Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Sunday, Rabiʻ II 9, 1448 AH · Sep 20, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar

by Hafiz Abi Bakkar Muhammad Bin Ibraheem Bin Yaqoob Al Kalabazi Al Bukhari

349 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #198

198 - قال : ح عبد الله بن محمد قال : ح عبد الله بن حماد قال : ح يحيى بن بكير قال : حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من تولى قوما بغير إذن مواليه ، فعليه لعنة الله والملائكة ، ولا يقبل منه صرف (1) ، ولا عدل » قال الشيخ رحمه الله : المتولي بغير إذن مواليه رغبة عن مواليه ، ومن أنعم الله به عليه كافر للنعمة ، جاحد للحق ظالم ؛ لأنه وضع الولاء في غير موضعه ، وستر نعمة منعمه ، ومن كفر نعمة عباد الله ، فهو لكفران نعم الله أجدر ، وكافر النعمة ، ومولي الشكر غير منعمه ظالم ، وقد قال عز وجل : ألا لعنة الله على الظالمين (2) . فيجوز أن تكون اللعنة ها هنا العذاب ، والهوان ، والخزي في الكفار ، وللمؤمنين دخول النار للتأديب دون اللعنة التي هي الطرد ، والإياس من رحمة الله ، فإذا كانت الآية في الكفار ، فهو الطرد ، ولعنة الملائكة إبعادهم إياه عن الدعاء والاستغفار له ، وأنهم يتركونه من استغفار الله لهم ، فإن الملائكة عليهم السلام يستغفرون لمن في الأرض ، قال الله تعالى : يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض (3) ، وحملة العرش يستغفرون للتائبين من المؤمنين إلى قوله : فاغفر للذين تابوا (4) ، فيجوز أن تكون لعنة الملائكة لهؤلاء ، وإن كانوا في جملة المسلمين تركهم الاستغفار لهم . وأما الصرف ، والعدل ، فقد اختلف الناس في تفسيره ، فقال بعضهم : الصرف هو الفريضة ، والعدل هو التطوع ، وقال بعضهم : الصرف التطوع ، والعدل الفريضة ، وقال بعضهم : الصرف التوبة ، والعدل الفدية . فمن حمله على التوبة والفدية ، فهو معناه في الآخرة ، أي : لا يقبل منه توبة في الآخرة ، ولا فدية ، أي : لا يكون له فدية ، لا يجد فدية يفدي بها نفسه ، ولا تقبل توبته ، ويكون ذلك قوله تعالى : لا تنفعها شفاعة ، أي : لا يشفع لها شافع ، ثم لا تنفعها شفاعته كذلك قوله صلى الله عليه وسلم : « لا يقبل منه فدية » ، أي : ليس له ما يفدي به نفسه ، وتوبته في الآخرة لا تقبل ، فأما التوبة ، فإنها تقبل في الدنيا ، ويمحو الله تعالى السيئات بالحسنات ، ومن قبلت حسنته فداه الله تعالى يوم القيامة بأهل الأديان من اليهود ، والنصارى ، وبه جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومما يدل على أنه أراد بالتوبة والفدية في الآخرة ، ما جاء في رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « من والى قوما بغير إذن مواليه ، فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين ، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ، ولا عدل » ، ومن حمل معنى الصرف ، والعدل على الفريضة ، والتطوع ، فإن معناه ، أن لا يقبل فريضة قبول رضاء ، وتزكية ، وإن كان يقبل جزاء وثوابا ، لأن الله تعالى لا يظلم عباده مثقال ذرة ، وإن تك حسنة يضاعفها ، فكيف لا يقبل فريضة من أداها بشرائطها على قدر وسعه ، بل يجوز أن يعاقبه على معصيته إن شاء ، ويثيبه على أداء فريضته ، لا محالة ، ولو عاقبه على معصيته ولم يثبه على طاعته ، لكان مستوفيا حق نفسه من عبده غير موفيه حقه من نفسه ، وهذا غير لائق بالله وكرمه ، ولو كان الأمر كما يدعيه من يقول بالإحباط من المعتزلة لم يكن لقوله : خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا (5) ، معنى ؛ لأن أعماله الصالحة هذه أحبطتها السيئات ، فلم يبق إلا السيئات ، فإن أولوا السيئات بالصغائر عندهم لم يستقم ؛ لأن الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر ، والمغفورة لا يجب أن تكون مثبتة إذا ، فصاحب الكبائر لا طاعة له عندهم ؛ لأن الكبائر تحبط طاعتهم ، ومجتنب الكبائر لا معصية له ، ولا ذنب ؛ لأن الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر ، فمن هذا الذي خلط عملا صالحا ، وآخر سيئا ؟ وقولهم بالإحباط ينفي الكاتبين ، وينفي الوزن يوم القيامة ، وينفي الحساب ، وآيات من القرآن كثيرة يبطلها قولهم ، لأن الكاتبين أحدهما يكتب الحسنات ، والآخر السيئات ، والأخبار بهذا جاءت ، والوزن إنما هو للحسنات ، والسيئات ، فمن ثقلت موازينه بالحسنات نجا ، ومن ثقلت بالسيئات ، وخفت بالحسنات هلك ، فإذا لم يجتمع للعبد حسنات ، وسيئات فما معنى الوزن ؟ وما الذي يوزن ؟ ومن الذي استوت حسناته ، وسيئاته ، فصار من أصحاب الأعراف ؟ والأخبار في الوزن ، وأنه ميزان ، وله كفتان ، يوضع في إحديهما الحسنات ، وفي الأخرى السيئات كثيرة صحيحة ، وكل هذه الأشياء يبطلها القول بالإحباط . ومعنى قوله تعالى : لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي (6) إلى قوله : أن تحبط أعمالكم ، معناه عندنا : أي لا تثابون على محاورة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومساءلته ، والاسترشاد منه ، والأخذ عنه ، والتعلم منه بالمخاطبة له إذا رفعتم أصواتكم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو أنهم خفضوا أصواتهم عند المساءلة ، والاسترشاد منه لأثيبوا على ذلك ثوابا كبيرا ، وأعطوا عليه أجرا عظيما ، فكأنهم أحبطوا أجورهم ، وخسروا ثوابهم ، وأبطلوا أعمالهم برفعهم أصواتهم فوق صوته ، وإن لم يحبط ذلك سائر أعمالهم . وكذلك قوله عز وجل : لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى (7) ، فيها أي : لا تفوتوا أنفسكم ثوابها ، ولا تذهبوا بأجوركم على الصدقات بالمن بها ، والأذى ، والله أعلم . وأما غفران السيئات باجتناب الكبائر ، فيجوز أن يكون المراد بالكبائر الشرك ، فيكون ما دون الشرك ، يجوز غفرانها ، ويجوز العقوبة عليها مدة معلومة ، ثم يتوبون بحسناتهم ، وإيمانهم ثوابا دائما ، وقد قرأ بعضهم : ( إن يجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ) ، فيكون معناه الشرك ، والكفر ، كما قال الله تعالى : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (8) ، فيكون ما دون الشرك مغفورا إما بالمشيئة ، وإما بالشفاعة ، وإما بدخول النار إلى مدة ، ثم الجنة من وراء ذلك بالإيمان ، والثواب بسائر الأعمال على قدرها . وأما على قراءة العامة ، فيكون معنى الكبائر على معنى أن الكفر ، والشرك أنواع : اليهودية ، والنصرانية ، والمجوسية ، والقول بالدهر ، والتثنية ، والتخميس ، وسائر أنواع الكفر والشرك ، فكلها كبائر ، وكلها شرك ويجوز أن يكون معنى قوله : كبائر ما تنهون عنه (9) ، الشرك ، ويكون معنى الجمع بمعنى وفاق الخطاب ؛ لأن الخطاب ورد على الجمع ، لقوله تعالى : إن تجتنبوا وقوله عز وجل : تنهون عنه ، فيجوز أن يكون جمع الكبائر لذلك ؛ لأن كبيرة كل واحد إذا جمعت إلى كبيرة صاحبه صارت كبائر ، وإن كان الشرك كله عملا واحدا فإذا كان كذلك ، فلا يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « لا يقبل الله منه فريضة ، ولا نافلة » نفيه ، بل يقبل فرائضه ، ونوافله قبول ثواب عليها ، وإن لم يقبل قبول ثناء عليه بها . ويجوز أن يكون معناه ، أي : لا يقبل فرائضه قبولا يكفر بها هذه السيئة التي هي التولي بغير مواليه ، وإن كانت صلواته مكفرة لغيرها من السيئات ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الصلوات الخمس كفارة ما بينها »

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← سُهَيْلٍ، ← يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ← عبد الله بن حماد ← عَبْدُ اللہِ بْنُ مُحَمَّدٍ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 198

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #199

199 - وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أرأيت لو أن رجلا كان له معتمل بين منزله ، وبين معتمله خمسة أنهار ، فإذا انطلق إلى معتمله عمل ما شاء الله ، فأصابه الوسخ ، والعرق ، فكلما مر بنهر اغتسل ما يبقي ذلك من درنه ، فكذلك الصلوات كلها عمل خطيئة ، أو ما شاء الله ، ثم صلى صلاة ، فدعا ، واستغفر غفر له ما كان قبله » حدثنا أبو عمرو عاصم بن محمد بن يعقوب قال : ح يحيى بن أيوب أبو زكريا العلاف بمصر قال : ح سعيد بن أبي مريم قال : ح يحيى بن أيوب قال : حدثني عبد الله بن قريظ ، أن عطاء بن يسار ، حدثه ، أنه سمع أبا سعيد الخدري ، يحدث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول ذلك . وقد قال صلى الله عليه وسلم : « الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما » ، فيكون معنى قوله : « لا يقبل الله تعالى منه فريضة » ، أي : لا يقبلها قبولا يكفر بها هذا الذنب ، كأنه يقول : صلواته ، وفرائضه ، لا يكفر الله تعالى بها هذه الخطيئة ، وإن كان يكفر بها ما شاء من الخطايا . وفي بعض الروايات : « الصلوات كفارات لما بينهما ما اجتنبت الكبائر » ، أو كلاما هذا معناه . فيجوز أن يكون هذا من الكبائر التي لا يكفرها الصلاة ، فكأنها لا تقبل منه في كفارة هذا الذنب ؛ لأنه لم يوجد فيه المعنى الذي يراد منه من القبول في هذا الذنب ، وإن وجد ذلك في سائر الذنوب ، ومعنى الكبائر عندنا أن من الذنوب ذنبا هو أكبر من غيره عند الإضافة إليه ، كأن البزاق في المسجد خطيئة هو ذنب ، وليس كشتم مسلم ، وشتم المسلم خطيئة ، وليس كأخذ ماله ، وأخذ ماله ذنب ، وليس كسفك دمه ، فكل ذنب من هذه الذنوب أكبر من صاحبتها ، وصاحبتها أصغر منها ، وإن كانت الذنوب كلها كبائر من جهة النهي عنها ، وكلها ما دون الشرك صغائر في جواز غفرانها ، فيجوز أن يكون هذا الذنب من الذنوب الكبائر التي لا يكفرها الصلوات ، وما سواها من الفرائض ، ولا يمحوها ، فيبدل بها حسنات ، بل لا يكفرها ، ولا يمحوها من ديوانه الفرائض إلا التوبة منها في الدنيا ، فإن مات غير تائب وافى القيامة ، وهي مثبتة في ديوانه ، فإما أن يغفرها الله تعالى بفضله ؛ لأنها مضمون مشيئته بقوله عز وجل : ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (1) ، أو يغفرها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » ، أو يدخله النار ، فيطهر بها ، ثم يخرجه إلى رحمته ، فيدخله جنته بفضل رحمته ، وإيمانه ، ولله الحجة البالغة ، وهو ذو الفضل العظيم

ذلك وقد ← أَنَّهُ ← أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، ← أَنَّهُ ← عبد الله بن قريظ أن عطاء بن يسار ← يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ← يحيى بن أيوب أبو زكريا العلاف ← أبو عمرو عاصم بن محمد بن يعقوب

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 199

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #200

200 - قال : ح حاتم بن عقيل قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح الحماني قال : ح صفوان بن أبي الصهباء التيمي ، عن بكير بن عتيق ، عن سالم أبي عمر ، عن عمر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يقول الله تعالى : » إذا شغل عبدي ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين « قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يكون معنى قوله : إذا شغل عبدي ذكره لي ، وثناؤه علي ، وتنزيهه لي عن أن يسألني حوائجه التذاذا بذكري ، وأنسا بي ، حتى ينسب ما يترآى له في ذكره لي من توفيقي إياه على ذكره لي ، وتيسيري له الذكر لي ، وإطلاقي لسانه بالثناء علي ، وشرحي صدره بنور الإسلام ، وطمأنينة قلبه بالذكر ، وإشهادي فؤاده ، حتى كأنه يراني ، نسي العبد عند ذلك نفسه ، ودنياه ، فأعرض عن نفسه ، ورفض دنياه ، وشغل عمن سوى الله تعالى ، فإن حقيقة الذكر أن ينسى الذاكر ما سوى المذكور ، قال الله تعالى : واذكر ربك إذا نسيت (1) قيل : إذا نسيت ما سوى الله بعد ذكرك الله تعالى ، كأنه يقول : إذا نسيت ما سوى الله ، فقد ذكرت الله عز وجل . قال النبي صلى الله عليه وسلم : » سبق المفردون «

عُمَرَ، ← سالم أبي عمر ← بُكَيْرِ بْنِ عُتَيْقٍ ← صَفْوَانُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ التَّيْمِيُّ، ← الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 200

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #201

201 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن الأزهر الأشعري قال : حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ببغداد ، ح أمية بن بسطام ، ح يزيد بن زريع ، ح روح بن القاسم ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق مكة ، فمر على جبل يقال له : جمدان قال : « سيروا سبق المفردون » ، قالوا : يا رسول الله ، ما المفردون ؟ قال : « الذاكرون الله كثيرا والذاكرات » فأخبر صلى الله عليه وسلم الذاكر هو المفرد الذي ليس معه غيره ، فذاكر الله على الحقيقة من لا يذكر مع الله غير الله ، وحوائجه غير الله . قال أبو سعيد الخزاز : بينا أنا عشية عرفة ، قطعني قرب الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نازعتني نفسي بأن أسأل ، فسمعت هاتفا يقول : أبعد وجود الله تسأل الله غير الله . فمن شغل عنها بشهود الله أعطاه الله عند ذلك في الدنيا حق معرفته ، وصرفه عمن سواه ، وأدناه منه ، فكان جليسه ، فقد قال الله عز وجل : « أنا جليس من ذكرني » ، ورفع الحجب بينه وبينه ، فكان كأنه يراه ، وأعطاه في الآخرة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، وأحله في مقعد صدق عند مليك مقتدر يقبل عليه بوجه ناضر ، وينظر إليه ببصره ناظر يسلم عليه ، فلولا رب رحيم ، ويجيبه إليه بر كريم . ويجوز أن يكون معنى قوله : « من شغله ذكري » أي : من شغله ذكر الله له ، معناه من شغله شهوده ذكر الله له قبل إيجاده إياه ، وخلقه له ، فجعله من الموحدين له ، المؤمنين به ، المثنين عليه ، نقله من صلب إلى رحم ، حتى أخرجه من أمة هي خير أمة أخرجت للناس ، فيمن يأتيها أنبيائه ورسله ، ثم ألهمه ذكره ، وعلمه الثناء عليه ، وألزمه كلمة التقوى ، وجعله من أولي النهى ، فكان مذكوره بالاختباء حين لم يكن شيئا مذكورا ، فقام له بحوائجه قبل حاجته إليها ، فأعطاه مصالحه قبل هدايته لها ، وأعطاه قبل سؤاله أجزل العطايا ، ووهب له أنفس الرغائب وأحسن الهدايا ، وتكفل له ما يصلحه للدين والدنيا ، فمن عرف ذلك من ربه به وسيده إليه استغرق في بحر مننه ، فشغله عن سؤال معرفة منه بعلمه بحاله ، فتوكل عليه ، وفوض أمره إليه ثقة به ومعرفة بنظره له ، فيعطيه الله أفضل ما يعطي السائلين ، ويختار له في حين وجوده ما هو أصلح له ، كما اختار له في عدم ما هو أرفع له وأزين به ، فهو يعطيه على قدر الربوبية عز وجل ، والسائلون يسألون على قدر العبودية ، وهمم العبد لا يجاوز قدره ، وما عند الله خير وأبقى ، والله جواد كريم . والذاكرون على طبقات ثلاث : فذاكر بلسانه تسبيحا وتحميدا وتكبيرا وتمجيدا ، يدعوه بأسمائه الحسنى ، ويثني عليه بصفاته العلى ، انشرح صدره بنوره ، واطمأن قلبه بذكره ، وشهد مذكوره بسره ، فذكره له أنيس ، وهو لربه جليس ، تلذذ بذكره والثناء عليه ، فيستغني عن سؤاله ، والطلب إليه . قال الله تعالى ولذكر الله أكبر (1) يجوز أن يكون معناه : ذكر الله أكبر قدرا في القلب الذاكر من أن يرجع منه إلى حظوظ نفسه وسؤال حاجاته ، فيعطيه الله أفضل ما يعطي السائلين إلى ما وعد لهم ، إذ السائلون يسألون محدثا مخلوقا ، والله عز وجل وعد الذاكرين له ما ليس بمخلوق ولا محدث ، وهو ذكره ، لأن ذكره صفة ، والله عز وجل بصفاته قديم ، ويباهي بهم ملائكته ، ويرفع أقدارهم بين خليقته ، وينوه بأسمائهم في ملكوته ، وذاكر بقلبه معظم لربه مشاهد به ، لم يذكره عن نسيان حين يجري بذكره اللسان ، فكان كما قال : ذكرنا وما كنا لننسى فنذكر . ولكن شيم العرب يبدو فيهن أسكنته هيبته ، وأخرسته خشيته ، أجل الحق أن يذكره بلسانه ، ولم يغب عن ذكره لحظة بجنانه ، يرى ذكره له من حيث هو غفلة وثناءه عليه بصفة نفسه زلة ، قال الله تعالى ولذكر الله أكبر ، قال بعض الكبراء : ذكر الله أكبر من أن يجري به الإنس على ما يستحقه ، أو تبلغه الأوهام على ما يليق به ، أو تحويه العقول على قدر قدره . قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » ، فهؤلاء أخفوا ذكره عن الأخبار والرسوم ، فأخفى ثوابهم عن المعارف والفهوم فقال فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين (2) . قال النبي صلى الله عليه وسلم رواية عن الله تعالى : « أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » وقال النبي صلى الله عليه وسلم رواية أيضا : « من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي » غاروا على أذكاره ، فغار على أوصافهم ، فهم خباياه في غيبه ، وأسراره في خلقه ، وآخر شاهد ذكر ربه له حيث لا رسوم ولا فهوم ولا علم ولا معلوم ، كانوا موجودين له علما إذ كانوا معدومين رسما ، فكانوا مذكورين ، ولا ذكر لهم ، ومعلومين ولا علم لهم ، ومرادين ولا إرادة لهم ، ومطلوبين ولا طلب لهم ، ومختارين ولا اختيار لهم ، لما شاهدوا هذه الأحوال سقطوا عن الطلب والسؤال ، فكانوا في حين وجودهم كما كانوا في عدمهم ، تسليما لأمره وتركا للاعتراض عليه . فالطبقة الأولى متذكرون ، والثانية ذاكرون ، والثالثة مذكورون ، والله من ورائهم محيط

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #202

202 - حدثنا بكير بن مسعود بن وراد ، ح أبو سليمان محمد بن منصور البلخي ، ح كثير بن شيبان العباد زكي أبو شيبان الراسبي ، ح الربيع بن بدر العرجي ، ح أبان بن أبي عياش ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له » قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « لا غيبة له » أي : لا غيبة عنه في الغفل الذي أظهره من نفسه ، وألقى جلباب الحياء فيه ، وقد يجوز أن تكون الغيبة عنه ، فيما سوى ذلك من غيب هو فيه ليستره على نفسه إذا ذكرته به ، فإن ذلك غيبة عنه ؛ لأنه إنما لم يكن ذكره بما ألقى جلباب الحياء فيه غيبته ؛ لأن الغيبة إنما نهي عنها إن شاء الله من جهة الأذى الذي يلحق المغتاب عنه ، والألم الذي يصيبه فيه ؛ لأنه ينشئه عند الناس عيبة ، فهو يستره على نفسه كراهة أن يفتضح ، وينتهك ستره ، أو يكره ذلك العيب من نفسه ولا يقاوم نفسه في إزالته عنها ، فإذا أظهره للناس وألقى ستر الحياء عنه ، فقد ظهر أنه ليس يبالي بأن يعرف ذلك منه ، أو يذكر به ، فإن ذكرته به لم يلحقه ألم ولا أذى ، فكأنك لم تذكره بسوء ، وعلم أيضا أنه ليس يكره ذلك العيب من نفسه ، وأنه ليس بمغلوب فيه ، ولكنه متبجح ، فلما لم يكن فيه أذى ولا كراهة لم يكن ذاكره بما أظهر من نفسه مغتابا ، ويكون في إظهار ذلك منه وذكره به فائدة ونفع ، وهو أن يعرفه من لا يعرفه به فيجتنب ويتجافى عنه ، ولا يداخله فيتأذى به

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ ← الربيع بن بدر العرجي ← كثير بن شيبان العباد زكي أبو شيبان الراسبي ← أبو سليمان محمد بن منصور البلخي ← بكير بن مسعود بن وراد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 202

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #203

203 - حدثنا أبو بكر ، محمد بن عبد الله بن يوسف العماني ، ح أبو شجاع ، أحمد بن مخلد النيسابوري ، ح الجارود بن يزيد ، ح بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أترعوون من ذكر الفاجر ، اذكروه بما فيه حتى يعرفه الناس » يحذره الناس فهذه فائدة ذكره . فأما ما لم يظهره من نفسه فإنه يتأذى به ، ولعله يكره من نفسه ، ويحب إخراجه من نفسه ، ولا يقاوم هواه ، فهو كالمكروه فإذا ذكرت ذلك منه هتكته وأذيته ، وأذى المؤمن من غير فائدة ذنب كبير ، فكذلك يكون ذكره بالسترة على نفسه مغتابا ، والله أعلم . والغيبة إنما تكون إذا ذكرت ما فيه من عيب أو سوء لا يجب أن يطلع عليه ، فأما ذكره بما ليس فيه فهو بهتان عليه ، والبهتان من الكبائر ، قال الله تعالى : سبحانك هذا بهتان عظيم (1)

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، ← الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ، ← أبو شجاع أحمد بن مخلد النيسابوري ← أبو بكر محمد بن عبد الله بن يوسف العماني،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 203

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #204

204 - وحدثنا أحمد بن عبد الله الهروي ، ح محمد بن حبان ، عن محمد بن المنهال ، ح يزيد ، هو ابن زريع ، عن روح ، عن الهاد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الغيبة ، فقال : « أن تذكر أخاك بما يكره » قيل : يا رسول الله ، فإن كان في أخي ما أقول ؟ قال : « فإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته (1) ، وإن لم يكن فيه فقد بهته (2) » . والله أعلم

الغيبة فقال أن تذكر أخاك بما يكره قيل ← سُئِلَ النَّبِيُّ ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الهاد ← رَوْحٌ، ← يَزِيدُ هُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ حَبَّانَ ← وحدثنا أحمد بن عبد الله الهروي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 204

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #205

205 - حدثنا أبو حاتم ، أحمد بن حبان التميمي ، ح الحسن بن عبد الله القطان بالرقة ، وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست والفضل بن محمد الباهلي بأنطاكية في آخرين قالوا : ح هشام بن عمار ، ح الحكم بن هشام ، ح يحيى بن سعيد بن أبان القريشي ، عن أبي فروة ، عن أبي خلاد ، وكانت له صحبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا رأيتم الرجل المؤمن قد أعطي زهدا في الدنيا ، وقلة المنطق ، فاقتربوا منه ؛ فإنه يلقى الحكمة » قال الشيخ رحمه الله : الحكمة : الإصابة بالقول ، وإتقان العمل ، والزهد : فراغ القلب من الدنيا ، من زهد في الدنيا فهو منور القلب ، مشروح الصدر ، قال الله تعالى أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه (1) ، يجوز أن يكون الإسلام هاهنا إسلام النفس إلى الله ، ومن أسلم نفسه إلى الله لم يشتغل بالدنيا ؛ لأن الدنيا إنما تراد للنفس ، فمن أسلم نفسه إلى مالكها لم يحتج إلى الدنيا . وقال صلى الله عليه وسلم : « إذا دخل النور في القلب انشرح وانفتح » قيل : وما علامة ذلك ؟ قال : « التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار السرور ، والاستعداد للموت قبل الموت » فأخبر أن التجافي عن الدنيا ، والزهد فيها دليل على نور القلب ، ومن استنار قلبه أصاب في منطقه ، ولم يخطئ في قوله ، وتكون أعماله متقنة ، وأفعاله محكمة ؛ لأنه يرى الأشياء كما هي ، فلا تلتبس عليه الأمور ، ولا تتشابه له الأحوال ؛ لأنه ينظر بنور الله ، ومن نظر بنور الله أبصر الشيء كما هو ، فأصاب في منطقه ، وأدرك الرشد في إشارته ، فمن قبل منه أصاب رشدا ، وقلة المنطق دليل على إصابة صاحبه ؛ لأن من تحرى الصواب في عمله ، والصدق في قوله قل منطقه ؛ لذلك أمر إن شاء الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبول ممن أعطي زهدا في الدنيا ، وقلة المنطق لإصابة الحق والصواب ممن هذا نعته ، ومن قبل الحق والصواب رشد ، والله الموفق والمرشد

أَبِي خَلَّادٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ← أَبِي فَرْوَةَ ← يحيى بن سعيد بن أبان القريشي ← الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ ← هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ← الفضل بن محمد الباهلي بأنطاكية في آخرين ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ ← الحسن بن عبد الله القطان ← أبو حاتم أحمد بن حبان التميمي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 205

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #206

206 - ح عبد العزيز بن محمد المرزباني ، ح عبد الله بن حماد الآملي ، ح يحيى بن بكير ، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو ، مولى المطلب ، عن المطلب ، عن عائشة ، رضي الله عنها أنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم » قال الشيخ رحمه الله : الصائم والقائم يجاهدان أنفسهما ؛ لأن الصائم والقائم مخالفة النفس ، إذ النفس حظها واستمتاعها بالمطاعم والشراب والنكاح ، والصائم يمنع عن هذه الأشياء ، والنفس أمارة بالسوء ، تدعو إلى هذه ، وبهذه الأشياء تتقوى هذه النفس ، بالنوم تربو وتنمو ، والقيام يمنع النوم ، والصائم والقائم يجاهدان كل واحد منهما نفسه ، ومن جمعهما فإنما يجاهد نفسا واحدة ، فيعظم قدره ، وتعلو رتبته بمجاهدته نفسه . قال الله تعالى وأما من خاف مقام ربه (1) الآية . ومن حسن خلقه ، فإنما يجاهد نفسه في تحمل أثقال مساوئ أخلاق الناس ؛ لأن الحسن الخلق هو الذي لا يحمل غيره ثقله ، ويتحمل أثقال غيره ، وهو جهاد كبير ، فأدرك هذا بحسن خلقه درجة الصائم القائم ؛ لأنه يجاهد نفسه كما يجاهدها الصائم القائم ، فاستويا في الرتبة لاستوائهما في الفعل الذي هو مجاهدة النفس

إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِکُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ← عَائِشَةَ أَنَّهَا ← الْمُطَّلِبِ ← عَمْرِو مَوْلَی الْمُطَّلِبِ ← يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ ← عبد العزيز بن محمد المرزباني

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 206

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #207

19174 - ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : نزل عليه الذكر (1) قال : « القرآن »

الْقُرْآنُ. ← الضحاك نزل عليه الذكر ← جُوَيْبِرٍ ← أَبُو زُهَيْرٍ، ← إِسْحَاقُ ← الْمُثَنَّی ← ذَلِكَ ← مَنْ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 207

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #208

208 - ح عبد العزيز بن محمد بن الدهقان ، ح محمد بن إبراهيم البكري أبو الفضل ، ح محمد بن إسماعيل بن جعفر ، حدثني عبد الله بن سلمة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا ، يرضى لكم : أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ، وأن تناصحوا من ولى الله أمركم ، ويسخط لكم : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال » قال الشيخ رحمه الله : : العبادة لله من غير إشراك صفاء توحيد الله ، وإخلاص العمل لله تعالى ، والاعتصام بحبل الله تعالى الاستقامة في دين الله ، وتصحيح العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر الشفقة على خلق الله ، وحسن المعونة لعباد الله ، والقيل والقال التكلف في دين الله ، وإضاعة المال وضعه في غير حق الله ، وكثرة السؤال الاعتراض على الله . فيجوز أن يكون معنى قوله : « يرضى لكم » أي : يرضى منكم هذه الأفعال ، ويرضى لكم أن تكونوا بهذه الأوصاف ، فيوجدها فيكم ، ويوفقكم لها ، ويستعملكم بها ؛ لأنها تحببكم والمحب يحب لحبيبه أرفع المنازل ، وأعلى الدرجات ، وأحسن الأوصاف ، وأن تطيعوه أنتم فيوجدها فيكم ، ويضعها فيكم ، ويجلبكم فضلا وكرما ، ويسخط لكم الثلاث الأخر ، فيحول بينكم وبينها ، ويعصمكم منها ولا يحدثها فيكم عصمة لكم ، ويسخط منكم هذه الأوصاف الذميمة ، فتكلفوا إزالتها عنكم ، ومجانبتها إن لم تكن فيكم ، فلا يسخط الله عليكم ، والله ولي التوفيق والعصمة

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← جَعْفَرِ بْنِ رَبِیعَۃَ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، ← محمد بن إسماعيل بن جعفر ← محمد بن إبراهيم البكري أبو الفضل ← عبد العزيز بن محمد بن الدهقان

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 208

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #209

209 - ح بكر بن محمد بن حمدان ، ح أبو الأحوص ، محمد بن الهيثم ، ح نعيم بن حماد ، ح عثمان بن كثير بن دينار الحمصي ، عن محمد بن المهاجر ، عن عروة بن رويم ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن عبادة بن الصامت ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان » قال الشيخ رحمه الله : الإيمان بالله شهود القلب لله ، وهو التصديق اللساني بقوله : لا إله إلا الله ، فإذا نطق اللسان بلا إله إلا الله صدق القلب لشهوده عز وجل من غير شريك ، ومن قال : لا إله إلا الله ، ولم يشهد بقلبه بمعنى الإيقان بالله لم يصدق قلبه لسانه ، لذلك قال الله تعالى قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون (1) ، أكذبهم في قولهم ؛ لأنهم لم يشاهدوه بقلوبهم ، وإن كانت الكلمة كلمة صدق ، فصح أن الإيمان شهود القلب أنه حي قائم موجود ، وإله واحد معبود ، فهذا هو الإيمان القائم الذي من ليست له هذه الصفة فليس بمؤمن ، ثم بشهود القلب مراتب ودرجات ، فأفضل درجاته وأعلى مراتبه شهوده الله تعالى في كل مكان يكون العبد فيه ، وعلى أي حال كان العبد عليها من سراء وضراء وخلاء وملاء ، وفي الضرورة والاختيار والغناء والافتقار ، وفي البؤس والنعيم والطاعة والمعصية ، فيشهده في حال السراء بالحمد لله ، وفي حال الضراء بالرضا به ، وفي حال الخلاء بالحياء منه ، وبالملأ بالتوكل عليه ، وفي الضرورة بالاستعانة به ، وفي الاختبار برؤية التوفيق منه ، وفي الغناء بالأفاضل ، وبالصبر في الإقلال ، وفي البؤس بسعة الصدر ، وفي النعيم بالازدياد منه بالشكر ، وفي الطاعة بالإخلاص ، وفي المعصية بطلب الخلاص ، فهذا أفضل الإيمان ، والله المستعان ذو الطول والإحسان . والله أعلم

عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، ← عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، ← عثمان بن كثير بن دينار الحمصي ← نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ← أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ← بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 209

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
chevron_left Previous
1…212223…30
Next chevron_right

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ ← رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ← يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ← أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ← جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ الْأَشْعَرِيُّ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 201

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
All Chapters
1. Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys
    1. Another hadith