Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Friday, Rabiʻ II 14, 1448 AH · Sep 25, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن

Al-Jami Al-Sahih Al-Sunan and Al-Musnad (Contemporary) - T - N

17,265 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

All Chapters
1. Chapter
    1. Chapter

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10077

(د) , وَعَنْ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا أَبْصَرَتْ أُمَّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ مَا لَمْ يَطْعَمْ , فَإِذَا طَعِمَ غَسَلَتْهُ , وَكَانَتْ تَغْسِلُ بَوْلَ الْجَارِيَةِ. (1) الشَّرْح: (عَنْ الْحَسَن): الْبَصْرِيّ أَحَد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام (عَنْ أُمّه): خَيْرَة بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة , مَوْلَاة أُمّ سَلَمَة رَضِيَ الله عَنْهَا. عون379 مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة: اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الصَّغِيرَ وَالصَّغِيرَةَ إِذَا أَكَلا الطَّعَامَ وَبَلَغَا عَامَيْنِ فَإِنَّ بَوْلَهُمَا نَجِسٌ كَنَجَاسَةِ بَوْلِ الْكَبِيرِ؛ يَجِبُ غَسْلُ الثَّوْبِ إِذَا أَصَابَهُ هَذَا الْبَوْلُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى نَجَاسَةِ الْبَوْلِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ ". قَالَ النَّوَوِيُّ: ثُمَّ إِنَّ النَّضْح إِمَّا يَجْزِي مَا دَامَ الصَّبِيّ يَقْتَصِر بِهِ عَلَى الرَّضَاع أَمَّا إِذَا أَكَلَ الطَّعَام عَلَى جِهَة التَّغْذِيَة فَإِنَّهُ يَجِب الْغَسْل بِلَا خِلَاف. النووي (101 - 286) أَمَّا بَوْلُ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ إِذَا لَمْ يَأكُلا الطَّعَامَ، وَكَانَا فِي فَتْرَةِ الرَّضَاعَةِ؛ فذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ بَوْلِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ؛ فَإِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ بَوْلُ الصَّغِيرِ اكْتَفَى بِنَضْحِهِ بِالْمَاءِ، وَإِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ بَوْلُ الصَّغِيرَةِ وَجَبَ غَسْلُهُ (2) لِحَدِيثِ " أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ أَنَّهَا: أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَأكُلَ الطَّعَامَ، فَبَالَ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلا " وَلِحَدِيثِ: " يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلامِ ". وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ: أَنَّهُ كَغَيْرِهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ فِي وُجُوبِ التَّطَهُّرِ مِنْهُ؛ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ.

أُمِّهِ2، ← الْحَسَنِ، ← (د)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10077

