Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Thursday, Rabiʻ II 13, 1448 AH · Sep 24, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N

17,265 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

All Chapters
1. Chapter
    1. Chapter

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #9993

(قط) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا تَوَضَّأَ أَدْارَ الْمَاءَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ " (1)

كان رسول الله إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه ← (قط) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 9993

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #9994

(خ م حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالنَّاسِ) (1) (فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) (2) (عَلَى الْحِجْرِ) (3) (عِنْدَ بُيُوتِ ثَمُودَ " , فَاسْتَسْقَى النَّاسُ مِنْ الْآبَارِ الَّتِي كَانَ يَشْرَبُ مِنْهَا ثَمُودُ , فَعَجَنُوا مِنْهَا وَنَصَبُوا الْقُدُورَ بِاللَّحْمِ " فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (4) (أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا "، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا) (5) (" فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا , وَأَنْ يَعْلِفُوا الْإِبِلَ الْعَجِينَ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنْ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ ") (6) فَوائِدُ الْحَدِيث: وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَوَائِد مِنْهَا النَّهْي عَنْ اِسْتِعْمَال مِيَاه بِئَار الْحِجْر إِلَّا بِئْر النَّاقَة. وَمِنْهَا لَوْ عَجَنَ مِنْهُ عَجِينًا لَمْ يَأكُلهُ بَلْ يَعْلِفهُ الدَّوَابّ. وَمِنْهَا أَنَّهُ يَجُوز عَلْف الدَّابَّة طَعَامًا مَعَ مَنْع الْآدَمِيّ مِنْ أَكْله. وَمِنْهَا مُجَانَبَة آبَار الظَّالِمِينَ وَالتَّبَرُّك بِآبَارِ الصَّالِحِينَ. النووي 40 - (2981)

ابْنِ عُمَرَ ← (خ م حم)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 9994

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #9995

(خ جة خز) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْغَائِطَ , فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ " , فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ , وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ , فَأَخَذْتُ رَوْثَةً وفي رواية: (رَوْثَةَ حِمَارٍ) (1) فَأَتَيْتُهُ بِهَا , " فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ: هَذَا رِكْسٌ (2) " (3) وفي رواية: (" هِيَ رِجْسٌ ") (4) الشَّرْح: (أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْغَائِطَ) أَيِ الْأَرْضَ الْمُطَمْئِنَةَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ. فتح156 (فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ) فِيهِ الْعَمَلُ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ النَّهْيُ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَلَا يَسْتَنْجِ أَحَدُكُمْ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فتح156 (فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ , وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ , فَأَخَذْتُ رَوْثَةَ حِمَارٍ فَأَتَيْتُهُ بِهَا , فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ) اسْتَدَلَّ بِهِ الطَّحَاوِيُّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الثَّلَاثَةِ قَالَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُشْتَرَطًا لَطَلَبَ ثَالِثًا كَذَا قَالَ وَغَفَلَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَمَّا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلْقَمَة عَن بن مَسْعُودٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ فِيهِ فَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ إِنَّهَا رِكْسٌ ائْتِنِي بِحَجَرٍ وَرِجَالُهُ ثِقَات اثبات وَقد تَابع عَلَيْهِ معمر أَبُو شُعْبَةَ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَتَابَعَهُمَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ أَحَدُ الثِّقَاتِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلْقَمَةَ لَكِنْ أَثْبَتَ سَمَاعَهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْهُ الْكَرَابِيسِيُّ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَهُ عَنْهُ فَالْمُرْسَلُ حُجَّةٌ عِنْدَ الْمُخَالِفِينَ وَعِنْدَنَا أَيْضًا إِذَا اعْتُضِدَ وَاسْتِدْلَالُ الطَّحَاوِيِّ فِيهِ نَظَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ اكْتَفَى بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ فِي طَلَبِ الثَّلَاثَةِ فَلَمْ يُجَدِّدِ الْأَمْرَ بِطَلَبِ الثَّالِثِ أَوِ اكْتَفَى بِطَرَفِ أَحَدِهِمَا عَنِ الثَّالِثِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالثَّلَاثَةِ أَنْ يَمْسَحَ بِهَا ثَلَاثَ مَسَحَاتٍ وَذَلِكَ حَاصِلٌ وَلَوْ بِوَاحِدٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّهُ لَوْ مَسَحَ بِطَرَفٍ وَاحِدٍ وَرَمَاهُ ثُمَّ جَاءَ شَخْصٌ آخَرُ فَمَسَحَ بِطَرَفِهِ الْآخَرِ لَأَجْزَأَهُمَا بِلَا خِلَافٍ .. وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ عَلَى عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ لِلْعَدَدِ بِالْقِيَاسِ عَلَى مَسْحِ الرَّأسِ فَفَاسِدُ الِاعْتِبَارِ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ الصَّرِيحِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَلْمَانَ. فتح156 (هَذَا رِكْسٌ) الرِّكْسُ الرَّجِيعُ رُدَّ مِنْ حَالَةِ الطَّهَارَةِ إِلَى حَالَةِ النَّجَاسَةِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ رُدَّ مِنْ حَالَةِ الطَّعَامِ إِلَى حَالَة الروث .. وَأَغْرَبَ النَّسَائِيُّ فَقَالَ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ: الرِّكْسُ طَعَامُ الْجِنِّ. فتح156

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #9996

(خ م س) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ - رضي الله عنها - حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ) (1) (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ (2) فلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَلَاةَ؟، فَقَالَ: " لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ) (3) (إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدٌ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ , إِذَا أَتَاكِ قَرْؤُكِ (4) فَأَمْسِكِي عَنْ الصَلَاةِ , وَإِذَا كَانَ الْآخَرُ , فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي) (5) وفي رواية: (إِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ , فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ) (6) (قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا) (7) (فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا , فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي) (8) وفي رواية: (فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا) (9) (فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي) (10) (وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ) (11) وفي رواية: (فَإِذَا مَرَّ قَرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي , ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقَرْءِ إِلَى الْقَرْءِ ") (12)

(خ م س)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 9996

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #9997

(ت د) , وَعَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةُ قَالَتْ: (حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ يَأمُرُ النِّسَاءَ أَنْ يَقْضِينَ صَلَاةَ الْمَحِيضِ , فَقَالَتْ: لَا يَقْضِينَ) (1) (كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَرْبَعِينَ يَوْمًا) (2) (لَا يَأمُرُهَا النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ) (3) (وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ (4) مِنْ الْكَلَفِ (5) ") (6) الشَّرْح: (حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ يَأمُرُ النِّسَاءَ أَنْ يَقْضِينَ صَلَاةَ الْمَحِيضِ) أَيِ الْحَيْضِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. عون312 (فَقَالَتْ: لَا يَقْضِينَ) أَيْ: الصَّلَاةَ. (كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَرْبَعِينَ يَوْمًا) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ النِّفَاسُ وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ إِذَا وَضَعَتْ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَنِسْوَةٌ نِفَاسٌ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعَلَاءُ يُجْمَعُ عَلَى فِعَالٍ غَيْرُ نُفَسَاءَ وَعُشَرَاءَ انْتَهَى. تحفة139 قال الحافظ بن تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى مَعْنَى الْحَدِيثِ كَانَتْ تُؤْمَرُ أَنْ تَجْلِسَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ لِئَلَّا يَكُونَ الْخَبَرُ كَذِبًا إِذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَتَّفِقَ عَادَةُ نِسَاءِ عَصْرٍ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ انْتَهَى. تحفة139 (لَا يَأمُرُهَا النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ) فَإِنْ قُلْتَ: إِنَّ مُسَّةَ سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ حُكْمِ الصَّلَاةِ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ وَأَخْبَرَتْ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّهُ يَأمُرُ بِهَا وَأَجَابَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَنْ صَلَاةِ النُّفَسَاءِ قُلْتُ: فِي تَأوِيلِهِ وَجْهَانِ الْأَوَّلُ أَنَّ الْمُرَادَ بالمحيض ها هنا هُوَ النِّفَاسُ بِقَرِينَةِ الْجَوَابِ وَالثَّانِي أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَجَابَتْ عَنْ صَلَاةِ حَالِ النِّفَاسِ الَّذِي هُوَ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَيْضِ فَإِنَّ الْحَيْضَ قَدْ يَتَكَرَّرُ فِي السَّنَةِ اثْنَا عَشَرَ مَرَّةً وَالنِّفَاسُ لَا يَكُونُ مِثْلَ ذَلِكَ بَلْ هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ جِدًّا فَقَالَتْ إِنَّ الشَّارِعَ قَدْ عَفَا عَنِ الصَّلَاةِ فِي حَالِ النِّفَاسِ الَّذِي لَا يتكرر فكيف لا يغفو عَنْهَا فِي حَالِ الْحَيْضِ الَّذِي يَتَكَرَّرُ. عون312 (وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ) الْوَرْسُ بِوَزْنِ الفلس نبت أصفر يكون باليمين تُتَّخَذُ مِنْهُ الْغَمْرَةُ لِلْوَجْهِ. تحفة139 (مِنْ الْكَلَفِ ") لَوْنٌ بَيْنَ السَّوْدَاءِ وَالْحُمْرَةِ وَهِيَ حُمْرَةُ كُدْرَةٍ تَعْلُو الْوَجْهَ وَشَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كَالسِّمْسِمِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ لِلْجَوْهَرِيِّ. تحفة139 فَوائِدُ الْحَدِيث: (تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدَّمَ الْخَارِجَ عُقَيْبَ الْوِلَادَةِ حُكْمُهُ يَسْتَمِرُّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , تَقْعُدُ فِيهِ الْمَرْأَةُ عَنِ الصَّلَاةِ وَعَنِ الصَّوْمِ , وَأَمَّا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , فَطَهُرَتْ. عون311 قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ: وَالْأَدِلَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا مُتَعَاضِدَةٌ بَالِغَةٌ إِلَى حَدِّ الصَّلَاحِيَّةِ وَالِاعْتِبَارِ فَالْمَصِيرُ إِلَيْهَا مُتَعَيِّنٌ فَالْوَاجِبُ عَلَى النُّفَسَاءِ وُقُوفُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ انْتَهَى. تحفة139

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #9998

(خ م س) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ - رضي الله عنها - حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ) (1) (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ (2) فلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَلَاةَ؟، فَقَالَ: " لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ) (3) (إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدٌ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ , وفي رواية: (إِذَا أَتَاكِ قَرْؤُكِ) (4) فَأَمْسِكِي عَنْ الصَلَاةِ , وَإِذَا كَانَ الْآخَرُ , فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي) (5) وفي رواية: (إِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ , فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ) (6) (قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا) (7) (فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا , فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي) (8) وفي رواية: (فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا) (9) (فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي) (10) (وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ) (11) وفي رواية: (فَإِذَا مَرَّ قَرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي , ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقَرْءِ إِلَى الْقَرْءِ ") (12)

(خ م س)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 9998

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #9999

(خ م ت حم) , عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (1) (فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ) (2) (وَأَنَا جُنُبٌ , فَأَخَذَ بِيَدِي " فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ , فَانْسَلَلْتُ) (3) (فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ) (4) (" فَتَفَقَّدَهُ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " , فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: " أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ " , قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (5) (كُنْتَ لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌ) (6) (فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ) (7) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " سُبْحَانَ اللهِ , إِنَّ الْمُسْلِمَ وفي رواية: (الْمُؤْمِنَ) (8) لَا يَنْجُسُ ") (9) الشَّرْح: (" لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ , وَأَنَا جُنُبٌ , فَأَخَذَ بِيَدِي " فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ , فَانْسَلَلْتُ) وفي رواية: (فَانْخَنَسْتُ) أَيْ: مَضَيْتُ عَنْهُ مُسْتَخْفِيًا , وَلِذَلِكَ وُصِفَ الشَّيْطَانُ بِالْخَنَّاسِ. فتح283 (فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ) (" فَتَفَقَّدَهُ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) أَيْ: أنه لم يجد أبا هريرة بعدما ابصره عنده , لكونه ذهب يغتسل عن جنابته , لاعتقاده أنه نجس بسببها. ذخيرة269 (فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: " أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ " , قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (كُنْتَ لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌ) (فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: سُبْحَانَ اللهِ) تَعَجَّبَ مِنِ اعْتِقَادِ أَبِي هُرَيْرَةَ التَّنَجُّسَ بِالْجَنَابَةِ أَيْ كَيْفَ يخفي عليه هذا الظاهر وفي اسْتِحْبَابُ تَنْبِيهِ الْمَتْبُوعِ لِتَابِعِهِ عَلَى الصَّوَابِ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ. عون231 (إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ) أَيْ: بِالْحَدَثِ , سَوَاءٌ كَانَ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ إِذِ الْمَقَامُ مَقَامُ الْحَدَثِ فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ يَتَنَجَّسُ بِالنَّجَاسَةِ وَقَدْ يُقَالُ إِنَّ الْمُرَادَ نَفْسُهُ لَا يَصِيرُ نَجَسًا لِأَنَّهُ إِنْ صَحِبَهُ شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَةِ فَنَجَاسَتُهُ بِسَبَبِ صُحْبَتِهِ بِذَلِكَ لَا أَنَّ ذَاتَهُ صَارَ نَجَسًا فَإِذَا زَالَ مَا كَانَ مَعَهُ مِنَ النَّجَاسَةِ فَالْمُؤْمِنُ عَلَى حَالِهِ مِنَ الطَّهَارَةِ فَصَدَقَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ أَصْلًا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُقْتَضَى مَا فَعَلَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَصِيرُ نجسا بحيث يحترز عن صحبته حالة الجناية فَرَدَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَصِيرُ كَذَلِكَ أَصْلًا وَذَلِكَ لَا يُنَافِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ قَدْ يُحْتَرَزُ عَنْهُ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا يَصْحَبُهُ مِنْ بَعْضِ الْأَنْجَاسِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَعْلُومٌ مِنْ خَارِجٍ. عون231 ويستفاد من هذا الحديث ما ترجم له النسائي باب مماسة الجنب ومجالسته. ذخيرة269 تَمَسَّكَ بِمَفْهُومِهِ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ فَقَالَ إِنَّ الْكَافِرَ نَجِسُ الْعَيْنِ وَقَوَّاهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّمَا الْمُشْركُونَ نجس وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ طَاهِرُ الْأَعْضَاءِ لِاعْتِيَادِهِ مُجَانَبَةَ النَّجَاسَةِ بِخِلَافِ الْمُشْرِكِ لِعَدَمِ تَحَفُّظِهِ عَنِ النَّجَاسَةِ وَعَنِ الْآيَةِ بَان المُرَاد أَنه نَجَسٌ فِي الِاعْتِقَادِ وَالِاسْتِقْذَارِ وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ نِكَاحَ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَرَقَهُنَّ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ مَنْ يُضَاجِعُهُنَّ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يُجِبْ عَلَيْهِ مِنْ غُسْلِ الْكِتَابِيَّةِ إِلَّا مِثْلَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ غُسْلِ الْمُسْلِمَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْآدَمِيَّ الْحَيَّ لَيْسَ بِنَجِسِ الْعَيْنِ إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ وَأَغْرَبَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْجَنَائِزِ مِنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ فَنَسَبَ الْقَوْلَ بِنَجَاسَةِ الْكَافِرِ إِلَى الشَّافِعِيِّ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الطَّهَارَةِ عِنْدَ مُلَابَسَةِ الْأُمُورِ الْمُعَظَّمَةِ وَاسْتِحْبَابُ احْتِرَامِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَتَوْقِيرِهِمْ وَمُصَاحَبَتِهِمْ عَلَى أَكْمَلِ الْهَيْئَاتِ وَكَانَ سَبَبُ ذَهَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا لَقِيَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ ماسحه ودعا لَهُ (10) هَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ (267) وابن حِبَّانَ (1370) مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ فَلَمَّا ظَنَّ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ الْجُنُبَ يَنْجُسُ بِالْحَدَثِ خَشِيَ أَنْ يُمَاسِحَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعَادَتِهِ فَبَادَرَ إِلَى الِاغْتِسَالِ وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَقَوْلُهُ سُبْحَانَ اللَّهِ تَعَجَّبَ مِنِ اعْتِقَادِ أَبِي هُرَيْرَةَ التَّنَجُّسَ بِالْجَنَابَةِ أَيْ كَيْفَ يَخْفَى عَلَيْهِ هَذَا الظَّاهِرُ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ اسْتِئْذَانِ التَّابِعِ لِلْمَتْبُوعِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ لِقَوْلِهِ أَيْنَ كُنْتَ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ حَتَّى يُعْلِمَهُ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ تَنْبِيهِ الْمَتْبُوعِ لِتَابِعِهِ عَلَى الصَّوَابِ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَفِيهِ جَوَازُ تَأخِيرِ الِاغْتِسَالِ عَنْ أَوَّلِ وَقت وُجُوبه وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بن حِبَّانَ الرَّدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا وَقَعَ فِي الْبِئْرِ فَنَوَى الِاغْتِسَالَ أَنَّ مَاءَ الْبِئْرِ يَنْجُسُ وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ عَلَى طَهَارَةِ عَرَقِ الْجُنُبِ لِأَنَّ بَدَنَهُ لَا يَنْجُسُ بِالْجَنَابَةِ فَكَذَلِكَ مَا تَحَلَّبَ مِنْهُ وَعَلَى جَوَازِ تَصَرُّفِ الْجُنُبِ فِي حَوَائِجِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَقَالَ بَابُ الْجُنُبِ يَخْرُجُ وَيَمْشِي فِي السُّوقِ. فتح283 وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَأخِيرِ الِاغْتِسَالِ لِلْجُنُبِ وَأَنْ يَسْعَى فِي حَوَائِجِهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. تحفة121 قال القارىء نقلا عن بن الملك وما روي عن بن عَبَّاسٍ مِنْ أَنَّ أَعْيَانَهُمْ نَجِسَةٌ كَالْخِنْزِيرِ وَعَنِ الْحَسَنِ مَنْ صَافَحَهُمْ فَلْيَتَوَضَّأ فَمَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي التَّبَعُّدِ عَنْهُمْ وَالِاحْتِرَازِ مِنْهُمْ انْتَهَى. تحفة121 وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ عَظِيمٌ فِي طَهَارَةِ الْمُسْلِمِ حَيًّا وَمَيِّتًا فَأَمَّا الْحَيُّ فَطَاهِرٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى الْجَنِينُ وَكَذَلِكَ الصِّبْيَانُ أَبْدَانُهُمْ وَثِيَابُهُمْ مَحْمُولَةٌ عَلَى الطَّهَارَةِ حَتَّى تُتَيَقَّنَ النَّجَاسَةُ فَيَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي ثِيَابِهِمْ وَالْأَكْلُ مَعَهُمْ مِنَ الْمَائِعِ إِذَا غَمَسُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهِ وَدَلَائِلُ هَذَا كُلِّهِ مِنَ السُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ مَشْهُورَةٌ وَأَمَّا الْمَيِّتُ فَفِيهِ خِلَافٌ لِلْعُلَمَاءِ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عن بن عَبَّاسٍ تَعْلِيقًا الْمُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا. عون230 قال الصنعاني في العدة (ج1ص364): ذهب قوم إلى أنه (يعني الميت) ينجس بالموت , ويطهر بالغسل , وآخرون إلى أنه لا يطهره الغسل , بل الغسل مجرد تعبد , وآخرون على أنه لا ينجس بالموت , بل هو طاهر , وهذا الأخير أظهر الأقول , وألصقها بالصواب , لعدم الأدلة على خلافه , إلا عمومات تحريم أكل الميتة , ولا ملازمة بين تحريم الأكل والنجاسة , فإنه يحرم أكله حيًّا , وهو طاهر الذات اتفاقا , والأصل بقاؤه بعد الموت على ما كان عليه قبله. أ. هـ وفيه استحباب استئذان التابع للمتبوع إذا أراد أن يفارقه , لقوله (أين كنت) فأشار إلى أنه كان ينبغي له أن لا يفارقه حتى يعلمه. ذخيرة269

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10000

(س) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَضَعُ رَأسَهُ فِي حَجْرِ إِحْدَانَا , فَيَتْلُو الْقُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ , وَتَقُومُ إِحْدَانَا بِخُمْرَتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَتَبْسُطُهَا وَهِيَ حَائِضٌ " (1) الشَّرْح: قَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ فِي هَذَا الْفِعْلِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ لِأَنَّ قِرَاءَتَهَا لَوْ كَانَتْ جَائِزَةً لَمَا تُوُهِّمَ امْتِنَاعُ الْقِرَاءَةِ فِي حِجْرِهَا حَتَّى احْتِيجَ إِلَى التَّنْصِيصِ عَلَيْهَا وَفِيهِ جَوَازُ مُلَامَسَةِ الْحَائِضِ وَأَنَّ ذَاتَهَا وَثِيَابَهَا عَلَى الطَّهَارَةِ مَا لَمْ يَلْحَقْ شَيْئًا مِنْهَا نَجَاسَةٌ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَنْعِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُسْتَقْذَرَةِ وَفِيهِ جَوَازُ الْقِرَاءَةِ بِقُرْبِ مَحَلِّ النَّجَاسَةِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَفِيهِ جَوَازُ اسْتِنَادِ الْمَرِيضِ فِي صَلَاتِهِ إِلَى الْحَائِضِ إِذَا كَانَتْ أَثْوَابُهَا طَاهِرَة قَالَه الْقُرْطُبِيّ. فتح297 فَوائِدُ الْحَدِيث: قَالَ النَّوَوِيّ: فِيهِ جَوَاز قِرَاءَة الْقُرْآن مُضْطَجِعًا وَمُتَّكِئًا عَلَى الْحَائِض، وَبِقُرْبِ مَوْضِع النَّجَاسَة. عون260 وبقية شرحه في عُبُور الْجُنُب الْمَسْجِد

مَیْمُوْنَۃَ زَوْجِ النَّبِیِّ ← س

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10000

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10001

(س) , وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: هَلْ تَأكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَهِيَ طَامِثٌ؟ , فَقَالَتْ: نَعَمْ , " كَانَ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَدْعُونِي فَآكُلُ مَعَهُ وَأَنَا حَائِضٌ، كَانَ يَأخُذُ الْعَرْقَ , فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ "، فَأَعْتَرِقُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ، " فَيَأخُذُهُ فَيَعْتَرِقُ مِنْهُ، وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْعَرْقِ، وَيَدْعُو بِالشَّرَابِ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ "، فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ، فَيَأخُذُهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ، وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْقَدَحِ " (1) الشَّرْح: (وَهِيَ طَامِثٌ) أَيْ: حائض. (فَقَالَتْ: نَعَمْ , " كَانَ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَدْعُونِي فَآكُلُ مَعَهُ وَأَنَا حَائِضٌ، كَانَ يَأخُذُ الْعَرْقَ) العَرْق: الْعَظْم إِذَا أُخِذَ عَنْهُ مُعْظَم اللَّحْم , وبقي عليه بقية من اللحم , وَجَمْعُه عُرَاق. ذخيرة279 (فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ) أَيْ: يحلف عليَّ في شأن العَرْق , تعني أنه يُلزمها بالتناول منه أولا. ذخيرة279 (فَأَعْتَرِقُ مِنْهُ) التَّعَرُّق: نزع اللحم عن العظم بالأسنان. النووي (14 - (300) (ثُمَّ أَضَعُهُ، " فَيَأخُذُهُ ") أَيْ ذَلِكَ الْعَظْمَ الَّذِي أَخَذْتُ مِنْهُ اللَّحْمَ. عون259 (وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْعَرْقِ) وكان ص يفعل ذلك مع عائشة ر إشارة إلى أن الحائض طاهرة لا تجتنب في المؤاكلة , والمجالسة وغيرهما .. وإظهارا لمودته إياها , وإدخالا للسرور عليها. ذخيرة70 (وَيَدْعُو بِالشَّرَابِ) أَيْ: يطلبه. ذخيرة279 (فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ "، فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ، فَيَأخُذُهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ، وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْقَدَحِ ") وهو: إناء يُشرب به الماء , أو النبيذ أو نحوهما. ذخيرة279 فَوائِدُ الْحَدِيث: هَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي الْمُؤَاكَلَةِ وَالْمُشَارَبَةِ مَعَ الْحَائِضِ وَأَنَّ سُؤْرَهَا وَفَضْلَهَا طَاهِرَانِ , وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ خِلَافًا لِلْبَعْضِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ. عون259 قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِهِ: وَهَذَا مِمَّا أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَهَكَذَا نَقَلَ الإِجْمَاعَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ. وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى - {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} - فَالْمُرَادُ اعْتَزِلُوا وَطْأَهُنَّ. نيل387 وفي الحديث تواضع النبي ص وحسن عشرته , وأنه ينبغي للزوج أن يلاطف زوجته , ويعمل معها ما يُدخلُ السرور عليها. ذخيرة70 وفيه فضيلة ومنقبة عظيمة لعائشة ومقدار حب النبي لها , وفيه جواز إقسام الرجل على زوجته لمثل هذا الأمر. ذخيرة279

شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، ← س

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10001

bookmark Bookmarkshare Share

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10002

(خ م حم هق) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ (1) فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ) (2) (سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ) (3) (فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ (4) ") (5) (فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ (6)؟ " , فَقَالَ: عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ (7) إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ (8)) (9) (وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ) (10) (وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ) (11) (فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى كَانَ الْغَدُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: " مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " , قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ) (12) (إِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ) (13) (وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ , وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ) (14) (" فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " , فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ) (15) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَطْلِقُوهُ، قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ يَا ثُمَامَةُ " (16)) (17) (فَانْطَلَقَ إِلَى نَجْلٍ (18) قَرِيبٍ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، يَا مُحَمَّدُ , وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ) (19) (وَأَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي) (20) (فَمَاذَا تَرَى؟، " فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - (21) وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ (22)) (23) (وَعَلَّمَهُ "، فَخَرَجَ مُعْتَمِرًا) (24) (فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ سَمِعَتْهُ قُرَيْشٌ يَتَكَلَّمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَقَالُوا لَهُ: صَبَأتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ مَا صَبَأتُ (25) وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ مُحَمَّدًا وَآمَنْتُ بِهِ) (26) (وَلَا وَاللهِ لَا يَأتِيكُمْ مِنْ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ) (27) (مَا بَقِيتُ) (28) (حَتَّى يَأذَنَ فِيهَا مُحَمَّدٌ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (29) (وَانْصَرَفَ إِلَى بَلَدِهِ وَمَنَعَ الْحَمْلَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى جَهَدَتْ (30) قُرَيْشٌ، فَكَتَبُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -:) (31) (تَأمُرُ بِالصِّلَةِ (32)) (33) (ويَسْأَلُونَهُ بِأَرْحَامِهِمْ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى ثُمَامَةَ يُخَلِّي إِلَيْهِمْ حَمْلَ الطَّعَامِ، " فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ") (34) (حَتَّى قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: لَقَدْ كَانَ وَاللهِ فِي عَيْنِي أَصْغَرَ مِنْ الْخِنْزِيرِ، وَإِنَّهُ فِي عَيْنِي حِينَ خُلِّيَ عَنْهُ أَعْظَمُ مِنْ الْجَبَلِ) (35). الشَّرْح: (بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - خَيْلًا) أَيْ: بَعَثَ فُرْسَان خَيْل إِلَى جِهَة نَجْد. فتح4372 (قِبَلَ نَجْدٍ) النَّجْدُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَهُوَ اسْمٌ خَاصٌّ لِمَا دُونَ الْحِجَازِ مِمَّا يَلِي الْعِرَاقَ. عون2679 (فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ) قَبِيلَةٌ كَبِيرَةٌ شَهِيرَةٌ يَنْزِلُونَ الْيَمَامَةَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ وَكَانَ وَفْدُ بَنِي حَنِيفَةَ كَمَا ذكره بن إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنهم كَانُوا سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فِيهِمْ مُسَيْلِمَةُ. فتح4372 (ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ) وَهُوَ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ وَكَانَتْ قِصَّتُهُ قَبْلَ وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ بِزَمَانٍ فَإِنَّ قِصَّتَهُ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ. فتح4372 (سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ) (فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ) أخرجه البخاري في " بَاب الِاغْتِسَالِ إِذَا أَسْلَمَ , وَرَبْطِ الْأَسِيرِ أَيْضًا فِي الْمَسْجِدِ " , و " بَاب دُخُولِ الْمُشْرِكِ الْمَسْجِدَ " فيه عدم نجاسة الكافر الجسدية , وإلا لم يربطوه في المسجد. ع وفي هذا: دليل على جواز إدخال المشرك إلى المسجد، لكن بإذن المسلمين. وقد أنزل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفد ثقيف في المسجد؛ ليكون أرق لقلوبهم. خرجه أبو داود من رواية الحسن، عن عثمان بن أبي العاص. وروى وكيع، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، قال: إن وفدا قدموا على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من ثقيف، فدخلوا عليه المسجد، فقيل له: إنهم مشركون؟ قال: ((الأرض لا ينجسها شيء)). وخرجه أبو داود في ((المراسيل)) من رواية أشعث، عن الحسن، أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فضرب لهم قبة في مؤخرة المسجد؛ لينظروا صلاة المسلمين، إلى ركوعهم، وسجودهم، فقيل: يا رسول الله، أتنزلهم المسجد وهم مشركون؟ قال: ((أن الأرض لا تنجس، إنما ينجس ابن آدم)). وكذلك سائر وفود العرب ونصارى نجران، كلهم كانوا يدخلون المسجد إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويجلسون فيه عنده. ولما قدم مشركو قريش في فداء أسارى بدر كانوا يبيتون في المسجد. وقد روى ذلك الشافعي بإسناد له. وقد خرج البخاري حديث جبير بن مطعم - وكان ممن قدم في فداء الاسارى -، أنه سمع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرا في المغرب بالطور. قال: وكان ذلك أول ما وقر الأيمان في قلبي. وخرج البخاري فيما سبق في ((كتاب: العلم)) حديث دخول ضمام بن ثعلبة المسجد، وعقله بعيره فيه، وسؤاله النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الإسلام، ثم أسلم عقب ذلك. وروى أبو داود في المراسيل بإسناد عن الزهري، قال: اخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا سفيان كان يدخل المسجد بالمدينة وهو كافر، غير أن ذلك لا يصلح في المسجد الحرام؛ لما قَالَ الله عز وجل: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} {التوبة: 28} فتح الباري لابن رجب 469 (فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟) أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ عِنْدَكَ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ وَذَا مَوْصُولَة , أَيْ: مَا الَّذِي اِسْتَقَرَّ فِي ظَنّك أَنْ أَفْعَلهُ بِك؟. فتح4372 (فَقَالَ: عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ) أَجَابَ بِأَنَّهُ ظَنَّ خَيْرًا فَقَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّد خَيْر، أَيْ: لِأَنَّك لَسْت مِمَّنْ يَظْلِم، بَلْ مِمَّنْ يَعْفُو وَيُحْسِن. فتح4372 (إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ) أَيْ: إِنْ تَقْتُل تَقْتُل صَاحِب دَمٍ , لِدَمِهِ مَوْقِع يَشْتَفِي قَاتِله بِقَتْلِهِ , وَيَدْرِك ثَأره لِرِيَاسَتِهِ وَعَظَمَته. فتح4372 (وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ) (وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ) (فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى كَانَ الْغَدُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: " مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " , قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ) أَيْ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ. فتح4372 (" فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " , فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ) كَرَّرَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ هَذَا مِنْ تَألِيفِ الْقُلُوبِ وَمُلَاطَفَةٌ لِمَنْ يُرْجَى إِسْلَامُهُ مِنَ الْأَشْرَافِ الَّذِينَ يَتْبَعُهُمْ عَلَى إِسْلَامِهِمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ. النووي (59 - 1764) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَطْلِقُوهُ، قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ يَا ثُمَامَةُ ") واستدل العلماء بفعله - صلى اللهُ عليه وسلَّم - على جواز المَنِّ للإمام. ع (فَانْطَلَقَ إِلَى نَجْلٍ قَرِيبٍ مِنْ الْمَسْجِدِ) النَّجْلُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ النَّابِعُ , وَقِيلَ: الْجَارِي. فتح462 قال النووي: (فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ) هَكَذَا هُوَ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا نَخْلٌ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَقْدِيرُهُ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ فِيهِ مَاءٌ فَاغْتَسَلَ مِنْهُ قَالَ الْقَاضِي قَالَ بَعْضُهُمْ صَوَابُهُ نَجْلٌ بِالْجِيمِ وَهُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ الْمُنْبَعِثُ وَقِيلَ الْجَارِي قُلْتُ بَلِ الصَّوَابُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الرِّوَايَاتِ صَحَّتْ بِهِ وَلَمْ يُرْوَ إِلَّا هَكَذَا وَهُوَ صَحِيحٌ وَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ. النووي (59 - 1764) فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، يَا مُحَمَّدُ , وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ) وهذا إخبار منه لحالته التي هو عليها بعد هداية الله له , فقد انقلبت تلك العداوة إلى الصداقة والمحبة بسبب العفو والحلم منه ص وشرح الله صدره للإسلام. ذخيرة189 (وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي) أَيْ: أسرتني. ذخيرة189 (وَأَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي , فَمَاذَا تَرَى؟) أَيْ: ما حكم هذا الاعتمار قبل الإسلام , هل صحيح فأمضي فيه , أم غير صحيح فأرفضه؟.ذخيرة189 (فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) أَيْ: بَشَّرَهُ بِمَا حَصَلَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ الْعَظِيمِ بِالْإِسْلَامِ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ. .النووي (59 - 1764) (وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ) أَمْره بِالْعُمْرَةِ على الاسْتِحْبَاب؛ لِأَنَّ الْعُمْرَة مُسْتَحَبَّة فِي كُلّ وَقْت , لَا سِيَّمَا مِنْ هَذَا الشَّرِيف الْمُطَاع إِذَا أَسْلَمَ، وَجَاءَ مُرَاغِمًا لِأَهْلِ مَكَّة فَطَافَ وَسَعَى وَأَظْهَرَ إِسْلَامه وَأَغَاظَهُمْ بِذَلِكَ. النووي (59 - 1764) وفيه دليل أن من نوى قربة قبل إسلامه , ينبغي أن يفعلها بعده , كما في حديث عمر ر في نذره أن يعتكف في المسجد الحرام في الجاهلية , فأمره ص أن يوفي بنذره عام الفتح , رواه البخاري وغيره. (وَعَلَّمَهُ "، فَخَرَجَ مُعْتَمِرًا) (فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ سَمِعَتْهُ قُرَيْشٌ يَتَكَلَّمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَقَالُوا لَهُ: صَبَأتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ مَا صَبَأتُ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ مُحَمَّدًا وَآمَنْتُ بِهِ) كَأَنَّهُ قَالَ: لَا , مَا خَرَجْت مِنْ الدِّين، لِأَنَّ عِبَادَة الْأَوْثَان لَيْسَتْ دِينًا، فَإِذَا تَرَكْتهَا لَا أَكُون خَرَجْت مِنْ دِين، بَلْ اِسْتَحْدَثْت دِين الْإِسْلَام. فتح4372 (وَلَا وَاللهِ لَا يَأتِيكُمْ مِنْ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ) (مَا بَقِيتُ) (حَتَّى يَأذَنَ فِيهَا مُحَمَّدٌ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (وَانْصَرَفَ إِلَى بَلَدِهِ وَمَنَعَ الْحَمْلَ إِلَى مَكَّةَ) (حَتَّى جَهَدَتْ قُرَيْشٌ) جَهَدَ: أصابه الجوع. (فَكَتَبُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -:) (تَأمُرُ بِالصِّلَةِ) أَيْ: إِنَّك تَأمُر بِصِلَةِ الرَّحِم. فتح الباري (ج 12 / ص 189) (ويَسْأَلُونَهُ بِأَرْحَامِهِمْ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى ثُمَامَةَ يُخَلِّي إِلَيْهِمْ حَمْلَ الطَّعَامِ، " فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ") (حَتَّى قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: لَقَدْ كَانَ وَاللهِ فِي عَيْنِي أَصْغَرَ مِنْ الْخِنْزِيرِ، وَإِنَّهُ فِي عَيْنِي حِينَ خُلِّيَ عَنْهُ أَعْظَمُ مِنْ الْجَبَلِ) فَوائِدُ الْحَدِيث: وَفِي قِصَّةِ ثُمَامَةَ مِنَ الْفَوَائِدِ رَبْطُ الْكَافِرِ فِي الْمَسْجِدِ .. وَتَعْظِيمُ أَمْرِ الْعَفْوِ عَنِ الْمُسِيءِ لِأَنَّ ثُمَامَةَ أَقْسَمَ أَنَّ بُغْضَهُ انْقَلَبَ حُبًّا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ لِمَا أَسَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ مِنَ الْعَفْوِ وَالْمَنِّ بِغَيْرِ مُقَابِلٍ وَفِيهِ الِاغْتِسَالُ عِنْدَ الْإِسْلَامِ وَأَنَّ الْإِحْسَانَ يُزِيلُ الْبُغْضَ وَيُثَبِّتُ الْحُبَّ وَأَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أَرَادَ عَمَلَ خَيْرٍ ثُمَّ أَسْلَمَ شَرَعَ لَهُ أَنْ يَسْتَمِرَّ فِي عَمَلِ ذَلِكَ الْخَيْرِ وَفِيهِ الْمُلَاطَفَةُ بِمَنْ يُرْجَى إِسْلَامُهُ مِنَ الْأُسَارَى إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لِلْإِسْلَامِ وَلَا سِيَّمَا مَنْ يَتْبَعُهُ عَلَى إِسْلَامِهِ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ مِنْ قَوْمِهِ وَفِيهِ بَعْثُ السَّرَايَا إِلَى بِلَادِ الْكُفَّارِ وَأَسْرُ مَنْ وُجِدَ مِنْهُمْ وَالتَّخْيِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي قَتْلِهِ أَوِ الْإِبْقَاءِ عَلَيْهِ. فتح4372 وَفِي هَذَا جَوَازُ رَبْطِ الْأَسِيرِ وحبسه وجواز إدخال المسجد الكافر وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ جَوَازُهُ بِإِذْنِ مُسْلِمٍ سَوَاءٌ كَانَ الكافر كِتَابِيًّا أَوْ غَيْرَهُ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَتَادَةُ وَمَالِكٌ لَا يَجُوزُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَجُوزُ لِكِتَابِيٍّ دُونَ غَيْرِهِ وَدَلِيلُنَا عَلَى الْجَمِيعِ هَذَا الْحَدِيثُ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الحرام فَهُوَ خَاصٌّ بِالْحَرَمِ وَنَحْنُ نَقُولُ لَا يَجُوزُ إِدْخَالُهُ الْحَرَمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. النووي (59 - 1764) قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ) فِيهِ جَوَازُ الْمَنِّ عَلَى الْأَسِيرِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ. النووي (59 - 1764) مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة: ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى طَهَارَةِ الآدَمِيِّ الْحَيِّ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} " وَلأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْزَلَ وَفْدَ ثَقِيفٍ فِي الْمَسْجِدِ " (36)، وَلَوْ كَانَتْ أَبْدَانُهُمْ نَجِسَةً لَمْ يُنْزِلْهُمْ فِيهِ تَنْزِيهًا لَهُ. (37)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10003

(خ م س د حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ) (1) (فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ) (2) (فَحَكَّهَا بِيَدِهِ) (3) (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ:) (4) (مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ؟ , أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ؟) (5) (أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟ ") (6) (قَالَ: فَخَشَعْنَا ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟ " , قَالَ: فَخَشَعْنَا ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟ " , قُلْنَا: لَا أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ) (7) (قَالَ: " فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ) (8) (فلَا يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إذَا صَلَّى) (9) وفي رواية: (فَإنَّمَا يُنَاجِي اللهَ مَا دَامَ فِي مُصَلاَّهُ) (10) (وَلَا يَبْصُقَنَّ أَحَدُكُمْ عَنْ يَمِينِهِ) (11) (فَإِنَّ كَاتَبَ الْحَسَنَاتِ عَنْ يَمِينِهِ) (12) (وَلَكِنْ لِيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ) (13) (إِنْ كَانَ فَارِغًا) (14) (أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ) (15) وفي رواية: (أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى) (16) (فَيَدْفِنُهَا) (17) (أَوْ خَلْفَهُ) (18) (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَتْفُلْ هَكَذَا:) (19) (ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ") (20) وفي رواية: (فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَفِي ثَوْبِهِ ثُمَّ لِيَخْرُجْ بِهِ) (21) يأتي شرحه في كتاب الصلاة

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← (خ م س د حم)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10003

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10004

(خد) , وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ بِمِنًى أَوْ بِعَرَفَاتٍ، وَقَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسُ، وَيَجِيءُ الأَعْرَابُ، فَإِذَا رَأَوْا وَجْهَهُ قَالُوا: هَذَا وَجْهٌ مُبَارَكٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا "، فَدُرْتُ فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا "، فَدُرْتُ فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، فَذَهَبَ يَبْزُقُ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِهَا بُزَاقَهُ، وَمَسَحَ بِهَا نَعْلَهُ، كَرِهَ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنْ حَوْلِهِ " (1) مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى طَهَارَةِ الْبَلْغَمِ، فَمَنْ قَاءَ بَلْغَمًا لا يَنْتَقِضُ وُضُوؤُهُ وَإِنْ مَلأَ الْفَمَ لِطَهَارَتِهِ، " لأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَزَقَ فِيهِ وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ "، وَلِهَذَا لا يَنْقُضُ النَّازِلُ مِنَ الرَّأسِ بِالإِجْمَاعِ، هُوَ لِلُزُوجَتِهِ لا تَتَدَاخَلُهُ النَّجَاسَةُ، وَأَمَّا مَا يُجَاوِرُهُ مِنَ النَّجَاسَةِ فَهُوَ قَلِيلٌ، وَالْقَلِيلُ غَيْرُ نَاقِضٍ، بِخِلافِ الصَّفْرَاءِ فَإِنَّهَا تُمَازِجُهَا. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِنْ كَانَ مِنَ الْجَوْفِ نَقَضَ لأَنَّهُ مَحَلُّ النَّجَاسَةِ فَأَشْبَهَ الصَّفْرَاءَ. (2) وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ كُلَّ حَيٍّ بَحْرِيًّا كَانَ أَوْ بَرِّيًّا، كَلْبًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ آدَمِيًّا، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، لُعَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ - وَهُوَ مَا سَالَ مِنْ فَمِهِ فِي يَقَظَةٍ أَوْ نَوْمٍ - طَاهِرٌ، مَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ الْمَعِدَةِ بِصُفْرَتِهِ وَنُتُونَتِهِ، فَإِنَّهُ نَجِسٌ، وَلا يُسَمَّى حِينَئِذٍ لُعَابًا، وَيُعْفَى عَنْهُ إِذَا لازَمَ وَإِلا فَلا، وَمُخَاطُهُ كَذَلِكَ طَاهِرٌ، وَهُوَ مَا سَالَ مِنْ أَنْفِهِ. (3) وَالْبَلْغَمُ طَاهِرٌ، وَهُوَ الْمُنْعَقِدُ كَالْمُخَاطِ يَخْرُجُ مِنَ الصَّدْرِ أَوْ يَسْقُطُ مِنَ الرَّأسِ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ، حَيْثُ يَقُولُونَ بِطِهَارَةِ الْمَعِدَةِ لِعِلَّةِ الْحَيَاةِ، فَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا طَاهِرٌ، وَعِلَّةُ نَجَاسَةِ الْقَيْءِ الاسْتِحَالَةُ إِلَى فَسَادٍ. (4) وَيَقُولُ الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْبَلْغَمَ الصَّاعِدَ مِنَ الْمَعِدَةِ نَجِسٌ، بِخِلافِ النَّازِلِ مِنَ الرَّأسِ أَوْ مِنْ أَقْصَى الْحَلْقِ أَوِ الصَّدْرِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ. (5) وَيَقُولُ الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ رِيقَ الآدَمِيِّ وَمُخَاطَهُ وَنُخَامَتَهُ طَاهِرٌ، فَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُؤِيَ فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ فَقَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلاتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ - أَوْ: إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ - فَلا يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا، وَلَوْ كَانَتْ نَجِسَةً لَمَا أَمَرَ بِمَسْحِهَا فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ , وَلا تَحْتَ قَدَمِهِ. وَلا فَرْقَ فِي الْبَلْغَمِ بَيْنَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الرَّأسِ وَمَا يَخْرُجُ مِنَ الصَّدْرِ. (6) الأَصْلُ فِي مَاءِ فَمِ الإِنْسَانِ طَهُورِيَّتُهُ مَا لَمْ يُنَجِّسْهُ نَجَسٌ. (7) وَلِلْبُصَاقِ أَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِهِ. فَهُوَ حَرَامٌ فِي الْمَسْجِدِ وَمَكْرُوهٌ عَلَى حِيطَانِهِ. (8) فَإِذَا بَصَقَ الْمُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفِنَهُ، إِذِ الْبَصْقُ فِيهِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهُ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ " الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا " (9) وَالْمَشْهُورُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَدْفِنَهُ فِي تُرَابِ الْمَسْجِدِ وَرَمْلِهِ، إِنْ كَانَ لَهُ تُرَابٌ أَوْ رَمْلٌ وَنَحْوُهُمَا. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخَذَهُ بِعُودٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا أَوْ بِيَدِهِ وَأَخْرَجَهُ مِنْهُ. (10) كَمَا لا يَبْصُقُ عَلَى حِيطَانِهِ، وَلا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الْحَصَى، وَلا فَوْقَ الْبَوَارِي (أَيِ الْحُصْرِ) وَلا تَحْتَهَا. وَلَكِنْ يَأخُذُهُ بِطَرَفِ ثَوْبٍ وَيَحُكُّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَلا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلاةُ إِلا أَنْ يَتَوَالَى وَيَكْثُرَ. وَإِنْ كَانَ قَدْ بَصَقَ فِي تُرَابِ الْمَسْجِدِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَدْفِنَهُ. فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ، كَانَ الإِلْقَاءُ فَوْقَ الْحَصِيرِ أَهْوَنَ مِنَ الإِلْقَاءِ تَحْتَهُ. لأَنَّ الْبَوَارِيَ لَيْسَتْ بِمَسْجِدٍ حَقِيقَةً، وَمَا تَحْتَهَا مَسْجِدٌ حَقِيقَةً. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ الْبَوَارِي يَدْفِنُهُ فِي التُّرَابِ، وَلا يَتْرُكُهُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ. (11) وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ لَمْ يَبْصُقْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، وَلا عَنْ يَمِينِهِ، بَلْ يَبْصُقُ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، أَوْ عَنْ يَسَارِهِ. (12) وَمَنْ رَأَى مَنْ يَبْصُقُ فِي الْمَسْجِدِ لَزِمَهُ الإِنْكَارُ عَلَيْهِ وَمَنْعُهُ مِنْهُ إِنْ قَدَرَ. وَمَنْ رَأَى بُصَاقًا وَنَحْوَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَالسُّنَّةُ أَنْ يُزِيلَهُ بِدَفْنِهِ أَوْ إِخْرَاجِهِ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ تَطْيِيبُ مَحَلِّهِ. وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِذَا بَصَقَ أَوْ رَأَى بُصَاقًا دَلَكَهُ بِأَسْفَلِ مَدَاسِهِ الَّذِي دَاسَ بِهِ النَّجَاسَةَ وَالأَقْذَارَ فَحَرَامٌ، لأَنَّهُ تَنْجِيسٌ لِلْمَسْجِدِ وَتَقْذِيرٌ لَهُ. وَعَلَى مَنْ رَآهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ الإِنْكَارُ عَلَيْهِ بِشَرْطِهِ. (13) وَلا يَسُوغُ مَسْحُ لَوْحِ الْقُرْآنِ أَوْ بَعْضِهِ بِالْبُصَاقِ. وَيَتَعَيَّنُ عَلَى مُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ أَنْ يَمْنَعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ. (14) وَمِنْ أَحْكَامِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّائِمِ: أَنَّ مَنِ ابْتَلَعَ رِيقَ نَفْسِهِ، وَهُوَ فِي فِيهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لا يُفْطِرُ، حَتَّى لَوْ جَمَعَهُ فِي الْفَمِ وَابْتَلَعَهُ. (15) وَإِنْ صَارَ خَارِجَ فِيهِ وَانْفَصَلَ عَنْهُ، وَأَعَادَهُ إِلَيْهِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ وَابْتَلَعَهُ، فَسَدَ صَوْمُهُ. كَمَا لَوِ ابْتَلَعَ بُزَاقَ غَيْرِهِ. (16) وَمَنْ تَرَطَّبَتْ شَفَتَاهُ بِلُعَابِهِ عِنْدَ الْكَلامِ أَوِ الْقِرَاءَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَابْتَلَعَهُ لا يَفْسُدُ صَوْمُهُ لِلضَّرُورَةِ. (17) وَلَوْ بَقِيَ بَلَلٌ فِي فَمِهِ بَعْدَ الْمَضْمَضَةِ فَابْتَلَعَهُ مَعَ الْبُزَاقِ لَمْ يُفَطِّرْهُ. (18) وَلَوْ بَلَّ الْخَيَّاطُ خَيْطًا بِرِيقِهِ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى فِيهِ عَلَى عَادَتِهِمْ حَالَ الْفَتْلِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَلَى الْخَيْطِ رُطُوبَةٌ تَنْفَصِلُ لَمْ يُفْطِرْ بِابْتِلاعِ رِيقِهِ، بِخِلافِ مَا إِذَا كَانَتْ تَنْفَصِلُ. (19) ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى طَهَارَةِ عَرَقِ الإِنْسَانِ مُطْلَقًا، لا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ، الصَّاحِي وَالسَّكْرَانِ، وَالطَّاهِرِ وَالْحَائِضِ وَالْجُنُبِ. (20)

chevron_left Previous
1…104105106…1,439
Next chevron_right

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← (خ جة خز)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 9995

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَی أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ← مسة الأزدية ← (ت د)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 9997

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِي رَافِعٍ ← (خ م ت حم)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 9999

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
content_copy Copy

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← (خ م حم هق)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10002

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الحارث بن عمرو السَّهمي ← (خد)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10004

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy