Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Rabiʻ II 8, 1448 AH · Sep 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya

by Hafiz Abi Naeem Al Safahani

15,106 Hadith718 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13898

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ الْعَابِدَ الْفَيْضَ، يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ جَازُوا دِيَارَ الظَّالِمِينَ، وَاسْتَوْحَشُوا مِنْ مُؤَانَسَةِ الْجَاهِلِينَ، وَشَابُوا ثَمَرَةَ الْعَمَلِ بِنُورِ الْإِخْلَاصِ، وَاسْتَقَوْا مِنْ عَيْنِ الْحِكْمَةِ وَرَكِبُوا سَفِينَةَ الْفِطْنَةِ، وَأَقْلَعُوا بِرِيحِ الْيَقِينِ، وَلَجُّوا فِي بَحْرِ النَّجَاةِ، وَرَسَوْا بِشَطِّ الْإِخْلَاصِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ سَرَحَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي الْعُلَا، وَحُطَّتْ هِمَمُ قُلُوبِهِمْ فِي عَارِيَاتِ التُّقَى حَتَّى أَنَاخُوا فِي رِيَاضِ النَّعِيمِ، وَجَنَوْا مِنْ رِيَاضِ ثِمَارِ التَّسْنِيمِ، وَخَاضُوا لُجَّةَ السُّرُورِ، وَشَرِبُوا بِكَأْسِ الْعَيْشِ، وَاسْتَظَلُّوا تَحْتَ الْعَرْشِ فِي الْكَرَامَةِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ فَتَحُوا بَابَ الصَّبْرِ وَرَدَمُوا خَنَادِقَ الْجَزَعِ وَجَازُوا شَدِيدَ الْعِقَابِ وَعَبَرُوا جِسْرَ الْهَوَى، فَإِنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 41] اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ أَشَارَتْ إِلَيْهِمْ أَعْلَامُ الْهِدَايَةِ، وَوَضَحَتْ لَهُمْ طَرِيقُ النَّجَاةِ، وَسَلَكُوا سَبِيلَ إِخْلَاصِ الْيَقِينِ "

ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ الْعَابِدَ الْفَيْضَ، ← عَلِيُّ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمِصْرِيُّ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13898

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13899

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ أَبُو حَامِدٍ، ثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَيْضِ ذَا النُّونِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ: " إِلَهِي وَسِيلَتِي إِلَيْكَ نِعَمُكَ عَلَيَّ، وَشَفِيعِي إِلَيْكَ إِحْسَانُكَ إِلَيَّ، إِلَهِي أَدْعُوكَ فِي الْمَلَأِ كَمَا تُدْعَى الْأَرْبَابُ، وَأَدْعُوكَ فِي الْخَلَا كَمَا تُدْعَى الْأَحْبَابُ، أَقُولُ فِي الْمَلَأِ: يَا إِلَهِي وَأَقُولُ فِي الْخَلَا: يَا حَبِيبِي، أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَأَشْهَدُ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ مُقِرًّا بِأَنَّكَ رَبِّي وَإِلَيْكَ مَرَدِّي، ابْتِدَأْتَنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَكُونَ شَيْئًا مَذْكُورًا، وَخَلَقْتَنِي مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي الْأَصْلَابَ، وَنَقَلْتَنِي إِلَى الْأَرْحَامِ، وَلَمْ تُخْرِجْنِي بِرَأْفَتِكَ فِي دَوْلَةٍ أَيِّمَةٍ ثُمَّ أَنْشَأْتَ خَلْقِي مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى، ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ بَيْنَ دَمٍ وَلَحْمٍ مُلْتَاثٍ، وَكَوَّنْتَنِي فِي غَيْرِ صُورَةِ الْإِنَاثِ، ثُمَّ نَشَرْتَنِي إِلَى الدُّنْيَا تَامًّا سَوِيًّا، وَحَفِظْتَنِي فِي الْمَهْدِ طِفْلًا صَغِيرًا صَبِيًّا، وَرَزَقْتَنِي مِنَ الْغِذَاءِ لَبَنًا مَرِيًّا، وَكَفَلْتَنِي حُجُورَ الْأُمَّهَاتِ، وَأَسْكَنْتَ قُلُوبَهُمْ رِقَّةً لِي وَشَفَقَةً عَلَيَّ، وَرَبَّيْتَنِي بِأَحْسَنِ تَرْبِيَةٍ، وَدَبَّرْتَنِي بِأَحْسَنِ تَدْبِيرٍ، وَكَلَأْتَنِي [ص:333] مِنْ طَوَارِقِ الْجِنِّ وَسَلَّمْتَنِي مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ، وَصُنْتَنِي مِنْ زِيَادَةٍ فِي بَدَنِي تُشِينُنِي، وَمِنْ نَقْصٍ فِيهِ يَعِيبُنِي، فَتَبَارَكْتَ رَبِّي وَتَعَالَيْتَ يَا رَحِيمُ، فَلَمَّا اسْتَهْلَلْتُ بِالْكَلَامِ أَتْمَمْتَ عَلَيَّ سَوَابِغَ الْإِنْعَامِ، وَأَنْبَتَّنِي زَائِدًا فِي كُلِّ عَامٍ، فَتَعَالَيْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، حَتَّى إِذَا مَلَّكْتَنِي شَأْنِي وَشَدَدْتَ أَرْكَانِي أَكْمَلْتَ لِي عَقْلِي، وَرَفَعْتَ حِجَابَ الْغَفْلَةِ عَنْ قَلْبِي، وَأَلْهَمْتَنِي النَّظَرَ فِي عَجِيبِ صَنَائِعِكَ وَبَدَائِعِ عَجَائِبِكَ، وَأَوْضَحْتَ لِي حُجَّتَكَ وَدَلَلْتَنِي عَلَى نَفْسِكَ، وَعَرَّفْتَنِي مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ، وَرَزَقْتَنِي مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَاشِ وَصُنُوفِ الرِّيَاشِ بِمَنِّكَ الْعَظِيمِ وَإِحْسَانِكَ الْقَدِيمِ، وَجَعَلْتَنِي سَوِيًّا ثُمَّ لَمْ تَرْضَ لِي بِنِعْمَةٍ وَاحِدَةٍ دُونَ أَنْ أَتْمَمْتَ عَلَيَّ جَمِيعَ النِّعَمِ، وَصَرَفْتَ عَنِّي كُلَّ بَلْوَى، وَأَعْلَمْتَنِي الْفُجُورَ لِأَجْتَنِبَهُ، وَالتَّقْوَى لِأَقْتَرِفَهَا، وَأَرْشَدْتَنِي إِلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ زُلْفَى، فَإِنْ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي، وَإِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَنِي، وَإِنْ حَمِدْتُكَ شَكَرْتَنِي، وَإِنْ شَكَرْتُكَ زَوَّدْتَنِي. إِلَهِي فَأَيَّ نِعَمٍ أُحْصِي عَدَدًا، وَأَيَّ عَطَائِكَ أَقُومُ بِشُكْرِهِ، أَمَا أَسْبَغْتَ عَلَيَّ مِنَ النَّعْمَاءِ أَوْ صَرَفْتَ عَنِّي مِنَ الضَّرَّاءِ. إِلَهِي أَشْهَدُ لَكَ بِمَا شَهِدَ لَكَ بَاطِنِي وَظَاهِرِي وَأَرْكَانِي، إِلَهِي إِنِّي لَا أُطِيقُ إِحْصَاءَ نِعَمِكَ فَكَيْفَ أُطِيقُ شُكْرَكَ عَلَيْهَا، وَقَدْ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل: 18] أَمْ كَيْفَ يَسْتَغْرِقُ شُكْرِي نِعَمَكَ وَشُكْرُكَ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ عِنْدِي، وَأَنْتَ الْمُنْعِمُ بِهِ عَليَّ كَمَا قُلْتُ سَيِّدِي: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: 53] وَقَدْ صَدَقْتَ قَوْلُكَ. إِلَهِي وَسَيِّدِي، بَلَّغَتْ رُسُلُكَ بِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ غَيْرَ أَنِّي أَقُولُ بِجَهْدِي وَمُنْتَهَى عِلْمِي وَمَجْهُودِ وُسْعِي وَمَبْلَغِ طَاقَتِي: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى جَمِيعِ إِحْسَانِهِ حَمْدًا يَعْدِلُ حَمْدَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالْأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ "

شَفِيعِي إِلَيْكَ إِحْسَانُكَ إِلَيَّ، إِلَهِي أَدْعُوكَ فِي الْمَلَأِ كَمَا تُدْعَى الْأَرْبَابُ، ← إِلَهِي وَسِيلَتِي إِلَيْكَ نِعَمُكَ عَلَيَّ، ← أَبَا الْفَيْضِ ذَا النُّونِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيَّ ← عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ أَبُو حَامِدٍ، ← أبو عبد الله محمد بن إبراهيم

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13899

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13900

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَاشِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَقْصِدُ رَغْبَتِي، وَإِيَّاكَ أَسْأَلُ حَاجَتِي، وَمِنْكَ أَرْجُو نَجَاحَ طَلِبَتِي، وَبِيَدِكَ مَفَاتِيحُ مَسْأَلَتِي لَا أَسْأَلُ الْخَيْرَ إِلَّا مِنْكَ، وَلَا أَرْجُوهُ مِنْ غَيْرِكَ، وَلَا أَيْأَسُ مِنْ رَوْحِكَ بَعْدَ مَعْرِفَتِي بِفَضْلِكَ، يَا مَنْ جَمَعَ كُلَّ شَيْءٍ حِكْمُتُهُ، وَيَا مَنْ نَفَذَ فِي كُلُّ شَيْءٍ [ص:334] حُكْمَهُ، يَا مَنِ الْكَرِيمُ اسْمُهُ، لَا أَحَدٌ لِي غَيْرُكَ فَأَسْأَلُهُ، وَلَا أَثِقُ بِسِوَاكَ فَآمُلُهُ، وَلَا أَجْعَلُ لِغَيْرِكَ مَشِيئَةً مِنْ دُونَكِ أَعْتَصِمُ بِهَا وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، فَمَنْ أَسْأَلُ إِنْ جَهِلْتُكَ، وَبِمَنْ أَثِقُ بَعْدَ إِذْ عَرَفْتُكَ، اللَّهُمَّ إِنَّ ثِقَتِي بِكَ وَإِنْ أَلْهَتْنِي الْغَفَلَاتُ عَنْكَ وَأَبْعَدَتْنِي الْعَثَرَاتُ مِنْكَ بِالِاغْتِرَارِ، يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ إِنْ لَمْ تَتَلَافَنِي بِعِصْمَةٍ مِنَ الْعَثَرَاتِ فَإِنِّي لَا أَحُولُ بِعَزِيمَةٍ مِنْ نَفْسِي، وَلَا أَرُومُ عَلَى خَلِيفَةٍ بِمَكَانٍ مِنْ أَمْرِي. أَنَا نِعْمَةٌ مِنْكَ وَأَنَا قَدَرٌ مِنْ قَدَرِكَ، أَجْرِي فِي نِعَمِكَ وَأَسْرَحُ فِي قَدَرِكَ، أَزْدَادُ عَلَى سَابِقَةِ عِلْمِكَ وَلَا أَنْتَقِصُ مِنْ عَزِيمَةِ أَمْرِكَ، فَأَسْأَلُكَ يَا مُنْتَهَى السُّؤَالَاتِ، وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ يَا مَوْضِعَ الْحَاجَاتِ سِوَاكَ، مَنْ قَدْ كَذَبَ كُلُّ رَجَاءٍ إِلَّا مِنْكَ، وَرَغْبَةِ مَنْ رَغِبَ عَنْ كُلِّ ثِقَةٍ إِلَّا عَنْكَ أَنْ تَهَبَ لِي إِيمَانًا أَقْدَمُ بِهِ عَلَيْكَ، وَأُوصِلُ بِهِ عِظَمَ الْوَسِيلَةِ إِلَيْكَ وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِينًا لَا تُوهِنُهُ بِشُبْهَةٍ إِفْكٍ، وَلَا تَهِنُهُ خَطْرَةُ شَكٍّ تُرَحِّبُ بِهِ صَدْرِي وَتُيَسِّرُ بِهِ أَمْرِي وَيَأْوِي إِلَى مَحَبَّتِكَ قَلْبِي حَتَّى لَا أَلْهُوَ عَنْ شُكْرِكَ وَلَا أَنْعَمُ إِلَّا بِذِكْرِكَ، يَا مَنْ لَا تَمَلُّ حَلَاوَةَ ذِكْرِهِ أَلَسْنُ الْخَائِفِينَ، وَلَا تَكِلُّ مِنَ الرَّغَبَاتِ إِلَيْهِ مَدَامِعُ الْخَاشِعِينَ، أَنْتَ مُنْتَهَى سَرَائِرِ قَلْبِي فِي خَفَايَا الْكَتْمِ، وَأَنْتَ مَوْضِعُ رَجَائِي بَيْنَ إِسْرَافِ الظُّلْمِ. مَنْ ذَا الَّذِي ذَاقَ حَلَاوَةَ مُنَاجَاتِكَ فَلَهَا بِمَرْضَاةِ بَشَرٍ عَنْ طَاعَتِكَ وَمَرْضَاتِكَ. رَبِّ أَفْنَيْتُ عُمْرِي فِي شِدَّةِ السَّهْوِ عَنْكَ، وَأَبْلَيْتُ شَبَابِي فِي سَكْرَةِ التَّبَاعُدِ مِنْكَ، ثُمَّ لَمْ أَسْتَبْطِئْ لَكَ كَلَاءَةً وَمَنَعَةً فِي أَيَّامِ اغْتِرَارِي بِكَ وَرُكُونِي إِلَى سَبِيلِ سَخَطِكَ وَعَنْ جَهْلٍ، يَا رَبِّ قَرَّبَتْنِي الْغِرَّةُ إِلَى غَضَبَكِ، وَأَنَا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ، قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ إِلَيْكَ، فَلَا يُزِلْنِي عَنْ مُقَامِ أَقَمْتَنِي فِيهِ غَيْرُكَ، وَلَا يَنْقِلُنِي مِنْ مَوْقِفِ السَّلَامَةِ مِنْ نِعَمِكَ إِلَّا أَنْتَ، أَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ بِمَا كُنْتُ أُوَاجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيَائِي مِنْ نَظَرِكَ، وَأَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْكَ يَا رَبِّ إِذِ الْعَفْوُ نِعْمَةٌ لِكَرَمِكَ، يَا مَنْ يُعْصَى وَيُتَابُ إِلَيْهِ فَيَرْضَى كَأَنَّهُ لَمْ يُعْصَ بِكَرَمٍ لَا يُوصَفُ وَتَحَنُّنٍ لَا يُنْعَتُ، يَا حَنَّانُ بِشَفَقَتِهِ يَا مُتَجَاوِزًا بِعَظَمَتِهِ لَمْ يَكُنْ لِي حَوْلٌ فَأَنْتَقِلُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ إِلَّا فِي وَقْتِ أَيْقَظْتَنِي فِيهِ لِمَحَبَّتِكَ، وَكَمَا أَرَدْتَ أَنْ أَكُونَ كُنْتُ، وَكَمَا رَضِيتَ أَنْ أَقُولَ قُلْتُ، خَضَعْتُ لَكَ وَخَشَعْتُ لَكَ [ص:335] إِلَهِي لِتُعِزَّنِي بِإِدْخَالِي فِي طَاعَتِكَ، وَلْتَنْظُرْ إِلَيَّ نَظَرَ مَنْ نَادَيْتَهُ فَأَجَابَكَ وَاسْتَعْمَلْتَهُ بِمَعُونَتِكَ فَأَطَاعَكَ، يَا قَرِيبٌ لَا تَبْعُدُ عَنَ الْمُعْتَزِّينَ، وَيَا وَدُودُ لَا تَعْجَلُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ»

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13901

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْوَشَّاءُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الْمُنَاجَاةِ، فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ فَعَدَلْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَنا بِرَجُلٍ قَدْ غَاصَ فِي بَحْرِ الْوَلَهِ وَخَرَجَ عَلَى سَاحِلِ الْكَمَهِ، وَهُوَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَا أَعْلَمُ أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ مَعَ الْإِصْرَارِ لُؤْمٌ وَأَنَّ تَرْكِي الِاسْتِغْفَارَ مَعَ مَعْرِفَتِي بِسِعَةِ رَحْمَتِكَ لَعَجْزٌ، إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي خَصَّصْتَ خَصَائِصَكَ بِخَالِصِ الْإِخْلَاصِ، وَأَنْتَ الَّذِي سَلَّمْتَ قُلُوبَ الْعَارِفِينَ مِنِ اعْتِرَاضَ الْوَسْوَاسِ، وَأَنْتَ آنَسْتَ الْآنِسِينَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَأَعْطَيْتَهُمْ كِفَايَةَ رِعَايَةِ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ تَكْلَؤُهُمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ وَتَطَّلِعُ عَلَى سَرَائِرِهِمْ، وَسِرِّي عِنْدَكَ مَكْشُوفٌ وَأَنَا إِلَيْكَ مَلْهُوفٌ. قَالَ: ثُمَّ سَكَنَتْ صَرْخَتُهُ فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ صَوْتًا "

بِصَوْتٍ فَعَدَلْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا ← خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الْمُنَاجَاةِ، فَإِذَا ← ذَا النُّونِ، ← سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ← أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْوَشَّاءُ، ← مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13901

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13902

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ أَبَا الْفَيْضِ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ تَفَكَّرُوا فَاعْتَبَرُوا، وَنَظَرُوا فَأَبْصَرُوا، وَسَمِعُوا فَتَعَلَّقَتْ قُلُوبُهُمْ بِالْمُنَازَعَةِ إِلَى طَلَبِ الْآخِرَةِ حَتَّى أَنَاخَتْ وَانْكَسَرَتْ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَفَتَقُوا بِنُورِ الْحِكَمِ مَا رَتَقَهُ ظُلْمُ الْغَفَلَاتِ وَفَتَحُوا أَبْوَابَ مَغَالِيقِ الْعَمَى بِأَنْوَارِ مَفَاتِيحِ الضِّيَاءِ، وَعَمَّرُوا مَجَالِسَ الذَّاكِرِينَ بِحُسْنِ مُوَاظَبَةِ اسْتِيدَامِ الثَّنَاءِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ تَرَاسَلَتْ عَلَيْهِمْ سُتُورُ عِصْمَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَحُصِّنَتْ قُلُوبُهُمْ بِطَهَارَةِ الصَّفَاءِ، وَزَيَّنْتَهَا بِالْفَهْمِ وَالْحَيَاءِ، وَطَيَّرْتَ هُمُومَهُمْ فِي مَلَكُوتِ سَمَاوَاتِكَ حِجَابًا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَيْكَ فَرَدَدْتَهَا بِظَرَائِفِ الْفَوَائِدِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ سَهُلَ عَلَيْهِمْ طَرِيقُ الطَّاعَةِ، وَتَمَكَّنُوا فِي أَزِمَّةِ التَّقْوَى، وَمُنِحُوا بِالتَّوْفِيقِ مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ فَزُيِّنُوا وَقُرِّبُوا وَكُرِّمُوا بِخِدْمَتِكَ» وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ وَالْآلَاءِ وَالسَّعَةِ، إِلَيْكَ تَوَجَّهْنَا وَبِفِنَائِكَ أَنَخْنَا، وَلَمْعُرُوفِكَ تَعَرَّضْنَا، وَبُقْرِبَكَ نَزَلْنَا، يَا حَبِيبَ التَّائِبِينَ، وَيَا سُرُورَ [ص:336] الْعَابِدِينَ، وَيَا أَنِيسَ الْمُنَفِّرِينَ وَيَا حِرْزَ اللَّاجِئِينَ وَيَا ظَهْرَ الْمُنْقَطِعِينَ، وَيَا مَنْ حَبَّبَ إِلَيْهِ قُلُوبَ الْعَارِفِينَ وَبِهِ آنَسَتْ أَفْئِدَةُ الصِّدِّيقِينَ، وَعَلَيْهِ عَطَفَتْ رَهْبَةُ الْخَائِفِينَ، يَا مَنْ أَذَاقَ قُلُوبَ الْعَابِدِينَ لَذِيذَ الْحَمْدِ وَحَلَاوَةَ الِانْقِطَاعِ إِلَيْهِ، يَا مَنْ يَقْبَلُ مَنْ تَابَ وَيَعْفُو عَمَّنْ أَنَابَ، وَيَدْعُو الْمُوَلِّينَ كَرَمًا وَيَرْفَعُ الْمُقْبِلِينَ إِلَيْهِ تَفَضُّلًا، يَا مَنْ يَتَأَنَّى عَلَى الْخَاطِئِينَ وَيَحْلُمُ عَنِ الْجَاهِلِينَ، وَيَا مَنْ حَلَّ عُقْدَةَ الرَّغْبَةِ مِنْ قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ، وَمَحَا شَهْوَةَ الدُّنْيَا عَنْ فِكْرِ قُلُوبِ خَاصَّتِهِ وَأَهْلِ مَحَبَّتِهِ، وَمَنَحَهُمْ مَنَازِلَ الْقُرْبِ وَالْوِلَايَةِ، وَيَا مَنْ لَا يُضَيِّعُ مُطِيعًا وَلَا يَنْسَى صَبِيًّا، يَا مَنْ مَنَحَ بِالنَّوَالِ، وَيَا مَنْ جَادَ بِالِاتِّصَالِ، يَا ذَا الَّذِي اسْتَدْرَكَ بِالتَّوْبَةِ ذُنُوبَنَا وَكَشَفَ بِالرَّحْمَةِ غُمُومَنَا وَصَفَحَ عَنْ جُرْمِنَا، بَعْدَ جَهْلِنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا بَعْدَ إِسَاءَتِنَا، يَا آنِسَ وَحْشَتِنَا وَيَا طَبِيبَ سَقَمِنَا، يَا غِيَاثَ مَنْ أُسْقِطَ بِيَدِهِ، وَتَمَكَّنَ حَبْلُ الْمَعَاصِي، وَأَسْفَرَ خِدْرُ الْحَيَا عَنْ وَجْهِهِ، هَبْ خُدُودَنَا لِلتُّرَابِ بَيْنَ يَدَيْكَ يَا خَيْرَ مَنْ قَدَرَ وَأَرْأَفَ مَنْ رَحِمَ وَعَفَا»

ذَا النُّونِ أَبَا الْفَيْضِ، ← أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13902

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13903

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: «أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي ابْتَدَعْتَ بِهِ عَجَائِبَ الْخَلْقِ فِي غَوَامِضِ الْعِلْمِ، يَجُودُ جَلَالُ جَمَالِ وَجْهِكَ فِي عَظِيمِ عَجِيبِ تَرْكِيبِ أَصْنَافِ جَوَاهِرِ لُغَاتِهَا، فَخَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ سُجَّدًا لِهَيْبَتِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ أَنْ تَجْعَلَنَا مِنَ الَّذِينَ سَرَحَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي الْعُلَى وَحَطَّتْ هِمَمُ قُلُوبِهِمْ فِي مُغَلِّبَاتِ الْهَوَى حَتَّى أَنَاخُوا فِي رِيَاضِ النَّعِيمِ، وَجَنَوْا مِنْ ثِمَارِ التَّسْنِيمِ، وَشَرِبُوا بِكَأْسِ الْعِشْقِ وَخَاضُوا لُجَجَ السُّرُورِ وَاسْتَظَلُّوا تَحْتَ فِنَاءِ الْكَرَامَةِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ شَرِبُوا بِكَأْسِ الصَّفَا فَأَوْرَثَهُمُ الصَّبْرَ عَلَى طُولِ الْبَلَاءِ حَتَّى تَوَلَّيْتَ قُلُوبَهُمْ فِي الْمَلَكُوتِ وَجَالَتْ بَيْنَ سَرَائِرِ حُجُبِ الْجَبَرُوتِ، وَمَالَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي ظِلِّ بَرْدِ نَسِيمِ الْمُشْتَاقِينَ الَّذِينَ أَنَاخُوا فِي رِيَاضِ الرَّاحَةِ وَمَعْدِنِ الْعِزِّ وَعَرَصَاتِ الْمُخَلَّدِينَ»

ذَا النُّونِ، ← أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13903

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13904

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عُثْمَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " اعْتَلَّ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِي فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنِ ادْعُ اللَّهَ لِي فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ: سَأَلْتَنِي أَنْ أَدْعُوَ [ص:337] اللَّهَ لَكَ أَنْ يُزِيلَ عَنْكَ الْغَمَّ وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ الْعِلَّةَ مَجْزَلَةٌ يَأْنَسُ بِهَا أَهْلُ الصَّفَا وَالْهِمَمِ وَالضِّيَاءِ فِي الْحَيَاةِ، ذِكْرُكَ لِلشِّفَاءِ وَمَنْ لَمْ يَعُدَّ الْبَلَاءَ نِعْمَةً فَلَيْسَ مِنَ الْحُكَمَاءِ، وَمَنْ لَمْ يَأْمَنِ التَّشْفِيقَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَدْ أَمِنَ أَهْلَ التُّهْمَةِ عَلَى أَمْرِهِ، فَلْيَكُنْ مَعَكَ يَا أَخِي حَيَاءٌ يَمْنَعُكَ عَنِ الشَّكْوَى، وَالسَّلَامُ "

إِلَيَّ- ← اعْتَلَّ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِي ← ذَا النُّونِ، ← عُثْمَانَ، ← سعيد بن أحمد ← أَبِي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13904

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13905

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: لَمَّا حُمِلَ ذُو النُّونِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى جَعْفَرٍ الْمُتَوَكِّلِ أَنْزَلَهُ فِي بَعْضِ الدُّورِ وَأَوْصَى بِهِ زُرَافَةَ. وَقَالَ: أَنَا إِذَا رَجَعْتُ غَدًا مِنْ رُكُوبِي فَأَخْرِجْ إِلَيَّ هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالَ لَهُ زُرَافَةُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَوْصَانِي بِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ مِنَ الْغَدِ مِنَ الرُّكُوبِ قَالَ لَهُ: انْظُرْ بِأَنْ تَسْتَقْبِلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالسَّلَامِ، فَلَمَّا أَخْرَجَهُ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ: سَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ ذُو النُّونِ: «لَيْسَ هَكَذَا جَاءَنَا الْخَبَرُ، إِنَّمَا جَاءَنَا فِي الْخَبَرِ أَنَّ الرَّاكِبَ يُسَلِّمُ عَلَى الرَّاجِلِ». قَالَ: فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَبَدَأَهُ بِالسَّلَامِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ زَاهِدُ أَهْلِ مِصْرَ؟ قَالَ: «كَذَا يَقُولُونَ». فَقَالَ لَهُ زُرَافَةُ: فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِ الزُّهَّادِ. قَالَ: فَأَطْرَقَ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْجَهْلَ عُلِّقَ بِنُكْتَةِ أَهْلِ الْفَهْمِ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ للهِ عِبَادًا عَبُدُوهُ بِخَالِصٍ مِنَ السِّرِّ فَشَرَّفَهُمْ بِخَالِصٍ مِنْ شُكْرِهِ فَهُمُ الَّذِينَ تَمُرُّ صُحُفُهُمْ مَعَ الْمَلَائِكَةِ فُرَّغًا حَتَّى إِذَا صَارَتْ إِلَيْهِ مَلَأَهَا مِنْ سِرِّ مَا أَسَرُّوا إِلَيْهِ، أَبْدَانُهُمْ دُنْيَوِيَّةٌ وَقُلُوبُهُمْ سَمَاوِيَّةٌ قَدِ احْتَوَتْ قُلُوبُهُمْ مِنَ الْمَعْرِفَةِ كَأَنَّهُمْ يَعْبُدُونَهُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ بَيْنَ تِلْكَ الْفُرَجِ وَأَطْبَاقِ السَّمَاوَاتِ لَمْ يُخْبِتُوا فِي رَبِيعِ الْبَاطِلِ وَلَمْ يَرْتَعُوا فِي مَصِيفِ الْآثَامِ، وَنَزَّهُوا اللَّهَ أَنْ يَرَاهُمْ يَثِبُونَ عَلَى حَبَائِلِ مَكْرِهِ هَيْبَةً مِنْهُمْ لَهُ وَإِجْلَالًا أَنْ يَرَاهُمْ يَبِيعُونَ أَخْلَاقَهُمْ بِشَيْءٍ لَا يَدُومُ وَبِلَذَّةٍ مِنَ الْعَيْشِ مَزْهُودَةٍ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ أَجْلَسَهُمْ عَلَى كَرَاسِيِّ أَطْبَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَدْوَاءِ وَالنَّظَرِ فِي مَنَابِتِ الدَّوَاءِ، فَجَعَلَ تَلَامِذَتَهُمْ أَهْلَ الْوَرَعِ وَالْبَصَرِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنْ أَتَاكُمْ عَلِيلٌ مِنْ فَقْدِي فَدَاوُوهُ أَوْ مَرِيضٌ مِنْ تَذَكُّرِي فَأَدْنُوهُ، أَوْ نَاسٍ لِنِعْمَتِي فَذَكِّرُوهُ، أَوْ مُبَارِزٌ لِي بِالْمَعَاصِي فَنَابِذُوهُ، أَوْ مُحِبٌّ لِي فَوَاصِلُوهُ، يَا أَوْلِيَائِي فَلَكُمْ عَاتَبْتُ وَلَكُمْ خَاطَبْتُ وَمِنْكُمُ الْوَفَاءَ طَلَبْتُ، لَا أُحِبُّ اسْتِخْدَامَ [ص:338] الْجَبَّارِينَ وَلَا تَوَلِّي الْمُتَكَبِّرِينَ وَلَا مُصَافَاةِ الْمُتْرَفِينَ، يَا أَوْلِيَائِي وَأَحْبَابِي جَزَائِي لَكُمْ أَفْضَلُ الْجَزَاءِ وَإِعْطَائِي لَكُمْ أَفْضَلُ الْعَطَاءِ وَبَذْلِي لَكُمْ أَفْضَلُ الْبَذْلِ، وَفَضْلِي عَلَيْكُمْ أَوْفَرُ الْفَضْلِ، وَمُعَامَلَتِي لَكُمْ أَوْفَى الْمُعَامَلَةِ وَمُطَالَبَتِي لَكُمْ أَشَدُّ مُطَالَبَةً، وَأَنَا مُقَدِّسُ الْقُلُوبِ وَأَنَا عَلَّامُ الْغُيُوبِ وَأَنَا عَالِمٌ بِمَجَالِ الْفِكْرِ وَوَسْوَاسِ الصُّدُورِ، مَنْ أَرَادَكُمْ قَصَمْتُهُ وَمَنْ عَادَاكُمْ أَهْلَكْتُهُ ". ثُمَّ قَالَ ذُو النُّونِ: «بِحُبِّكَ وَرَدَتْ قُلُوبُهُمْ عَلَى بَحْرِ مَحَبَّتِهِ فَاغْتَرَفَتْ مِنْهُ رِيًّا مِنَ الشَّرَابِ فَشَرِبَتْ مِنْهُ بِمَخَاطِرِ الْقُلُوبِ فَسَهُلَ عَلَيْهَا كُلُّ عَارِضٍ عَرَضَ لَهَا عِنْدَ لِقَاءِ الْمَحْبُوبِ، فَوَاصَلَتِ الْأَعْضَاءُ الْمُبَادَرَةَ وَأَلِفَتِ الْجَوَارِحُ تِلْكَ الرَّاحَةَ، فَهُمْ رَهَائِنُ أَشْغَالِ الْأَعْمَالِ، قَدِ اقْتَلَعَتْهُمُ الرَّاحَةُ بِمَا كُلِّفُوا أَخْذَهُ عَنِ الِانْبِسَاطِ بِمَا لَا يَضُرُّهُمْ تَرْكُهُ. قَدْ سَكَنَتْ لَهُمُ النُّفُوسُ وَرَضُوا بِالْفَقْرِ وَالْبُؤْسِ وَاطْمَأَنَّتْ جَوَارِحُهُمْ عَلَى الدُّءُوبِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْحَرَكَاتِ، وَظَعَنَتْ أَنْفُسُهُمْ عَنِ الْمَطَاعِمِ وَالشَّهَوَاتِ، فَتَوَالَهُوا بِالْفِكْرَةِ، وَاعْتَقَدُوا بِالصَّبْرِ، وَأَخَذُوا بِالرِّضَا وَلَهَوْا عَنِ الدُّنْيَا، وَأَقَرُّوا بِالْعُبُودِيَّةِ لِلْمَلِكِ الدَّيَّانِ وَرَضُوا بِهِ دُونَ كُلِّ رَقِيبٍ وَحَمِيمٍ فَخَشَعُوا لِهَيْبَتِهِ، وَأَقَرُّوا لَهُ بِالتَّقْصِيرِ وَأَذْعَنُوا لَهُ بِالطَّاعَةِ، وَلَمْ يُبَالُوا بِالْقِلَّةِ إِذَا خَلَّوْا بِأَقَلِّ بُكَاءٍ، وَإِذَا عُومِلُوا فَإِخْوانُ حَيَاءٍ، وَإِذَا كُلِّمُوا فَحُكَمَاءُ، وَإِذَا سُئِلُوا فَعُلَمَاءُ، وَإِذَا جُهِلَ عَلَيْهِمْ فَحُلَمَاءُ، فَلَوْ قَدْ رَأَيْتَهُمْ لَقُلْتَ عَذَارَى فِي الْخُدُورِ، وَقَدْ تَحَرَّكَتْ لَهُمُ الْمَحَبَّةُ فِي الصُّدُورِ بِحُسْنِ تِلْكَ الصُّوَرِ الَّتِي قَدْ عَلَاها النُّورُ، وَإِذَا كَشَفْتَ عَنِ الْقُلُوبِ رَأَيْتَ قُلُوبًا لَيِّنَةً مُنْكَسِرَةً، وَبِالذِّكْرِ نَائِرَةً وَبِمُحَادَثَةِ الْمَحْبُوبِ عَامِرَةً، لَا يَشْغَلُونَ قُلُوبَهُمْ بِغَيْرِهِ، وَلَا يَمِيلُونَ إِلَى مَا دُونَهُ، قَدْ مَلَأَتْ مَحَبَّةُ اللَّهِ صُدُورَهُمْ فَلَيْسَ يَجِدُونَ لِكَلَامِ الْمَخْلُوقِينَ شَهْوَةً وَلَا بِغَيْرِ الْأَنِيسِ وَمُحَادَثَةِ اللَّهِ لَذَّةً، إِخْوَانُ صِدْقٍ وَأَصْحَابُ حَيَاءٍ وَوَفَاءٍ وَتُقًى وَوَرِعٍ وَإِيمَانٍ وَمَعْرِفَةٍ وَدِينٍ، قَطَعُوا الْأَوْدِيَةَ بِغَيْرِ مَفَاوِزَ، وَاسْتَقَلُّوا الْوَفَاءَ بِالصَّبْرِ عَلَى لُزُومِ الْحَقِّ، وَاسْتَعَانُوا بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَأَوْضَحَ لَهُمُ الْحُجَّةَ، وَدَلَّهُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ فَرَفَضُوا طَرِيقَ الْمَهَالِكِ وَسَلَكُوا خَيْرَ الْمَسَالِكِ وَدَلَّهُمْ، أُولَئِكَ هُمُ الْأَوْتَادُ الَّذِينَ بِهِمْ تُوهَبُ الْمَوَاهِبُ، وَبِهِمْ تُفْتَحُ الْأَبْوَابُ، وَبِهِمْ يَنْشَأُ السَّحَابُ، وَبِهِمْ يُدْفَعُ العَذَابُ، وَبِهِمْ يَسْتَقِي الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ» سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ - الْمَذْكُورَ بِنَيْسَابُورَ - يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ: " تُنَالُ الْمَعْرِفَةُ بِثَلَاثٍ: بِالنَّظَرِ فِي الْأُمُورِ كَيْفَ دَبَّرَهَا، وَفِي الْمَقَادِيرِ كَيْفَ قَدَّرَهَا وَفِي الْخَلَائِقِ كَيْفَ خَلَقَهَا "

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13906

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَّامٍ الصَّدَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي بَابِ مِصْرَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ فَتَدَبَّرْتُهُ فَإِذَا فِيهِ يُقَدِّرُ الْمُقَدِّرُونَ، وَالْقَضَاءُ يَضْحَكُ "

فِي بَابِ مِصْرَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ فَتَدَبَّرْتُهُ فَإِذَا فِيهِ يُقَدِّرُ الْمُقَدِّرُونَ، وَالْقَضَاءُ يَضْحَكُ ← ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ ← عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَّامٍ الصَّدَفِيُّ ← مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13906

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13907

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ مِنْ أَصْلِهِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الدَّيْنَوَرِيُّ الْمُفَسِّرُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيَنْ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشِّمْشَاطِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا مَلَأَ قُلُوبَهُمْ مِنْ صَفَاءِ مَحْضِ مَحَبَّتِهِ وَهَيَّجَ أَرْوَاحَهُمْ بِالشَّوْقِ إِلَى رُؤْيَتِهِ فَسُبْحَانَ مَنْ شَوَّقَ إِلَيْهِ أَنْفُسَهُمْ، وَأَدْنَى مِنْهُ هِمَمَهُمْ وَصَفَتْ لَهُ صُدُورَهُمْ، سُبْحَانَ مُوَفِّقِهِمْ وَمُؤْنِسِ وَحْشَتِهِمْ وَطَبِيبِ أَسْقَامِهِمْ، إِلَهِي لَكَ تَوَاضَعَتْ أَبْدَانُهُمْ مِنْكَ إِلَى الزِّيَادَةِ، انْبَسَطَتْ أَيْدِيهِمْ مَا طَيَّبْتَ بِهِ عَيْشَهُمْ، وَأَدَمْتَ بِهِ نَعِيمَهُمْ، فَأَذَقْتَهُمْ مِنْ حَلَاوَةِ الْفَهْمِ عَنْكَ، فَفَتَحْتَ لَهُمْ أَبْوَابَ سَمَوَاتِكَ، وَأَنْحَنْتَ لَهُمُ الْجَوَازَ فِي مَلَكُوتِكَ، بِكَ أَنِسَتْ مَحَبَّةُ الْمُحِبِّينَ، وَعَلَيْكَ مُعَوَّلُ وَشَوْقُ الْمُشْتَاقِينَ وَإِلَيْكَ حَنَّتْ قُلُوبُ الْعَارِفِينَ، وَبِكَ آسَتْ قُلُوبُ الصَّادِقِينَ، وَعَلَيْكَ عَكَفَتْ رَهْبَةُ الْخَائِفِينَ، وَبِكَ اسْتَجَارَتْ أَفْئِدَةُ الْمُقَصِّرِينَ، قَدْ بُسِطَتِ الرَّاحَةُ مِنْ فُتُورِهِمْ، وَقَلَّ طَمَعُ الْغَفَلَةِ فِيهِمْ لَا يَسْكُنُونَ إِلَى مُحَادَثَةِ الْفِكْرَةِ فِيمَا لَا يُعْنِيهِمْ وَلَا يَفْتُرُونَ عَنِ التَّعَبِ وَالسَّهَرِ يُنَاجُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ بِمَسْكَنَتِهِمْ يَسْأَلُونَهُ الْعَفْوَ عَنْ زَلَّاتِهِمْ وَالصَّفْحَ عَمَّا وَقَعَ الْخَطَأُ بِهِ فِي أَعْمَالِهِمْ فَهُمُ الَّذِينَ ذَابَتْ قُلُوبُهُمْ بِفِكْرِ الْأَحْزَانِ وَخَدَمُوهُ خِدْمَةَ الْأَبْرَارِ الَّذِيِنَ تَدَفَّقَتْ قُلُوبُهُمْ بِبِرِّهِ وَعَامَلُوهُ بِخَالِصٍ مِنْ سِرِّهِ حَتَّى خَفِيَتْ أَعْمَالُهُمْ عَنِ الْحَفَظَةِ فَوَقَعَ بِهِمْ مَا أَمَّلُوا مِنْ عَفْوِهِ وَوَصَلُوا بِهَا إِلَى مَا أَرَادُوا مِنْ مَحَبَّتِهِ فَهُمْ وَاللَّهِ الزُّهَّادُ وَالسَّادَةُ مِنَ الْعُبَّادِ الَّذِينَ حَمَلُوا أَثْقَالَ الزَّمَانِ فَلَمْ يَأْلَمُوا بِحَمْلِهَا، وَقَفُوا فِي مَوَاطِنِ الِامْتِحَانِ فَلَمْ تَزُلْ أَقْدَامُهُمْ عَنْ مَوَاضِعِهَا حَتَّى مَالَ بِهِمُ [ص:340] الدَّهْرُ وَهَانَتْ عَلَيْهِمُ الْمَصَائِبُ وَذَهَبُوا بِالصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ عَنِ الدُّنْيَاَ، إِلَهِي فِيكَ نَالُوا مَا أَمَّلُوا كُنْتَ لَهُمْ سَيِّدِي مُؤَيِّدًا وَلِعُقُولِهِمْ مُؤَدِّيَا حَتَّى أَوْصَلْتَهُمْ أَنْتَ إِلَى مَقَامِ الصَّادِقِينَ فِي عَمَلِكَ وَإِلَى مَنَازِلِ الْمُخْلِصِينَ فِي مَعْرِفَتِكَ فَهُمْ إِلَى مَا عِنْدَ سَيِّدِهِمْ مُتَطَلِّعُونَ وَإِلَى مَا عِنْدَهُ مِنْ وَعِيدِهِ نَاظِرُونَ ذَهَبَتِ الْأَلَامُ عَنْ أَبْدَانِهِمْ لَمَّا أَذَاقَهُمْ مِنْ حَلَاوَةِ مُنَاجَاتِهِ وَلَمَّا أَفَادَهُمْ مِنْ ظَرَائِفِ الْفَوَائِدِ مْنِ عِنْدِهِ فَيَا حُسْنَهُمْ وَاللَّيْلُ قَدْ أَقْبَلَ بَحَنَادِسِ ظُلْمَتِهِ وَهَدَأَتْ عَنْهُمْ أَصْوَاتُ خَلِيقَتِهِ وَقَدِمُوا إِلَى سَيِّدِهِمُ الَّذِي لَهُ يَأْمَلُونَ فَلَوْ رَأَيْتَ أَيُّهَا الْبَطَّالُ أَحَدَهُمْ وَقَدْ قَامَ إِلَى صَلَاتِهِ وَقِرَاءَتِهِ فَلَمَّا وَقَفَ فِي مِحْرَابِهِ وَاسْتَفْتَحَ كَلَامَ سَيِّدِهِ خَطَرَ عَلَى قَلْبِهِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَقَامَ هُوَ الْمَقَامُ الَّذِي يَقُومُ فِيهِ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَانْخَلَعَ قَلْبُهُ وَذَهَلَ عَقْلُهُ فَقُلُوبُهُمْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ مُعَلَّقَةٌ وَأَبْدَانُهُمْ بَيْنِ أَيْدِي الْخَلَائِقِِ عَارِيَةٌ وَهُمُومُهُمْ بِالْفِكْرِ دَائِمَةٌ، فَمَا ظَنُّكَ بِأَقْوَامٍ أَخْيَارٍ أَبْرَارٍ وَقَدْ خَرَجُوا مِنْ رِقِّ الْغَفْلَةِ وَاسْتَرَاحُوا مِنْ وَثَائِقِ الْفَتْرَةِ وَأَنِسُوا بِيَقِينِ الْمَعْرِفَةِ وَسَكَنُوا إِلَى رَوْحِ الْجِهَادِ وَالْمُرَاقَبَةِ، بَلَّغَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ هَذِهِ الدَّرَجَةَ»

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13908

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الدِّينَوَرِيُّ ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الشِّمْشَاطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي جِبَالِ أَنْطَاكِيَّةَ وَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ كَأَنَّهَا مَجْنُونُةٌ وَعَلَيْهَا جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ فَسَلَمَّتْ عَلَيْهَا فَرَدَّتِ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَتْ: أَلَسْتَ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ، قُلْتُ: عَافَاكِ اللَّهُ كَيْفَ عَرَفْتِينِي؟ قَالَتْ: فَتَقَ الْحَبِيبُ بَيْنِي وَبَيْنَ قَلْبِكَ فَعَرَفْتُكَ بِاتِّصَالِ مَعْرِفَةِ حُبِّ الْحَبِيبِ، ثُمَّ قَالَتْ: أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةً؟ قُلْتُ: سَلِينِي قَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ السَّخَاءُ؟ قُلْتُ: الْبَذْلُ وَالْعَطَاءُ قَالَتْ: هَذَا السَّخَاءُ فِي الدُّنْيَا فَمَا السَّخَاءُ فِي الدِّينِ؟ قُلْتُ: الْمُسَارَعَةُ إِلَى طَاعَةِ الْمَوْلَى قَالَتْ: فَإِذَا سَارَعْتَ إِلَى طَاعَةِ الْمَوْلَى تُحِبُّ مِنْهُ خَيْرًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ لِلْوَاحِدِ عَشْرَةٌ، قَالَتْ: مُرَّ يَا بَطَّالُ، هَذَا فِي الدِّينِ قَبِيحٌ وَلَكِنِ الْمُسَارَعَةُ إِلَى طَاعَةِ الْمَوْلَى أَنْ يَطَّلِعَ إِلَى قَلْبِكَ وَأَنْتَ لَا تُرِيدُ مِنْهُ شَيْئًا بِشَيْءٍ وَيْحَكَ يَا ذَا النُّونِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُقْسِمَ عَلَيْهِ فِي طَلَبِ شَهْوَةٍ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً فَأَسْتَحِي مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ أَكُونَ كَأَجِيرِ السُّوءِ إِذَا عَمِلَ طَلَبَ الْأَجْرَ وَلَكِنْ أَعْمَلُ تَعْظِيمًا لِهَيْبَتِهِ وَعِزِّ جَلَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ وَتَرَكَتْنِي

ذَا النُّونِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الشِّمْشَاطِيُّ، ← أَبُو بَكْرٍ الدِّينَوَرِيُّ، ← عَبْدُ اللہِ بْنُ مُحَمَّدٍ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13908

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13909

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي ذُو النُّونِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي بَعْضِ مَسِيرِي إِذْ لَقِيَتْنِي امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لِي: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ غَرِيبٌ، فَقَالَتْ لِي: وَيْحَكَ وَهَلْ يُوجَدُ مَعَ اللَّهِ أَحْزَانُ الْغُرْبَةِ؟ وَهُوَ مُؤْنِسُ الْغُرَبَاءِ، وَمُعِينُ الضُّعَفَاءِ؟ قَالَ: فَبَكَيْتُ فَقَالَتْ لِي مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: وَقَعَ الدَّوَاءُ عَلَى دَاءٍ قَدْ قَرِحَ فَأَسْرَعَ لِي نَجَاحُهُ، قَالَتْ: فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلِمَ بَكَيْتَ؟ قُلْتُ: وَالصَّادِقُ لَا يَبْكِي؟ قَالَتْ: لَا قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لِأَنَّ الْبُكَاءَ رَاحَةٌ لِلْقَلْبِ، وَمَلْجَأٌ يُلْجَأُ إِلَيْهِ، وَمَا كَتَمَ الْقَلْبُ شَيْئًا أَحَقَّ مِنَ الشَّهِيقِ وَالزَّفِيرِ، فَإِذَا أَسْبَلْتَ الدَّمْعَةَ اسْتَرَاحَ الْقَلْبُ، وَهَذَا ضَعْفُ الْأَطِبَّاءِ بِإِبْطَالِ الدَّاءِ قَالَ: فَبَقِيتُ مُتَعَجِّبًا مِنْ كَلَامِهَا، فَقَالَتْ لِي: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: تَعَجَّبْتُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ، قَالَتْ: وَقَدْ نَسِيتَ الْقَرْحَةَ التَّيِ سَأَلْتَ عَنْهَا؟ قُلْتُ: لَا مَا أَنَا بِالْمُسْتَغْنِي عَنْ طَلَبِ الزَّوَائِدِ قَالَتْ: صَدَقْتَ حُبَّ رَبِّكَ سُبْحَانَهُ، وَاشْتَقْ إِلَيْهِ فَإِنَّ لَهُ يَوْمًا يَتَجَلَّى فِيهِ عَلَى كُرْسِيِّ كَرَامَتِهِ لِأَوْلِيَائِهِ وَأَحِبَّائِهِ فَيُذِيقُهُمْ مِنْ مَحَبَّتِهِ كَأْسًا لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهُ أَبَدًا قَالَ: ثُمَّ أَخَذَتْ فِي الْبُكَاءِ وَالزَّفِيرِ وَالشَّهِيقِ وَهِيَ تَقُولُ: سَيِّدِي إِلَى كَمْ تَخْلُفُنِي فِي دَارٍ لَا أَجِدُ فِيهَا أَحَدًا يُسْعِفُنِي عَلَى الْبُكَاءِ أَيَّامَ حَيَاتِي - ثُمَّ تَرَكَتْنِي وَمَضَتْ

فِي بَعْضِ مَسِيرِي ← بَيْنَا ← ذَو النُّونِ، ← سعيد بن عثمان ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ← أَبِي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13909

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
chevron_left Previous
1234…12
Next chevron_right
All Chapters
1. Book
    95. Chapter96. Chapter97. Chapter98. Chapter99. Chapter100. Chapter101. Chapter102. Chapter103. Chapter104. Chapter105. Chapter106. Chapter107. Chapter108. Chapter109. Chapter110. Chapter111. Chapter112. Chapter113. Chapter114. Chapter115. Chapter116. Chapter117. Chapter118. Chapter119. Chapter120. Chapter121. Chapter122. Chapter123. Chapter124. Chapter125. Chapter126. Chapter127. Chapter128. Chapter129. Chapter130. Chapter131. Chapter132. Chapter

ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَاشِمٍ، ← أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ← عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13900

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى الزُّبَيْدِيُّ، ← سعيد بن عثمان ← أَحْمَدُ، ← أَبِي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13905

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشِّمْشَاطِيُّ،. ← أَبُو بَكْرٍ الدَّيْنَوَرِيُّ الْمُفَسِّرُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيَنْ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، مِنْ أَصْلِهِ

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13907

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
133. Chapter
134. Chapter
135. Chapter
136. Chapter
137. Chapter
138. Chapter
139. Chapter
140. Chapter
141. Chapter
142. Chapter
143. Chapter
144. Chapter
145. Chapter
146. Chapter
147. Chapter
148. Chapter
149. Chapter
150. Chapter
151. Chapter
152. Chapter
153. Chapter
154. Chapter
155. Chapter
156. Chapter
157. Chapter
158. Chapter
159. Chapter
160. Chapter
161. Chapter
162. Chapter
163. Chapter
164. Chapter
165. Chapter
166. Chapter
167. Chapter
168. Chapter
169. Chapter
170. Chapter
171. Chapter
172. Chapter
173. Chapter
174. Chapter
175. Chapter
176. Chapter
177. Chapter
178. Chapter
179. Chapter
180. Chapter
181. Chapter
182. Chapter
183. Chapter
184. Chapter
185. Chapter
186. Chapter
187. Chapter
188. Chapter
189. Chapter
190. Chapter
191. Chapter
192. Chapter
193. Chapter
194. Chapter
195. Chapter
196. Chapter
197. Chapter
198. Chapter
199. Chapter
200. Chapter
201. Chapter
202. Chapter
203. Chapter
204. Chapter
205. Chapter
206. Chapter
207. Chapter
208. Chapter
209. Chapter
210. Chapter
211. Chapter
212. Chapter
213. Chapter
214. Chapter
1. Book
    347. Chapter348. Chapter349. Chapter350. Chapter351. Chapter352. Chapter353. Chapter354. Chapter355. Chapter356. Chapter357. Chapter358. Chapter359. Chapter360. Chapter361. Chapter362. Chapter363. Chapter364. Chapter365. Chapter366. Chapter367. Chapter368. Chapter369. Chapter370. Chapter371. Chapter372. Chapter373. Chapter374. Chapter375. Chapter376. Chapter377. Chapter378. Chapter379. Chapter380. Chapter381. Chapter382. Chapter383. Chapter384. Chapter385. Chapter386. Chapter387. Chapter388. Chapter389. Chapter390. Chapter391. Chapter392. Chapter393. Chapter394. Chapter395. Chapter396. Chapter397. Chapter398. Chapter399. Chapter400. Chapter401. Chapter402. Chapter403. Chapter404. Chapter405. Chapter406. Chapter407. Chapter408. Chapter
1. Book
    408. Chapter409. Chapter410. Chapter411. Chapter412. Chapter413. Chapter414. Chapter415. Chapter
1. Book
    215. Chapter216. Chapter217. Chapter218. Chapter219. Chapter220. Chapter221. Chapter222. Chapter223. Chapter224. Chapter225. Chapter226. Chapter227. Chapter228. Chapter229. Chapter230. Chapter231. Chapter232. Chapter233. Chapter234. Chapter235. Chapter236. Chapter237. Chapter238. Chapter239. Chapter240. Chapter241. Chapter242. Chapter243. Chapter244. Chapter245. Chapter246. Chapter247. Chapter248. Chapter249. Chapter250. Chapter251. Chapter252. Chapter253. Chapter254. Chapter255. Chapter256. Chapter257. Chapter258. Chapter259. Chapter260. Chapter261. Chapter262. Chapter263. Chapter264. Chapter265. Chapter
1. Book
    266. Chapter267. Chapter268. Chapter269. Chapter270. Chapter271. Chapter272. Chapter273. Chapter274. Chapter275. Chapter276. Chapter277. Chapter278. Chapter279. Chapter280. Chapter281. Chapter282. Chapter283. Chapter284. Chapter285. Chapter286. Chapter287. Chapter288. Chapter289. Chapter290. Chapter291. Chapter292. Chapter293. Chapter294. Chapter295. Chapter296. Chapter297. Chapter298. Chapter299. Chapter300. Chapter301. Chapter302. Chapter303. Chapter
1. Book
    415. Chapter416. Chapter417. Chapter418. Chapter419. Chapter420. Chapter421. Chapter422. Chapter423. Chapter424. Chapter425. Chapter426. Chapter427. Chapter428. Chapter429. Chapter430. Chapter431. Chapter432. Chapter433. Chapter434. Chapter435. Chapter436. Chapter437. Chapter438. Chapter439. Chapter440. Chapter441. Chapter442. Chapter443. Chapter444. Chapter445. Chapter446. Chapter447. Chapter448. Chapter449. Chapter450. Chapter451. Chapter452. Chapter453. Chapter454. Chapter455. Chapter456. Chapter457. Chapter458. Chapter459. Chapter460. Chapter461. Chapter462. Chapter
1. Book
    1. Chapter2. Chapter3. Chapter4. Chapter5. Chapter6. Chapter7. Chapter8. Chapter9. Chapter10. Chapter11. Chapter12. Chapter13. Chapter14. Chapter15. Chapter16. Chapter17. Chapter18. Chapter19. Chapter20. Chapter21. Chapter22. Chapter23. Chapter24. Chapter25. Chapter26. Chapter27. Chapter28. Chapter29. Chapter30. Chapter31. Chapter32. Chapter33. Chapter34. Chapter35. Chapter36. Chapter37. Chapter38. Chapter39. Chapter40. Chapter41. Chapter42. Chapter43. Chapter44. Chapter45. Chapter46. Chapter47. Chapter48. Chapter49. Chapter50. Chapter51. Chapter52. Chapter53. Chapter54. Chapter55. Chapter56. Chapter57. Chapter58. Chapter59. Chapter60. Chapter61. Chapter62. Chapter63. Chapter64. Chapter65. Chapter66. Chapter67. Chapter68. Chapter69. Chapter70. Chapter71. Chapter72. Chapter73. Chapter74. Chapter75. Chapter76. Chapter77. Chapter78. Chapter79. Chapter80. Chapter81. Chapter82. Chapter83. Chapter84. Chapter85. Chapter86. Chapter87. Chapter88. Chapter89. Chapter90. Chapter91. Chapter92. Chapter93. Chapter94. Chapter
1. Book
    463. Chapter464. Chapter465. Chapter466. Chapter467. Chapter468. Chapter469. Chapter470. Chapter471. Chapter472. Chapter473. Chapter474. Chapter475. Chapter476. Chapter477. Chapter478. Chapter
1. Book
    304. Chapter305. Chapter306. Chapter307. Chapter308. Chapter309. Chapter310. Chapter311. Chapter312. Chapter313. Chapter314. Chapter315. Chapter316. Chapter317. Chapter318. Chapter319. Chapter320. Chapter321. Chapter322. Chapter323. Chapter324. Chapter325. Chapter326. Chapter327. Chapter328. Chapter329. Chapter330. Chapter331. Chapter332. Chapter333. Chapter334. Chapter335. Chapter336. Chapter337. Chapter338. Chapter339. Chapter340. Chapter341. Chapter342. Chapter343. Chapter344. Chapter345. Chapter346. Chapter
1. Book
    478. Chapter479. Chapter480. Chapter481. Chapter482. Chapter483. Chapter484. Chapter485. Chapter486. Chapter487. Chapter488. Chapter489. Chapter490. Chapter491. Chapter492. Chapter493. Chapter494. Chapter495. Chapter496. Chapter497. Chapter498. Chapter499. Chapter500. Chapter501. Chapter502. Chapter503. Chapter504. Chapter505. Chapter506. Chapter507. Chapter508. Chapter509. Chapter510. Chapter511. Chapter512. Chapter513. Chapter514. Chapter515. Chapter516. Chapter517. Chapter518. Chapter519. Chapter520. Chapter521. Chapter522. Chapter523. Chapter524. Chapter525. Chapter526. Chapter527. Chapter528. Chapter529. Chapter530. Chapter531. Chapter532. Chapter533. Chapter534. Chapter535. Chapter536. Chapter537. Chapter538. Chapter539. Chapter540. Chapter541. Chapter542. Chapter543. Chapter544. Chapter545. Chapter546. Chapter547. Chapter548. Chapter549. Chapter550. Chapter551. Chapter552. Chapter553. Chapter554. Chapter555. Chapter556. Chapter557. Chapter558. Chapter559. Chapter560. Chapter561. Chapter562. Chapter563. Chapter564. Chapter565. Chapter566. Chapter567. Chapter568. Chapter569. Chapter570. Chapter571. Chapter572. Chapter573. Chapter574. Chapter575. Chapter576. Chapter577. Chapter578. Chapter579. Chapter580. Chapter581. Chapter582. Chapter583. Chapter584. Chapter585. Chapter586. Chapter587. Chapter588. Chapter589. Chapter590. Chapter591. Chapter592. Chapter593. Chapter594. Chapter595. Chapter596. Chapter597. Chapter598. Chapter599. Chapter600. Chapter601. Chapter602. Chapter603. Chapter604. Chapter605. Chapter606. Chapter607. Chapter608. Chapter609. Chapter610. Chapter611. Chapter612. Chapter613. Chapter614. Chapter615. Chapter616. Chapter617. Chapter618. Chapter619. Chapter620. Chapter621. Chapter622. Chapter623. Chapter624. Chapter625. Chapter626. Chapter627. Chapter628. Chapter629. Chapter630. Chapter631. Chapter632. Chapter633. Chapter634. Chapter635. Chapter636. Chapter637. Chapter638. Chapter639. Chapter640. Chapter641. Chapter642. Chapter643. Chapter644. Chapter645. Chapter646. Chapter647. Chapter648. Chapter649. Chapter650. Chapter651. Chapter652. Chapter653. Chapter654. Chapter655. Chapter656. Chapter657. Chapter658. Chapter659. Chapter660. Chapter661. Chapter662. Chapter663. Chapter664. Chapter665. Chapter666. Chapter667. Chapter668. Chapter669. Chapter670. Chapter671. Chapter672. Chapter673. Chapter674. Chapter675. Chapter676. Chapter677. Chapter678. Chapter679. Chapter680. Chapter681. Chapter682. Chapter683. Chapter684. Chapter685. Chapter686. Chapter687. Chapter688. Chapter689. Chapter690. Chapter691. Chapter692. Chapter693. Chapter694. Chapter695. Chapter696. Chapter697. Chapter698. Chapter699. Chapter700. Chapter701. Chapter702. Chapter703. Chapter704. Chapter705. Chapter