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10078

قَالَ هَارُونُ بْنُ تَمِيمٍ: عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " الْأَبْوَالُ كُلُّهَا سَوَاءٌ " , (د) 376 الشرح: (عَنْ الْحَسَن): الْبَصْرِيّ الْإِمَام الْجَلِيل. (قَالَ الْأَبْوَال كُلّهَا سَوَاء) أَيْ: فِي النَّجَاسَة لَا فَرْق بَيْن الصَّبِيّ وَالصَّبِيَّة وَالصَّغِير وَالْكَبِير. هَذَا هُوَ الظَّاهِر وَالْمُتَبَادِر فِي مَعْنَى كَلَام الْحَسَن الَّذِي نَقَلَهُ هَارُون. عون376 إِلا أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: يُعْفَى عَمَّا يُصِيبُ ثَوْبَ الْمُرْضِعَةِ أَوْ جَسَدَهَا مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطِ الطِّفْلِ؛ سَوَاءٌ أَكَانَتْ أُمَّهُ أَمْ غَيْرَهَا، إِذَا كَانَتْ تَجْتَهِدُ فِي دَرْءِ النَّجَاسَةِ عَنْهَا حَالَ نُزُولِهَا، بِخِلافِ الْمُفَرِّطَةِ، لَكِنْ يُنْدَبُ غَسْلُهُ إِنْ كَثُرَ. (1) قال المباركفوري في تحفة الأحوذي ح71: وَأَمَّا الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ بَوْلِ الصَّبِيِّ وَبَوْلِ الصَّبِيَّةِ فِي النَّجَاسَةِ فَهُمَا نَجِسَانِ فَهُمَا سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ الْغَسْلِ، وَأَجَابُوا عَنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّشِّ وَالنَّضْحِ فِيهِمَا الْغَسْلُ فَإِنَّهُ قَدْ يُذْكَرُ النَّضْحُ وَيُرَادُ بِهِ الْغَسْلُ وَكَذَلِكَ قَدْ يُذْكَرُ الرَّشُّ وَيُرَادُ بِهِ الْغَسْلُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَكَمَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ أَيْ: الْمَذْيَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فَلْيَنْضَحْ الْغَسْلُ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَوَقَعَ فِيهِ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ النَّضْحَ وَيُرَادُ بِهِ الْغَسْلُ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ كُنْت أَلْقَى مِنْ الْمَذْيِ شِدَّةً وَكُنْت أُكْثِرُ مِنْهُ الْغَسْلَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ قُلْت يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ فَقَالَ يَكْفِيَك أَنْ تَأخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهِ مِنْ ثَوْبِك حَيْثُ يُرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالنَّضْحِ هَاهُنَا الْغَسْلُ، وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ أَنَّ الرَّشَّ قَدْ يُذْكَرُ وَيُرَادُ بِهِ الْغَسْلُ فَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ: حُتِّيهِ ثُمَّ اُقْرُصِيهِ ثُمَّ رُشِّيهِ وَصَلِّي فِيهِ، أَرَادَ اِغْسِلِيهِ فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ النَّضْحَ وَالرَّشَّ يُذْكَرَانِ وَيُرَادُ بِهِمَا الْغَسْلُ وَجَبَ حَمْلُ مَا جَاءَ فِي الْبَابِ مِنْ النَّضْحِ وَالرَّشِّ عَلَى الْغَسْلِ هَكَذَا أَجَابَ الْعَلَّامَةُ الْعَيْنِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ. وَفِيهِ: أَنَّهُ لَا شَكَّ فِي أَنَّهُ قَدْ يُذْكَرُ النَّضْحُ وَيُرَادُ بِهِ الْغَسْلُ، وَكَذَلِكَ الرَّشُّ لَكِنْ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْهُ بَلْ يَكُونُ هُنَاكَ دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى أَنْ يُرَادَ بِالنَّضْحِ أَوْ الرَّشِّ الْغَسْلُ كَمَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَحَدِيثِ أَسْمَاءَ الْمَذْكُورَيْنِ وَأَمَّا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فَلَيْسَ هَاهُنَا دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى أَنْ يُرَادَ بِالرَّشِّ أَوْ النَّضْحِ الْغَسْلُ بَلْ هَاهُنَا دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ إِرَادَةِ الْغَسْلِ فَفِي حَدِيثِ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ، فَقَوْلُهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالنَّضْحِ أَوْ الرَّشِّ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ الْغَسْلَ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ فِي جَوَابِ لُبَابَةَ حِينَ قَالَتْ اِلْبَسْ ثَوْبًا وَأَعْطِنِي إِزَارَك حَتَّى أَغْسِلَهُ أَيْضًا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرَدْ بِالنَّضْحِ أَوْ الرَّشِّ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ الْغَسْلُ، وَأَيْضًا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالنَّضْحِ الْغَسْلَ وَإِلَّا لَكَانَ الْمَعْنَى يُغْسَلُ بَوْلُ الْغُلَامِ وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ وَهُوَ كَمَا تَرَى فَجَوَابُهُمْ بِأَنَّ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ النَّضْحِ وَالرَّشِّ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَسْلِ غَيْرُ صَحِيحٍ. فَإِنْ قِيلَ قَالَ الْعَيْنِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ الْمُرَادُ بِالنَّضْحِ وَالرَّشِّ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ الْغَسْلُ مِنْ غَيْرِ عَرْكٍ وَبِالْغَسْلِ الْغَسْلُ بِعَرْكٍ أَوْ الْمُرَادُ بِهِمَا الْغَسْلُ مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ فِيهِ وَبِالْغَسْلِ الْغَسْلُ بِالْمُبَالَغَةِ فِيهِ. قُلْنَا: قَوْلُهُمْ هَذَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ بَلْ ظَاهِرُ أَحَادِيثِ الْبَابِ يُبْطِلُهُ. فَإِنْ قِيلَ: الْمُرَادُ بِالرَّشِّ وَالنَّضْحِ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ الصَّبُّ وَإِتْبَاعُ الْمَاءِ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ فَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ عَنْ هِشَامٍ فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ وَلِأَبِي عَوَانَةَ فَصَبَّهُ عَلَى الْبَوْلِ يَتْبَعُهُ إِيَّاهُ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ بِلَفْظِ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ وَلَمْ يَغْسِلْهُ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ إِنَّمَا يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَإِتْبَاعُ الْمَاءِ وَالصَّبُّ نَوْعٌ مِنْ الْغَسْلِ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْغَسْلِ أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَصَابَ ثَوْبَهُ عُذْرَةٌ فَأَتْبَعَهَا الْمَاءَ حَتَّى ذَهَبَ بِهَا أَنَّ ثَوْبَهُ قَدْ طَهُرَ اِنْتَهَى، فَثَبَتَ أَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ وَبَوْلَ الْجَارِيَةِ هُمَا سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ الْغَسْلِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. قُلْنَا: سَلَّمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّضْحِ وَالرَّشِّ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ إِتْبَاعُ الْمَاءِ وَالصَّبُّ لَكِنْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ مُطْلَقَ الصَّبِّ وَإِتْبَاعِ الْمَاءِ نَوْعٌ مِنْ الْغَسْلِ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْغَسْلِ أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَصَابَ ثَوْبَهُ عُذْرَةٌ فَأَتْبَعَهَا الْمَاءَ وَصَبَّ عَلَيْهِ لَكِنْ لَمْ يَذْهَبْ بِهَا لَا يَطْهُرُ ثَوْبُهُ وَقَدْ وُجِدَ إِتْبَاعُ الْمَاءِ وَالصَّبُّ. وَالْعَجَبُ مِنْ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ كَيْفَ قَالَ إِتْبَاعُ الْمَاءِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْغَسْلِ، وَقَدْ رَوَى هُوَ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِلَفْظِ فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ وَلَمْ يَغْسِلْهُ وَأَيْضًا رَوَاهُ بِلَفْظِ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ وَأَيْضًا رَوَى هُوَ حَدِيثَ أُمِّ قَيْسٍ بِلَفْظِ فَدَعَا فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي حَدِيثٍ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ النَّضْحُ أَوْ الرَّشُّ أَوْ الصَّبُّ أَوْ إِتْبَاعُ الْمَاءِ مُقَيَّدًا بِالذَّهَابِ بِالْبَوْلِ أَوْ بِأَثَرِ الْبَوْلِ أَعْنِي لَمْ يَرِدْ فِي حَدِيثٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى ذَهَبَ بِهِ أَوْ حَتَّى ذَهَبَ بِأَثَرِهِ أَوْ فَنَضَحَهُ أَوْ رَشَّهُ حَتَّى ذَهَبَ بِهِ أَوْ بِأَثَرِهِ بَلْ وَقَعَتْ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ مُطْلَقَةً وَأَيْضًا لَمْ يَرِدْ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ بَيَانُ مِقْدَارِ الْمَاءِ إِلَّا فِي حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَفِيهِ فَصَبَّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ بِقَدْرِ مَا كَانَ مِنْ الْبَوْلِ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْت ثُمَّ الظَّاهِرُ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ عَلَى الْبَوْلِ بِقَدْرِهِ أَنَّهُ لَا يَذْهَبُ بِهِ بِالْكُلِّيَّةِ فَتَأَمَّلْ. هَذَا مَا عِنْدِي وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. فَإِنْ قِيلَ: بَوْلُ الْغُلَامِ نَجِسٌ فَنَجَاسَتُهُ هِيَ مُوجِبَةٌ لِحَمْلِ النَّضْحِ وَالرَّشِّ وَصَبِّ الْمَاءِ وَإِتْبَاعِ الْمَاءِ عَلَى الْغَسْلِ فَإِنَّ الثَّوْبَ أَوْ الْبَدَنَ إِذَا أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ أَيَّةُ نَجَاسَةٍ كَانَتْ لَا يَطْهُرُ إِلَّا بِالْغَسْلِ. قُلْنَا: نَجَاسَةُ بَوْلِ الْغُلَامِ لَا تُوجِبُ حَمْلَ النَّضْحِ وَالرَّشِّ وَغَيْرَهُمَا عَلَى الْغَسْلِ، وَقَوْلُكُمْ إِنَّ الثَّوْبَ أَوْ الْبَدَنَ إِذَا أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ أَيَّةُ نَجَاسَةٍ كَانَتْ لَا يَطْهُرُ إِلَّا بِالْغَسْلِ مَمْنُوعٌ أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ الثَّوْبَ إِذَا أَصَابَهُ الْمَنِيُّ وَيَبِسَ كَفَى لِطَهَارَتِهِ الْفَرْكُ وَلَا يَجِبُ الْغَسْلُ مَعَ أَنَّ الْمَنِيَّ الْيَابِسَ نَجِسٌ كَمَا أَنَّ الْمَنِيَّ الرَّطْبَ نَجِسٌ، فَنَقُولُ بَوْلُ الْغُلَامِ إِذَا أَصَابَ الْبَدَنَ أَوْ الثَّوْبَ كَفَى لِطَهَارَتِهِ النَّضْحُ وَالرَّشُّ وَلَا يَجِبُ الْغَسْلُ، وَأَمَّا بَوْلُ الْجَارِيَةِ إِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ فَلَا يَطْهُرُ إِلَّا بِالْغَسْلِ مَعَ أَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ نَجِسٌ كَمَا أَنَّ بَوْلَ الْجَارِيَةِ نَجِسٌ فَتَفَكَّرْ. فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ بَيْنَ الْمَنِيِّ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فَرْقًا بِالرُّطُوبَةِ وَالْيُبُوسَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَبَوْلِ الْغُلَامِ بِوَجْهٍ. قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ بَوْلِ الْغُلَامِ وَبَوْلِ الْجَارِيَةِ بِوَجْهٍ. قَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ الْقَيِّمِ فِي إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ وَأَمَّا غَسْلُ الثَّوْبِ مِنْ بَوْلِ الصَّبِيَّةِ وَنَضْحُهُ مِنْ بَوْلِ الصَّبِيِّ إِذَا لَمْ يَطْعَمَا فَهَذَا لِلْفُقَهَاءِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّهُمَا يُغْسَلَانِ جَمِيعًا، وَالثَّانِي يُنْضَحَانِ، وَالثَّالِثُ التَّفْرِقَةُ، وَهُوَ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَهَذَا مِنْ مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ وَتَمَامِ حِكْمَتِهَا وَمَصْلَحَتِهَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا كَثْرَةُ حَمْلِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لِلذَّكَرِ فَتَعُمُّ الْبَلْوَى بِبَوْلِهِ فَيَشُقُّ عَلَيْهِ غَسْلُهُ. وَالثَّانِي أَنَّ بَوْلَهُ لَا يَنْزِلُ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ بَلْ يَنْزِلُ مُتَفَرِّقًا هَاهُنَا وَهَاهُنَا فَيَشُقُّ غَسْلُ مَا أَصَابَهُ كُلَّهُ بِخِلَافِ بَوْلِ الْأُنْثَى. الثَّالِثُ أَنَّ بَوْلَ الْأُنْثَى أَخْبَثُ وَأَنْتَنُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ وَسَبَبُهُ حَرَارَةُ الذَّكَرِ وَرُطُوبَةُ الْأُنْثَى فَالْحَرَارَةُ تُخَفِّفُ مِنْ نَتْنِ الْبَوْلِ وَتُذِيبُ مِنْهَا مَا يَحْصُلُ مِنْ رُطُوبَةٍ وَهَذِهِ مَعَانٍ مُؤَثِّرَةٍ يَحْسُنُ اِعْتِبَارُهَا فِي الْفَرْقِ اِنْتَهَى كَلَامُهُ. فَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّ أَصَحَّ الْمَذَاهِبِ وَأَقْوَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ مَذْهَبُ مَنْ قَالَ بِالِاكْتِفَاءِ بِالنَّضْحِ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ وَبِوُجُوبِ الْغَسْلِ فِي بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. قَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ الْقَيِّمِ فِي إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ بَعْدَ ذِكْرِ أَحَادِيثِ الْبَابِ مَا لَفْظُهُ: فَرَدَّتْ هَذِهِ السُّنَنُ بِقِيَاسٍ مُتَشَابِهٍ عَلَى بَوْلِ الشَّيْخِ وَبِعُمُومٍ لَمْ يَرِدْ بِهِ هَذَا الْخَاصُّ وَهُوَ قَوْلُهُ إِنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَنِيِّ وَالدَّمِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يَثْبُتُ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ غَيْرُ ثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ وَأَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ وَمَعْلُولَاتٌ وَلَوْ صَحَّ وَجَبَ الْعَمَلُ بِالْحَدِيثَيْنِ وَلَا يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَيَكُونُ الْبَوْلُ فِيهِ مَخْصُوصًا بِبَوْلِ الصَّبِيِّ كَمَا خَصَّ مِنْهُ بَوْلَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ بِأَحَادِيثَ دُونَ هَذِهِ فِي الصِّحَّةِ وَالشُّهْرَةِ اِنْتَهَى. تحفة71 وَكُلُّ مَا ذُكِرَ مِنَ اتِّفَاقٍ وَاخْتِلافٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي بَوْلِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ؛ يَنْطَبِقُ تَمَامًا عَلَى قَيْءِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ. (2)

الْأَبْوَال كُلّهَا سَوَاء) أَيْ: فِي النَّجَاسَة لَا فَرْق بَيْن الصَّبِيّ ← الْحَسَن): الْبَصْرِيّ الْإِمَام الْجَلِيل. ← الْأَبْوَالُ كُلُّهَا سَوَاءٌ (د) الشرح: ← الْحَسَنِ، ← هَارُونُ بْنُ تَمِيمٍ:

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10078

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10079

(حم قط) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" تَنَزَّهُوا (1) مِنَ الْبَوْلِ) (2) (فَإِنَّ أَكْثَرَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ (3) ") (4)

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← (حم قط)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10079

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10080

(س د جة) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (1) (وَمَعَهُ دَرَقَةٌ) (2) (فَوَضَعَهَا , ثُمَّ جَلَسَ خَلْفَهَا فَبَالَ إِلَيْهَا " , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا , يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ , " فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (3) (فَقَالَ: وَيْحَكَ , أَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟) (4) (كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنْ الْبَوْلِ) (5) (قَطَعُوا مَا أَصَابَهُ الْبَوْلُ مِنْهُمْ) (6) (بِالْمَقَارِيضِ فَنَهَاهُمْ صَاحِبُهُمْ فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ ") (7) الشَّرْح: (عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ) هُوَ أَخُو شُرَحْبِيل بْن حَسَنَة , وَحَسَنَة اِسْم أُمِّهِما , وَاسْم أَبِيهِمَا عَبْد الله بْن الْمُطَاع، وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللهِ فِي الْكُتُب السِّتَّة سِوَى هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد. شرح سنن النسائي - (ج 1 / ص 26) (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَمَعَهُ دَرَقَةٌ) (الدَّرَقَة): التُّرْس مِنْ جُلُود , لَيْسَ فِيهِ خَشَب وَلَا عَصَب. عون22 (فَوَضَعَهَا) أَيْ: جعلها حائلة بينه وبين الناس , لئلا يطلع أحد على عورته. ذخيرة30 (ثُمَّ جَلَسَ خَلْفَهَا فَبَالَ إِلَيْهَا) أَيْ: متوجِّها إليها ومستترا بها. ذخيرة30 (فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا , يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ) تَعَجُّبٌ وَإِنْكَار، وَهَذَا لَا يَقَع مِنْ الصَّحَابِيّ، فَلَعَلَّهُ كَانَ قَلِيل الْعِلْم فقال ذَلِكَ الْكَلَام. عون22 قال الأثيوبي: إنما قالوا ذلك تعجُّبًا , لمَّا رأوه مخالفا لِما عليه عادتهم في الجاهلية مِن بول الرجلِ قائما , وكانوا قريبي العهد بها , ولم يقولوا ذلك استهزاء ولا سُخرية. ذخيرة30 (" فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) أَيْ: سمع ما قال ذلك البعض. ذخيرة30 (فَقَالَ: وَيْحَكَ , أَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ) مَا مَوْصُولَة , وَالْمُرَاد بِهِ: الْعَذَاب. عون22 (صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) أَيْ: وَاحِدٌ مِنْهُمْ , بِسَبَبِ تَرْك التَّنَزُّه مِنْ الْبَوْل حَال الْبَوْل. عون22 (كَانُوا) أَيْ: بَنُو إِسْرَائِيل. عون22 (إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنْ الْبَوْلِ) أَيْ: أصاب جسدهم أو ثيابهم. ذخيرة30 مِنْ عَدَم الْمُرَاعَاة وَاهْتِمَام التَّنَزُّه. عون22 (قَطَعُوا مَا أَصَابَهُ الْبَوْلُ مِنْهُمْ بالْمَقَارِيضِ) يعني أنهم كانوا يقطعون الموضع الذي أصابه البول , لأنه ما كان يجوز لهم أن يطهروا موضع النجاسة بالماء , وإنما التطهير في دينهم بقطع الجزء المتنجس , والظاهر أنهم كانوا يفعلون ذلك ولو في جسدهم , ويؤيد هذا رِوَايَة (م) 273 عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - رضي الله عنه - يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ , وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ , وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ " , وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة لأَبِي دَاوُدَ، فَفِيهَا " كَانَ إِذَا أَصَابَ جَسَد أَحَدهمْ ". (د) 22.ذخيرة30 وَكَانَ هَذَا الْقَطْع مَأمُورًا بِهِ فِي دِينهمْ. عون22 فهو من الأمر الشاق الذي حملوه. ذخيرة30 قَالَ الْحَافِظُ: وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى ظَاهِره , وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ الْإِصْرِ الَّذِي حَمَلُوهُ. وقيل: المراد بالجلد: الجلود التي كانوا يلبسونها , قَالَ الْقُرْطُبِيّ: مُرَاده بِالْجِلْدِ: وَاحِدُ الْجُلُودِ الَّتِي كَانُوا يَلْبَسُونَهَا. ويؤيده رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ " عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ , وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ أَحَدِهِمْ قَرَضَهُ " (8) فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى. فتح226 قَالَ الْأَثْيوبِيُّ: والأولى عندي أنهم كانوا يعملون هذا وهذا , فهم مكلَّفون بكليْهما , فلا حاجة إلى حمْل إحدى الروايتين على الأخرى. ذخيرة30 قَوْلُهُ: (بالْمَقَارِيضِ) يَدْفَعُ حَمْلَ مَنْ حَمَلَ الْقَرْضَ عَلَى الْغَسْلِ بِالْمَاءِ. فتح226 (فَنَهَاهُمْ صَاحِبُهُمْ) أَيْ: نَهَى الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ سَائِرَ بَنِي إِسْرَائِيل عَنِ الْقَطْع. عون22 وقال: إن هذا تكلُّفٌ وتشدُّدٌ فاتركوه. ذخيرة30 (فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ) أَيْ: الرَّجُل الْمَذْكُور بِسَبَبِ هَذِهِ الْمُخَالَفَة وَعِصْيَان حُكْم شَرْعه وَهُوَ تَرْك الْقَطْع، فَحَذَّرَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنْكَار الِاحْتِرَاز مِنْ الْبَوْل لِئَلَّا يُصِيب مَا أَصَابَ الْإِسْرَائِيلِيّ بِنَهْيِهِ عَنْ الْوَاجِب، وَشَبَّهَ نَهْي هَذَا الرَّجُل عَنْ الْمَعْرُوف عِنْد الْمُسْلِمِينَ بِنَهْيِ صَاحِب بَنِي إِسْرَائِيل عَنْ مَعْرُوف دِينهمْ، وَقَصْده فِيهِ تَوْبِيخه وَتَهْدِيده وَأَنَّهُ مِنْ أَصْحَاب النَّار، فَلَمَّا عَيَّرَ بِالْحَيَاءِ وَفِعْلِ النِّسَاء وَبَّخَهُ وَأَنَّهُ يُنْكِر مَا هُوَ مَعْرُوف بَيْن النَّاس مِنْ الْأُمَم السَّابِقَة وَاللَّاحِقَة. عون22 فَوائِدُ الْحَدِيث: فيه دليل على أن شرعَ من قبلنا شرعٌ لنا ما لم يخالف شرعنا. ع وفيه جواز ترك التباعد عن الناس عند البول. ومشروعية التستر بشيء , ولا سيما إذا كان بقرب الناس. وأنه لا يجوز لأحد التكلُّم في شيء من أمور الدين حتى يعلم حكم الله فيه. والتلطف في المخاطبة عند التعليم , فإنه لما سمع مقالتهم , لم يقابلهم بالغلظة , بل تلطف بهم سفقة عليهم ورحمة. وطلب التحرز عن النجاسات والاحتياط في ذلك. وأن المخالفة سبب للهلاك والتعذيب , فقد نبه أن صاحب بني إسرائيل نهى عن المعروف في دينهم , فتسبب عنه تعذيبه. وأن عذاب القبر حق , وأن للبول خصوصية فيه. ذخيرة30

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10081

(خ م د) , عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (1) (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنْ الْحَيْضَةِ) (2) (كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ , قَالَ: " تَحُتُّهُ , ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ , ثُمَّ) (3) (لْتَنْضَحْ مَا لَمْ تَرَ , وَلْتُصَلِّ فِيهِ ") (4) الشَّرْح: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنْ الْحَيْضَةِ , كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟) (قَالَ: تَحُتُّهُ) أَيْ: تَقْشُرهُ وَتَحُكّهُ وَتَنْحِتهُ. النووي (110 - 291) وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ إِزَالَةُ عَيْنِهِ. فتح227 قَالَ الْأَزْهَرِيّ: الْحَتّ , أَيْ: يَحُكُّ بِطَرَفِ حَجَرٍ أَوْ عُودٍ. عون361 (ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ) أَيْ: تُدَلِّكُ مَوْضِعَ الدَّمِ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهَا لِيَتَحَلَّلَ بِذَلِكَ وَيَخْرُجَ مَا تَشَرَّبَهُ الثَّوْبُ مِنْهُ. فتح227 قَالَ الْأَزْهَرِيّ: الْقَرْص: أَنْ يَدْلُك بِأَطْرَافِ الْأَصَابِع وَالْأَظْفَار دَلْكًا شَدِيدًا , وَيَصُبّ عَلَيْهِ الْمَاء , حَتَّى تَزُولَ عَيْنُه وَأَثَرُه. عون361 والحاصل أن قوله: (تَحُتُّهُ) المراد به: الفرك يابسا , وقوله: (تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ) المراد به الدلك مع صبِّ الماء ليتحلَّل. ذخيرة293 (ثُمَّ لْتَنْضَحْ) أَيْ: تَغْسِلَهُ , قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. فتح227 (مَا لَمْ تَرَ) أَيْ: الْمَوْضِع الَّذِي لَمْ تَرَ فِيهِ أَثَر الدَّم وَلَكِنْ شَكَّتْ فِيهِ. عون360 وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْمُرَادُ بِهِ الرَّشُّ؛ لِأَنَّ غَسْلَ الدَّمِ اسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، وَأَمَّا النَّضْحُ فَهُوَ لِمَا شَكَّتْ فِيهِ مِنَ الثَّوْبِ. فتح227 قُلْتُ: ويؤيد ما ذهب إليه القرطبي رواية الترمذي (138) فهي صريحة في ذكر الرَّشّ: " حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالمَاءِ، ثُمَّ رُشِّيهِ، وَصَلِّي فِيهِ ".ع قَالَ الْحَافِظُ: فَعَلَى هَذَا , فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ تَنْضَحُهُ يَعُودُ عَلَى الثَّوْبِ بِخِلَافِ " تَحُتُّهُ " فَإِنَّهُ يَعُودُ عَلَى الدَّمِ فَيَلْزَمُ مِنْهُ اخْتِلَافُ الضَّمَائِرِ , وَهُوَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ. قَالَ الْحَافِظُ: ثُمَّ إِنَّ الرَّشَّ عَلَى الْمَشْكُوكِ فِيهِ لَا يُفِيدُ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ طَاهِرًا فَلَا حَاجَةَ إِلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ مُتَنَجِّسًا لَمْ يَطْهُرْ بِذَلِكَ , فَالْأَحْسَنُ مَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. فتح227 (ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ) أَيْ: في ذلك الثوب الذي طهر على الكيفية المذكورة , وهو أمر إباحة , لأنه لا يجب عليها أن تصلي في ذلك الثوب إذا كان لها ثوب غيره. ذخيرة293 فَوائِدُ الْحَدِيث: فِيهِ جَوَازُ سُؤَالِ الْمَرْأَةِ عَمَّا يُسْتَحَى مِنْ ذِكْرِهِ، وَالْإِفْصَاحُ بِذِكْرِ مَا يُسْتَقْذَرُ لِلضَّرُورَةِ. فتح307 وَأَنَّ دَمَ الْحَيْضِ كَغَيْرِهِ مِنَ الدِّمَاءِ فِي وُجُوبِ غَسْلِهِ. فتح307 وأن طهارة السترة شرط لصحة الصلاة. ذخيرة293 وأن المرأة تصلي في الثوب الذي تحيض فيه , وإن أصابه دم الحيض إذا غسلته , فلا يلزمها إعداد ثوب آخر للصلاة. ذخيرة293 وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ فَرْكِ النَّجَاسَةِ الْيَابِسَةِ لِيَهُونَ غَسْلُهَا. فتح307 وَفِيهِ أَنَّ إِزَالَة النَّجَاسَة لَا يُشْتَرَط فِيهَا الْعَدَد بَلْ يَكْفِي فِيهَا الْإِنْقَاء. النووي (110 - 291) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّجَاسَاتِ إِنَّمَا تُزَالُ بِالْمَاءِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمَائِعَاتِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ النَّجَاسَاتِ بِمَثَابَةِ الدَّمِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِجْمَاعًا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ أَيْ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ. قَالَ الْحَافِظُ: تُعُقِّبَ اسْتِدْلَالُ مَنِ اسْتَدَلَّ عَلَى تَعْيِينِ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ بِالْمَاءِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ مَفْهُومُ لَقَبٍ , وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ؛ وَلِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فِي الِاسْتِعْمَالِ لَا الشَّرْطِ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْخَبَرَ نَصَّ عَلَى الْمَاءِ , فَإِلْحَاقُ غَيْرِهِ بِهِ بِالْقِيَاسِ، وَشَرْطُهُ أَنْ لَا يَنْقُصَ الْفَرْعُ عَنِ الْأَصْلِ فِي الْعِلَّةِ , وَلَيْسَ فِي غَيْرِ الْمَاءِ مَا فِي الْمَاءِ مِنْ رِقَّتِهِ وَسُرْعَةِ نُفُوذِهِ , فَلَا يَلْحَقُ بِهِ. فتح227

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10082

(خز) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ امْرَأَةً تَسْأَلُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ كَيْفَ تَصْنَعُ بِثِيَابِهَا الَّتِي كَانَتْ تَلْبَسُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنْ رَأَتْ فِيهِ شَيْئًا فَلْتَحُكُّهُ , ثُمَّ لِتَقْرُصْهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، وَتَنْضَحُ فِي سَائِرِ الثَّوْبِ مَاءً وَتُصَلِّي فِيهِ " وفي رواية: إِنْ رَأَيْتِ فِيهِ دَمًا فَحُكِّيهِ , ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ انْضَحِي سَائِرَهُ، ثُمَّ صَلِّي فِيهِ " (1)

امْرَأَةً تَسْأَلُ النَّبِيَّ فَقَالَتْ: ← (خز) وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10082

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10083

(خ د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (مَا كَانَ لِإِحْدَانَا إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ، فَإِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ بَلَّتْهُ بِرِيقِهَا , ثُمَّ قَصَعَتْهُ) (1) (بِظُفْرِهَا) (2) (ثُمَّ تَقْرُصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا فَتَغْسِلُهُ، وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ) (3). الشَّرْح: (مَا كَانَ لِإِحْدَانَا) أَيْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُنَّ كُنَّ يَصْنَعْنَ ذَلِكَ فِي زَمَنِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِهَذَا يَلْتَحِقُ هَذَا الْحَدِيثُ بِحُكْمِ الْمَرْفُوعِ. فتح308 (إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ) وفِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيْنَ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ الْمَاضِي الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ مُخْتَصٌّ بِالْحَيْضِ (4) أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَ بَعْدَ اتِّسَاعِ الْحَالِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ عَائِشَةَ بِقَوْلِهَا " ثَوْبٌ وَاحِدٌ " مُخْتَصٌّ بِالْحَيْضِ , وَلَيْسَ فِي سِيَاقِهَا مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لَهَا غَيْرُهُ فِي زَمَنِ الطُّهْرِ فَيُوَافِقُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ. فتح312 (فَإِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ , بَلَّتْهُ بِرِيقِهَا) أَيْ: صَبَّتْ عَلَى مَوْضِعِ الدَّمِ رِيقَهَا. عون358 (ثُمَّ قَصَعَتْهُ بِظُفْرِهَا) قَالَ الْحَافِظُ: وَلَيْسَ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهَا صَلَّتْ فِيهِ , فَلَا يَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَ إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمَاءِ، وَإِنَّمَا أَزَالَتِ الدَّمَ بِرِيقِهَا لِيَذْهَبَ أَثَرُهُ , وَلَمْ تَقْصِدْ تَطْهِيرَهُ. فتح312 (ثُمَّ قَصَعَتْهُ بِظُفْرِهَا) أَيْ: حَكَّتْهُ وَفَرَكَتْهُ بِظُفْرِهَا .. وَالْقَصْعُ: الدَّلْكُ. فتح312 وَمِنْهُ قَصَعَ الْقَمْلَة إِذْ شَدَخَهَا بَيْن أَظْفَاره. عون358 (ثُمَّ تَقْرُصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا) أَيْ: تَغْسِلُهُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهَا. فتح308 (عِنْدَ طُهْرِهَا) أَيْ: عِنْدَ إِرَادَةِ تَطْهِيرِهِ. وَفِيهِ جَوَازُ تَرْكِ النَّجَاسَةِ فِي الثَّوْبِ عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَى تَطْهِيرِهِ. فتح308 قَالَ الْحَافِظُ: فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا عِنْدَ إِرَادَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ كَانَتْ تَغْسِلُهُ. فتح312 (فَتَغْسِلُهُ، وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: حَدِيثُ عَائِشَةَ يُفَسِّرُ حَدِيثَ أَسْمَاءَ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّضْحِ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ الْغَسْلُ، وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ " وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ " فَإِنَّمَا فَعَلَتْ ذَلِكَ دَفْعًا لِلْوَسْوَسَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ بَانَ سِيَاقُ حَدِيثِهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ الدَّمَ , لَا بَعْضَهُ، وَفِي قَوْلِهَا " ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ " إِشَارَةٌ إِلَى امْتِنَاعِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ النَّجِسِ. فتح308

عَائِشَةَ ← (خ د)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10083

bookmark Bookmark

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10084

(س) , وَعَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ , فَقَالَ: " حُكِّيهِ بِضِلْعٍ (1) وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (2) " (3) الشَّرْح: (أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ) أُخْت عُكَّاشَة مِنْ الْمُهَاجِرَات الْأُوَل , وَلَا يُعْلَم أَنَّ امْرَأَة عَمَّرَتْ مَا عَمَّرَتْ. عون363 (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ) (فَقَالَ: حُكِّيهِ بِضِلَعٍ) بكسر الضاد , وفتح اللام , وقد تسكَّن اللام تخفيفا. ذخيرة292 أَيْ: بِعُودٍ، وَالْأَصْل فِيهِ ضِلْع الْحَيَوَان فَسُمِّيَ بِهِ الْعُود الَّذِي يُشْبِههُ. عون363 قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم: وَإِنَّمَا أَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَام بِحَكِّهِ بِالضِّلْعِ لِيَنْقَلِع الْمُتَجَسِّد مِنْهُ اللَّاصِق بِالثَّوْبِ ثُمَّ تُتْبِعهُ الْمَاء لِيُزِيلَ الْأَثَر. عون363 (وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) قال في المصباح: السدرة شجر النّبق .. وإذا أُطلق السدر في الغسل , فالمراد الورق , قال الحجة في التفسير: السدر نوعان: أحدهما ينبت في الأرياف , فينتفع بورقه في الغسل , وثمرته طيبة , والآخر ينبت في البر , ولا ينتفع بورقه في الغسل , وثمرته عَفْصَة. ذخيرة292 أَمَرَ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِحَكِّهِ بِالضِّلْعِ لِيَنْقَلِع الْمُتَجَسِّد مِنْهُ اللَّاصِق بِالثَّوْبِ , ثُمَّ تُتْبِعهُ الْمَاءَ لِيُزِيلَ الْأَثَر , والسِّدْر لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّنْظِيف وَإِلَّا فَالْمَاء يَكْفِي. عون363 فَوائِدُ الْحَدِيث: فيه نجاسة دم الحيض , ووجوب إزالته. والأمر بحكه بالضلع ليذهب ما تجسد منه ولصق بالثوب , وغسله بماء وسدر مبالغةً في الإنقاء وقطع أثره.

دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ ← سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ← أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةِ، ← س

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10084

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10085

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ يَسَارٍ إلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ , قَالَ: " إِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِيهِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ، قَالَتْ: فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ الدَّمُ، قَالَ: يَكْفِيكِ غَسْلُ الدَّمِ، وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ " (1) الشَّرْح: (أَتَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ يَسَارٍ إلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ , قَالَ: " إِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِيهِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ، قَالَتْ: فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ الدَّمُ، قَالَ: يَكْفِيكِ غَسْلُ الدَّمِ، وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ) الْمُرَاد بِالْأَثَرِ: مَا تَعَسَّرَ إِزَالَته جَمْعًا بَيْن هَذَا وَبَيْن حَدِيث أُمّ قَيْس: " حُكِّيهِ بِضِلْعٍ ".عون365

أَتَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ يَسَارٍ إلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ: ← (د) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10085

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10086

(د) , وَعَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنْ الْحَائِضِ يُصِيبُ ثَوْبَهَا الدَّمُ، فَقَالَتْ: تَغْسِلُهُ , فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ فَلْتُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ قَالَتْ: وَلَقَدْ كُنْتُ أَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ثَلَاثَ حِيَضٍ جَمِيعًا لَا أَغْسِلُ لِي ثَوْبًا. (1) الشَّرْح: (سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنْ الْحَائِضِ يُصِيبُ ثَوْبَهَا الدَّمُ) مِنْ الْحَيْض. عون357 (فَقَالَتْ: تَغْسِلُهُ , فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ) أَيْ: أَثَر الدَّم. عون357 (فَلْتُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ) أَيْ: فَلْتُغَيِّرْهُ بِصُفْرَةِ وَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَان. عون357 (قَالَتْ: وَلَقَدْ كُنْتُ أَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ثَلَاثَ حِيَضٍ جَمِيعًا) أَيْ: فِي ثَلَاثَة أَشْهُر مُتَوَالِيَات. عون357 (لَا أَغْسِلُ لِي ثَوْبًا) أَيْ: لِعَدَمِ تَلَوُّثِ ثَوْبِهَا بِالدَّمِ , وَهَذَا الْحَدِيث فِي حُكْم الْمَرْفُوع لِأَنَّ عَدَم غَسْل ثَوْبهَا الَّذِي تَلْبَسهُ زَمَن الْحَيْض كَانَ فِي عَهْد النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْكَر عَلَيْهَا، وَالْقَوْل بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقِف عَلَى فِعْلِهَا هُوَ بَعِيدٌ جِدًّا. عون357

مُعَاذَةَ ← (د)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10086

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10087

(س) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كُنْتُ أَنَا وَرَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ (1) الْوَاحِدِ وَأَنَا طَامِثٌ حَائِضٌ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَ) (2) (مَا أَصَابَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ (3) وَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ يَعُودُ مَعِي، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ) (4) (غَسَلَ مَكَانَهُ) (5) (وَلَمْ يَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ) (6) (وَصَلَّى فِيهِ ") (7) الشَّرْح: (" كُنْتُ أَنَا وَرَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ) الشِّعَار بِالْكَسْرِ ثَوْب يَلِي الْجَسَد سمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ يَلِي شَعْره , وَالدِّثَار ثَوْب فَوْقه. عون2166 والمعنى: بلا حاجب من ثوب. (وَأَنَا طَامِثٌ حَائِضٌ) قَوْلها: طَامِث تَأكِيد لِقَوْلِها حَائِض. عون269 فيكون من التوكيد بالمترادف. ذخيرة773 قال في المنهل: والحديث لا ينافي ما ثبت من " أنه - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كان إذا أراد أن يضاجع إحدى أزواجه وهي حائض أمرها أن تتزر , ثم يضاجعها " , لأن الظاهر أن عائشة كانت تأتزر , ثم تنام معه في الشعار. ذخيرة284 (فَإِنْ أَصَابَهُ) أَيْ: أَصَابَ بَدَنه. عون2166 قلت: لكن قولها في بقية الرواية (غَسَلَ مَا أَصَابَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ , وَصَلَّى فِيهِ) يدل على أنها تعني الشِّعَار , وليس بدنه. ع (مِنِّي شَيْءٌ) أَيْ: مِنْ دَم الْحَيْض. عون269 (غَسَلَ مَا أَصَابَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ) أَيْ: لَمْ يُجَاوِز مَوْضِع الدَّم إِلَى غَيْره , بَلْ يَقْتَصِر عَلَى مَوْضِع الدَّم. عون269 (وَصَلَّى فِيهِ) أَيْ: في ذلك الشعار (ثُمَّ يَعُودُ مَعِي) أَيْ: إلى النوم معي. ذخيرة284 أَيْ: أنه يرتدي ذلك الشعار معها مرة أخرى. ذخيرة773 (فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ) أَيْ: إِنْ أَصَابَ ثَوْبه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد الْعَوْد. عون269 قلت: هكذا ذكر صاحب عون المعبود , فمرة قال بدنه , ومرة قال ثيابه , والأرجح أنه الشعار , لقولها: (وَصَلَّى فِيهِ).ع (فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ , غَسَلَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ , وَصَلَّى فِيهِ) فَوائِدُ الْحَدِيث: الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى جَوَاز النَّوْم مَعَ الْحَائِض وَالِاضْطِجَاع مَعَهَا فِي لِحَاف وَاحِد إِذَا كَانَ هُنَاكَ حَائِل يَمْنَع مِنْ مُلَاقَاة الْبَشَرَة فِيمَا بَيْن السُّرَّة وَالرُّكْبَة أَوْ تَمْنَع الْفَرْج وَحْده عِنْد مَنْ لَا يُحَرِّم إِلَّا الْفَرْج. عون2166 وأنه إن أصاب الثوب ونحوه , يغسل محل الإصابة فقط. ذخيرة284 وفيه جواز الصلاة في الشعار الذي يرتديه الرجل مع امرأته إذا تيقن طهارته. ذخيرة773 وفيه بيان ما كان عليه النبي - صلى اللهُ عليه وسلَّم - من سعة الأخلاق ولين الجانب. ذخيرة284 مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة: اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى نَجَاسَةِ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالاسْتِحَاضَةِ (8) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا، إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي ".

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن #10088

(خ م ت س حم) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءًا) (1) (فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي) (2) (فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ - رضي الله عنه -) (3) (أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ , مَاذَا عَلَيْهِ) (4) (وَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (5) (لِأَنَّ ابْنَتَهُ كَانَتْ عِنْدِي) (6) (فَقَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ) (7) (وَأُنْثَيَيْكَ (8)) (9) (وَتَوَضَّأ وُضُوءَكَ لِلصَلَاةِ , وَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ (10) فَاغْتَسِلْ) (11) وفي رواية (12): مِنْ الْمَذْيِ الْوُضُوءُ , وَمِنْ الْمَنِيِّ الْغُسْلُ " الشَّرْح: الْمَذْي: مَاءٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ لَزِجٌ يَخْرُجُ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ أَوْ تَذَكُّرِ الْجِمَاعِ أَوْ إِرَادَتِهِ وَقَدْ لَا يُحِسُّ بِخُرُوجِهِ. فتح269 قَال النَّوَوِيُّ: الْمَذْيُ يَخْرُج عِنْد شَهْوَة، لَا بِشَهْوَةٍ وَلَا دَفْقٍ , وَلَا يَعْقُبُهُ فُتُور، وَرُبَّمَا لَا يَحُسّ بِخُرُوجِهِ، وَيَكُون ذَلِكَ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَة، وَهُوَ فِي النِّسَاء أَكْثَر مِنْهُ فِي الرِّجَال. النووي (17 - (303) (كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءًا): صِيغَة مُبَالَغَة مِنْ الْمَذْي , أَيْ: كَثِير الْمَذْي. عون206 (فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي) أَيْ: حَصَلَ لِي شُقُوق مِنْ شِدَّة أَلَم الْبَرْد. عون206 (فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ - رضي الله عنه - أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ) أَيْ: قرب من زوجته لمداعبةٍ , لا لِجماع. ذخيرة156 (فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ) لأنه يكون غالبا عند ملاعبة الزوجة وتقبيلها , ونحو ذلك من أنواع الاستمتاع. ذخيرة156 (مَاذَا عَلَيْهِ) أَيْ: أي شيء عليه , أغُسلٌ , أم وضوء؟ , ثم بيَّن سبب الأمر بالسؤال من دون أن يتولى ذلك بنفسه فقال: ذخيرة156 (وَكُنْتُ أَسْتَحْيِي) هي لغة أهل الحجاز , فإنهم أخذوا الكتابة عن أهل الحيرة , وهو يكتبون (أستحيي) بيائين. وقرأ ابن كثير في رواية قنبل عنه {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا} (البقرة: 26) , وهي لغة بني تميم. ذخيرة156 (أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِأَنَّ ابْنَتَهُ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ " مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ " رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. فتح269 (كَانَتْ عِنْدِي) أَيْ: في عصمتي بالنكاح. ذخيرة152 لِأَنَّ الْمَذْي يَكُون غَالِبًا عِنْد مُلَاعَبَة الزَّوْجَة وَقُبَلهَا , وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاع الِاسْتِمْتَاع. عون207 (فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ - رضي الله عنه - فَسَأَلَهُ) (فَقَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ) الْمُرَاد بِهِ عِنْد الشَّافِعِيّ وَالْجَمَاهِير غَسْل مَا أَصَابَهُ الْمَذْي لَا غَسْلُ جَمِيع الذَّكَر، وَحُكِيَ عَنْ مَالِك وَأَحْمَد فِي رِوَايَة عَنْهُمَا إِيجَاب غَسْلِ جَمِيع الذَّكَر النووي (17 - (303) قَالَ الطَّحَاوِيُّ: لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ بِغَسْلِهِ لِوُجُوبِ غَسْلِهِ كُلِّهِ بَلْ لِيَتَقَلَّصَ فَيَبْطُلَ خُرُوجُهُ كَمَا فِي الضَّرْعِ إِذَا غُسِلَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ يَتَفَرَّقُ لَبَنُهُ إِلَى دَاخِلِ الضَّرْعِ فَيَنْقَطِعُ بِخُرُوجِهِ. فتح269 (وَأُنْثَيَيْكَ) الأنثيان: الخصيتان. فِيهِ دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى غَسْلِ الذَّكَرِ مَعَ الْأُنْثَيَيْنِ. عون211 قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَمَرَ بِغَسْلِ الْأُنْثَيَيْنِ بِزِيَادَةِ التَّطْهِير لِأَنَّ الْمَذْي رُبَّمَا اِنْتَشَرَ فَأَصَابَ الْأُنْثَيَيْنِ وَيُقَال إِنَّ الْمَاء الْبَارِد إِذَا أَصَابَ الْأُنْثَيَيْنِ رَدَّ الْمَذْي فَلِذَلِكَ أَمَرَهُ بِغَسْلِهَا. عون207 وورد في رواية للنسائي (153) بلفظ: " يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ " قَالَ الْحَافِظُ: هُوَ جَمْعُ ذَكَرٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقِيلَ وَاحِدُهُ مِذْكَارٌ. وَقَالَ ابْنُ خَرُوفٍ: إِنَّمَا جَمْعُهُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْجَسَدِ إِلَّا وَاحِدٌ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا يَتَّصِلُ بِهِ وَأَطْلَقَ عَلَى الْكُلِّ اسْمَهُ , فَكَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الْمَجْمُوعِ كَالذَّكَرِ فِي حُكْمِ الْغَسْلِ. فتح257 قلت: ويؤيد هذا الرأي ما ورد في (خ) 257 في صفة غُسل النبي من الجنابة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: «وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاءً لِلْغُسْلِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ» فقولها " فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ " واضح أنه غسل ذكره كله وأنثييه أيضا , وليس فقط مكان خروج المني من الذكر , لأننا نتكلم عن غسل جنابة , يجب أن يعم الماء فيه جميع البدن. ع وورد في رواية للنسائي (156) بلفظ: " فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ , وَيَتَوَضَّأ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ " قال ابن دقيق العيد: يُراد به هنا الغسل , لأنه المأمور به مبَيَّنًا في الرواية الأخرى , ولأن غسل النجاسة المغلظة لا بد منه. إحكام ج1ص311 وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ تَقْدِيمُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ عَلَى غَسْلِهِ فَقَالَ: «تَوَضَّأ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ» وَوَقَعَ فِي الْعُمْدَةِ نِسْبَةُ ذَلِكَ إِلَى الْبُخَارِيِّ بِالْعَكْسِ , لَكِنَّ الْوَاوَ لَا تُرَتِّبُ فَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَهِيَ رِوَايَةُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ , فَيَجُوزُ تَقْدِيمُ غَسْلِهِ عَلَى الْوُضُوءِ وَهُوَ أَوْلَى وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الْوُضُوءِ عَلَى غَسْلِهِ , لَكِنْ مَنْ يَقُولُ بِنَقْضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ يَشْتَرِطُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِحَائِلٍ. وَاسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عَلَى تَعَيُّنِ الْمَاءِ فِيهِ دُونَ الْأَحْجَارِ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ يُعَيِّنُ الْغَسْلَ، وَالْمُعَيَّنُ لَا يَقَعُ الِامْتِثَالُ إِلَّا بِهِ وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَصَحَّحَ فِي بَاقِي كُتُبِهِ جَوَازَ الِاقْتِصَارِ إِلْحَاقًا بِالْبَوْلِ , والصَّوَابُ مَا قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ مِنْ تَعَيُّنِ الْمَاءِ فِي غُسْلِ الْمَذْيِ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا ثَبَتَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ. وَهَذَا حُكْمٌ يَخُصَّ الْمَذْيَ دُونَ الْبَوْلِ. فتح269 (وَتَوَضَّأ وُضُوءَكَ لِلصَلَاةِ) قال الرافعي: في قوله (وُضُوءَكَ لِلصَلَاةِ) قطع احتمال حمل الوضوء على الوضاءة الحاصلة بغسل الفرج , فإن غسل العضو الواحد قد يُسمى وضوءا. زرقاني ج1ص85 (وَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ) أَيْ: دَفَقْتَ , وَالْمُرَادُ بِالْمَاءِ: الْمَنِيِّ. شرح سنن النسائي193 (فَاغْتَسِلْ) أَيْ: إذا نزل منك مني بدفق , يجب عليك أن تغسل جميع بدنك , وهذا مُجمع عليه بين أهل العلم. ذخيرة193 وَفِيهِ أَنَّ الْمَنِيَّ إِذَا سَالَ بِنَفْسِهِ مِنْ ضَعْفِهِ وَلَمْ يَدْفَعْهُ الْإِنْسَانُ , فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَالله أَعْلَمُ. شرح سنن النسائي193 وفي رواية: مِنْ الْمَذْيِ الْوُضُوءُ , وَمِنْ الْمَنِيِّ الْغُسْلُ " فَوائِدُ الْحَدِيث: وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-" تَوَضَّا " عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لَا يَجِبُ بِخُرُوجِ الْمَذْيِ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ وَهُوَ إِجْمَاعٌ. وَعَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْهُ كَالْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنَ الْبَوْلِ كَمَا تَقَدَّمَ اسْتِدْلَالُ الْمُصَنِّفِ بِهِ فِي بَابِ: مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلَّا مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ وَحَكَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ قَوْمٍ أَنَّهُمْ قَالُوا بِوُجُوبِ الْوُضُوءِ بِمُجَرَّدِ خُرُوجِهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ بِمَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: {سُئِلَ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ فِيهِ الْوُضُوءُ وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ} فَعُرِفَ بِهَذَا أَنَّ حُكْمَ الْمَذْيِ حُكْمُ الْبَوْلِ وَغَيْرِهِ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ لَا أَنَّهُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ بِمُجَرَّدِهِ. فتح269 وَاسْتُدِلَّ بِهِ أَيْضًا عَلَى نَجَاسَةِ الْمَذْيِ وَهُوَ ظَاهِرٌ. فتح269 قال الشوكاني: وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَذْيَ نَجِسٌ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ إلَّا بَعْضُ الْإِمَامِيَّةِ مُحْتَجِّينَ بِأَنَّ النَّضْحَ لَا يُزِيلُهُ وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَوَجَبَتْ الْإِزَالَةُ وَيَلْزَمُهُمْ الْقَوْلُ بِطَهَارَةِ الْعَذِرَةِ،؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِمَسْحِ النَّعْلِ مِنْهَا بِالْأَرْضِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا، وَالْمَسْحُ لَا يُزِيلُهَا وَهُوَ بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ. نيل38 قال النووي: وَلِهَذَا أَوْجَبَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَسْلَ الذَّكَر. النووي (17 - (303) وَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ الْحَنْبَلِيُّ مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ: إِنَّ الْمَذْيَ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَنِيِّ رِوَايَةً بِطَهَارَتِهِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَنِيًّا لَوَجَبَ الْغُسْلُ مِنْهُ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ عَلَى مَنْ بِهِ سَلَسُ الْمَذْيِ؛ لِلْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مَعَ الْوَصْفِ بِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْكَثْرَةِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِأَنَّ الْكَثْرَةَ هُنَا نَاشِئَةٌ عَنْ غَلَبَةِ الشَّهْوَةِ مَعَ صِحَّةِ الْجَسَدِ بِخِلَافِ صَاحِبِ السَّلَسِ فَإِنَّهُ يَنْشَأُ عَنْ عِلَّةٍ فِي الْجَسَدِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: أَمَرَ الشَّارِعُ بِالْوُضُوءِ مِنْهُ وَلَمْ يَسْتَفْصِلْ فَدَلَّ عَلَى عُمُومِ الْحُكْمِ وَفِيهِ جَوَازُ الِاسْتِنَابَةِ فِي الِاسْتِفْتَاءِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ دَعْوَى الْوَكِيلِ بِحَضْرَةِ مُوَكِّلِهِ وَفِيهِ مَا كَانَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ مِنْ حُرْمَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-وَتَوْقِيرِهِ. وَفِيهِ اسْتِعْمَالُ الْأَدَبِ فِي تَرْكِ الْمُوَاجَهَةِ بِمَا يُسْتَحَى مِنْهُ عُرْفًا , وَحُسْنُ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الْأَصْهَارِ , وَتَرْكُ ذِكْرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِجِمَاعِ الْمَرْأَةِ وَنَحْوِهِ بِحَضْرَةِ أَقَارِبِهَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ اسْتِدْلَالُ الْمُصَنِّفِ بِهِ فِي الْعِلْمِ لِمَنِ اسْتَحْيَى فَأَمَرَ غَيْرَهُ بِالسُّؤَالِ؛ لِأَنَّ فِيهِ جَمْعًا بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ: اسْتِعْمَالِ الْحَيَاءِ , وَعَدَمِ التَّفْرِيطِ فِي مَعْرِفَةِ الْحُكْمِ. فتح269

chevron_left Previous
1…111112113…1,439
Next chevron_right

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، ← (س د جة)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10080

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ ← أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، ← (خ م د)

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10081

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
share Share
content_copy Copy

كُنْتُ ← عَائِشَةَ ← س

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10087

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

الجامع الصحیح للسنن والمسانید (معاصر) - ت - ن · کتاب · Hadith 10088

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy