسُ حَيَاتِهِ فِي الدُّنْيَا أَفْطَرَ مِنْ صِيَامِهِ عَنْ شَهَوَاتِهِ , وَذَلِكَ حِينُ فَرَحِهِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #54

حَدَّثَنَاهُ حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ الْحِمَّانِيِّ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ مُبَارَكٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ , عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ , وَهُوَ النَّظَرُ إِلَيْهِ جَلَّ جَلَالُهُ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ لَهُ : أَنَا أَجْزِي بِهِ أَيْ : أَنَا أَجْزِيكَ النَّظَرَ إِلَيَّ , لَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ جَزَاءً لِعَمَلِكَ , وَلَكِنِّي أَجْزِيكَ فَضْلًا وَمِنَّةً , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ : وَخُلُوفُ فَمِهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ أَيْ : مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ عِنْدَ الْخَلْقِ , أَيْ كَمَا أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ رِيحَ الْمِسْكِ وَيُؤْثِرُونَهُ وَيَرْضَوْنَ بِهِ وَيَخْتَارُونَهُ , كَذَلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ وَيُؤْثِرُهُ وَيَرْضَى بِهِ وَيَخْتَارُهُ. وَقَوْلُهُ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جُنَّةً فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمَعَاصِي , وَالسَّفَهِ عَلَى النَّاسِ , وَالْغِيبَةِ لَهُمْ , وَمُجَازَاةِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَفِعْلًا , فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ جَهِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَاهِلٌ وَهُوَ صَائِمٌ , فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ الْيَوْمَ , مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ : أَنْ لَا يُجَازِي بِهِ عَلَى جَهْلِهِ , وَلْيَقُلْ لِنَفْسِهِ إِنْ طَالَبَتْهُ مُجَازَاتَهُ : إِنِّي صَائِمٌ , وَلَا يَنْبَغِي لِلصَّائِمِ أَنْ يَجْهَلَ وَيْسَفَهَ وَيَمْنَعَهُ عَنِ الْغِيبَةِ , فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ , فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ بِأَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ , أَخْبَرَ أَنَّ الصِّيَامَ تَرْكُ مَا يَنْهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ ,وَلَيْسَ هُوَ بِتَرْكِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ قَطُّ , فَالصِّيَامُ جُنَّةٌ تَسْتُرُهُ وَتَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَعَاصِي , وَهُوَ جُنَّةٌ فِي الْآخِرَةِ مِنَ النَّارِ , فَيَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ لِلنَّاسِ سَبِيلٌ عَلَى الصَّائِمِ , كَمَا أَنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهَا عَلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنَ الْعَبْدِ , لِأَنَّ الصَّوْمَ يَعُمُّ جَمِيعَ الْبَدَنِ , فَلَا يَكُونُ لِلنَّارِ سَبِيلٌ فَهُوَ لَهُ مِنْهَا جُنَّةٌ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمَعْنَى آخَرُ فِي تَخْصِيصِ الصَّوْمِ وَهُوَ أَنَّ فِيَ الصَّوْمِ مَعْنَى الْإِعْرَاضِ عَنِ النَّفْسِ طَلَبًا لِمَرْضَاةِ اللَّهِ , وَالْإِعْرَاضُ عَنِ النَّفْسِ تَرْكُ حُظُوظِهَا , وَحُظُوظُ النَّفْسِ هُوَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالرَّفَثُ إِلَى النِّسَاءِ. فَمَنْ تَرَكَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ , فَقَدْ تَرَكَ حُظُوظَ النَّفْسِ وَشَهَوَاتِهَا وَلَذَّاتِهَا , وَمَنْ تَرَكَ ذَلِكَ فَقَدْ أَعْرَضَ عَنْ نَفْسِهِ , وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ نَفْسِهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ ؛ لِأَنَّ الْحُجُبَ ثَلَاثَةٌ : الْخَلْقُ , وَالدُّنْيَا , وَالنَّفْسُ , فَالْخَلْقُ وَالدُّنْيَا إِنَّمَا يَحْجُبَانِ إِذَا كَانَا لِحَظِّ النَّفْسِ , فَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَدْ أَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا وَالْخَلْقِ , فَحَصَلَ الصَّوْمُ إِعْرَاضًا عَنِ النَّفْسِ , وَالْإِعْرَاضُ عَنْهَا وُصُولٌ إِلَى اللَّهِ. فَلِذَلِكَ قَالَ : الصَّوْمُ لِي , وَلَيْسَ هَذَا الْمَعْنَى فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَرَائِضِ غَيْرِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَقْتٌ يَسِيرٌ , فَهُوَ إِذَا فَرَغَ مِنْهَا رَجَعَ إِلَى جَمِيعِ حُظُوظِهِ , وَوَقْتَ الصَّوْمِ يَمْتَدُّ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ . وَجُمْلَةُ الشَّرَائِعِ الْإِسْلَامُ وَالَّذِي بُنِيَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ خَمْسٌ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَإِقَامُ الصَّلَاةِ , وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ , وَصَوْمُ رَمَضَانَ , وَحَجُّ الْبَيْتِ. وَلَيْسَ مَعْنَى الْإِعْرَاضِ عَنِ النَّفْسِ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ إِلَّا فِي الصَّوْمِ , الدَّلِيلُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ : يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي أَخْبَرَ أَنْ تَرْكَهُ طَعَامَهُ وَشَهْوَتَهُ هُوَ شَيْءٌ لِلَّهِ , لَا لِغَيْرِهِ , وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #55

حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا , وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً , الْإِ يمَانُ يَمَانٍ , وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ , وَرَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَصَفَهُمْ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِلِينِ الْقُلُوبِ وَرِقَّتِهَا , ثُمَّ نَسَبَ الْإِيمَانَ وَالْحِكْمَةَ إِلَيْهِمْ , كَأَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ بِنَاءَ الْإِيمَانِ عَلَى الشَّفَقَةِ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَالرِّقَّةِ عَلَيْهِمْ ؛ إِذْ كَانَ ذَلِكَ صِفَةَ مَنْ نُسِبَ الْإِيمَانُ إِلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ : الْإِيمَانُ يَمَانٍ. وَالْحِكْمَةُ هِيَ : الْإِصَابَةُ لِمَا يَرْضَى بِهِ اللَّهُ وَمَا يُحِبُّهُ , وَتَرْكُ مَا يَسْخَطُهُ وَيَكْرَهُهُ , وَلَا يُنَالُ ذَلِكَ إِلَّا بِرِقَّةِ الْقَلْبِ وَصَفَائِهِ , فَيَشْهَدُ فِيهِ زَوَاجِرَ الْحَقِّ ؛ لِأَنَّ زَوَاجِرَ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ , فَمَنْ كَانَ أَصْفَى قَلْبًا فَإِنَّهُ أَحْسَنُ إِدْرَاكًا لِذَلِكَ الزَّاجِرِ , وَأَشَدُّ إِصَابَةً لَهُ , لِذَلِكَ نُسِبَ الْحِكْمَةُ إِلَى مَنْ رَقَّ قَلْبُهُ , وَيَكُونُ ذِكْرُ الْقَلْبِ وَالْفُؤَادِ عِبَارَةً عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفُؤَادُ عِبَارَةً عَنْ بَاطِنِ الْقَلْبِ ؛ فَإِنَّ الْحُكَمَاءَ قَالُوا : الصَّدْرُ خَارِجَ الْقَلْبِ , وَالْفُؤَادُ دَاخِلَهُ , فَوَصَفَ الْقَلْبَ بِاللِّينِ , وَالشَّيْءُ اللَّيِّنُ يَنْثَنِي وَيَنْعَطِفُ , وَهُوَ التَّقَلُّبُ , وَسُمِّيَ الْقَلْبُ قَلْبًا لِأَنَّهُ مُتَقَلِّبٌ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ قَلْبًا لِأَنَّهُ يَتَقَلَّبُ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ , وَالْمُتَقَلِّبُ يَتَقَلَّبُ إِلَى كَذَا , فَكَأَنَّهُ وَصَفَ أَهْلَ الْيَمَنِ بِأَنَّ قُلُوبَهُمْ أَلْيَنُ وَأَكْثَرُ تَقَلُّبًا وَتَثَنِّيًا , وَأَنَّ تَثَنِّيَهَا وَانْقِلَابَهَا إِلَى الْإِيمَانِ وَالْحِكْمَةِ أَكْثَرُ مِنْهُمَا إِلَى غَيْرِهِمَا ؛لِأَنَّ أَفْئِدَتَهُمْ أَرَقُّ فَهِيَ أَكْثَرُ شُهُودًا لِلْغَيْبِ ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ الرَّقِيقَ أَنْفَذُ فِي خِلَالِ الْأَشْيَاءِ الْمَانِعَةِ , وَالْحُجُبِ السَّاتِرَةِ مِنَ الشَّيْءِ الْغَلِيظِ , وَمَنْ خَرَقَ الْحُجُبَ أَدْرَكَ الْإِيمَانَ وَحَقِيقَتَهُ , وَالْحِكْمَةَ الَّتِي هِيَ التَكَلُّمُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ بِلِينِ الْقَلْبِ أَيْ : خَفْضَ الْجَنَاحِ وَلِينَ الْجَانِبِ , وَالِانْقِيَادَ وَالِاحْتِمَالَ وَتَرْكَ الْعُلُوِّ وَالتَّرَفُّعِ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ إِنَّمَا تَظْهَرُ مِمَّنْ لَانَ قَلْبُهُ , وَهِيَ أَوْصَافُ الظَّاهِرِ , وَأَشَارَ بِرِقَّةِ أَفْئِدَتِهِمْ إِلَى شَفَقَتِهِمْ عَلَى الْخَلْقِ , وَالرَّحْمَةِ لَهُمْ , وَالرَّأْفَةِ بِهِمْ , وَالتَّعَطُّفِ عَلَيْهِمْ , وَالنُّصْحِ لَهُمْ , وَأَنْ يُحِبُّوا لَهُمْ مَا يُحِبُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ , وَهَذِهِ أَوْصَافُ الْبَاطِنِ , فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُمْ أَحْسَنُ أَخْلَاقًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا , وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا. فَقَوْلُهُ : الْإِيمَانُ يَمَانٍ أَيْ : أَهْلُ الْيَمَنِ أَكْمَلُ النَّاسِ إِيمَانًا , وَتَكُونُ الْحِكْمَةُ مِنْ أَوْصَافِ مَنْ كَمُلَ إِيمَانُهُ وَيَقِينُهُ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَصْفُهُ لَهُمْ بِلِينِ الْقُلُوبِ إِشَارَةً إِلَى قَبُولِ الْحَقِّ ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ أَجَابُوا إِلَى الْإِسْلَامِ بِالدَّعْوَةِ دُونَ الْمُحَارَبَةِ وَالْقِتَالِ , فَقَبِلُوا الْحَقَّ لِلِينِ قُلُوبِهِمْ ؛ لِأَنَّ مَنْ قَسَا قَلْبُهُ لَا يَقْبَلُ الْحَقَّ وَإِنْ كَثُرَتْ دَلَائِلُهُ , وَقَامَتْ حُجَجُهُ , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} , أَخْبَرَ أَنَّ مَنْ قَسَا قَلْبُهُ لَا يَرْجِعُ إِلَى الْحَقِّ , وَإِنْ ظَهَرَتْ أَعْلَامُهُ , وَالْآيَاتُ إِنَّمَا يَعْقِلُهَا مَنْ كَانَتْ صِفَتُهُ ضِدَّ صِفَةِ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ , وَلِذَلِكَ نَسَبَ الْإِيمَانَ إِلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ قَبِلُوهُ مِنْ غَيْرِ عُنْفٍ , وَنَسَبَهُمْ إِلَى الْحِكْمَةِ ؛ لِأَنَّ الْحِكْمَةَ هِيَ الْإِصَابَةُ لِلْحَقِّ , فَأَصَابُوا الْحَقَّ , فَآمَنُوا لِلِينِ قُلُوبِهِمْ وَمُوَاتَاتِهِمْ , وَقَبُولِهِمُ الْحَقَّ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : أَرَقُّ أَفْئِدَةً إِشَارَةً إِلَى تَوَسُّطِهِمْ فِي مُشَاهَدَاتِ الْقُلُوبِ , وَمُنَازَلَاتِ الْأَسْرَارِ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : إِنَّ الْفُؤَادَ عَيْنُ الْقَلْبِ , فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ فِيَ نَظَرِهِمْ إِلَى أَحْوَالِ الْغُيُوبِ رِقَّةً , وَأَنَّهُمْ فِي هَذِهِ الصِّفَةِ لَيْسُوا بِذَلِكَ , وَبِذَلِكَ تَشْهَدُ أَحْوَالُهُمْ , وَيَعْرِفُهَا مَنْ شَاهَدَهُمْ , كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُمْ فِي الْأَحْوَالِ الظَّاهِرَةِ أَقْوَى مِنْهُمْ فِي الْأَحْوَالِ الْبَاطِنَةِ , وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّكَنْدِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا , وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً , وَالْفِقْهُ يَمَانٍ , وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ إِجَابَةُ الْكَثِيرِ مِنْهُمُ الْأَسْوَدَ الْعَبْسِيَّ , وَطَلْحَةَ الْأَسَدِيَّ لَمَّا تَنَبَّآ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَلِكَ لِرِقَّةِ أَفْئِدَتِهِمْ , وَضَعْفِ رُؤْيَةِ أَفْئِدَتِهِمْ ؛ لِأَنَّ الْفُؤَادَ عَيْنُ الْقَلْبِ , لَمَّا ضَعُفَ إِبْصَارُ قُلُوبِهِمْ لَمْ يُشَاهِدُوا مَا أَجَابُوا إِلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ مِنْ صِحَّةِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا دَعَاهُمْ غَيْرُهُ أَجَابُوهُ , وَهَذِهِ صِفَةُ عَوَامِّهِمْ , فَأَمَّا خَوَاصُّهُمْ فَرَقَّتْ أَفْئِدَتُهُمْ فَنَفَذَتْ فِي خِلَالِ الْحُجُبِ فَخَرَقَتْهَا فَشَاهَدَتِ الْعُيُوبَ فَقَوِيَ إِيمَانُهُمْ فَثَبَتُوا عَلَيْهِ. قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِيهِ كُفْرَ النِّعْمَةِ , لَا كُفْرَ الْجُحُودِ , وَذَلِكَ أَنَّ أَكْثَرَ الْفِتَنِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ ظَهَرَتْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ , وَهُوَ الْعِرَاقُ وَمَا وَرَاءَهُ , فَإِنَّ الْجَمَلَ وَهُوَ أَعْظَمُ الْفِتَنِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ بِالْعِرَاقِ , وَكَذَلِكَ الصِّفِينَ وَالنَّهْرَوَانَ , وَقَتْلَ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْعِرَاقِ , وَفِيهَا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ تِسْعَ سِنِينَ , وَفِتْنَةُ الْجَمَاجِمِ , قَالُوا : قُتِلَ فِيهَا خَمْسُمِائَةٍ مِنْ قُرَّاءِ التَّابِعِينَ , ثُمَّ فِتْنَةُ أَبِي مُسْلِمٍ كَانَ ظُهُورُهُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ , هَذَا وَغَيْرُهَا مِنَ الْفِتَنِ وَالْأَحْدَاثِ أَكْثَرُهَا كَانَتْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ , وَسَبَبُ الْفِتْنَةِ وَإِرَاقَةِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ كُفْرَانُ نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِيهِ الْكُفْرَ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْإِيمَانِ , وَيَكُونُ ذَلِكَ خُرُوجَ الدَّجَّالِ , فَإِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ عَلَى أَنَّ خُرُوجَهُ يَكُونُ مِنْ قِبَلِ التُّرْكِ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #56

حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ أَعْوَرَ الدَّجَّالِ مَسِيحَ الضَّلَالَةِ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِي حَدِيثٍ سَاقَهُ. حَدِيثٌ آخَرُ.

أَيُّهَا النَّاسُ ← أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ← أَبِيهِ ← عَاصِمِ بْنِ کُلَیْبٍ، ← عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ← الحماني ← حاتم بن يحيى

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 56

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #57

حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي , وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي , فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي , وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ , وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا , وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا , وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَة.ً قَالَ الشَّيْخُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي أَيْ بِالْكِفَايَةِ إِذَا اسْتَكْفَانِي , وَالْكَلَاءَةِ لَهُ إِذِ اسْتَكْلَأَنِي , وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ إِذَا أَنَابَ إِلَيَّ , وَالْإِجَابَةِ لَهُ إِذَا دَعَانِي , وَالْقَبُولِ مِنْهُ إِذَا عَمِلَ لِي , وَالْمَغْفِرَةِ لَهُ إِذَا اسْتَغْفَرَ لِي ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَوْصَافَ لَا تَظْهَرُ مِنَ الْعَبْدِ إِلَّا إِذَا أَحْسَنَ بِاللَّهِ ظَنَّهُ , وَقَوِيَ يَقِينُهُ.وَقَوْلُهُ : فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : إِنْ خَلَا بِذِكْرِي أَخْلَيْتُ سَتْرَهُ عَنْ سِوَايَ , وَإِنْ أَخْفَى ذِكْرَهُ لِي إِجْلَالًا لِقَدْرِي , وَتَعْظِيمًا لِحَقِّي وَغَيْرَةً عَلَى الذِّكْرِ لِي أَخْفَيْتُهُ فِي غَيْبِي فَلَا أُطْلِعُ عَلَيْهِ إِلَّا أَحِبَّائِي غَيْرَةً عَلَيْهِ مِنِّي , وَأُغَيِّبُهُ فِي غَيْبِ غَيْبِي , فَلَا يَكُونُ لِشَيْءٍ إِلَيْهِ طَرِيقٌ فَيَشْغَلَهُ عَنِّي , فَيَكُونُ سِرِّي بَيْنَ خَلْقِي , كَمَا كَنْتُ سِرَّهُ فِي خَلْقِي. وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ هُوَ الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي , كَأَنَّهُ يَقُولُ : مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ هُوَ الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي أَيْ : فِي غَيْبِي قَبْلَ إِيجَادِي لَهُ , وَقَبْلَ ذِكْرِهِ لِي , وَقَبْلَ كُلِّ قَبْلٍ فِي أَزَلِ الْآزَالِ , وَسَابِقِ الْعِلْمِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ افْتِخَارًا بِي وَإِجْلَالًا بَيْنَ خَلْقِي , ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ مُبَاهَاةً بِهِ , وَتَعْظِيمًا لِقَدْرِهِ بَيْنَ مَلَائِكَتِي الَّذِينَ هُمْ أَفْضَلُ مِمَّنْ ذَكَرَنِي فِيهِمْ - وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ - مُبَاهَاةً كَقَوْلِهِ {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} الْآيَةَ , فَأَجَابَ : إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ أَيْ : خَيْرٍ مِنْهُمْ حَالًا ؛ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ أَحْوَالُهُمْ حَالَةٌ وَاحِدَةٌ , وَهِيَ الْحَالَةُ الْمُرْضِيَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} {الأنبياء) , وَقَالَ {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} {التحريم) , وَالْمُؤْمِنُونَ يَتَفَاوَتُ أَحْوَالُهُمْ , وَيَخْتَلِفُ أَوْقَاتُهُمْ بَيْنَ طَاعَةٍ وَضِدِّهَا , وَفُتُورٍ وَتَقْصِيرٍ , وَجَدٍّ وَتَوْفِيرٍ , فَأُولَئِكَ الْمَلَأُ الَّذِينَ هُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي أَحْوَالِهِمْ خَيْرٌ مِنَ الْمَلَأِ الَّذِينَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ , وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْمَلَائِكَةُ خَيْرًا مِنْهُمْ فِي الْفَضْلِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ أَيْ بِالْقَصْدِ وَالنِّيَّةِ شِبْرًا , قَرَّبْتُهُ مِنِّي تَوْفِيقًا وَتَيْسِيرًا ذِرَاعًا , وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ بِالْعَزْمِ وَالِاجْتِهَادِ ذِرَاعًا قَرَّبْتُهُ مِنِّي بِالْهِدَايَةِ وَالرِّعَايَةِ بَاعًا , وَإِنْ أَتَانِي مُعْرِضًا عَمَّا سِوَايَ يَمْشِي آوَيْتُهُ إِلَى كَنَفِي , فَيَفُوتُ مَنْ سِوَايَ آثِرًا فِيهِ , أَوْ طَرِيقًا إِلَيْهِ , كَأَنَّهُ يَقُولُ : مَنْ أَعْرَضَ عَمَّا سِوَى اللَّهِ , وَأَقْبَلَ عَلَى اللَّهِ مُسْرِعًا خَوْفًا أَنْ يُدْرِكَهُ شَيْءٌ فَيَقْطَعَهُ عَنْ سَيْرِهِ إِلَى اللَّهِ , وَإِقْبَالِهِ عَلَى اللَّهِ آوَيْتُهُ إِلَيَّ , وَحُلْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كُلِّ قَاطِعٍ , وَسَبَقْتُ بِهِ كُلَّ مَانِعٍ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى , وَهِيَ مَا رُوِيَ : مَنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا , وَمَنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا , وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي فَمَعْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ : إِنَّ الَّذِي اقْتَرَبَ مِنِّي شِبْرًا بِالطَّاعَةِ هُوَ الَّذِي أَقْتَرِبُ مِنْهُ ذِرَاعًا بِالتَّوْفِيقِ , وَالَّذِي اقْتَرَبَ مِنِّي ذِرَاعًا بِالْإِخْلَاصِ هُوَ الَّذِي أقْتَرِبُ مِنْهُ بَاعًا بِالْجَذْبِ , وَمَنْ أَتَانِي مُشَاهِدًا لِي هُوَ الَّذِي هَرْوَلْتُ إِلَيْهِ بِرَفْعِ أَسْتَارِ الْغُيُوبِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ , فَيَكُونُ بِمَعْنَى : مَنِ الَّذِي , وَيَكُونُ قَوْلُهُ : اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ خَبَرًا , كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ , مَعْنَاهُ عَلِيٌّ مَوْلَى مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ , كَذَلِكَ قَوْلُهُ : مَنِ اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ , أَيِ : اقْتَرَبْتُ إِلَى مَنِ اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ , وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَعَانِي هَذِهِ الْعِبَارَاتِ كَأَنَّهُ سُؤَالٌ وَجَوَابٌ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} {غافر) , فَكَأَنَّ الْجَوَابَ مِنَ الَّذِي مِنْهُ السُّؤَالُ. حَدِيثٌ آخَرُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #58

قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَكْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ , طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ الْأَعْرَجَ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ. قَالَ الشَّيْخُ : وَمَعْنَى قَوْلِهِ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا يَوْمَ قُبِضَ أَيْ : لَمْ يَكُنْ عَلَقَةً , ثُمَّ مُضْغَةً , ثُمَّ عَظْمًا , ثُمَّ مَكْسُوًّا لَحْمًا , ثُمَّ طِفْلًا ,ثُمَّ بَالِغًا أَشُدَّهُ , ثُمَّ شَيْخًا , أَيْ لَمْ يُخْلَقْ أَطْوَارًا , بَلْ خُلِقَ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي كَانَ بِهَا , وَيُقَالُ : خُلِقَ عَلَى صُورَتِهِ , فَكَانَ فِي الْأَرْضِ حِينَ أُهْبِطَ إِلَيْهَا عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي كَانَ فِي الْجَنَّةِ عَلَيْهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ صُورَتُهُ الَّتِي أُهْبِطَ فِيهَا إِلَى الْأَرْضِ , وَلَمْ يُنْتَقَصْ طُولُهُ , وَلَا سُلِبَ نُورُهُ , يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا أَيْ : عَلَى هَذَا الطُّوَلِ خُلِقَ , وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَطْوَلَ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ , وَلَا أَقَلَّ نُورًا , وَلَا أَدْنَى حَالًا فِيهَا مِنْهُ فِي الْجَنَّةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى صُورَتِهِ : أَيْ صُورَةُ حَالِهِ , وَأَنْ يَكُونَ مُتَفَاوِتَ الْحَالِ , مُتَغَايِرَ الْوَصْفِ , فَيُوصَفُ مَرَّةً بِالْغِوَايَةِ , وَمَرَّةً بِالْهِدَايَةِ وَبِالْعِصْيَانِ وَالتَّوْبَةِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} , وَوَصَفَهُ بِالْعِلْمِ مَرَّةً , وَبِالْجَهْلِ أُخْرَى فَقَالَ {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} , وَقَالَ {وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} {الأحزاب). وَهَذَا إِلَى سَائِرِ أَحْوَالِهِ فِي تَبَايُنِهَا , وَأَوْصَافِهِ فِي تَغَايُرِهَا , ثُمَّ مَا أَكْرَمَهُ بِهِ مِنْ فَضْلِهِ وَاخْتَصَّهُ وَاصْطَفَاهُ وَاسْتَخْلَصَهُ وَاجْتَبَاهُ وَكَانَ خَلِيفَتَهُ فِي أَرْضِهِ , وَقِبْلَةَ مَلَائِكَتِهِ , وَقَسِيمَ أَهْلِ نَارِهِ وَجَنَّتِهِ , عَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ وَأَلَهْمَهُ الْحَمْدَ وَالثَّنَاءَ , فَكَانَ خَلْقُهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ , وَعَلَى صُورَةِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ , وَهَذَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} , وَلِذَلِكَ قِيلَ : خَلَقَهُمْ لِيَكُونُوا مُخْتَلِفِينَ. وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} {الذاريات). فَلِذَلِكَ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ لِيَكُونَ عَلَى هَذِهِ الْأَوْصَافِ , وَمَا لَا يُحْصَى مِنَ الْحِكْمَةِ فِيهِ , فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ : خُلِقَ آدَمُ عَلَى صُورَتِهِ , أَيْ : خَلَقَهُ لِيَكُونَ صُورَةُ حَالِهِ هَذِهِ الصُّورَةَ , وَخَلَقَ سَائِرَ الْخَلَائِقِ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ , خَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ لِلطَّاعَةِ لَا غَيْرَ , وَالشَّيَاطِينَ لِلْعِصْيَانِ لَا غَيْرَ , وَالْبَهَائِمَ وَسَائِرَ الْحَيَوَانِ لِلتَّسْخِيرِ لَا غَيْرَ , وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ : خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَجَلِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا مَنْصُورُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ :

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #59

ح جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُقَبِّحُوا الْوُجُوهَ , فَإِنَّ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ. فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : أَيْ خَلَقَهُ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي ارْتَضَاهَا الرَّحْمَنُ أَنْ تَكُونَ صُورَةً لِآدَمَ , إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي خَلْقِ اللَّهِ خَلْقٌ عَلَى صُورَتِهِ فِي الْبِنْيَةِ وَالْحَالِ إِذِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصُورَةِ بِنْيَتِهِمْ غَيْرَ أَنَّ الْأَخْبَارَ وَرَدَتْ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ عَلَى صُورَتِهِ وَخِلْقَتِهِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} {التين). وَقِيلَ أَنَّ قَوْلَهُ : خُلِقَ آدَمُ عَلَى صُورَتِهِ كَانَ عُقَيْبَ قَوْلِهِ : لَا تَقُولُوا قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ , فَإِنَّ آدَمَ خُلِقَ عَلَى صُورَتِهِ , فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ أَيْ : عَلَى صُورَةِ هَذَا الْمُقَبِّحِ وَجْهُهُ , وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ , فَلْيَتَجَنَّبِ الْوَجْهَ , ثُمَّ قَالَ : فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ أَيْ عَلَى صُورَةِ هَذَا الْمَضْرُوبِ وَالْمُقَبَّحِ وَجْهُهُ , وَهَذَا كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُسَمُّونَ أَوْلَادَكُمْ مُحَمَّدًا , ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ.

ابْنِ عُمَرَ ← عَطَاءُ بْنُ اَبِیْ رَبَاحٍ ← حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ← الْاَعْمَشِ ← جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 59

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #60

حَدَّثَنَاهُ مَحْمُودُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا حُرَيْثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُسَمُّونَ أَوْلَادَكُمْ مُحَمَّدًا , ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ إِجْلَالًا لِاسْمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَكْرِيمًا لِصُورَةِ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. حَدِيثٌ آخَرُ.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ثَابِتٍ، ← الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ ← أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ← مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ← حريث بن عبد الرحمن ← محمود بن إسحاق أبو إسحاق الخزاعي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 60

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
chevron_left Previous
1…456…27
Next chevron_right
bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حجرين ألا ترى ← حَجَرٍ حَجَرٍ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ← بُطُونِنَا ← «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ الْجُوعَ، وَرَفَعْنَا ← أَبِي طَلْحَةَ، ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ← سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ ← سَيَّارٍ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ← أَبُو عِيسَى، ← به نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 52

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← وَكِيعٌ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ← الحسين بن علي العطار ← أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يعقوب

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 53

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

أَجْزِي بِهِ أَيْ ← لَهُ: ← رَسُولِ اللَّهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ وَهُوَ النَّظَرُ إِلَيْهِ جَلَّ جَلَالُهُ لِأَنَّهُ ← عَبْدِ اللہِ بْنِ عَمْرٍو ← أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ← بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، ← يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ← ابْنُ مُبَارَكٍ، ← يَحْيَى بْنُ الْحِمَّانِيِّ ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 54

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 55

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 57

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ← ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، ← إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ، ← محمد بن إبراهيم البكري ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 58

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy