Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Rabiʻ II 8, 1448 AH · Sep 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

320 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #301

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ.

أَنَسٍ، ← قَتَادَةَ ← عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ ← زَیْدُ بْنُ حُبَابٍ ← أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 301

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #302

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ نَجْدَةَ قَالَ : حَدَّثَنا الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ , عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ , عَنْ أَبِي صِرْمَةَ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ أَوْ يَخْلُقُ قَوْمًا يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ كَأَنَّهُ يَقُولُ : خَيْرُ بَنِي آدَمَ التَّوَّابُونَ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ بَعْضُ الْكُبَرَاءِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْإِنْسَانَ وَفِيهِ شُمُوخٌ وَعُلُوٌّ وَتَرَفُّعٌ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى نَفْسِهِ أَبَدًا , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ لِنَفْسِهِ , وَخَلَقَ سَائِرَ الْأَشْيَاءِ لَهُ فَأَحَبَّ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ نَظَرَهُ إِلَى رَبِّهِ , وَإِعْرَاضَهُ عَمَّا سِوَاهُ لِذَلِكَ سَخَّرَ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ لِيَرْجِعَ عَنْ مَصَالِحِ نَفْسِهِ , وَالشُّغْلِ بِهَا إِلَى رَبِّهِ بِالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ , وَالْخَدْمَةِ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ أَقَامَ بِمَصَالِحِهِ قَوْمًا هُمْ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْهُ , وَأَهْدَى لِمَصَالِحِهِ , وَأَعْلَمُ لِمَرَافِقِهِ مِنَ الْعَبْدِ , وَجَعَلَ لَهُ حَظَّهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ مُعَقِّبَاتٍ فَكَفَاهُ رَبُّهُ كُلَّ مُؤْنَةٍ دِينِيَّةٍ وَدُنْيَاوِيَّةٍ , بَعَثَ رُسُلًا , وَأَنْزَلَ كُتُبًا , وَأَقَامَ شَرِيعَةً , وَنَصَبَ لَهُ دُعَاةً , وَجَعَلَ لَهُ شُفَعَاءَ مِنْ حَمَلَةِ عَرْشِهِ , وَكِرَامِ مَلَائِكَتِهِ , لِيَتَفَرَّغَ الْعَبْدُ لِرَبِّهِ تَعَالَى إِقْبَالًا عَلَيْهِ , وَنَظَرًا إِلَيْهِ , وَعَلِمَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ مَعَ هَذَا كُلِّهِ يَنْظُرُ إِلَى نَفْسِهِ , وَيُقْبِلُ عَلَيْهَا إِعْجَابًا بِهَا , وَعُكُوفًا عَلَيْهَا فَكَتَبَ عَلَيْهِ مَا يَصْرِفُهُ إِلَيْهِ , وَقَدَّرَ لَهُ مَا يَشْغَلُهُ بِهِ , إِذَا شُغِلَ عَنْهُ وَصُرِفَ مِنْهُ مِنْ شَرٍّ يَعْمَلُهُ , وَسُوءٍ يَأْتِيهِ , وَمَعْصِيَةٍ يَرْتَكِبُهَا , وَكَبِيرَهٍ يُوَاقِعُهَا , وَصَغِيرَةٍ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا . يُنَبِّهُهُ لِنَظَرِهِ إِلَيْهِ , وَيَبْعَثُهُ عَلَى إِقْبَالِهِ عَلَيْهِ : فَقَالَ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} , وَقَالَ تَعَالَى {تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} {النور) ,وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ يَجِدُهَا بِأَرْضٍ فَلَاةٍ , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ , وَقَالَ : السِّرُّ بِالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ. أَخْبَرَ أَنَّ الشَّرَّ الَّذِي يَعْمَلُهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ , وَفِي حَالَيْنِ سِرًّا وَجَهْرًا , فَالسِّرُّ أَفْعَالُ الْقُلُوبِ وَالْعَلَانِيَةُ أَفْعَالُ الْجَوَارِحِ , كَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا عَمِلْتَ شَرًّا بِسِرِّكَ فَأَحْدِثْ تَوْبَةً بِسِرِّكَ , وَإِذَا عَمِلْتَ شَرًّا بِجَوَارِحِكَ فَأَحْدِثْ تَوْبَةً بِجَوَارِحِكَ , فَأَفْعَالُ السِّرِّ مِنَ الذُّنُوبِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ طَمَعٌ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ , وَمَخَافَةٌ مِنْهُ وَرَجَاءٌ إِلَيْهِ وَمُعَادَاةُ أَوْلِيَائِهِ , وَمُوَالَاةُ أَعْدَائِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}. وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبَادِ اللَّهِ حَسَدٌ لِمُؤْمِنٍ , وَتُهْمَةٌ لِبَرِيءٍ , وَبَغْيٌ عَلَى مُسْلِمٍ , وَحِقْدٌ يُضْمِرُهُ , وَسُوءٌ يُرِيدُهُ بِهِ , وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ , فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْدِثَ تَوْبَةً مِنْهَا بِسِرِّهِ بِاكْتِسَابِ مَا يُزِيلُهَا وَيُثَبِّتُ أَضْدَادَهَا ؛ لِأَنَّ سَائِرَ أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَحَجٍّ وَغَزْوٍ وَأَمْثَالِهَا لَا يُجْدِي عَلَيْهِ كَثِيرُ نَفْعٍ مِنْهَا مَعَ فَسَادِ السِّرِّ وَنَجَاسَةِ الْقَلْبِ , فَإِنَّ الْقَلْبَ لَا يَكَادُ يُطَهِّرُهَا بِأَفْعَالِ الْجَوَارِحِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَكَمُ لِأَبِي بَكْرٍ الْوَرَّاقِ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنَّ الْجَرَائِمَ أَقْفَلَتْ بَابَ الْهُدَى فَالْعِلْمُ لَيْسَ بِفَاتِحٍ أَقْفَالِهَا إِنَّ الْقُلُوبَ تَنَجَّسَتْ بِبَطَالَةٍ فَالسَّعْيُ غَيْرُ مُطَهِّرٍ أَفْعَالَهَا وَذُنُوبُ الْعَلَانِيَةِ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ وَالْعَبْدِ تَرْكُ مَا أَمَرَ بِهِ , وَارْتِكَابُ مَا نَهَى عَنْهُ مِنْ تَضْيِيعِ فَرْضٍ وَإِضَاعَةِ حَقٍّ , وَمُجَاوَزَةِ حَدٍّ , وَقُصُورٍ عَنْهُ . وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى : الْمَظَالِمُ وَالْجِنَايَاتُ قَوْلًا وَفِعْلًا , وَتَوْبَةُ الْعَبْدِ مِنْهَا عَلَانِيَةٌ مِنْ رَدِّ الْمَظَالِمِ وَالِاسْتِحْلَالِ مِنْ أَرْبَابِهَا , وَالْخُرُوجِ إِلَيْهِمْ مَحَالَتُهُمْ عَلَيْهِ , وَقَضَاءِ مَا فَاتَ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَزَكَاةٍ وَحَجٍّ , وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نُهِيَ عَنْهُ وَإِخْرَاجِ مَا حَصَّلَ مِنْ مَالٍ , أَوْ مَتَاعٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ}.وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَدُّوا الْخَائِطَ وَالْمِخْيَطَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَعُ الْعَبْدَ نَدَمُهُ بِسِرِّهِ عَلَى مَا مَضَى مَعَ إِقَامَتِهِ عَلَى مِثْلِهِ فِي الْوَقْتِ , وَتَوْبَتُهُ مِنِ ارْتِكَابِ الْمَظَالِمِ بِسِرِّهِ مَعَ تَمَسُّكِهِ بِمَا فِي يَدَيْهِ . رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ : إِذَا قَالَ الْمُلَبِّي : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , وَعِنْدَهُ مَالٌ حَرَامٌ قِيلَ لَهُ : لَا لَبَّيْكَ , وَلَا سَعْدَيْكَ حَتَّى تَرُدَّ مَا فِي يَدَيْكَ لِذَلِكَ قَالَ السِّرُّ بِالسِّرِّ , وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ. حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي أَيُّوبَ، ← أَبِي صِرْمَۃَّؓ ← مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، ← لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ← مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ← الحماني ← ابن نجدة ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 302

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #303

ح حَاتِمٌ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : أَيْ لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي , كَأَنَّهُ يَقُولُ : تَسَمُّوا بِاسْمِي , فَإِذَا سَمَّيْتُمْ بِاسْمِي فَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي فَتَجْمَعُونَ بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إِبَاحَةَ الِاسْمِ وَحَظْرَ الْكُنْيَةِ , فَيَكُونُ الِاسْمُ مُحَمَّدًا جَائِزًا مَأْذُونًا بِهِ , وَيَكُونُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ مَحْظُورًا , وَإِنْ كَانَ الِاسْمُ غَيْرَ مُحَمَّدٍ , وَهَذَا فِي عَصْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَبْوَتِهِ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ , فَيُقَالُ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ , فَيَظُنُّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ هُوَ الْمَدْعُوُّ فَيَلْتَفِتُ أَوْ يُجِيبُ , فَيَتَأَذَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ} {الأحزاب). يُصَدِّقُ ذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ أَنَّهُ مَرَّ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنَادَى رَجُلٌ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الرَّجُلُ : لَمْ أَعْنِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي.

أَنَسٍ، ← حُمَيْدٍ ← مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 303

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #304

قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : نَادَى رَجُلٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلَانًا ,فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَسَمَّوْا بِاسْمِي , وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ الْكُنْيَةِ فِي حَيَاتِهِ , وَلَمْ يَنْهَ عَنِ الِاسْمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَقَعُ الِاشْتِبَاهُ بِالِاسْمِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَهَى أَنْ يُدْعَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْمِهِ فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} {النور). فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يُسَمُّونَهُ بِاسْمِهِ دَاعِيًا , فَإِذَا سَمِعَ مَنْ يُنَادِي : يَا مُحَمَّدُ , يَعْلَمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمَدْعُوَّ غَيْرُهُ فَلَا يَلْتَفِتُ وَلَا يُجِيبُ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَدْعُوَّ , وَلَمْ يُرِدِ النَّهْيُ عَنِ الْكُنْيَةِ , فَكَانَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ , فَإِذَا سَمِعَ مَنْ يُنَادِي يَا أَبَا الْقَاسِمِ الْتَفَتَ , وَلَمْ يَكُنْ هُوَ الْمَدْعُوَّ , فَيَكُونُ فِيهِ أَذَاهُ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَلْتَفِتُ إِذَا مَشَى , فَإِذَا الْتَفَتَ لَا لِمَعْنًى كَانَ فِي ذَلِكَ أَذَاهُ , وَلَيْسَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُؤْذُوهُ. فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ بَعْدَهُ , وَلَا يَجُوزُ جَمْعُ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ نَقْصًا فِي تَوْقِيرِهِ وَإِجْلَالِهِ , وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِتَوْقِيرِهِ وَإِجْلَالِهِ فَقَالَ {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} {الفتح). وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سُمِّيَ مُحَمَّدًا مِنْهُمْ : مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ - يُقَالُ : أَنَّهُ وُلِدَ فِي حَيَاتِهِ - وَغَيْرُهُمَا , وَلَمْ يُعْلَمْ فِي حَيَاتِهِ مَنْ كُنِّيَ بِأَبِي الْقَاسِمِ , وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. حَدِيثٌ آخَرُ.

نادى رجل يا أبا القاسم فالتفت إليه النبي فقال ← أَنَسٍ، ← حُمَيْدٍ ← الْأَنْصَارِيُّ، ← أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 304

bookmark Bookmarkshare Share Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #305

حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا , فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَجَبَتْ , ثُمَّ مَاتَ آخَرُ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ شَرًّا , فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَجَبَتْ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَاتَ فُلَانٌ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا فَقُلْتَ : وَجَبَتْ , ثُمَّ مَاتَ فُلَانٌ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ شَرًّا فَقُلْتَ : وَجَبَتْ , فَقَالَ : إِنَّكُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ , إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ هَذِهِ الْأُمَّةَ شُهَدَاءَ عَلَى الْأُمَمِ كُلِّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}.قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا حَدَّثَنَاهُ نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى , قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُدْعَى نُوحٌ , صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ , فَيُقَالُ : هَلْ بَلَّغْتَ , فَيَقُولُ : نَعَمْ , فَيُدْعَى قَوْمُهُ , فَيُقَالُ : هَلْ بَلَّغَكُمْ , فَيَقُولُونَ : مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ , وَمَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ , فَيُقَالُ : مَنْ شُهُودُكَ ؟ , فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ , قَالَ : فَيُؤْتَى بِكُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}. وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ , فَإِذَا جَعَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَعَدَّلَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ {جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} , أَيْ : عَدْلٌ , فَشَهَادَةُ الْعَدْلِ مَقْبُولَةٌ لَا تُرَدُّ , وَالْحُكْمُ بِهِ وَاجِبٌ فِي الْقَضَاءِ , فَإِذَا شَهِدُوا عَلَى إِنْسَانٍ بِصَلَاحٍ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ , وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِي الْمَغِيبِ غَيْرَ ذَلِكَ , وَإِذَا شَهِدُوا عَلَى آخَرَ بِفَسَادٍ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ , وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِي الْمَغِيبِ غَيْرَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ عَلَى الْحَاكِمِ الْقَضَاءَ بِشَهَادَةِ الْعُدُولِ. فَهَذِهِ الْأُمَّةُ شُهُودٌ , وَاللَّهُ عَدَّلَهُمْ , وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَكَّاهُمْ بِقَوْلِهِ {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} , فَوَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذِهِ الصِّفَةِ , وَقَالَ فِي غَيْرِهِمْ {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} , فَغَيْرُهُمْ كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَهُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولُهُ , ثُمَّ لَا يُؤْمِنُونَ هُمْ ,وَهُمُ الْيَهُودُ وَبَعْضُ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ , وَالْمُؤْمِنُونَ بِخِلَافِ ذَلِكَ , فَهُمْ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَأْتُونَهُ , وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيَجْتَنِبُونَهُ , فَهُمْ عُدُولٌ صَادِقُونَ بِتَعْدِيلِ اللَّهِ لَهُمْ , وَهُمْ أَزْكِيَاءُ صِدِّيقُونَ بِتَزْكِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ لَهُمْ , فَوَجَبَتِ الْقَضِيَّةُ بِشَهَادَتِهِمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَجَبَتْ , وَجَبَتْ إِنَّهُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْأَرْضِ أَنَّهُ أَوْجَبَ عَلَى الْحُكَّامِ الْقَضَاءَ بِهَا بِشَهَادَتِهِمْ فِي الدِّمَاءِ , وَالْفُرُوجِ , وَالْأَمْوَالِ عَلَى مَا يَعْرِفُ اللَّهُ مِنْهُمْ فَهُوَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْكُمُ بِشَهَادَتِهِمْ عَلَى مَا يُعْرَفُ مِنْهُمْ. وَقَوْلُهُ وَجَبَتْ فِي الثَّنَاءِ الْحَسَنِ , فَذَلِكَ سِتْرٌ مِنَ اللَّهِ وَتَجَاوُزٌ عَمَّا عَرَفَ مِنَ الْمُثْنَى عَلَيْهِ , وَذَلِكَ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَرَمٌ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ أَوْلِيَائِهِ ؛ لِئَلَّا يَقَعَ فِي شَهَادَتِهِمْ جَرْحٌ , وَتَجَاوُزٌ عَنِ الْمَشْهُودِ لَهُ وَسِتْرٌ عَلَيْهِ , وَهَذَا يَلِيقُ بِاللَّهِ وَفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #306

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعِجْلِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ يَاسِينَ بْنِ النَّصْرِ , قَالَ : حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْقَاسِمِ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبِي , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْأَحْوَصِ , قَالَ : حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ أَعْيَنَ , عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ , قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ , فَأَحْسَنَ النَّاسُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ , فَجَاءَ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ , إِنَّهُ كَانَ يُسِرُّ كَذَا , وَيُعْلِنُ كَذَا , وَلَكِنَّ اللَّهَ صَدَّقَكُمْ فِيمَا تَقُولُونَ , وَغَفَرَ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ. وَأَمَا قَوْلُهُ وَجَبَتْ فِي الثَّنَاءِ السَّيِّئِ فَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَعْرِفَ اللَّهُ مِنَ الشُّهُودِ عَلَيْهِ بِالشَّرِّ خِلَافَ مَا شَهِدُوا فِيهِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَشْهَدُونَ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ , وَمَا ظَهَرَ مِنْ سِيِّئِ عَمَلِهِ فَهُوَ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ , وَهُوَ بِهَا مَجْرُوحٌ عَاصٍ سَوَاءٌ , وَافَقَ بَاطِنُهُ ظَاهِرَهُ , أَوْ خَالَفَهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الَّذِي ظَهَرَ مِنْهُ سِيِّئٌ لَا مَحَالَةَ , فَاللَّهُ تَعَالَى إِذَا عَذَّبَهُ وَحَكَمَ بِشَهَادَتِهِمْ فَقَدْ عَذَّبَهُ عَلَى مَا يَسْتَحِقُّهُ ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ وَوَجَبَ وَعِيدُ اللَّهِ لَهُ , فَإِنْ حَكَمَ عَلَيْهِ بِمَا أَوْعَدَهُ بِهِ لَمْ يَكُنْ مُعَذِّبًا لَهُ , وَهُوَ لَا يَسْتَحِقُّهُ , بَلْ يَكُونُ مُعَذِّبًا لِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْعَذَابَ , فَإِذَا تَجَاوَزَ عَمَّنْ يَسْتَحِقُّ الْعَذَابَ عَلَى مَا عَلِمَهُ مِنْهُ ثُمَّ حَكَمَ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ لَهُ , كَانَ ذَلِكَ مَغْفِرَةً وَتَجَاوُزًا , وَهُمَا مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الْمُسِيءِ فَلَا يُعَاقِبَهُ عَلَى إِسَاءَتِهِ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعَذِّبَهُ أَوْ يُعَاقِبَهُ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ كَانَ مِنْهُ بِشَهَادَةِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي الْعَلَاءِ، ← خَالِدُ بْنُ أَعْيَنَ ← أَبُو الْأَحْوَصِ، ← أَبِي ← الْحُسَيْنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْقَاسِمِ، ← أَبُو أَحْمَدَ بْنُ يَاسِينَ بْنِ النَّصْرِ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعِجْلِيُّ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 306

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #307

ح نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى , قَالَ : حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ , قَالَ : حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَبَحُّ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ أَنَسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ.

أَنَسٍ، ← ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ← حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الأَبَحُّ ← قُتَيْبَةُ، ← أَبُو عِيسَى، ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 307

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #308

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ , عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَنْ خَيْرُ النَّاسِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَنَا , وَمَنْ مَعِي , قَالُوا : ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ثُمَّ الَّذِينَ عَلَى الْأَثَرِ , قَالُوا : ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : ثُمَّ الَّذِينَ عَلَى الْأَثَرِ , قَالُوا : ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : رَفَضَهُمْ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ , رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ لِتَقَارُبِ أَوْصَافِهِمْ وَتَشَابُهِ أَفْعَالِهِمْ , وَقُرْبِ نُعُوتِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ , فَلَا يَكَادُ يَتَبَيَّنُ النَّاظِرُ فِيهِمْ , وَالْمُعْتَبِرُ حَالَهُمْ , وَالْبَاحِثُ عَنْ أَحْوَالِهِمْ , فَيَحْكُمَ بِالْخَيْرِ لِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ , وَإِذْ تَشَابَهَتِ الْأَفْعَالُ , وَتَقَارَبَتِ الْأَوْصَافُ , فَإِنَّمَا يُعْلَمُ الْخَيْرِ مِنْ جِهَةِ الْخَبَرِ وَالسَّمْعِ وَالتَّوْفِيقِ. ثُمَّ وَرَدَ الْخَبَرُ بِقَوْلِهِ : مَنْ خَيْرُ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : أَنَا وَمَنْ مَعِي فَوَجَبَ الْحُكْمُ بِهِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ حُكْمًا , فَيَسْتَوِي آَخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِأَوَّلِهَا فِي الْخَيْرِيَّةِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْقَرْنَ الَّذِي بُعِثَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِنَّمَا كَانُوا أَخْيَارًا ؛ لِأَنَّهُمْ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حِينَ كَفَرَ بِهِ النَّاسُ , وَصَدَّقُوهُ حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ , وَنَصَرُوهُ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ , وَهَاجَرُوا وَآوَوْا وَنَصَرُوا , وَكُلُّ هَذِهِ الْأَفْعَالِ وُجِدَتْ فِي آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ حِينَ يَكْثُرُ الْهَرْجُ , وَحِينَ لَا يُقَالُ فِي الْأَرْضِ : اللَّهُ اللَّهُ.

أبي هريرة أنهم سألوا النبي من خير الناس ← أَبِيهِ ← ابْنِ عَجْلَانَ، ← أَبُو حَمْزَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← وحدثنا عبد العزيز بن محمد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 308

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #309

وَذَلِكَ حَدَّثَنَاهُ نَصْرٌ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ,عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ : اللَّهُ اللَّهُ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ , فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ , قِيلَ : وَمَا الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ : النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ فَإِذَا صَارَ الْأَمْرُ إِلَى هَذَا , كَانَ الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ كَالْمُؤْمِنِ فِي وَقْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّ النَّازِعَ مِنَ الْقَبِيلَةِ مُهَاجِرٌ مَفَارِقٌ أَهْلَهُ , وَمَالَهُ , وَوَطَنَهُ , مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ مُصَدِّقٌ بِهِ وَبِرَسُولِهِ , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَدَحَ الْمُؤْمِنِينَ بِإِيمَانِهِمْ بِالْغَيْبِ , فَقَالَ {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} , وَكَانَ إِيمَانُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْبًا وَشُهُودًا , فَإِنَّهُمْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ غَيْبًا , وَآمَنُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُهُودًا وَعَيَانًا , يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْوَحْيُ , وَيَرَوْنَ الْآيَاتِ , وَيُشَاهِدُونَ الْمُعْجِزَاتِ , وَآخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُؤْمِنُونَ بِمَا آمَنَ بِهِ أَوَائِلُهُمْ غَيْبًا , وَيُؤْمِنُونَ غَيْبًا بِمَا آَمَنَ بِهِ أَوَائِلُهُمْ شُهُودًا , وَهُوَ إِيمَانُهُمْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّهُمْ لَا يُشَاهِدُونَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنًا , وَلِذَلِكَ صَارُوا أَعْجَبَ النَّاسِ إِيمَانًا كَمَا.

أَنَسٍ، ← حُمَيْدٍ ← ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ← أَبُو عِيسَى، ← نَصْرٌ ← وذلك

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 309

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #310

حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ : حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ , قَالَ : حَدَّثَنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : مَنْ أَعْجَبُ الْخَلْقِ إِيمَانًا ؟ قَالُوا : الْمَلَائِكَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : وَكَيْفَ لَا تُؤْمِنُ الْمَلَائِكَةُ وَهُمْ يُعَايِنُونَ الْأَمْرَ ؟ . قَالُوا : فَالنَّبِيُّونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : وَكَيْفَ لَا تُؤْمِنُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالْأَمْرِ مِنَ السَّمَاءِ , قَالُوا : فَأَصْحَابُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : وَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُونَ أَصْحَابِي وَهُمْ يَرَوْنَ مَا يَرَوْنَ , وَلَكِنْ أَعْجَبُ النَّاسِ إِيمَانًا قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي , وَيُصَدِّقُونِي وَلَمْ يَرَوْنِي , فَأُولَئِكَ إِخْوَانِي.ثُمَّ كَانَ الْمُتَمَسِّكُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالدِّينِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُتَمَسِّكُ بِسُنَّتِي عِنْدَ اخْتِلَافِ أُمَّتِي كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ.

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عطاء بن السائب عمن ← خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، ← قُتَيْبَةُ، ← حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ ← الْقَوَارِيرِيُّ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 310

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #311

حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا حُمَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَخْتَرِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَالْمُؤْمِنُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُصِيبُهُ مِنَ الْأَذَى عَلَى إِيمَانِهِ مَا كَانَ يُصِيبُ أَوَائِلَهُمْ بِدَلَالَةِ هَذَا الْخَبَرِ , فَإِذَا وُجِدَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْخِصَالُ الَّتِي وُجِدَتْ فِي أَوَائِلِهِمْ جَازَ أَنْ يُسَاوُوهُمْ فِي الْخَيْرِيَّةِ فَيَكُونُوا فِي الْخَيْرِيَّةِ لَهُمْ , فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي خَاصًّا فِي قَوْمٍ مِنْهُمْ دُونَ جَمِيعِهِمْ , كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كُنَّا نَقُولُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , ثُمَّ لَا نُفَضِّلُ أَحَدًا أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ , فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُبَدُّونَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ , وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَرْنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كُلُّهُمْ لَمْ يَكُونُوا خَيْرَ النَّاسِ , فَقَدْ كَانَ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ , وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ , وَأُبَيٌّ , وَسَائِرُ الْمُشْرِكِينَ , وَمُسَيْلَمَةُ الْكَذَّابُ , وَخَارِجَةُ الْأَسَدِيُّ الْمُتَنَبِّيَانِ الْكَذَّابَانِ , وَإِنَّمَا كَانَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْضَ الْقَرْنِ لَا كُلَّهُمْ , فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ : خَيْرُ النَّاسِ فِي قَرْنِي , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ جَازَ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ النَّاسِ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ , عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ , أَوْ هُمْ عَلَى مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ , وَغَيْرُهُمْ فَيَكُونُ مَنْ سِوَاهُمْ يَجُوزُ أَنْ يُسَاوِيَ بِهِمْ آخِرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ , وَهُمُ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ , وَيَنْصُرُونَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ , فَهُمْ أَنْصَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِخْوَانُهُ.قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَا يَوْمًا : لَيْتَنِي لَقِيتُ إِخْوَانِي , قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ ؟ آمَنَّا بِكَ , وَهَاجَرْنَا مَعَكَ , وَاتَّبَعْنَاكَ , وَنَصَرْنَاكَ , وَصَدَّقْنَاكَ , قَالَ : بَلَى , وَعَادَ فَعُدْنَا , ثَمَّ عَادَ فَعُدْنَا قَالَ : بَلَى وَلَكِنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي كَإِيمَانِكُمْ , وَيُحِبُّونَنِي كَحُبِّكُمْ , وَيَنْصُرُونَنِي كَنَصْرِكُمْ , وَيُصَدِّقُونَنِي كَتَصْدِيقِكِمْ , فَيَا لَيْتَنِي لَقِيتُ إِخْوَانِي. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ , قُلْنَا : أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ ؟ قَالَ : لَا , أَنْتُمْ أَصْحَابِي , وَإِخْوَانِي قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِي.وَقَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ , وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ , فَإِذَا رَأَيْتَ دُنْيَا مُؤْثَرَةً , وَشُحًّا مُطَاعًا , وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ , الْمُمْسِكُ يَوْمَئِذٍ بِمِثْلِ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَهُ كَأَجْرِ خَمْسِينَ عَامِلًا , قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَجْرِ خَمْسِينَ عَامِلًا مِنْهُمْ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْكُمْ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #312

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُفَسِّرُ , قَالَ : حَدَّثَنا حَامِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ : حَدَّثَنا عِيسَى , قَالَ : وَ حَدَّثَنا خَلَفٌ , هَذَا قَالَ : حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَضَّاحِ , وَالْحَسَنُ بْنُ ضَحَّاكٍ , قَالَا : حَدَّثَنا عُجَيْفُ بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ , قَالَ : حَدَّثَنا عِيسَى , عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ الْكِنَانِيِّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا , وَإِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا , وَسَاقَ حَدِيثًا فِي وَصْفِ آخِرِ الزَّمَانِ إِلَى أَنْ قَالَ : فَمَنْ تَمَسَّكَ بِالْأَمْرِ يَوْمَئِذٍ كُتِبَ لَهُ بِأَجْرِ خَمْسِينَ مِمَّنْ رَآنِي وَسَمِعَ مَوْعِظَتِي وَآمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي. فَأَخْبَرَ أَنَّ فِي آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ يَفُوقُ أَوَّلَهَا فِي الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ , فَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَكْثَرَ أَجْرًا مِنْ بَعْضِ أَوَائِلِهَا , جَازَ أَنْ يَكُونَ أَوَاخِرُهَا يُوَازِي أَوَائِلَهَا , فِي الْأَجْرِ وَالْخَيْرِ.

اَبِیْ اُمَامَۃَ، ← الْقَاسِمِ، ← عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ← عبيد الله بن زحر الكناني ← أبي المهلب مطرح بن يزيد ← نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ← عِيسَى؛ ← مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، ← عجيف بن آدم ← الحسين بن الوضاح والحسن بن ضحاك ← خلف هذا ← و، ← عِيسَى؛ ← حَامِد بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← محمد بن الفضل المفسر ← خلف بن محمد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 312

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
chevron_left Previous
1…24252627
Next chevron_right
content_copy

((وجبت))، ← وجبت ثم مات آخر فأثنوا عليه شرا ← مات رجل على عهد رسول الله فأثنوا عليه خيرا ← أَنَسٍ، ← ثَابِتٍ، ← جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 305

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

جِدَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْخِصَالُ الَّتِي وُجِدَتْ فِي أَوَائِلِهِمْ جَازَ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← الْأَسْوَدِ، ← إِبْرَاهِيمَ، ← مُغِيرَةَ، ← اَبُوْ اِسْحَاقَ الْفَزَارِیُّ ← جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ← حُمَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَخْتَرِيُّ ← حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ ← خلف بن محمد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 311

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
All Chapters
1. Chapter
    1. Chapter