التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام #346
* عن عبد الله بن محمد العابد قال جاء كتاب من أسفل في كل مدينة يقرأ على المنابر, ومعه حرسيان, وفيه مكتوب:) وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً ([مريم: 12] وكان ولي عهده صبياً - يعني الخليفة - قال: فلما جاء الكتاب إلى بلخ ليقرأ, فسمع أبو مطيع, فقام فزعاً, ودخل على والي بلخ فقال له: بلغ من خطر الدنيا أنا نكفر بسببها, فكرر مراراً حتى أبكى الأمير, فقال الأمير لأبي مطيع: إني معك, وإني عامل لا أجترئ بالكلام, ولكن خليت الكورة إليك, وكن مني آمنا, وقل ما شئت, قال: وكان أبو مطيع يومئذ قاضياً, قال: فذهب الناس إلى الجمعة, وقال سلم بن سالم: إني معك, وأبو معاذ معك يا أبا مطيع, قال: فجاء سلم إلى الجمعة متقلداً بالسيف, قال: فلما أذن ارتقى أبو مطيع إلى المنبر, فحمد الله, وأثنى عليه, وصلى على النبي, وأخذ بلحيته فبكى, وقال: يا معشر المسلمين بلغ من خطر الدنيا أن نجر إلى الكفر!! من قال:) وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً ([مريم: 12] غير يحيى بن زكريا فهو كافر قال: فرج أهل المسجد بالبكاء, وقام الحرسيان فهربا.
(8/ 224)
عبد الله بن محمد العابد
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · کتاب · Hadith 346
bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy