Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Rabiʻ II 8, 1448 AH · Sep 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya

by Hafiz Abi Naeem Al Safahani

15,106 Hadith718 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13922

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْرَافِيلَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى عَالِمٍ: مَا الَّذِي أَكْسَبَكَ عِلْمًا مِنْ رَبِّكَ، وَمَا أَفَادَكَ فِي نَفْسِكَ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْعَالِمُ: أَثْبَتُ الْعِلْمِ الْحُجَّةُ، وَقَطْعُ عَمُودِ الشَّكِّ وَالشُّبْهَةِ، وَشَغَلْتُ أَيَّامَ عُمْرِي بِطَلَبِهِ، وَلَمْ أُدْرِكْ مِنْهُ مَا فَاتَنِي، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ: الْعِلْمُ نُورٌ لِصَاحِبِهِ، وَدَلِيلٌ عَلَى حَظِّهِ، وَوَسِيلَةٌ إِلَى دَرَجَاتِ السُّعَدَاءِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْعَالِمِ: أَبْلَيْتُ إِلَيْهِ فِي طَلَبِهِ جُدَّةَ الشَّبَابِ وَأَدْرَكَنِي حِينَ عَلِمْتُ الضَّعْفَ عَنِ الْعَمَلِ بِهِ، وَلَوِ اقْتَصَرْتُ مِنْهُ عَلَى الْقَلِيلِ كَانَ لِي فِيهِ مَرْشَدٌ إِلَى السَّبِيلِ

ذَا النُّونِ، ← إِسْرَافِيلَ، ← أَبَا مُحَمَّدٍ ← أَحْمَدُ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13922

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13923

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْرَافِيلَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ عَنْ سُؤَالٍ، فَقَالَ لَهُ ذُو النُّونِ: «قَلْبِي لَكَ مُقْفَلٌ، فَإِنْ فَتَحَ لَكَ [ص:348] أَجَبْتُكَ، وَإِنْ لَمْ يَفْتَحْ لَكَ فَاعْذُرْنِي وَاتَّهِمْ نَفْسَكَ»

سُؤَالٍ، ← سَأَلَ رَجُلٌ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ ← إِسْرَافِيلَ، ← أَبَا مُحَمَّدٍ ← أَحْمَدُ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13923

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13924

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ذِي النُّونِ فِي تِيهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا بِشَخْصٍ قَدْ أَقْبَلَ فَقُلْتُ: أُسْتَاذٌ شَخَصَ، فَقَالَ لِي: انْظُرْ فَإِنَّهُ لَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي هَذَا الْمَكَانِ إِلَّا صِدِّيقٌ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا امْرَأَةٌ، فَقُلْتُ إِنَّهَا امْرَأَةٌ فَقَالَ: صِدِّيقَةٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَابْتَدَرَ إِلَيْهَا وَسَلَّمَ عَلَيْهَا فَرَدَّتِ السَّلَامُ، ثُمَّ قَالَتْ: مَا لِلرَّجُلِ وَمُخَاطَبَةِ النِّسَاءِ؟ فَقَالَ لَهَا: إِنِّي أَخُوكِ ذُو النُّونِ وَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ التُّهَمِ فَقَالَتْ: مَرْحَبًا حَيَّاكَ اللَّهُ بِالسَّلَامِ فَقَالَ لَهَا: مَا حَمَلَكِ عَلَى الدُّخُولِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ؟ فَقَالَتْ: آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [النساء: 97] فَكُلَّمَا دَخَلْتُ إِلَى مَوْضِعٍ يُعْصَى فِيهِ لَمْ يَهْنِنِي الْقَرَارُ فِيهِ بِقَلْبٍ قَدْ أَبْهَلَتْهُ شِدَّةُ مَحَبَّتِهِ، وَهَامَ بِالشَّوْقِ إِلَى رُؤْيَتِهِ فَقَالَ لَهَا: صِفِي لِي، فَقَالَتْ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ عَارِفٌ تَكَلَّمَ بِلِسَانِ الْمَعْرِفَةِ تَسْأَلُنِي؟ فَقَالَ: يَحِقُّ لِلسَّائِلِ الْجَوَابُ فَقَالَتْ: نَعَمْ، الْمَحَبَّةُ عِنْدِي لَهَا أَوَّلُ وَآخِرُ، فَأَوَّلُهَا لَهْجُ الْقَلْبِ بِذِكْرِ الْمَحْبُوبِ، وَالْحُزْنُ الدَّائِمُ، وَالتَّشَوُّقُ اللَّازِمُ، فَإِذَا صَارُوا إِلَى أَعْلَاهَا شَغَلَهُمْ وُجْدَانُ الْخَلَوَاتِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ أَعْمَالِ الطَّاعَاتِ، ثُمَّ أَخَذَتْ فِي الزَّفِيرِ وَالشَّهِيقِ وَأَنْشَأَتْ تَقُولُ: [البحر المتقارب] أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ حُبَّ الْهَوَى ... وَحُبًّا لِأَنَّكَ أَهْلٌ لِذَاكَا فَأَمَّا الَّذِي هُوَ حُبُّ الْهَوَى ... فَذِكْرٌ شُغِلْتُ بِهِ عَنْ سِوَاكَا وَأَمَّا الَّذِي أَنْتَ أَهْلٌ لَهُ ... فَكَشْفُكَ لِلْحُجْبِ حَتَّى أَرَاكَا فَمَا الْحَمْدُ فِي ذَا وَلَا ذَاكَ لِي ... وَلَكِنْ لَكَ الْحَمْدُ فِي ذَا وَذَاكَا ثُمَّ شَهِقَتْ شَهْقَةً فَإِذَا هِيَ قَدْ فَارَقَتِ الدُّنْيَا

سعيد بن عثمان ← العباس بن يوسف الشكلي ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، ← عثمان بن محمد بن عثمان

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13924

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13925

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: وُصِفَ لِي رَجُلٌ بِشَاهَرْتَ فَقَصَدْتُهُ فَأَقَمْتُ عَلَى بَابِهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ رَأَيْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي هَرَبَ مِنِّي، فَقُلْتُ لَهُ: سَأَلْتُكَ بِمَعْبُودِكَ إِلَّا وَقَفْتَ عَلَيَّ وَقْفَةً، فَقُلْتُ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ بِمَ عَرَفْتَ [ص:349] اللَّهَ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ تَعَرَّفَ إِلَيْكَ اللَّهُ حَتَّى عَرَفْتَهُ؟ فَقَالَ لِي: نَعَمْ، رَأَيْتُ لِي حَبِيبًا إِذَا قَرُبْتُ مِنْهُ قَرَّبَنِي وَأَدْنَانيِ، وَإِذَا بَعَدْتُ صَوَّتَ بِي وَنَادَانِي، وَإِذَا قُمْتُ بِالْفَتْرَةِ رَغَّبَنِي وَمَنَّانِي، وَإِذَا عَمِلْتُ بِالطَّاعَةِ زَادَنِي وَأَعْطَانِي، وَإِذَا عَمِلْتُ بِالْمَعْصِيَةِ صَبِرَ عَلَيَّ وَتَأَنَّانِي، فَهَلْ رَأَيْتَ حَبِيبًا مِثْلَ هَذَا؟ انْصَرِفْ عَنِّي وَلَا تَشْغَلْنِي ثُمَّ وَلَّى وَهُوَ يَقُولُ: [البحر البسيط] حَسْبُ الْمُحِبِّينَ فِي الدُّنْيَا بَأَنَّ لَهُمْ ... مِنْ رَبِّهِمْ سَبَبًا يُدْنِي إِلَى سَبَبِ قَوْمٌ جُسُومُهُمُ فِي الْأَرْضِ سَارِيَةٌ ... نَعَمْ وَأَرْوَاحُهُمْ تَخْتَالُ فِي الْحُجُبِ لَهْفِي عَلَى خَلْوَةٍ مِنْهُ تُسَدِّدُنِي ... إِذَا تَضَرَّعْتُ بِالْإِشْفَاقِ وَالرَّغَبِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَنْتَ اللَّهُ مُعْتَمَدِي ... مَتَّى أَرَاكَ جِهَارًا غَيْرَ مُحْتَجِبِ

ذَا النُّونِ، ← سعيد بن عثمان ← الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ، ← عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13925

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13926

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: مَدَحَ اللَّهُ تَعَالَى الشَّوْقَ لِنُورِهِ السَّمَاوَاتِ، وَأَنَّى لِوَجْهِهِ الظُّلُمَاتُ؟ وَحَجَبَهُ بِجَلَالَتِهِ عَنِ الْعُيُونِ، وَوَصَلَ بِهَا مَعَارِفَ الْعُقُولِ، وَأَنْفَذَ إِلَيْهِ أَبْصَارَ الْقُلُوبِ، وَنَاجَاهُ عَلَى عَرْشِهِ أَلْسِنَةُ الصُّدُورِ؟ إِلَهِي لَكَ تُسَبِّحُ كُلُّ شَجَرَةٍ، وَلَكَ تُقَدِّسُ كُلُّ مَدَرَةٍ بَأَصْوَاتٍ خَفِيَّةٍ وَنَغَمَاتٍ زَكِيَّةٍ، إِلَهِي قَدْ وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْكَ قَدَمِي، وَرَفَعْتُ إِلَيْكَ بَصَرِي، وَبَسَطْتُ إِلَى مَوَاهِبِكَ يَدِي، وَصَرَخَ إِلَيْكَ صَوْتِي وَأَنْتَ الَّذِي لَا يُضْجِرُهُ النِّدَا ولَاَ تُخَيِّبُ مَنْ دَعَاكَ، إِلَهِي هَبْ لِي بَصَرًا يَرْفَعُهُ إِلَيْكَ صِدْقُهُ، فَإِنَّ مَنْ تَعَرَّفَ إِلَيْكَ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَمَنْ يَلُوذُ بِكَ غَيْرُ مَخْذُولٍ، وَمَنْ يَبْتَهِجُ بِكَ مَسْرُورٌ وَمَنْ يَعْتَصِمُ بِكَ مَنْصُورٌ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ، ثنا سَعِيدٌ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ خَالِصَةً مِنْ عِبَادِهِ، وَنُجَبَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، وَصَفْوَةً مِنْ بَرِيَّتِهِ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ، أَرْوَاحُهَا فِي الْمَلَكُوتِ مُعَلَّقَةٌ، أُولَئِكَ نُجَبَاءُ اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، وَأُمَنَاءُ اللَّهِ فِي بِلَادِهِ، وَالدُّعَاةُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، وَالْوَسِيلَةُ إِلَى دِينِهِ، هَيْهَاتَ بَعُدُوا وَفَاتُوا، وَوَارَتْهُمْ بُطُونُ الْأَرْضِ وَفِجَاجُهَا عَلَى أَنَّهُ لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ فِيهَا بِحُجَّتِهِ عَلَى خَلْقِهِ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَيْنَ؟ أَولَئِكَ قَوْمٌ حَجَبَهُمُ اللَّهُ مِنْ عُيُونِ خَلْقِهِ، وَأَخْفَاهُمْ عَنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَفِتَنِهَا، أَلَا وَهُمُ [ص:350] الَّذِينَ قَطَعُوا أَوْدِيَةَ الشُّكُوكِ بِالْيَقِينِ، وَاسْتَعَانُوا عَلَى أَعْمَالِ الْفَرَائِضِ بِالْعِلْمِ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى فَسَادِ أَعْمَالِهِمْ بِالْمَعْرِفَةِ، وَهَرَبُوا مِنْ وَحْشَةِ الْغَفْلَةِ وَتَسَرْبَلُوا بِالْعِلْمِ لِاتِّقَاءِ الْجَهَالَةِ، وَاحْتَجَزُوا عَنِ الْغَفْلَةِ بِخَوْفِ الْوَعِيدِ، وَجَدُّوا فِي صِدْقِ الْأَعْمَالِ لِإِدْرَاكِ الْفَوْتِ، وَخَلَوْا عَنْ مَطَامِعِ الْكَذِبِ وَمُعَانَقَةِ الْهَوَى، وَقَطَعُوا عُرَى الِارْتِيَابِ بَرَوْحِ الْيَقِينِ وَجَاوَزُوا ظُلَمَ الدُّجَا وَدَحَضُوا حَجِيجَ الْمُبْتَدِعِينَ بِاتِّبَاعِ السُّنَنِ، وَبَادَرُوا إِلَى الِانْتِقَالِ عَنِ الْمَكْرُوهِ قَبْلَ فَوْتِ الْإِمْكَانِ، وَسَارَعُوا فِي الْإِحْسَانِ تَعْرِيضًا لِلْقُعُودِ عَنِ الْإِسَاءَةِ وَلَاقَوُا النِّعَمَ بِالشُّكْرِ اسْتِجْلَالًا لِمَزِيدِهِ، وَجَعَلُوهُ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ عِنْدَ خَوَاطِرِ الْهِمَمِ وَحَرَكَاتِ الْجَوَارِحِ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَغُرُورِهَا، فَزَهِدُوا فِيهَا عَلَانًا، وَأَكَلُوا مِنْهَا قَصْدًا وَقَدَّمُوا فَضْلًا، وَأَحْرَزُوا ذُخْرًا، وَتَزَوَّدُوا مِنْهَا التَّقْوَى، وَشَمَّرُوا فِي طَلَبِ النَّعِيمِ بِالسَّيْرِ الْحَثِيثِ وَالْأَعْمَالِ الزَّكِيَّةِ، وَهُمْ يَظُنُّونَ بَلْ لَا يَشُكُّونَ أَنَّهُمْ مُقَصِّرُونَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ عَقَلُوا فَعَرَفُوا، ثُمَّ اتَّقَوْا وَتَفَكَّرُوا فَاعْتَبَرُوا حَتَّى أَبْصَرُوا، فَلَمَّا أَبْصَرُوا اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِمْ طُرُقَاتُ أَحْزَانِ الْآخِرَةِ، فَقَطَعَ بِهِمُ الْحُزْنُ حَرَكَاتِ أَلْسِنَتِهِمْ عَنِ الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ هَيٍّ خَوْفًا مِنَ التَّزْيِينِ فَيَسْقُطُوا مِنْ عَيْنِ اللَّهِ، فَأَمْسَكُوا وَأَصْبَحُوا فِي الدُّنْيَا مَغْمُومِينَ وَأَمْسَوْا فِيهَا مَكْرُوبِينَ، مَعَ عُقُولٍ صَحِيحَةٍ، وَيَقِينٍ ثَابِتٍ، وَقُلُوبٍ شَاكِرَةٍ، وَأَلْسُنٍ ذَاكِرَةٍ وَأَبْدَانٍ صَارَّةٍ وَجَوَارِحَ مُطِيعَةٍ، أَهْلُ صِدْقٍ وَنُصْحٍ وَسَلَامَةٍ وَصَبْرٍ وَتَوَكُّلٍ وَرِضًا وَإِيمَانٍ، عَقَلُوا عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ فَشَغَلُوا الْجَوَارِحَ فِيمَا أُمِرُوا بِهِ، وَذِكْرٍ وَحَيَاءٍ، وَقطَعُوا الدُّنْيَا بِالصَّبْرِ عَلَى لُزُومِ الْحَقِّ وَهَجَرُوا الْهَوَى بِدَلَّاتِ الْعُقُولِ وَتَمَسَّكُوا بِحُكْمِ التَّنْزِيلِ وَشَرَائِعِ السُّنَنِ وَلَهُمْ فِي كُلِّ ثَارَةٍ مِنْهَا دَمْعَةٌ وَلَذَّةٌ وَفِكْرٌ وَعِبْرَةٌ، وَلَهُمْ مَقَامٌ عَلَى الْمَزِيدِ لِلزِّيَادَةِ فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالصَّالِحِينَ " قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فِي الْمَعْرِفَةِ مُدَّعِيًا وَتَكُونَ بِالزُّهْدِ مُحْتَرِفًا وَتَكُونَ بِالْعِبَادَةِ مُتَعَلِّقًا، فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَسِّرْ لَنَا ذَلِكَ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ إِذَا أَشَرْتَ فِي الْمَعْرِفَةِ إِلَى نَفْسِكَ بِأَشْيَاءَ وَأَنْتَ مُعَرًّى مِنْ حَقَائِقِهَا كُنْتَ مُدَّعِيًا؟ وَإِذَا كُنْتَ فِي الزُّهْدِ مَوْصُوفًا بِحَالَةٍ وَبِكَ دُونَ الْأَحْوَالِ كُنْتَ مُحْتَرِفًا وَإِذَا عَلَّقْتَ بِالْعِبَادَةِ قَلْبَكَ وَظَنَنْتَ أَنَّكَ تَنْجُو مِنَ اللَّهِ بِالْعِبَادَةِ لَا بِاللَّهِ كُنْتَ بِالْعِبَادَةِ مُتَعَلِّقًا لَا بِوَلِيِّهَا وَالْمَنَّانِ عَلَيْكَ؟ " قَالَ: وَسَمِعْتُ [ص:351] ذَا النُّونِ يَقُولُ: «مُعَاشَرَةُ الْعَارِفِ كَمُعَاشَرَةِ اللَّهِ يَحْتَمِلُ عَنْكَ وَيَحْلُمُ عَنْكَ تَخَلُّقًا بِأَخْلَاقِ اللَّهِ الْجَمِيلَةِ»، قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «أَهْلُ الذِّمَّةِ يَحْمِلُونَ عَلَى الْحَالِ الْمَحْمُودَةِ وَالْمُبَاحِ مِنَ الْفِعْلِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَالْحَنِيفِيِّ، الْحَنِيفِيُّ أَوْلَى بِالْحِلْمِ وَالصَّفْحِ وَالِاحْتِمَالِ»

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13927

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي الْفَيْضِ ذِي النُّونِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ تَعِبًا إِنْ نَفَعَنِي تَعَبِي وَالْمَوْتُ يَجِدُّ فِي طَلَبِي وَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: أَصْبَحْتُ مُقِيمًا عَلَى ذَنْبٍ وَنِعْمَةٍ، فَلَا أَدْرِي مِنَ الذَّنْبِ أَسْتَغْفِرُ أَمْ عَلَى النِّعْمَةِ أَشْكُرُ، وَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ أَصْبَحْتُ بَطَّالًا عَنِ الْعِبَادَةِ مُتَلَوِّثًا بِالْمَعَاصِي أَتَمَنَّى مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ وَأَعْمَلُ عَمَلَ الْأَشْرَارِ، وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «إِلَهِي لَوْ أَصَبْتُ مُوْئِلًا فِي الشَّدَائِدِ غَيْرَكَ أَوْ مَلْجَأً فِي الْمَنَازِلِ سِوَاكَ لَحَقَّ لِي أَنْ لَا أَعْرِضَ إِلَيْهِ بِوَجْهِي عَنْكَ، وَلَا أَخْتَارَهَ عَلَيْكَ، لِقَدِيمِ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَحَدِيثِهِ، وَظَاهِرِ مِنَّتِكَ عَلَيَّ وَبَاطِنِهَا، وَلَوْ تَقَطَّعْتُ فِي الْبِلَادِ إِرَبًا إِرَبًا، وَأُنْصِبْتُ عَلَى الشَّدَائِدِ صَبًّا صَبًّا، وَلَا أَجِدُ مُشْتَكًى غَيْرَكَ، وَلَا مَفْرَجًا لِمَا بِي عَنْ سِوَاكَ فَيَا وَارِثَ الْأَرْضِ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَيَا بَاعِثَ جَمِيعَ مَنْ فِيهَا، وَرِّثْ أَمَلِي فِيكَ مِنِّي أَمَلِي، وَبَلِّغْ هَمِّي فِيكَ مُنْتَهَى وَسَائِلِي»

أَصْبَحْتُ تَعِبًا ← قِيلَ لِأَبِي الْفَيْضِ ذِي النُّونِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ ← عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13927

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13928

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: يَا خُرَاسَانِيُّ احْذَرْ أَنْ تَنْقَطِعَ عَنْهُ فَتَكُونَ مَخْدُوعًا قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْمَخْدُوعَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى عَطَايَاهُ فَيَنْقَطِعَ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهِ بِالنَّظَرِ إِلَى عَطَايَاهُ، ثُمَّ قَالَ: تَعَلَّقَ النَّاسُ بِالْأَسْبَابِ وَتَعَلَّقَ الصِّدِّيقُونَ بِوَلِيِّ الْأَسْبَابِ، ثُمَّ قَالَ: عَلَامَةُ تَعَلُّقِ قُلُوبِهِمْ بِالْعَطَايَا طَلَبُهُمْ مِنْهُ الْعَطَايَا، وَمِنْ عَلَامَةِ تَعَلُّقِ قَلْبِ الصِّدِّيقِ بَوَلِي الْعَطَايَا انْصِبَابُ الْعَطَايَا عَلَيْهِ وَشغْلُهُ عَنْهَا بِهِ، ثُمَّ قَالَ: لِيَكُنِ اعْتِمَادُكَ عَلَى اللَّهِ فِي الْحَالِ لَا عَلَى الْحَالِ مَعَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: اعْقِلْ فَإِنَّ هَذَا مِنْ صَفْوَةِ التَّوْحِيدِ "

ذَا النُّونِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ ← أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الرَّازِيُّ، ← عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13928

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13929

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحًمَّدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ [ص:352]، ثنا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيَم الْخَوَّاصُ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: مَنْ أَدْرَكَ طَرِيقَ الْآخِرَةِ فَلْيُكْثِرْ مَسْأَلَةَ الْحُكَمَاءِ وَمشَاوَرَتَهُمْ، وَلَكِنْ أَوًّلُ شَيْءٍ يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَقْلُ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ لَا تُدْرَكُ إِلَّا بِالْعَقْلِ، وَمَتى أَرَدْتَ الْخِدْمَةَ لِلَّهِ فَاعْقِلْ لِمَ تَخْدُمُ ثُمُّ أَخْدِمْ "

ذَا النُّونِ، ← أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيَم الْخَوَّاصُ ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ [ص:352]، ← الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ← عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13929

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13930

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ذَا النُّونِ فَسَأَلَهُ: مَتَى تَصِحُّ لِي عُزْلَةُ الْخَلْقِ؟ قَالَ: إِذَا قَوِيتَ عَلَى عُزْلَةِ نَفْسِكَ، قَالَ: فَمَتَى يَصِحُّ طَلَبِي لِلزُّهْدِ؟ قَالَ: إِذَا كُنْتَ زَاهِدًا فِي نَفْسِكَ هَارِبًا مِنْ جَمِيعِ مَا يَشْغَلُكَ عَنِ اللَّهِ لَأَنَّ جَمِيعَ مَا شَغَلَكَ عَنِ اللَّهِ هِيَ دُنْيَا قَالَ يُوسُفُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِطَاهِرٍ الْقُدْسِيِّ فَقَالَ: هَذَا نُزُلُ أَخْبَارِ الْمُرْسَلِينَ

يُوسُفُ بْنُ الْحَسَنِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ← أَحْمَدُ، ← عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13930

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13931

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ وَسُئِلَ أَيُّ الْحِجَابِ أَخْفَى الَّذِي يَحْتَجِبُ بِهِ الْمُرِيدُ عَنِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ: مُلَاحَظَةُ النَّفْسِ وَتَدْبِيرُهَا، وَقَالَ ذُو النُّونِ وَقاَلَ بَعْضُهُمْ: عَلِمَ الْقَوْمِ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَاهُمْ عَلَى حَالِ فَاحْتَرَزُو لِلَّهِ عَمَّنْ سِوَاهُ، فَقَالَ لَهُ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الزُّهَّادِ وَكَانَ حَاضِرًا بِمَجْلِسِهِ، يُقَالُ لَهُ طَاهِرٌ - يَا أَبَا الْفَيْضِ رَحِمَكَ اللَّهُ بَلْ نَظَرُوا بِعَيْنِ الْيَقِينِ إِلَى مَحْبُوبِ الْقُلُوبِ فَرَأَوْهُ فِي كُلِّ حَالَةٍ مَوْجُودًا، وَفِي كُلِّ لَمْحَةٍ وَلَحْظَةٍ قَرِيبًا بِكُلِّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ عَلِيمًا، وَعَلَى كُلِّ ظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ شَهِيدًا، وَعَلَى مَكْرُوهٍ وَمَحْبُوبٍ قَائِمًا، وَعَلى تَقْرِيبِ الْبَعِيدِ وَتَبْعِيِدِ الْقَرِيبِ مُقْتَدِرًا وَلَهُمْ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَالْأَعْمَالِ سَائِسًا، وَلِمَا يُرِيدُهُمْ بِهِ مُوَفِّقًا، فَاسْتَغْنَوْا بِسَيَاسَتِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَتَقْوِيَتِه عَنْ تَدْبِيرِ أَنْفُسِهِمْ، وَخَاضُوا الْبِحَارَ وَقَطَعُوا الْقِفَارَ بِرَوْحِ النَّظَرِ إِلَى نَظَرِهِ الْبَهِيجِ، وَخَرَقُوا الظُّلُمَاتِ بِنُورِ مُشَاهَدِتِه، وَتَجَرَّعُوا الْمَرَارَاتِ بِحَلَاوَةِ وُجُودِهِ، وَكَابَدُوا الشَّدَائِدَ وَاحْتَمَلُوا الْأَذَى فِي جَنْبِ قُرْبِهِ وَإِقْبَالِهِ عَلَيْهِمْ، وَخَاطَرُوا بِالنُّفُوسِ فِيمَا يَعْلَمُونَ وَيَحْمِلُونَ ثِقَةً مِنْهُمْ بِاجْتِيَازِهِ، وَرَضُوا بِمَا يَضَعُهُمْ فِيهِ مِنَ الْأَحْوَالِ مَحَبَّةً مِنْهُمْ لِإِرَادَتِهِ وَمُوَافَقَةً لِرِضَاهُ سَاخِطِينَ عَلَى أَنُفُسِهِمْ مَعْرِفَةً مِنْهُمْ بِحَقِّهِ، وَاسْتِعْدَادًا لِلْعُقُوبَةِ [ص:353] بِعَدْلِهِ عَلَيْهِمْ، فَأَدَّاهُمْ ذِلِكَ إِلَى الِابْتِلَاءِ مِنْهُ فَلَمْ تَسَعْ عُقُولُهُمْ وَمَفَاصِلُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ مَحَبَّةً لِغَيْرِهِ، وَلَمْ تَبْقَ زِنَةُ خَرْدَلَةٍ مِنْهُمْ خَالِيَةً مِنْهُ وَلَا بَاقِيًا فِيهِمْ سِوَاهُ، فَهُمْ لَهُ بِكُلِّيَّتِهِمْ، وَهُوَ لَهُمْ حَظُّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَقَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ، وَأَحَبَّهُمْ فَأَحَبُّوهُ، وَكَانُوا لَهُ وَكَانَ لَهُمْ، وَآثَرُوهُ وَآثَرَهُمْ، وَذَكَرُوهُ فَذَكَرَهُمْ {أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22] فَصَاحَ عِنْدَ ذَلِكَ ذُو النُّونِ وَقَالَ: أَيْنَ هَؤُلَاءِ؟ وَكَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَيْهِمْ وَكَيْفَ الْمَسْلَكُ؟ فَصَاحَ بِه: يَا أَبَا الْفَيْضِ الطَّرِيقُ مُسْتَقِيمٌ، وَالْحُجَّةُ وَاضِحَةٌ، فَقَالَ لَهُ: صَدَقْتُ وَاللَّهِ يَا أَخِي، فَالْهَرَبَ إِلَيْهِ وَلَا تُعَرِّجْ إِلَى غَيْرِهِ

ذَو النُّونِ، ← وَيْحَكَ: مُلَاحَظَةُ النَّفْسِ وَتَدْبِيرُهَا، ← سُئِلَ أَيُّ الْحِجَابِ أَخْفَى الَّذِي يَحْتَجِبُ بِهِ الْمُرِيدُ ← ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ ← أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ← أَبِي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13931

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13932

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: وَيْحَكَ مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَلَى حَقِيقَةٍ نَسِيَ فِي حُبِّهِ كُلَّ شَيْءٍ، وَمَنْ نَسِيَ فِي حُبِّهِ كُلَّ شَيْءٍ حَفِظَ اللَّهُ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ وَكَانَ لَهُ عِوَضًا فِي كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الْفَيْضِ دُلَّنِي عَلَى طَرِيقِ الصِّدْقِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَقَالَ: يَا أَخِي أَدِّ إِلَى اللَّهِ صِدْقَ حَالَتِكَ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا عَلَى مُوَافَقَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلَا تَرْقَ حَيْثُ لَمْ نَرْقَ فَتَزِلَّ قَدَمُكَ فَإِنَّهُ إِذَا زَلَّ بِكَ لَمْ تَسْقُطْ، وَإِذَا ارْتَقَيْتَ أَنْتَ تَسْقُطُ وَإِيَّاكَ أَنْ تَتْرُكَ مَا تَرَاهُ يَقِيناً لِمَا تَرْجُوهُ شَكًّا، قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ وَسُئِلَ: مَتَى يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولُ: أَرَانِي اللَّهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: إِذَا لَمْ يُطِقْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ ذُو النُّونِ: أَكْثَرُ النَّاسِ إِشَارَةً إِلَى اللَّهِ فِي الظَّاهِرِ أَبْعَدُهُمْ مِنَ اللَّهِ، وَأَرْغَبُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَأَخْفَاهُمْ لَهَا طَلَبًا أَكْثَرُهُمْ لَهَا ذَمًّا عِنْدَ طِلَابِهَا، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُلَّتْ أَلْسِنَةُ الْمُحَقِّقِينَ لَكَ عَنِ الدَّعَاوَى وَنَطَقَتْ أَلْسِنَةُ الْمُدَّعِينَ لَكَ باِلدَّعَاوَى قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: لَا يَزَالُ الْعَارِفُ مَا دَامَ فِي دَارِ الدُّنْيَا مُتَرَدِّدًا بَيْنَ الْفَقْرِ وَالْفَخْرِ فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ افْتَخَرَ وَإِذَا ذَكَرَ نَفْسَهُ افْتَقَرَ، قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ وَسُئِلَ: بِمَ عَرَفَ الْعَارِفُونَ رَبَّهُمْ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ بِشَيْءٍ فَبِقَطْعِ الطَّمَعِ وَالْإِشْرَافِ مِنْهُمْ عَلَى الْيَأْسِ مَعَ التَّمَسُّكِ مِنْهُمْ باِلْأَحْوَالِ التَّي أَقَامَهُمْ عَلَيْهَا وَبَذَلَ الْمَجهُودَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ إِنَّهُمْ وَصَلُوا بَعْدُ إِلَى اللَّهِ بِاللَّهِ

ذَا النُّونِ، ← سعيد بن عثمان ← أَحْمَدُ، ← أَبِي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13932

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #13933

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ [ص:354] يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ وَذُكِرَ يَوْمًا عُلُوُّ الْمَرَاتِبِ وَقُرْبُ الْأَوْلِيَاءِ وَفَوَائِدُ الْأَصْفِيَاءِ وَأُنْسُ الْمُحِبِّينَ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: « [البحر الخفيف] وَمُحِبُّ الْإِلَهِ فِي غَيْبِ أُنْسِ ... مَلِكِ الْقَدَرِ خَادِمُ الزِّيِّ عَبْدُ هُوَ عَبْدٌ وَرَبُّهُ خَيْرُ رَبٍّ ... مَا لِقَلْبِ الْفَتَى عَنِ اللَّهِ ضِدُّ» وَقَالَ يُوسُفُ: وَسَأَلْتُ ذَا النُّونِ: مَا " عِلَاقَةُ الْآخِرَةِ فِي اللَّهِ، قَالَ: ثَلَاثٌ: الصَّفَاءُ، وَالتَّعَاوُنُ، وَالْوَفَاءُ. فَالصَّفَاءُ فِي الدِّينِ، وَالتَّعَاوُنُ فِي الْمُوَاسَاةِ، وَالْوَفَاءُ فِي الْبَلَاءِ "

ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ ← يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ ← أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الرَّازِيُّ، ← عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13933

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
chevron_left Previous
1234…12
Next chevron_right
All Chapters
1. Book
    95. Chapter96. Chapter97. Chapter98. Chapter99. Chapter100. Chapter101. Chapter102. Chapter103. Chapter104. Chapter105. Chapter106. Chapter107. Chapter108. Chapter109. Chapter110. Chapter111. Chapter112. Chapter113. Chapter114. Chapter115. Chapter116. Chapter117. Chapter118. Chapter119. Chapter120. Chapter121. Chapter122. Chapter123. Chapter124. Chapter125. Chapter126. Chapter127. Chapter128. Chapter129. Chapter130. Chapter131. Chapter132. Chapter

ذَا النُّونِ، ← أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ← أَبِي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 13926

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
133. Chapter
134. Chapter
135. Chapter
136. Chapter
137. Chapter
138. Chapter
139. Chapter
140. Chapter
141. Chapter
142. Chapter
143. Chapter
144. Chapter
145. Chapter
146. Chapter
147. Chapter
148. Chapter
149. Chapter
150. Chapter
151. Chapter
152. Chapter
153. Chapter
154. Chapter
155. Chapter
156. Chapter
157. Chapter
158. Chapter
159. Chapter
160. Chapter
161. Chapter
162. Chapter
163. Chapter
164. Chapter
165. Chapter
166. Chapter
167. Chapter
168. Chapter
169. Chapter
170. Chapter
171. Chapter
172. Chapter
173. Chapter
174. Chapter
175. Chapter
176. Chapter
177. Chapter
178. Chapter
179. Chapter
180. Chapter
181. Chapter
182. Chapter
183. Chapter
184. Chapter
185. Chapter
186. Chapter
187. Chapter
188. Chapter
189. Chapter
190. Chapter
191. Chapter
192. Chapter
193. Chapter
194. Chapter
195. Chapter
196. Chapter
197. Chapter
198. Chapter
199. Chapter
200. Chapter
201. Chapter
202. Chapter
203. Chapter
204. Chapter
205. Chapter
206. Chapter
207. Chapter
208. Chapter
209. Chapter
210. Chapter
211. Chapter
212. Chapter
213. Chapter
214. Chapter
1. Book
    347. Chapter348. Chapter349. Chapter350. Chapter351. Chapter352. Chapter353. Chapter354. Chapter355. Chapter356. Chapter357. Chapter358. Chapter359. Chapter360. Chapter361. Chapter362. Chapter363. Chapter364. Chapter365. Chapter366. Chapter367. Chapter368. Chapter369. Chapter370. Chapter371. Chapter372. Chapter373. Chapter374. Chapter375. Chapter376. Chapter377. Chapter378. Chapter379. Chapter380. Chapter381. Chapter382. Chapter383. Chapter384. Chapter385. Chapter386. Chapter387. Chapter388. Chapter389. Chapter390. Chapter391. Chapter392. Chapter393. Chapter394. Chapter395. Chapter396. Chapter397. Chapter398. Chapter399. Chapter400. Chapter401. Chapter402. Chapter403. Chapter404. Chapter405. Chapter406. Chapter407. Chapter408. Chapter
1. Book
    408. Chapter409. Chapter410. Chapter411. Chapter412. Chapter413. Chapter414. Chapter415. Chapter
1. Book
    215. Chapter216. Chapter217. Chapter218. Chapter219. Chapter220. Chapter221. Chapter222. Chapter223. Chapter224. Chapter225. Chapter226. Chapter227. Chapter228. Chapter229. Chapter230. Chapter231. Chapter232. Chapter233. Chapter234. Chapter235. Chapter236. Chapter237. Chapter238. Chapter239. Chapter240. Chapter241. Chapter242. Chapter243. Chapter244. Chapter245. Chapter246. Chapter247. Chapter248. Chapter249. Chapter250. Chapter251. Chapter252. Chapter253. Chapter254. Chapter255. Chapter256. Chapter257. Chapter258. Chapter259. Chapter260. Chapter261. Chapter262. Chapter263. Chapter264. Chapter265. Chapter
1. Book
    266. Chapter267. Chapter268. Chapter269. Chapter270. Chapter271. Chapter272. Chapter273. Chapter274. Chapter275. Chapter276. Chapter277. Chapter278. Chapter279. Chapter280. Chapter281. Chapter282. Chapter283. Chapter284. Chapter285. Chapter286. Chapter287. Chapter288. Chapter289. Chapter290. Chapter291. Chapter292. Chapter293. Chapter294. Chapter295. Chapter296. Chapter297. Chapter298. Chapter299. Chapter300. Chapter301. Chapter302. Chapter303. Chapter
1. Book
    415. Chapter416. Chapter417. Chapter418. Chapter419. Chapter420. Chapter421. Chapter422. Chapter423. Chapter424. Chapter425. Chapter426. Chapter427. Chapter428. Chapter429. Chapter430. Chapter431. Chapter432. Chapter433. Chapter434. Chapter435. Chapter436. Chapter437. Chapter438. Chapter439. Chapter440. Chapter441. Chapter442. Chapter443. Chapter444. Chapter445. Chapter446. Chapter447. Chapter448. Chapter449. Chapter450. Chapter451. Chapter452. Chapter453. Chapter454. Chapter455. Chapter456. Chapter457. Chapter458. Chapter459. Chapter460. Chapter461. Chapter462. Chapter
1. Book
    1. Chapter2. Chapter3. Chapter4. Chapter5. Chapter6. Chapter7. Chapter8. Chapter9. Chapter10. Chapter11. Chapter12. Chapter13. Chapter14. Chapter15. Chapter16. Chapter17. Chapter18. Chapter19. Chapter20. Chapter21. Chapter22. Chapter23. Chapter24. Chapter25. Chapter26. Chapter27. Chapter28. Chapter29. Chapter30. Chapter31. Chapter32. Chapter33. Chapter34. Chapter35. Chapter36. Chapter37. Chapter38. Chapter39. Chapter40. Chapter41. Chapter42. Chapter43. Chapter44. Chapter45. Chapter46. Chapter47. Chapter48. Chapter49. Chapter50. Chapter51. Chapter52. Chapter53. Chapter54. Chapter55. Chapter56. Chapter57. Chapter58. Chapter59. Chapter60. Chapter61. Chapter62. Chapter63. Chapter64. Chapter65. Chapter66. Chapter67. Chapter68. Chapter69. Chapter70. Chapter71. Chapter72. Chapter73. Chapter74. Chapter75. Chapter76. Chapter77. Chapter78. Chapter79. Chapter80. Chapter81. Chapter82. Chapter83. Chapter84. Chapter85. Chapter86. Chapter87. Chapter88. Chapter89. Chapter90. Chapter91. Chapter92. Chapter93. Chapter94. Chapter
1. Book
    463. Chapter464. Chapter465. Chapter466. Chapter467. Chapter468. Chapter469. Chapter470. Chapter471. Chapter472. Chapter473. Chapter474. Chapter475. Chapter476. Chapter477. Chapter478. Chapter
1. Book
    304. Chapter305. Chapter306. Chapter307. Chapter308. Chapter309. Chapter310. Chapter311. Chapter312. Chapter313. Chapter314. Chapter315. Chapter316. Chapter317. Chapter318. Chapter319. Chapter320. Chapter321. Chapter322. Chapter323. Chapter324. Chapter325. Chapter326. Chapter327. Chapter328. Chapter329. Chapter330. Chapter331. Chapter332. Chapter333. Chapter334. Chapter335. Chapter336. Chapter337. Chapter338. Chapter339. Chapter340. Chapter341. Chapter342. Chapter343. Chapter344. Chapter345. Chapter346. Chapter
1. Book
    478. Chapter479. Chapter480. Chapter481. Chapter482. Chapter483. Chapter484. Chapter485. Chapter486. Chapter487. Chapter488. Chapter489. Chapter490. Chapter491. Chapter492. Chapter493. Chapter494. Chapter495. Chapter496. Chapter497. Chapter498. Chapter499. Chapter500. Chapter501. Chapter502. Chapter503. Chapter504. Chapter505. Chapter506. Chapter507. Chapter508. Chapter509. Chapter510. Chapter511. Chapter512. Chapter513. Chapter514. Chapter515. Chapter516. Chapter517. Chapter518. Chapter519. Chapter520. Chapter521. Chapter522. Chapter523. Chapter524. Chapter525. Chapter526. Chapter527. Chapter528. Chapter529. Chapter530. Chapter531. Chapter532. Chapter533. Chapter534. Chapter535. Chapter536. Chapter537. Chapter538. Chapter539. Chapter540. Chapter541. Chapter542. Chapter543. Chapter544. Chapter545. Chapter546. Chapter547. Chapter548. Chapter549. Chapter550. Chapter551. Chapter552. Chapter553. Chapter554. Chapter555. Chapter556. Chapter557. Chapter558. Chapter559. Chapter560. Chapter561. Chapter562. Chapter563. Chapter564. Chapter565. Chapter566. Chapter567. Chapter568. Chapter569. Chapter570. Chapter571. Chapter572. Chapter573. Chapter574. Chapter575. Chapter576. Chapter577. Chapter578. Chapter579. Chapter580. Chapter581. Chapter582. Chapter583. Chapter584. Chapter585. Chapter586. Chapter587. Chapter588. Chapter589. Chapter590. Chapter591. Chapter592. Chapter593. Chapter594. Chapter595. Chapter596. Chapter597. Chapter598. Chapter599. Chapter600. Chapter601. Chapter602. Chapter603. Chapter604. Chapter605. Chapter606. Chapter607. Chapter608. Chapter609. Chapter610. Chapter611. Chapter612. Chapter613. Chapter614. Chapter615. Chapter616. Chapter617. Chapter618. Chapter619. Chapter620. Chapter621. Chapter622. Chapter623. Chapter624. Chapter625. Chapter626. Chapter627. Chapter628. Chapter629. Chapter630. Chapter631. Chapter632. Chapter633. Chapter634. Chapter635. Chapter636. Chapter637. Chapter638. Chapter639. Chapter640. Chapter641. Chapter642. Chapter643. Chapter644. Chapter645. Chapter646. Chapter647. Chapter648. Chapter649. Chapter650. Chapter651. Chapter652. Chapter653. Chapter654. Chapter655. Chapter656. Chapter657. Chapter658. Chapter659. Chapter660. Chapter661. Chapter662. Chapter663. Chapter664. Chapter665. Chapter666. Chapter667. Chapter668. Chapter669. Chapter670. Chapter671. Chapter672. Chapter673. Chapter674. Chapter675. Chapter676. Chapter677. Chapter678. Chapter679. Chapter680. Chapter681. Chapter682. Chapter683. Chapter684. Chapter685. Chapter686. Chapter687. Chapter688. Chapter689. Chapter690. Chapter691. Chapter692. Chapter693. Chapter694. Chapter695. Chapter696. Chapter697. Chapter698. Chapter699. Chapter700. Chapter701. Chapter702. Chapter703. Chapter704. Chapter705. Chapter