الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10053
nan
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10053
Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.
ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10053
nan
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10053
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10054
nan
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10054
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10055
nan
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10055
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10056
nan
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10056
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10057
(حم) , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ (سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: " إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ " , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ؟ , فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ , وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ , وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ (1) فَقَالَ: " لَا , هُوَ حَرَامٌ " , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ , إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ , جَمَلُوهَا (2) ثُمَّ بَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا) (3) (وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ شَيْئًا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ ") (4) الشَّرْح: (عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ) فِيهِ بَيَانُ تَارِيخِ ذَلِكَ; وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ, وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّحْرِيمُ وَقَعَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَعَادَهُ - صلى الله عليه وسلم - لِيَسْمَعَهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَهُ. فتح2236 (إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ) هَكَذَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِإِسْنَادِ الْفِعْلِ إِلَى ضَمِيرِ الْوَاحِدِ وَكَانَ الْأَصْلُ ... "حَرَّمَا" فَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: إِنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - تَأَدَّبَ فَلَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اسْمِ اللَّهِ فِي ضَمِيرِ الِاثْنَيْنِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ نَوْعِ مَا رَدَّ بِهِ عَلَى الْخَطِيبِ الَّذِي قَالَ: "وَمَنْ يَعْصِهِمَا" كَذَا قَالَ, وَلَمْ تَتَّفِقِ الرُّوَاةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فِي الصَّحِيحِ: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ" لَيْسَ فِيهِ "وَرَسُولَهُ" وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَرْدَوْيهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ اللَّيْثِ: "إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَا" وَقَدْ صَحَّ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ: "إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ" وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ "يَنْهَاكُمْ" وَالتَّحْقِيقُ جَوَازُ الْإِفْرَادِ فِي مِثْلِ هَذَا, وَوَجْهُهُ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ نَاشِئٌ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ, وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِهِ: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} وَالْمُخْتَارُ فِي هَذَا أَنَّ الْجُمْلَةَ الْأُولَى حُذِفَتْ لِدَلَالَةِ الثَّانِيَةِ عَلَيْهَا، وَالتَّقْدِيرُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ: وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ, وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ. فتح2236 بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ) نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ الْمَيْتَةِ, وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ السَّمَكُ وَالْجَرَادُ. فتح2236 (وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ) أَيْ: وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ. تحفة1297 الْأَصْنَامُ: جَمْعُ صَنَمٍ , قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ الْوَثَنُ, وَفَرَّقَ بَيْنهمَا فِي النِّهَايَة فَقَالَ الْوَثَن كُلّ مَا لَهُ جُثَّة مَعْمُولَة مِنْ جَوَاهِر الْأَرْض أَوْ مِنْ الْخَشَب أَوْ مِنْ الْحِجَارَة كَصُورَةِ الْآدَمِيّ تُعْمَل وَتُنْصَب فَتُعْبَد، وَالصَّنَم الصُّورَة بِلَا جُثَّة. قَالَ: وَقَدْ يُطْلَق الْوَثَن عَلَى غَيْر الصُّورَة. عون3486 قلت: قد قال {إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً} {الأنعام: 74} وقال {لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} {الأنبياء: 52} وقال تعالى {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ} {الأنبياء: 58} فدلت هذه الآيات على أن الصنم: تمثال وله جثة. ع (فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ؟ , فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ , وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ , (وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ) أَيْ: يَجْعَلُونَهَا فِي سُرُجِهمْ وَمَصَابِيحهمْ يَسْتَضِيئُونَ بِهَا , أَيْ فَهَل يَحِلّ بَيْعهَا لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْمَنَافِع , فَإِنَّهَا مُقْتَضِيَة لِصِحَّةِ الْبَيْع. عون3486 أَيْ: فَهَلْ يَحِلُّ بَيْعُهَا لِمَا ذُكِرَ مِنَ الْمَنَافِعِ فَإِنَّهَا مُقْتَضِيَةٌ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ. فتح2236 (فَقَالَ: " لَا , هُوَ حَرَامٌ ") أَيِ: الْبَيْعُ, هَكَذَا فَسَّرَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ كَالشَّافِعِيِّ وَمَنِ اتَّبَعَهُ, وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ قَوْلَهُ: "وَهُوَ حَرَامٌ" عَلَى الِانْتِفَاعِ فَقَالَ: يَحْرُمُ الِانْتِفَاعُ بِهَا وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ, فَلَا يُنْتَفَعُ مِنَ الْمَيْتَةِ أَصْلًا عِنْدَهُمْ إِلَّا مَا خُصَّ بِالدَّلِيلِ وَهُوَ الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ, وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَتَنَجَّسُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الطَّاهِرَةِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى الْجَوَازِ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَا يُنْتَفَعُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَاسْتَدَلَّ الْخَطَّابِيُّ عَلَى جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَتْ لَهُ دَابَّةٌ سَاغَ لَهُ إِطْعَامُهَا لِكِلَابِ الصَّيْدِ فَكَذَلِكَ يَسُوغُ دَهْنُ السَّفِينَةِ بِشَحْمِ الْمَيْتَةِ وَلَا فَرْقَ. فتح2236 (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ) أَيْ: أَهْلَكَهُمْ وَلَعَنَهُمْ , إِخْبَارٌ أَوْ دُعَاءٌ. تحفة1297 (إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ) أَيْ: شُحُومَ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنْ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا}.تحفة1297 (جَمَلُوهَا) جَمَلَ الشحمَ: أذابه وأخرج ما به من دهن. قَالَ الْخَطَّابِيّ أَيْ: أَذَابُوهَا حَتَّى تَصِير وَدِكًا , فَيَزُول عَنْهَا اِسْم الشَّحْم. عون3486 ثُمَّ بَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا) (وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ شَيْئًا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ ") سِيَاقُهُ مُشْعِرٌ بِقُوَّةِ مَا أَوَّلَهُ الْأَكْثَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ "هُوَ حَرَامٌ" الْبَيْعُ لَا الِانْتِفَاعُ. فتح2236 قَالَ النووي: قَالَ أَصْحَابنَا: الْعِلَّة فِي مَنْع بَيْع الْمَيْتَة وَالْخَمْر وَالْخِنْزِير النَّجَاسَة، فَيَتَعَدَّى إِلَى كُلّ نَجَاسَة، وَالْعِلَّة فِي الْأَصْنَام كَوْنهَا لَيْسَ فِيهَا مَنْفَعَة مُبَاحَة، فَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ إِذَا كُسِرَتْ يُنْتَفَع بِرُضَاضِهَا فَفِي صِحَّة بَيْعهَا خِلَاف مَشْهُور لِأَصْحَابِنَا؛ مِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُ لِظَاهِرِ النَّهْي وَإِطْلَاقه، وَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَهُ اِعْتِمَادًا عَلَى الِانْتِفَاع، وَتَأَوَّلَ الْحَدِيث عَلَى مَا لَمْ يَنْتَفِع بِرُضَاضِهِ، أَوْ عَلَى كَرَاهَة التَّنْزِيه فِي الْأَصْنَام خَاصَّة. وَأَمَّا الْمَيْتَة وَالْخَمْر وَالْخِنْزِير: فَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَحْرِيم بَيْع كُلّ وَاحِد مِنْهَا. وَاَللَّه أَعْلَم. النووي (71 - (1581) فَوائِدُ الْحَدِيث: (إِنَّ اللَّه حَرَّمَ بَيْع الْخَمْر): الْعِلَّة فِيهِ السُّكْر , فَيَتَعَدَّى ذَلِكَ إِلَى كُلّ مُسْكِر. عون3486 قَالَ الْعُلَمَاء: وَفِي عُمُوم تَحْرِيم بَيْع الْمَيْتَة أَنَّهُ يَحْرُم بَيْع جُثَّة الْكَافِر إِذَا قَتَلْنَاهُ، وَطَلَب الْكُفَّار شِرَاءَهُ، أَوْ دَفْع عِوَض عَنْهُ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث: أَنَّ نَوْفَل بْن عَبْد اللَّه الْمَخْزُومِيّ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ يَوْم الْخَنْدَق، فَبَذَلَ الْكُفَّار فِي جَسَده عَشْرَة آلَاف دِرْهَم لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَأخُذهَا، وَدَفَعَهُ إِلَيْهِمْ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيّ حَدِيثًا نَحْو هَذَا. قَالَ الْقَاضِي: تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِيث أَنَّ مَا لَا يَحِلّ أَكْله وَالِانْتِفَاع بِهِ لَا يَجُوز بَيْعه، وَلَا يَحِلّ أَكْل ثَمَنه، كَمَا فِي الشُّحُوم الْمَذْكُورَة فِي الْحَدِيث، فَاعْتَرَضَ بَعْض الْيَهُود وَالْمَلَاحِدَة بِأَنَّ الِابْن إِذَا وَرِثَ مِنْ أَبِيهِ جَارِيَة كَانَ الْأَب وَطِئَهَا فَإِنَّهَا تَحْرُم عَلَى الِابْن، وَيَحِلّ لَهُ بَيْعهَا بِالْإِجْمَاعِ وَأَكْل ثَمَنهَا، قَالَ الْقَاضِي: وَهَذَا تَمْوِيه عَلَى مَنْ لَا عِلْم عِنْده؛ لِأَنَّ جَارِيَة الْأَب لَمْ يَحْرُم عَلَى الِابْن مِنْهَا غَيْر الِاسْتِمْتَاع عَلَى هَذَا الْوَلَد دُون غَيْره مِنْ النَّاس، وَيَحِلّ لِهَذَا الِابْن الِانْتِفَاع بِهَا فِي جَمِيع الْأَشْيَاء سِوَى الِاسْتِمْتَاع، وَيَحِلّ لِغَيْرِهِ الِاسْتِمْتَاع وَغَيْره، بِخِلَافِ الشُّحُوم فَإِنَّهَا مُحَرَّمَة، الْمَقْصُود مِنْهَا، وَهُوَ الْأَكْل مِنْهَا عَلَى جَمِيع الْيَهُود، وَكَذَلِكَ شُحُوم الْمَيْتَة مُحَرَّمَة الْأَكْل عَلَى كُلّ أَحَد، وَكَانَ مَا عَدَا الْأَكْل تَابِعًا لَهُ، بِخِلَافِ مَوْطُوءَة الْأَب. وَاَللَّه أَعْلَم. النووي (71 - (1581) قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى بُطْلَانِ كُلِّ حِيلَةٍ تُحْتَالُ لِلتَّوَصُّلِ إِلَى مُحَرَّمٍ وَأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهُ بِتَغَيُّرِ هَيْئَتِهِ وَتَبْدِيلِ اِسْمِهِ. تحفة1297 وفيه دليل أن من احتال في استعمال الأشياء المحرمة كان ملعونا , لكونه سلك مسلك اليهود الذين لعنهم الله تعالى , لانتهاكهم ما حرم الله تعالى بالاحتيال. ذخيرة4256 قوله: (وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ شَيْئًا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ) فيه دليل على أن شرع من قبلنا شرع لنا , سيما أنه استدل بعد قوله هذه الجملة بما أُمِر به اليهود من تحريم الشحوم , وكيف أنهم انتفعوا بأثمانها , فذكر الأمم السابقة بعد ذكر الحكم , وتعميم قوله تعالى (وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ شَيْئًا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ) يدل على ما أشرنا إليه. ع مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة: شَحْمُ الْحَيَوَانِ الْمُذَكَّى حَلالٌ مِنْ أَيِّ مَكَانٍ أُخِذَ. وَأَمَّا الْحَيَوَانَاتُ غَيْرُ الْمَأكُولَةِ كَالْخِنْزِيرِ فَشَحْمُهَا حَرَامٌ كَغَيْرِهِ. وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ أَكْلُ شُحُومِ الْمَيْتَةِ فَلا تُؤَثِّرُ التَّذْكِيَةُ فِيهِ. أَمَّا الانْتِفَاعُ بِشَحْمِ الْمَيْتَةِ فِي غَيْرِ الأَكْلِ فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِهِ فِي شَيْءٍ أَصْلا، سَوَاءٌ أَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ أَمْ فِي غَيْرِهِ، وَذَلِكَ لِلأَدِلَّةِ التَّالِيَةِ: أَوَّلا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمَّا سُئِلَ عَنْ الانْتِفَاعِ بِشُحُومِ الْمَيْتَةِ بِاسْتِصْبَاحٍ وَغَيْرِهِ قَالَ: لا، هُوَ حَرَامٌ ". ثَانِيًا: وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِشَيْءٍ ". ثَالِثًا: وَلأَنَّهُ مَظِنَّةُ التَّلَوُّثِ بِهِ، وَلِكَرَاهَةِ دُخَانِ النَّجَاسَةِ. (5) وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ جَوَازَ الانْتِفَاعِ بِشَحْمِ الْمَيْتَةِ فِي طَلْيِ السُّفُنِ وَالاسْتِصْبَاحِ بِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ بِأَكْلٍ وَلا فِي بَدَنِ الآدَمِيِّ. وَبِهَذَا قَالَ أَيْضًا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (6) وَرَأَوْا أَنَّ الضَّمِيرَ فِي " هُوَ حَرَامٌ " يَرْجِعُ إِلَى الْبَيْعِ لا إِلَى مُطْلَقِ الانْتِفَاعِ. قال النووي: قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا هُوَ حَرَام) فَمَعْنَاهُ: لَا تَبِيعُوهَا فَإِنَّ بَيْعهَا حَرَام، وَالضَّمِير فِي (هُوَ) يَعُود إِلَى الْبَيْع، لَا إِلَى الِانْتِفَاع، هَذَا هُوَ الصَّحِيح عِنْد الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه أَنَّهُ يَجُوز الِانْتِفَاع بِشَحْمِ الْمَيْتَة فِي طَلْي السُّفُن وَالِاسْتِصْبَاح بِهَا، وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ بِأَكْلٍ وَلَا فِي بَدَن الْآدَمِيّ، وَبِهَذَا قَالَ أَيْضًا عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح وَمُحَمَّد بْن جَرِير الطَّبَرِيّ. وَأَمَّا الزَّيْت وَالسَّمْن وَنَحْوهمَا مِنْ الْأَدْهَان الَّتِي أَصَابَتْهَا نَجَاسَة فَهَلْ يَجُوز الِاسْتِصْبَاح بِهَا وَنَحْوه مِنْ الِاسْتِعْمَال فِي غَيْر الْأَكْل وَغَيْر الْبَدَن، أَوْ يَجْعَل مِنْ الزَّيْت صَابُونًا أَوْ يُطْعِم الْعَسَل الْمُتَنَجِّس لِلنَّحْلِ، أَوْ يُطْعِم الْمَيْتَة لِكِلَابِهِ، أَوْ يُطْعِم الطَّعَام النَّجِس لِدَوَابِّهِ فِيهِ خِلَاف بَيْن السَّلَف، الصَّحِيح مِنْ مَذْهَبنَا: جَوَاز جَمِيع ذَلِكَ، وَنَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاض عَنْ مَالِك وَكَثِير مِنْ الصَّحَابَة وَالشَّافِعِيّ وَالثَّوْرِيّ وَأَبِي حَنِيفَة وَأَصْحَابه وَاللَّيْث بْن سَعْد، قَالَ: وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ عَلِيّ وَابْن عُمَر وَأَبِي مُوسَى وَالْقَاسِم بْن مُحَمَّد وَسَالِم بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر، قَالَ: وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه وَاللَّيْث وَغَيْرهمْ بَيْع الزَّيْت النَّجِس إِذَا بَيَّنَهُ. النووي (71 - (1581)
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10058
nan
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10058
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10059
nan
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10059
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10060
(خ م ت حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ فَمَاتَتْ, " فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (1) (فَقَالَ: أَلَا نَزَعْتُمْ جِلْدَهَا؟ , ثُمَّ دَبَغْتُمُوهُ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ؟ ") (2) (فَقَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ: نَأخُذُ مَسْكَ (3) شَاةٍ قَدْ مَاتَتْ؟ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّمَا قَالَ اللهُ - عزَّ وجل -: {قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً , أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا , أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} (4) قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تَطْعَمُونَهُ) (5) (وَإِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا) (6) (فَإِنْ تَدْبُغُوهُ) (7) (فَإِنَّهُ ذَكَاتُهُ ") (8) (قَالَ: فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا فَسَلَخَتْ مَسْكَهَا فَدَبَغَتْهُ , فَأَخَذَتْ مِنْهُ قِرْبَةً حَتَّى تَخَرَّقَتْ عِنْدَهَا) (9). الشَّرْح: (تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ) هي ميمونة بنت الحارث الهلالية , أم المؤمنين , خالة ابن عباس. (فَمَاتَتْ, " فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: أَلَا نَزَعْتُمْ جِلْدَهَا؟ , ثُمَّ دَبَغْتُمُوهُ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ؟) أَيْ: اِسْتَنْفَعْتُمْ بِهِ. (فَقَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ: نَأخُذُ مَسْكَ شَاةٍ قَدْ مَاتَتْ؟) الْمَسْكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ الْجِلْدُ. فتح5532 كَأَنَّهُمْ قَالُوا كَيْفَ تَأمُرُنَا بِالِانْتِفَاعِ بِهَا وَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْنَا؟ , فَبَيَّنَ لَهُمْ وَجْهَ التَّحْرِيمِ. فتح5531 فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّمَا قَالَ اللهُ - عزَّ وجل -: {قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً , أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا , أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تَطْعَمُونَهُ) (وَإِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا) قال القرطبي: خرج على الغالب مما تُراد به اللحوم , وإلا فقد حرم حملُها في الصلاة , وبيعها , واستعمالها , وغير ذلك مما يحرم من النجاسات. المفهم ج1ص610 (فَإِنْ تَدْبُغُوهُ) الدِّبَاغُ: بِكَسْرِ الدَّالِ عِبَارَةٌ عَنْ إِزَالَةِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ وَالرُّطُوبَاتِ النَّجِسَةِ بِاسْتِعْمَالِ الْأَدْوِيَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ فِي كِتَابِ الْآثَارِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَمْنَعُ الْجِلْدَ مِنْ الْفَسَادِ فَهُوَ دِبَاغٌ. تحفة1727 (فَإِنَّهُ ذَكَاتُهُ ") فَوائِدُ الْحَدِيث: (تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ) استُدلَّ به على جواز دفع الزكاة لموالي أزواج النبي وقد ترجم له البخاري في صحيحه بقوله: باب الصدقة على موالي أزواج النبي , ثم أورد حديث ابن عباس هذا. ذخيرة4236 قَالَ الْحَافِظُ: نَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ أَنَّهُنَّ - أَيِ الْأَزْوَاجَ - لَا يَدْخُلْنَ فِي ذَلِكَ (أَيْ: تحريم الصدقة على آل البيت) بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ , فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُدَامَةَ أَنَّ الْخَلَّالَ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ. قَالَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهَا. قُلْتُ: وَإِسْنَادُهُ إِلَى عَائِشَةَ حَسَنٌ، وأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا، وَهَذَا لَا يَقْدَحُ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ بَطَّالٍ، وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَرْفُوعًا: {إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَأَنَّ مَوَالِيَ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}. وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ، كَابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ... . وَقَالَ الْجُمْهُورُ: يَجُوزُ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْهُمْ حَقِيقَةً، وَلِذَلِكَ لَمْ يُعَوَّضُوا بِخُمُسِ الْخُمُسِ، وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ قَوْلُهُ: " مِنْهُمْ ". أَوْ: " مِنْ أَنْفُسِهِمْ ". هَلْ يَتَنَاوَلُ الْمُسَاوَاةَ فِي حُكْمِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ أَوْ لَا؟ وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ الْأَحْكَامِ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ، لَكِنَّهُ وَرَدَ عَلَى سَبَبِ الصَّدَقَةِ، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُخْرِجُ السَّبَبَ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا: هَلْ يُخَصُّ بِهِ أَوْ لَا؟ وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُمْ بِحَدِيثِ الْبَابِ، لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهَا لِمَوَالِي الْأَزْوَاجِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَزْوَاجَ لَيْسُوا فِي ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْآلِ فَمَوَالِيهِمْ أَحْرَى بِذَلِكَ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ فِي الْحَاشِيَةِ: إِنَّمَا أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ لِيُحَقِّقَ أَنَّ الْأَزْوَاجَ لَا يَدْخُلُ مَوَالِيهِنَّ فِي الْخِلَافِ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِنَّ الصَّدَقَةُ قَوْلًا وَاحِدًا لِئَلَّا يَظُنَّ الظَّانُّ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ بِدُخُولِ الْأَزْوَاجِ فِي الْآلِ أَنَّهُ يَطَّرِدُ فِي مَوَالِيهنَّ، فَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَطَّرِدُ. فتح1492 (د) , قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُنْكِرُ الدِّبَاغَ، وَيَقُولُ: " يُسْتَمْتَعُ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ" (10) هَذَا هُوَ الْمَشْهُور مِنْ مَذْهَب الزُّهْرِيّ أَنَّهُ يَقُول يُنْتَفَع بِجُلُودِ الْمَيْتَة عَلَى كُلّ حَال دُبِغَتْ أَوْ لَمْ تُدْبَغ، وَتَمَسَّكَ بِالرِّوَايَةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا ذِكْر الدِّبَاغ، وَيُجَاب بِأَنَّهَا مُطْلَقَة وَجَاءَتْ الرِّوَايَات الْبَاقِيَة بِبَيَانِ الدِّبَاغ وَأَنَّ دِبَاغه طَهُوره. عون4122 قَالَ النَّوَوِيُّ: وَقَدْ يَحْتَجّ الزُّهْرِيّ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَلَا اِنْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا) وَلَمْ يَذْكُر دِبَاغهَا، وَيُجَاب عَنْهُ بِأَنَّهُ مُطْلَق وَجَاءَتْ الرِّوَايَات الْبَاقِيَة بِبَيَانِ الدِّبَاغ، وَأَنَّ دِبَاغه طَهُوره. وَاَلله أَعْلَم. (م) 100 - (363) قَوْلُهُ: (أَلَا نَزَعْتُمْ جِلْدَهَا ثُمَّ دَبَغْتُمُوهُ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ جُلُودَ الْمَيْتَةِ لَا يَجُوزُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا أَيَّ اِسْتِمْتَاعٍ كَانَ إِلَّا بَعْدَ الدِّبَاغِ، وَأَمَّا قَبْلَ الدِّبَاغِ فَلَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ كَالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ. وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَالنَّسَائِيِّ ذِكْرُ الدِّبَاغِ فَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِالدِّبَاغِ. تحفة1727 قَالَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ: فِيهِ مُرَاجَعَةُ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَفْهَمُ السَّامِعُ مَعْنَى مَا أَمَرَهُ. فتح5531 قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي شَاةِ مَيْمُونَةَ " إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا ". يُسْتَدَلُّ بِهِ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَا عَدَا مَا يُؤْكَلُ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَيْتَةِ لَا يَحْرُمُ الِانْتِفَاعُ بِهِ. فتح (1/ 272) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ تَخْصِيصِ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ، لِأَنَّ لَفْظَ الْقُرْآنِ {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} وَهُوَ شَامِلٌ لِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا فِي كُلِّ حَالٍ، فَخَصَّتِ السُّنَّةُ ذَلِكَ بِالْأَكْلِ. فتح5531
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10061
(خ) , وَعَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَتْ: مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا , ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَتْ شَنًّا (1). (2) الشَّرْح: (مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا , ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ) أَيْ: نلقي فيه التمرات ونحوها , حتى تكون نبيذا. ذخيرة4242 (حَتَّى صَارَتْ شَنًّا) الشَّنّ: القربة القديمة البالية. فَوائِدُ الْحَدِيث: قَالَ ابن أَبِي جَمْرَةَ: فِي حَدِيثِ سَوْدَةَ الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزُّهْدَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْخُرُوجِ عَنْ جَمِيعِ مَا يُتَمَلَّكُ لِأَنَّ مَوْتَ الشَّاةِ يَتَضَمَّنُ سَبْقَ مِلْكِهَا وَاقْتِنَائِهَا وَفِيهِ جَوَازُ تَنْمِيَةِ الْمَالِ لِأَنَّهُمْ أَخَذُوا جِلْدَ الْمَيْتَةِ فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ مَطْرُوحًا وَفِيهِ جَوَازُ تَنَاوُلِ مَا يَهْضِمُ الطَّعَامَ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الِانْتِبَاذُ وَفِيهِ إِضَافَةُ الْفِعْلِ إِلَى الْمَالِكِ وان بَاشرهُ غَيره كالخادم. فتح6686
سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ← خ
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10061
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10062
(م س حم) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ قَالَ: (رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ وَعْلَةَ السَّبَئِيِّ فَرْوًا , فَمَسِسْتُهُ، فَقَالَ: مَا لَكَ تَمَسُّهُ؟ , قَدْ سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ب) (1) (فَقُلْتُ: إِنَّا نَغْزُو هَذَا الْمَغْرِبَ , وَإِنَّهُمْ أَهْلُ وَثَنٍ , وَلَهُمْ قِرَبٌ يَكُونُ فِيهَا اللَّبَنُ وَالْمَاءُ) (2) وفي رواية: (وَعَامَّةُ أَسْقِيَتِهِمْ الْمَيْتَةُ) (3) (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ ") (4) الشَّرْح: وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ قَالَ: (رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ وَعْلَةَ السَّبَئِيِّ فَرْوًا , فَمَسِسْتُهُ، فَقَالَ: مَا لَكَ تَمَسُّهُ؟ , قَدْ سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ب) (عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ) هو عبد الرحمن بن وعلة، السَّبَئي المصري , الطبقة: 4 طبقة تلي الوسطى من التابعين , روى له: م د ت س ق رتبته عند ابن حجر: صدوق , رتبته عند الذهبي: وثقه ابن معين والنسائي. وقال ابن يونس: كان شريفا بمصر في أيامه , وله وفادة على معاوية , وصار إلى أفريقية , وبها مسجده ومواليه. ذخيرة4243 قَالَ: (سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: إِنَّا نَغْزُو هَذَا الْمَغْرِبَ) أَيْ: القُطر المعروف. (إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ) قَالَ النَّوَوِيّ: اِخْتَلَفَ أَهْل اللُّغَة فِي الْإِهَاب، فَقِيلَ هُوَ الْجِلْد مُطْلَقًا، وَقِيلَ هُوَ الْجِلْد قَبْل الدِّبَاغ، فَأَمَّا بَعْده فَلَا يُسَمَّى إِهَابًا اِنْتَهَى. وَسَيَجِيءُ عَنْ النَّضْر بْن شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ يُسَمَّى إِهَابًا مَا لَمْ يُدْبَغ فَإِذَا دُبِغَ لَا يُقَال لَهُ إِهَاب. عون4120 فَوائِدُ الْحَدِيث: قَالَ النَّوَوِيُّ: وَفِي حَدِيث اِبْن وَعْلَة عَنْ اِبْن عَبَّاس دَلَالَة لِمَذْهَبِ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ يَطْهُر ظَاهِره وَبَاطِنه فَيَجُوز اِسْتِعْمَاله فِي الْمَائِعَات فَإِنَّ جُلُود مَا ذَكَّاهُ الْمَجُوس نَجِسَة، وَقَدْ نُصَّ عَلَى طَهَارَتهَا بِالدِّبَاغِ، وَاسْتِعْمَالُهَا فِي الْمَاء وَالْوَدَك. (م) 100 - (363)
يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ← (م س حم)
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10062
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10063
(س) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَتْ: مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَجُرُّونَ شَاةً لَهُمْ مِثْلَ الْحِصَانِ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا (1) " , فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ (2) " (3) الشَّرْح: (مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَجُرُّونَ شَاةً لَهُمْ مِثْلَ الْحِصَانِ) أَيْ: مِثْلَ جَرِّ الحصان إذا مات , لإبعاده عن الناس لئلا يتضرروا بجيفته , أَوْ التشبيه في كَوْنُهَا مَيْتَةً مُنْتَفِخَةً مِثلَه. ذخيرة4250 (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا " , فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ) أَيْ: محرمة بنص الكتاب حيث قال تعالى حرمت عليكم الميتة. ذخيرة4250 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ ") (الْقَرَظُ) وَرَقُ السَّلَمِ يُدْبَغُ بِهِ , وَقِيلَ: شَجَرٌ عِظَام كَشَجَرِ الْجَوْزِ , لَهَا شَوْكٌ غِلَاظٌ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْقَرَظ شَجَر يُدْبَغ بِهِ الْأُهُب وَهُوَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْعُفُوصَة وَالْقَبْض , يُنَشِّف الْبِلَّة وَيُذْهِب الرَّخَاوَة وَيُجَفِّف الْجِلْد وَيُصْلِحهُ وَيُطَيِّبهُ فَكُلّ شَيْء عَمِلَ عَمَل الْقَرَظ كَانَ حُكْمه فِي التَّطْهِير حُكْمه. وَذِكْر الْمَاء مَعَ الْقَرَظ قَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ الْقَرَظ يَخْتَلِط بِهِ حِين يُسْتَعْمَل فِي الْجِلْد وَيَحْتَمَل أَنْ يَكُون إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْجِلْد إِذَا خَرَجَ مِنْ الدِّبَاغ غُسِلَ بِالْمَاءِ حَتَّى يَزُول عَنْهُ مَا خَالَطَهُ مِنْ وَضَر الدَّبْغ وَدَرَنه. عون4126 فَوائِدُ الْحَدِيث: (يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ) فيه بيان لما تُدبغ به جلود الميتة , وهو القرظ والماء. ذخيرة4250 ومنها: أنه يدل على وجوب استعمال الماء في أثناء الدباغ. ذخيرة4250 قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ حُجَّة لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ غَيْر الْمَاء لَا يُزِيل النَّجَاسَة وَلَا يُطَهِّرهَا فِي حَال مِنْ الْأَحْوَال. عون4126 قال الأثيوبي: وفي كلامه هذا نظر , فقد تقدَّم أن غير الماء يُطهِّر أيضا إذا أمر به الشارع , كطهارة النعل بالمسح. ذخيرة4250
مَیْمُوْنَۃَ زَوْجِ النَّبِیِّ ← س
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10063
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10064
(س) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ - رضي الله عنه - قَالَ: " دَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بِمَاءٍ مِنْ عِنْدِ امْرَأَةٍ " , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِنْدِي إِلَّا فِي قِرْبَةٍ لِي مَيْتَةٍ , فَقَالَ: " أَلَيْسَ قَدْ دَبَغْتِهَا؟ " , قَالَتْ: بَلَى , قَالَ " فَإِنَّ دِبَاغَهَا ذَكَاتُهَا " (1) وفي رواية: " دِبَاغُهَا طُهُورُهَا " (2) الشَّرْح: (سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ): سَلَمَة بْن الْمُحَبَّق لَهُ صُحْبَة وَهُوَ هُذَلِيّ سَكَنَ الْبَصْرَة كُنْيَته أَبُو سِنَان، وَاسْم الْمُحَبَّق صَخْر وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا بَاء مُوَحَّدَة وَقَاف وَأَصْحَاب الْحَدِيث يَفْتَحُونَ الْبَاء وَيَقُول بَعْض أَهْل اللُّغَة هِيَ مَكْسُورَة وَإِنَّمَا سَمَّاهُ أَبُوهُ الْمُحَبَّق تَفَاؤُلًا بِشَجَاعَتِهِ أَنَّهُ يُضْرِط أَعْدَاءَهُ. عون4125 (" دَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بِمَاءٍ مِنْ عِنْدِ امْرَأَةٍ " , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِنْدِي إِلَّا فِي قِرْبَةٍ لِي مَيْتَةٍ) أَيْ: ما عندي ماءٌ إلا في تلك القربة من جلد شاة ميتة. (فَقَالَ: " أَلَيْسَ قَدْ دَبَغْتِهَا؟ " , قَالَتْ: بَلَى , قَالَ " فَإِنَّ دِبَاغَهَا ذَكَاتُهَا) أَيْ: ذبحها , يعني أن دباغ جلد الميتة طهارة لها , جعل الدباغ بمنزلة ذبح الحيوان في تحليله وتطهيره. ذخيرة4245 (دِبَاغُهَا طُهُورُهَا) أَيْ: طَهَارَتهَا. عون4125 فَوائِدُ الْحَدِيث: قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم: هَذَا يَدُلّ عَلَى بُطْلَان قَوْل مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِهَاب الْمَيْتَة إِذَا مَسَّهُ الْمَاء بَعْد الدِّبَاغ يَنْجُس وَيُبَيِّن أَنَّهُ طَاهِر كَطَهَارَةِ الْمُذَكَّى وَأَنَّهُ إِذَا بُسِطَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، أَوْ خُرِزَ مِنْهُ خُفٌّ فَصُلِّيَ فِيهِ جَازَ. عون4125
دَعَا رَسُولُ اللهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بِمَاءٍ مِنْ عِنْدِ امْرَأَةٍ فَقَالَتْ: ← (س) وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10064
رَسُولِ اللَّهِ ← جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ ← عَطَاءُ بْنُ اَبِیْ رَبَاحٍ ← حم
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10057
ابْنِ عَبَّاسٍ، ← (خ م ت حم)
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10060