"سنن سعيد بن منصور
- ت حبيب الرحمن الأعظمي - ن دار الكتب العلمية - بيروت" #2853
2853- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ, قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ, قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ, قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ,يَقُولُ : جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ, وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلاً, فَقَالَ لَهُمْ : إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلاَ تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ, وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ, فَلاَ تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ قَالَ : فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ, فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ عَلَى الْجَبَلِ, قَدْ بَدَتْ خَلاَخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ, فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ : الْغَنِيمَةَ أَيْ قَوْمُ الْغَنِيمَةَ, ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرٍ : أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : إِنَّا وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ, فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ, فَانْقَلَبُوا مُنْهَزِمِينَ, فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُمْ فِي أُخْرَاهُمْ, فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً, فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ رَجُلاً, وَكَانَ أَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةَ رَجُلٍ, سَبْعِينَ أَسِيرًا, وَسَبْعِينَ قَتِيلاً, فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ, فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجِيبُوهُ, ثُمَّ قَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ, ثُمَّ قَالَ : أَفِي الْقَوْمِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ, فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : أَمَّا هَؤُلاَءِ فَقَدْ قُتِلُوا, فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ, قَالَ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ, إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لأَحْيَاءٌ, وَقَدْ بَقَّى اللَّهُ لَكَ مَا يَسُوءُكَ, فَقَالَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ, وَالْحَرْبُ سِجَالٌ, إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي, ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ أُعْلُ هُبَلُ, أُعْلُ هُبَلُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلاَ تُجِيبُوهُ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : قُولُوا : اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ, فَقَالَ : إِنَّ لَنَا الْعُزَّى, وَلاَ عُزَّى لَكُمْ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلاَ تُجِيبُوهُ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : قُولُوا اللَّهُ مَوْلاَنَا, وَلاَ مَوْلَى لَكُمْ.
اَبُوْ اِسْحَاقِ ← أَبُو خَيْثَمَةَ ← عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ،
"سنن سعيد بن منصور
- ت حبيب الرحمن الأعظمي - ن دار الكتب العلمية - بيروت" · کتاب · Hadith 2853
Bookmark