Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Rabiʻ II 8, 1448 AH · Sep 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya

by Hafiz Abi Naeem Al Safahani

15,106 Hadith718 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #14754

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: " يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَلَّا يُفْقَدَ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ: مَوْطِنٌ يَعْرِفُ فِيهِ حَالَهُ أَمُزَادٌ أَمْ مُنْتَقَصٌ؟ وَمَوْطِنٌ يَخْلُو فِيهِ بِتَأْدِيبِ نَفْسِهِ وَإِلْزَامِهَا مَا يَلْزَمُهَا وَيَتَقَصَّى فِيهِ عَلَى مَعْرِفَتِهَا وَمَوْطِنٌ يَسْتَحْضِرُ عَقْلَهُ بِرُؤْيَتِهِ مَجَارِيَ التَّدْبِيرِ عَلَيْهِ وَكَيْفَ تُقَلُّبُ فِيهِ الْأَحْكَامُ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ؟ وَلَنْ يَصْفُوَ عَقْلٌ لَا يَصْدِرُ إِلَى فَهْمِ هَذَا الْحَالِ الْأَخِيرِ إِلَّا بِإِحْكَامِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ إِصْلَاحِ الْحَالَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، فَأَمَّا الْمَوْطِنُ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْرِفَ فِيهِ حَالَهُ أَمُزَادٌ هُوُ أَمْ مُنْتَقَصٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَطْلُبَ مَوَاضِعَ الْخَلْوَةِ لِكَيْ لَا يُعَارِضَهُ مُشْغِلٌ فَيُفْسِدُ مَا يُرِيدُ إِصْلَاحَهُ ثُمَّ يَتَوَجَّهُ إِلَى مُوَافَقَةِ مَا أُلْزِمَ مِنْ تَأْدِيَةِ الْفَرْضِ الَّذِي لَا يَزْكُو حَالَ قُرْبِهِ إِلَّا بِإِتْمَامِ الْوَاجِبِ مِنَ الْفَرَائِضِ ثُمَّ يَنْتَصِبُ انْتِصَابَ عَبْدٍ بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِهِ يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ مَا أُمِرَ بِتَأْدِيَتِهِ فَحِينَئِذٍ تُكْشَفُ لَهُ خَفَايَا النُّفُوسِ الْمُوَارِيَةِ فَيَعْلَمُ أَهُوَ مِمَّنْ أَدَّى مَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَمْ لَمْ يؤَدِّ؟ ثُمَّ لَا يَبْرَحُ مِنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ حَتَّى يُوقَعَ لَهُ الْعِلْمُ بِبُرْهَانِ مَا اسْتَكْشَفَهُ بِالْعِلْمِ فَإِنْ رَأَى خَلَلًا أَقَامَ عَلَى إِصْلَاحِهِ وَلَمْ يُجَاوِزْهُ إِلَى عَمَلِ سِوَاهُ، وَهَذِهِ أَحْوَالُ أَهْلِ الصِّدْقِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ {وَاللَّهُ يؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ، إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}، وَأَمَّا الْمَوْطِنُ الَّذِي يَخْلُو فِيهِ بِتَأْدِيبِ نَفْسِهِ وَيَتَقَصَّى فِيهِ حَالَ مَعْرِفَتِهَا فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ وَأَرَادَ الْمُنَاصَحَةَ فِي الْمُعَامَلَةِ فَإِنَّ [ص:272] النُّفُوسَ رُبَّمَا خَبَتْ فِيهَا مِنْهَا أَشْيَاءُ لَا يَقِفُ عَلَى حَدِّ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ تَصَفَّحَ مَا هُنَالِكَ فِي حِينِ حَرَكَةِ الْهَوَى فِي مَحَبَّةِ فِعْلِ الْخَيْرِ الْمَأْلُوفِ فَإِنَّ النَّفْسَ إِذَا أَلِفَتْ فِعْلَ الْخَيْرِ صَارَ خُلُقًا مِنْ أَخْلَاقِهَا وَسَكَنَتْ إِلَى أَنَّهَا مَوْضِعٌ لِمَا أُهِّلَتْ لَهُ وَتَرَى أَنَّ الَّذِي جَرَى عَلَيْهَا مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ الْخَيْرِ فِيهَا هِيَ لَهُ أَهْلٌ وَيَرْصُدُهَا الْعَدُوُّ الْمُقِيمُ بِفِنَائِهَا الْمَجْعُولُ لَهُ السَّبِيلُ عَلَى مَجَارِي الدَّمِ فِيهَا فَيَرَى هُوَ بِكَيْدِهِ خَفِيَ غَفْلَتِهَا فَيَخْتَلِسُ مِنْهَا بِمُسَاءَلَةِ الْهَوَى مَا لَا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إِلَى اخْتِلَاسِهِ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْحَالِ فَإِنْ تَأَلَّمَ لَوَكْزَتِهِ مِنْهُ وَعَرَفَ طَعْنَتَهُ أَسْرَعَ بِالْأَمَانَةِ إِلَى مَنْ لَا تَقَعُ الْكِفَايَةُ مِنْهُ إِلَّا بِهِ فَاسْتَقْصَى مِنْ نَفْسِهِ عِلْمَ الْحَالِ الَّتِي مِنْهَا وَصَلَ عَدُوُّهُ إِلَيْهِ فَحَرَسَهَا بِلِيَاذَةِ اللَّجَأَ وَإِلْقَاءِ الْكَنَفِ وَشِدَّةِ الِافْتِقَارِ وَطَلَبِ الِاعْتِصَامِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ابْنُ النَّبِيِّ ابْنِ النَّبِيِّ، الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ كَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ: {وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [يوسف: 33]، وَعَلِمَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ كَيِدَ الْأَعْدَاءِ مَعَ قُوَّةِ الْهَوَى لَا يَنْصَرِفُ بِقُوَّةِ النَّفْسِ: {فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [يوسف: 34]، وَأَمَّا الْمَوْطِنُ الَّذِي يَسْتَحْضِرُ فِيهِ عَقْلَهُ لِرُؤْيَةِ مَجَارِي الْأَحْكَامِ، وَكَيْفَ يُقَلِّبُهُ التَّدْبِيرُ؟ فَهُوَ أَفْضَلُ الْأَمَاكِنِ وَأَعْلَى الْمَوَاطِنِ فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ جَمِيعَ خَلْقِهِ أَنْ يُوَاصِلُوا عِبَادَتَهُ وَلَا يَسْأَمُوا خِدْمَتَهُ فَقَالَ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، فَأَلْزَمَهُمْ دَوَامَ عِبَادَتِهِ وَضَمِنَ لَهُمْ عَلَيْهَا فِي الْعَاجِلِ الْكِفَايَةَ وَفِي الْأُخْرَى جَزِيلَ الثَّوَابِ، فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77]، وَهَذِهِ كُلُّهَا تَلْزَمُ كُلَّ الْخَلْقِ، وَوَقَفَ لِيرَى كَيْفَ تُصَرَّفُ الْأَحْكَامُ؟ وَقَدْ عَرَضَ لِرَفِيعِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ، أَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَالَ: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29]؟، يَعْنِي شَأْنَ الْخَلْقِ، وَأَنْتَ أَيُّهَا الْوَاقِفُ أَتَرَى أَنَّكَ مِنَ الْخَلْقِ الَّذِي هُوَ فِي شَأْنِهِمْ؟ أَوْ تَرَى شَأْنَكَ مَرْضِيًّا عِنْدَهُ؟ وَلَنْ يَقْدِرَ أَحَدٌ عَلَى اسْتِحْضَارِ عَقْلِهِ إِلَّا بِانْصِرَافِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا عَنْهُ وَخُرُوجِهَا مِنْ قَلْبِهِ فَإِذَا انْقَضَتِ الدُّنْيَا وَبَادَتْ وَبَادَ أَهْلُهَا وَانْصَرَفَتْ عَنِ الْقَلْبِ خَلَا بِمُسَامَرَةِ [ص:273] رُؤْيَةِ التَّصَرُّفِ وَاخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ وَتَفْصِيلِ الْأَقْسَامِ وَلَنْ يَرْجِعَ قَلْبُ مَنْ هَذَا وَصْفُهُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِمَا فِي هَذِهِ الَّتِي عَنْهَا خَرَجَ وَلَهَا تَرَكَ وَمِنْهَا هَرَبَ أَلَا تَرَى إِلَى حَارِثَةَ حِينَ يَقُولُ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَقُولُ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا وَكَأَنِّي بِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ وَكَأَنِّي وَهَذِهِ بَعْضُ أَحْوَالِ الْقَوْمِ "

أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ، ← أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 14754

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #14755

أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «كَانَ يُعَارِضُنِي فِي بَعْضِ أَوْقَاتِي أَنْ أَجْعَلَ نَفْسِي كَيُوسُفَ وَأَكُونَ أَنَا كَيَعْقُوبَ فَأَحْزَنَ عَلَى نَفْسِي لِمَا فَقَدْتُ مِنْهَا كَمَا حَزِنَ يَعْقُوبُ عَلَى فَقْدِهِ لِيُوسُفَ فَمَكَثْتُ أَعْمَلُ مُدَّةً فِيمَا أَجِدُهُ عَلَى حَسْبِ ذَلِكَ»

«كَانَ يُعَارِضُنِي فِي بَعْضِ أَوْقَاتِي أَنْ أَجْعَلَ نَفْسِي كَيُوسُفَ وَأَكُونَ ← الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، ← عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، فِي كِتَابِهِ

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 14755

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #14756

أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، فِي كِتَابِهِ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ مُحَمَّدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: " كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ السَّرِيِّ بْنِ الْمُغَلِّسِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِمِئْزَرٍ، وَكُنَّا خَالِيَيْنِ، فَنَظَرْتُ إِلَى جَسَدِهِ كَأَنَّهُ جَسَدٌ سَقِيمٌ دَنِفٌ مُضْنًى وَأَجْهَدُ مَا يَكُونُ، فَقَالَ: انْظُرْ إِلَى جَسَدِي هَذَا فَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ إِنَّ مَا بِي هَذَا مِنَ الْمَحَبَّةِ كَانَ كَمَا أَقُولُ، وَكَانَ وَجْهُهُ يَصْفَرُّ ثُمَّ اشْرَأَبَّ حُمْرَةً حَتَّى تَوَرَّدَ ثُمَّ اعْتَلَّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ أَعُودُهُ فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ: كَيْفَ أَشْكُو مَا بِي إِلَى طَبِيبِي؟ وَالَّذِي أَصَابَنِي مِنْ طَبِيبِي، فَأَخَذْتُ الْمِرْوَحَةَ أُرَوِّحُهُ فَقَالَ: كَيْفَ يَجِدُ رَوْحَ الْمِرْوَحَةِ مَنْ جَوْفُهُ يَحْتَرِقُ مِنْ دَاخِلٍ؟ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر البسيط] الْقَلْبُ مُحْتَرِقٌ وَالدَّمْعُ مُسْتَبِقُ ... وَالْكَرْبٌ مُجْتَمِعٌ وَالصَّبْرُ مُفْتَرِقُ كَيْفَ الْقَرَارُ عَلَى مَنْ لَا قَرَارَ لَهُ؟ ... مِمَّا جَنَاهُ الْهَوَى وَالشَّوْقُ وَالْقَلَقُ يَا رَبِّ إِنْ كَانْ شَيْءٌ فِيهِ لِي فَرَجٌ ... فَامْنُنْ عَلَيَّ بِهِ مَا دَامَ لِي رَمَقُ

الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، ← عَنْهُ مُحَمَّدٌ ← جَعْفَرٌ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 14756

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #14757

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «أَعْلَى دَرَجَةِ الْكِبْرِ وَشَرُّهَا أَنْ تَرَى نَفْسَكَ، وَدُونَهَا وَأَدْنَاهَا فِي الشَّرِّ أَنْ تَخْطُرَ بِبَالِكَ»

الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، ← أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 14757

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #14758

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الْغَلَّابَ [ص:274]، يَقُولُ: قِيلَ لِلْجُنَيْدِ: هَلْ عَايَنْتَ أَوْ شَاهَدْتَ؟ قَالَ: «لَوْ عَايَنْتُ تَزَنْدَقْتُ، وَلَوْ شَاهَدْتُ تَحَيَّرْتُ وَلَكِنْ حَيْرَةٌ فِي تِيهٍ وَتِيهٌ فِي حَيْرَةٍ» قَالَ: وَسَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «حَرَّمَ اللَّهُ الْمَحَبَّةَ عَلَى صَاحِبِ الْعَلَاقَةِ» قَالَ: وَسُئِلَ الْجُنَيْدُ عَنِ الدُّنْيَا، مَا هِيَ؟ قَالَ: «مَا دَنَا مِنَ الْقَلْبِ وَشَغَلَ عَنِ اللَّهِ»

عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الْغَلَّابَ ← محمد بن أحمد بن هارون

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 14758

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #14759

أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فِي كِتَابِهِ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: " دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى سَرِيٍّ السَّقَطَيِّ فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ هَمًّا فَقُلْتُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ أَرَى عَلَيْكَ هَمًّا فَقَالَ: السَّاعَةَ دَقَّ عَلَيَّ دَاقٌّ الْبَابَ فَقُلْتُ: ادْخُلْ، فَدَخَلَ عَلَيَّ شَابٌّ فِي حُدُودِ الْإِرَادَةِ فَسَأَلَنِي عَنْ مَعْنَى التَّوْبَةِ، فَأَخْبَرْتُهُ وَسَأَلَنِي عَنْ شَرْطِ التَّوْبَةِ، فَأَنْبَأْتُهُ فَقَالَ: هَذَا مَعْنَى التَّوْبَةِ وَهَذَا شَرْطُهَا، فَمَا حَقِيقَتُهَا؟ فَقُلْتُ: حَقِيقَةُ التَّوْبَةِ عِنْدَكُمْ أَنْ لَا تَنْسَى مَا مِنْ أَجْلِهِ كَانَتِ التَّوْبَةُ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ عِنْدَنَا، فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا حَقِيقَةُ التَّوْبَةِ عِنْدَكُمْ؟ فَقَالَ: حَقِيقَةَ التَّوْبَةِ أَلَا تَذْكُرَ مَا مِنْ أَجْلِهِ كَانَتِ التَّوْبَةُ، وَأَنَا أَفَكِّرُ فِي كَلَامِهِ، قَالَ الْجُنَيْدُ: فَقُلْتُ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ، قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا جُنَيْدُ، وَمَا مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ؟ فَقَالَ: يَا أَسْتَاذُ إِذَا كُنْتُ مَعَكَ فِي حَالِ الْجَفَاءِ وَنَقَلْتَنِي مِنْ حَالِ الْجَفَاءِ إِلَى حَالِ الصَّفَاءِ فَذِكْرِي لِلْجَفَاءِ فِي حَالِ الصَّفَاءِ غَفْلَةٌ، قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا آخَرَ فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ هَمًّا فَقُلْتُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ أَرَاكَ مَشْغُولَ الْقَلْبِ، فَقَالَ: أَمْسِ كُنْتُ فِي الْجَامِعِ فَوَقَفَ عَلَيَّ شَابٌّ وَقَالَ لِي: أَيُّهَا الشَّيْخُ، أَيَعْلَمُ الْعَبْدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ قَبِلَهُ؟ فَقُلْتُ: لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: بَلَى يَعْلَمُ، وَقَالَ لِي ثَانِيًا: بَلَى يَعْلَمُ، فَقُلْتُ لَهُ: فَمِنْ أَيْنَ يَعْلَمُ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَصَمَنِي مِنْ كُلِّ مَعْصِيَةٍ وَوَفَّقَنِي لِكُلِّ طَاعَةٍ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ قَبِلَنِي "

أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ← عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 14759

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #14760

أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ، مُحَمَّدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ بَعْدَ أَنْ أَدَّيْتُ، وِرْدِي وَوضِعْتُ جَنْبِي؛ لِأَنَامَ كَأَنَّ هَاتِفًا يَهْتِفُ بِي: إِنَّ شَخْصًا يَنْتَظِرُكَ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا شَخْصٌ وَاقِفٌ فِي سَوَاءِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَتَى تَصِيرُ النَّفْسُ دَاؤُهَا دَوَاؤُهَا؟ قُلْتُ: إِذَا خَالَفَتْ هَوَاهَا صَارَ دَاؤُهَا دَوَاءَهَا، قَالَ: قُلْتُ هَذَا لِنَفْسِي، فَقَالَتْ: لَا أَقْبَلُ مِنْكَ حَتَّى تَسْأَلَ [ص:275] عَنْهُ الْجُنَيْدَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا فُلَانٌ الْجِنِّيُّ، وَقَدْ جِئْتُ إِلَيْكَ مِنَ الْمَغْرِبِ " قَالَ: وَسَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: «لَا تَكُونُ عَبْدَ اللَّهِ بِالْكُلِّيَّةِ حَتَّى لَا تَبْقَى عَلَيْكَ مِنْ غَيْرِ اللَّهِ بَقِيَّةٌ» قَالَ: وَسَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: «لَا تَكُونُ عَبْدَ اللَّهِ حَقًّا وَأَنْتَ لِشَيْءٍ سِوَاهُ مُسْتَرَقًّا»

رَأَيْتُ بَعْدَ ← الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، ← عَنْهُ مُحَمَّدٌ ← جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 14760

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #14761

حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْإِصْطَخْرِيَّ أَبَا الْأَزْهَرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُثْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: " دَخَلْتُ الْبَادِيَةَ بِعَقْدِ التَّوَكُّلِ فِي وَسَطِ السَّنَةِ فَمَضَتْ عَلَيَّ أَيَّامٌ فَانْتَهَيْتُ إِلَى مَجْمَعِ مَاءٍ وَخُضْرَةٍ فَتَوَضَّأْتُ وَمَلَأْتُ رِكْوَتِي وَقُمْتُ أَرْكَعُ فَإِذَا بِشَابٍّ قَدْ أَقْبَلَ بِزِيِّ التُّجَّارِ كَأَنَّهُ قَدْ غَدَا مِنْ بَيْتِهِ إِلَى سُوقِهِ أَوْ يَرْجِعُ مِنْ سُوقِهِ إِلَى بَيْتِهِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَقُلْتُ: الشَّابُّ مُنْ أَيْنَ؟ فَقَالَ: مِنْ بَغْدَادَ، فَقُلْتُ: مَتَى خَرَجْتَ مِنْ بَغْدَادَ؟ قَالَ: أَمْسِ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ وَكُنْتُ قَدْ مَضَتْ عَلَيَّ أَيَّامٌ حَتَّى بَلَغْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَجَلَسَ يُكَلِّمُنِي وَأُكَلِّمُهُ فَأَخْرَجَ شَيْئًا مِنْ كُمِّهِ يَأْكُلُهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَطْعِمْنِي مِمَّا تَأْكُلُ، فَوَضَعَ فِي يَدِي حَنْظَلَةً فَأَكَلْتُهُ فَوَجَدْتُ طَعْمَهُ كَالرُّطَبِ، وَمَضَى وَتَرَكَنِي فَلَمَّا دَخَلْتُ مَكَّةَ بَدَأْتُ بِالطَّوَافِ فَجَذَبَ ثَوْبِي مِنْ وَرَائِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِشَابٍّ كَالشَّنِّ الْبَالِي عَلَيْهِ قِطْعَةُ عَبَاءٍ وَعَلَى عَاتِقِهِ بَعْضُهُ فَقُلْتُ لَهُ: زِدْنِي فِي الْمَعْرِفَةِ، فَقَالَ: أَنَا الشَّابُّ الَّذِي أَطْعَمْتُكَ الْحَنْظَلَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ ذَرَءُونَا حَتَّى أَوْقَعُونَا، قَالُوا: اسْتَمْسِكْ "

الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، ← إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ← عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْإِصْطَخْرِيَّ أَبَا الْأَزْهَرِ، ← أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 14761

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #14762

أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سُئِلَ الْجُنَيْدُ أَيُّمَا أَتَمُّ اسْتِغْرَاقُ الْعِلْمِ فِي الْوُجُودِ أَوِ اسْتِغْرَاقُ الْوُجُودِ فِي الْعِلْمِ؟ قَالَ: " اسْتِغْرَاقُ الْعِلْمِ فِي الْوُجُودِ لَيْسَ الْعَالِمُونَ بِاللَّهِ كَالْوَاجِدِينَ لَهُ قَالَ: وَسَأَلَهُ الْحَرِيرِيُّ عَنْ قَوْلِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116]، قَالَ: هُوَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ تَعْلَمُ مَا أَنَا لَكَ عَلَيْهِ وَمَا لَكَ عِنْدِي وَلَا أَعْلَمُ مَا لِي عِنْدَكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي بِهِ وَأَطْلَعْتَنِي عَلَيْهِ فَهَذَا مَعْنَاهُ "

عَنْهُ، عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← إِلَيَّ- ← جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فِيمَا

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 14762

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #14763

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الطَّبَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ يَسِينَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: " الْأَقْوَاتُ ثَلَاثَةٌ: فَقُوتٌ [ص:276] بِالطَّعَامِ وَهُوَ مَوْلِدٌ لِلْأَعْرَاضِ، وَقُوتٌ بِالذِّكْرِ فَهَذَا يُشْمِمُهُمُ الصِّفَاتِ، وَقُوتٌ بِرُؤْيَةِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ الَّذِي يَفْنَى وَيَبِيدُ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَدَ يَقُولُ: [البحر الطويل] إِذَا كُنْتَ قُوتَ النَّفْسِ ثُمَّ هِجَرْتَهَا ... فَلَمْ تَلْبَثِ النَّفْسُ الَّتِي أَنْتَ قُوتُهَا

الجنيد ← الْحُسَيْنَ بْنَ يَسِينَ، ← أَبَا زُرْعَةَ الطَّبَرِيَّ، ← محمد بن أحمد بن هارون

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 14763

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #14764

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنَا عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَبْلَ أَنْ لَقِيتُهُ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَبَلِيُّ قَالَ: كَتَبَ الْجُنَيْدُ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْمَارِسْتَانِيُّ: " يَا أَخِي، كَيْفَ أَنْتَ فِي تَرِكْ مُوَاصَلَةِ مَنْ عَرَّضَكَ لِلتَّقْصِيرِ وَدَعَاكَ إِلَى النَّقْصِ وَالْفُتُورِ؟ وَكَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مُبَايَنَتُكَ لَهُ وَهُجْرَانُكَ؟ وَكَيْفَ إِعْرَاضُ سِرِّكَ وَنُبُوُّ قَلْبِكَ وَعُزُوفُ ضَمِيرِكَ عَنْهُ؟ حَقِيقٌ عَلَيْكَ عَلَى مَا وَهَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَخَصَّكَ بِهِ مِنَ الْعِلْمِ الْجَلِيلِ وَالْمُنْزِلِ الشَّرِيفِ أَنْ تَكُونَ عَنِ الْمُقْبِلِينَ عَلَى الدُّنْيَا مُعْرِضًا وَأَنْ تَكُونَ لَهُمْ بِسِرِّكَ وَجَهْرِكَ قَالِيًا، وَأَنْ تَكُونَ لَهُمْ فِي بَلَائِهِمْ إِلَى اللَّهِ شَافِعًا، فَذَلِكَ بَعْضُ حَقِّكَ لَكَ وَحَرِيٌّ بِكَ أَنْ تَكُونَ لِلْمُذْنِبِينَ ذَائِدًا وَأَنْ تَكُونَ لَهُمْ بِفَهْمِ الْخِطَابِ إِلَى اللَّهِ رَائِدًا وَفِي اسْتِنْقَاذِهِمْ وَافِدًا فَتِلْكَ حَقَائِقُ الْعُلَمَاءِ وَأَمَاكِنُ الْحُكَمَاءِ وَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ، وَأَعَمُّهُمْ نَفْعًا لِجُمْلَةِ خَلْقِهِ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْ أَخَصِّ مَنْ أَخْلَصَهُ بِالْإِخْلَاصِ إِلَيْهِ وَأَقْرَبِهِمْ فِي مَحَلِّ الزُّلْفَى لَدَيْهِ أَيَحْسُنُ بِالْعَاقلِ اللَّبِيبِ وَالْفَهِمِ الْأَدِيبِ الطَّالِبِ الْمَطْلُوبِ الْمُحِبِّ الْمَحْبُوبِ الْمُكْلَأِ الْمُعَلَّمِ، الْمُزَلَّفِ الْمُقَرَّبِ الْمَجَالِسِ الْمُؤَانِسِ أَنْ يُعِيرَ الدُّنْيَا طَرْفَهُ أَوْ يوَافِقَهَا بِلَحْظِهِ وَقَدْ سَمِعَ سَيِّدَهُ وَمَوْلَاهُ وَهُوَ يَقُولُ لِأَجَلِّ أَصْفِيَائِهِ وَسَيِّدِ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ: {وَلَا تُمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زُهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنِفْتِنَهُمْ فِيهِ} [طه: 131]، الْآيَةَ، أَفَشَاهِدٌ أَنْتَ لِفَهْمِ الْخِطَابِ وَإِمْكَانِ رَدِّ الْجَوَّابِ؟ فَتَرَكَ حَظَّهُ مِنَ اللَّهِ مِمَّا فَاتَهُ، وَمُصَافَاتُهُ وَمُكَافَأَتُهُ وَمَكَانُهُ مِنْهُ وَمُوَالَاتُهُ أَنْ يُوَادَّ مَنْ لَا يُوَادُّهُ أَوْ يَأْلَفَ مَنْ لَا يُوَافِقُهُ، غُضَّ يَا أَخِي بَصَرَ سِرِّكَ وَبَصِيرَةَ قَلْبِكَ عَنِ الْإِيمَاءِ إِلَى النَّظَرِ إِلَيْهِمْ دُونَ الْمُوَاصَلَةِ لَهُمْ وَصُنْ بِالْمَضْمُونِ مِنْ ضَمِيرِكَ عَنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ بِالْقَوْمِ مُؤَالَفَةٌ، فَوَاللَّهِ لَا وَالَى اللَّهُ مَنْ يُحَادُّهُ وَلَا أَقْبَلَ عَلَى مَنْ يُبْغِضُهُ وَلَا عَظَّمَ مَنْ يُعَظِّمُ مَا صَغَّرَهُ وَقَلَّلَهُ إِلَّا أَنْ يَنْزِعَ عَنْ ذَلِكَ فَكُنْ مِنْ ذَلِكَ عَلَى يَقِينٍ وَكُنْ لِأَمَاكِنِ مَنْ أَعْرَضَ عَنِ [ص:277] الْحَقِّ مُسْتَهِينًا، وَبَعْدُ يَا أَخِي فَتَفَضَّلْ بِاحْتِمَالِي إِنْ غَلُظَ عَلَيْكَ مَقَالِي وَتَجَشَّمِ الصَّبْرَ عَلَى أَنْ يُوَافِقَ قَلْبُكَ مَا فِي كِتَابِي فَإِنَّ الْمُنَاصَحَةَ وَالْمُفَاصَحَةَ خَيْرٌ مِنَ الْإِغْضَاءِ مَعَ الْمُتَارَكَةِ وَإِنِّي أَخْتِمُ كِتَابِي وَأَسْتَدْعِي جَوَابِي بِقَوْلِي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا "

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء #14765

سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ هَانِئٍ، يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قُلْتُ: مَتَى يَكُونُ الرَّجُلُ مَوْصُوفًا بِالْعَقْلِ؟ قَالَ: " إِذَا كَانَ لِلْأُمُورِ مُمَيِّزًا وَلَهَا مُتَصَفِّحًا وَعَمَّا يُوجِبُهُ عَلَيْهِ الْعَقْلُ بَاحِثًا: يَبْحَثُ يَلْتَمِسُ بِذَلِكَ طَلَبَ الَّذِي هُوَ بِهِ أَوْلَى لَيَعْمَلَ بِهِ وَيُؤْثِرَهُ عَلَى مَا سِوَاهُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمِنْ صِفَتِهِ رُكُوبُ الْفَضْلِ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ بَعْدَ إِحْكَامِ الْعَمَلِ بِمَا قَدْ فُرِضَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ مِنْ صِفَةِ الْعُقَلَاءِ إِغْفَالُ النَّظَرِ لِمَا هُوَ أَحَقُّ وَأَوْلَى وَلَا مِنْ صِفَتِهِمُ الرِّضَا بِالنَّقْصِ وَالتَّقْصِيرِ فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُ بَعْدَ إِحْكَامِهِ لِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ عَمَلِهِ تَرَكَ التَّشَاغُلَ بِمَا يَزُولُ وَتَرَكَ الْعَمَلَ بِمَا يَفْنَى وَيَنْقَضِي وَذَلِكَ صِفَةُ كُلِّ مَا حَوَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ لَا يَرْضَى أَنْ يَشْغَلَ نَفْسَهِ بِقَلِيلٍ زَائِلٍ وَيَسِيرٍ حَائِلٍ يَصُدُّهُ التَّشَاغُلُ بِهِ وَالْعَمَلُ لَهُ عَنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ الَّتِي يَدُومُ نَعِيمُهَا وَنَفْعُهَا وَيَتَّصِلُ بِقَاؤُهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يَدُومُ نَفْعُهُ وَيَبْقَى عَلَى الْعَامِلِ لَهُ حَظُّهُ وَمَا سِوَى ذَلِكَ زَائِلٌ مَتْرُوكُ مَفَارِقُ مَوْرُوثٌ يَخَافُ مَعَ تَرْكِهِ سُوءُ الْعَاقِبَةِ فِيهِ وَمُحَاسَبَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ صِفَةُ الْعَاقِلِ لِتَصَفُّحِهِ الْأُمُورَ بِعَقْلِهِ وَالْأَخْذِ مِنْهَا بِأَوْفَرِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ}، كَذَلِكُ وَصَفَهُمُ اللَّهُ وَذَوُو الْأَلْبَابِ هُمْ ذَوُو الْعُقُولِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِمْ بِمَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِهِ لِلْأَخْذِ بِأَحْسَنِ الْأُمُورِ عِنْدَ اسْتِمَاعِهَا، وَأَحْسَنُ الْأُمُورِ وَهُوَ أَفْضَلُهَا وَأَبْقَاهَا عَلَى أَهْلِهَا نَفْعًا فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ وَإِلَى ذَلِكَ نَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ عَقَلَ فِي كِتَابِهِ "

سَأَلْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قُلْتُ: مَتَى يَكُونُ الرَّجُلُ مَوْصُوفًا ← أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ هاني، ← أَبِي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 14765

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
chevron_left Previous
1234567
Next chevron_right
All Chapters
1. Book
    95. Chapter96. Chapter97. Chapter98. Chapter99. Chapter100. Chapter101. Chapter102. Chapter103. Chapter104. Chapter105. Chapter106. Chapter107. Chapter108. Chapter109. Chapter110. Chapter111. Chapter112. Chapter113. Chapter114. Chapter115. Chapter116. Chapter117. Chapter118. Chapter119. Chapter120. Chapter121. Chapter122. Chapter123. Chapter124. Chapter125. Chapter126. Chapter127. Chapter128. Chapter129. Chapter130. Chapter131. Chapter132. Chapter

عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَبْلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ،

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 14764

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
133. Chapter
134. Chapter
135. Chapter
136. Chapter
137. Chapter
138. Chapter
139. Chapter
140. Chapter
141. Chapter
142. Chapter
143. Chapter
144. Chapter
145. Chapter
146. Chapter
147. Chapter
148. Chapter
149. Chapter
150. Chapter
151. Chapter
152. Chapter
153. Chapter
154. Chapter
155. Chapter
156. Chapter
157. Chapter
158. Chapter
159. Chapter
160. Chapter
161. Chapter
162. Chapter
163. Chapter
164. Chapter
165. Chapter
166. Chapter
167. Chapter
168. Chapter
169. Chapter
170. Chapter
171. Chapter
172. Chapter
173. Chapter
174. Chapter
175. Chapter
176. Chapter
177. Chapter
178. Chapter
179. Chapter
180. Chapter
181. Chapter
182. Chapter
183. Chapter
184. Chapter
185. Chapter
186. Chapter
187. Chapter
188. Chapter
189. Chapter
190. Chapter
191. Chapter
192. Chapter
193. Chapter
194. Chapter
195. Chapter
196. Chapter
197. Chapter
198. Chapter
199. Chapter
200. Chapter
201. Chapter
202. Chapter
203. Chapter
204. Chapter
205. Chapter
206. Chapter
207. Chapter
208. Chapter
209. Chapter
210. Chapter
211. Chapter
212. Chapter
213. Chapter
214. Chapter
1. Book
    347. Chapter348. Chapter349. Chapter350. Chapter351. Chapter352. Chapter353. Chapter354. Chapter355. Chapter356. Chapter357. Chapter358. Chapter359. Chapter360. Chapter361. Chapter362. Chapter363. Chapter364. Chapter365. Chapter366. Chapter367. Chapter368. Chapter369. Chapter370. Chapter371. Chapter372. Chapter373. Chapter374. Chapter375. Chapter376. Chapter377. Chapter378. Chapter379. Chapter380. Chapter381. Chapter382. Chapter383. Chapter384. Chapter385. Chapter386. Chapter387. Chapter388. Chapter389. Chapter390. Chapter391. Chapter392. Chapter393. Chapter394. Chapter395. Chapter396. Chapter397. Chapter398. Chapter399. Chapter400. Chapter401. Chapter402. Chapter403. Chapter404. Chapter405. Chapter406. Chapter407. Chapter408. Chapter
1. Book
    408. Chapter409. Chapter410. Chapter411. Chapter412. Chapter413. Chapter414. Chapter415. Chapter
1. Book
    215. Chapter216. Chapter217. Chapter218. Chapter219. Chapter220. Chapter221. Chapter222. Chapter223. Chapter224. Chapter225. Chapter226. Chapter227. Chapter228. Chapter229. Chapter230. Chapter231. Chapter232. Chapter233. Chapter234. Chapter235. Chapter236. Chapter237. Chapter238. Chapter239. Chapter240. Chapter241. Chapter242. Chapter243. Chapter244. Chapter245. Chapter246. Chapter247. Chapter248. Chapter249. Chapter250. Chapter251. Chapter252. Chapter253. Chapter254. Chapter255. Chapter256. Chapter257. Chapter258. Chapter259. Chapter260. Chapter261. Chapter262. Chapter263. Chapter264. Chapter265. Chapter
1. Book
    266. Chapter267. Chapter268. Chapter269. Chapter270. Chapter271. Chapter272. Chapter273. Chapter274. Chapter275. Chapter276. Chapter277. Chapter278. Chapter279. Chapter280. Chapter281. Chapter282. Chapter283. Chapter284. Chapter285. Chapter286. Chapter287. Chapter288. Chapter289. Chapter290. Chapter291. Chapter292. Chapter293. Chapter294. Chapter295. Chapter296. Chapter297. Chapter298. Chapter299. Chapter300. Chapter301. Chapter302. Chapter303. Chapter
1. Book
    415. Chapter416. Chapter417. Chapter418. Chapter419. Chapter420. Chapter421. Chapter422. Chapter423. Chapter424. Chapter425. Chapter426. Chapter427. Chapter428. Chapter429. Chapter430. Chapter431. Chapter432. Chapter433. Chapter434. Chapter435. Chapter436. Chapter437. Chapter438. Chapter439. Chapter440. Chapter441. Chapter442. Chapter443. Chapter444. Chapter445. Chapter446. Chapter447. Chapter448. Chapter449. Chapter450. Chapter451. Chapter452. Chapter453. Chapter454. Chapter455. Chapter456. Chapter457. Chapter458. Chapter459. Chapter460. Chapter461. Chapter462. Chapter
1. Book
    1. Chapter2. Chapter3. Chapter4. Chapter5. Chapter6. Chapter7. Chapter8. Chapter9. Chapter10. Chapter11. Chapter12. Chapter13. Chapter14. Chapter15. Chapter16. Chapter17. Chapter18. Chapter19. Chapter20. Chapter21. Chapter22. Chapter23. Chapter24. Chapter25. Chapter26. Chapter27. Chapter28. Chapter29. Chapter30. Chapter31. Chapter32. Chapter33. Chapter34. Chapter35. Chapter36. Chapter37. Chapter38. Chapter39. Chapter40. Chapter41. Chapter42. Chapter43. Chapter44. Chapter45. Chapter46. Chapter47. Chapter48. Chapter49. Chapter50. Chapter51. Chapter52. Chapter53. Chapter54. Chapter55. Chapter56. Chapter57. Chapter58. Chapter59. Chapter60. Chapter61. Chapter62. Chapter63. Chapter64. Chapter65. Chapter66. Chapter67. Chapter68. Chapter69. Chapter70. Chapter71. Chapter72. Chapter73. Chapter74. Chapter75. Chapter76. Chapter77. Chapter78. Chapter79. Chapter80. Chapter81. Chapter82. Chapter83. Chapter84. Chapter85. Chapter86. Chapter87. Chapter88. Chapter89. Chapter90. Chapter91. Chapter92. Chapter93. Chapter94. Chapter
1. Book
    463. Chapter464. Chapter465. Chapter466. Chapter467. Chapter468. Chapter469. Chapter470. Chapter471. Chapter472. Chapter473. Chapter474. Chapter475. Chapter476. Chapter477. Chapter478. Chapter
1. Book
    304. Chapter305. Chapter306. Chapter307. Chapter308. Chapter309. Chapter310. Chapter311. Chapter312. Chapter313. Chapter314. Chapter315. Chapter316. Chapter317. Chapter318. Chapter319. Chapter320. Chapter321. Chapter322. Chapter323. Chapter324. Chapter325. Chapter326. Chapter327. Chapter328. Chapter329. Chapter330. Chapter331. Chapter332. Chapter333. Chapter334. Chapter335. Chapter336. Chapter337. Chapter338. Chapter339. Chapter340. Chapter341. Chapter342. Chapter343. Chapter344. Chapter345. Chapter346. Chapter
1. Book
    478. Chapter479. Chapter480. Chapter481. Chapter482. Chapter483. Chapter484. Chapter485. Chapter486. Chapter487. Chapter488. Chapter489. Chapter490. Chapter491. Chapter492. Chapter493. Chapter494. Chapter495. Chapter496. Chapter497. Chapter498. Chapter499. Chapter500. Chapter501. Chapter502. Chapter503. Chapter504. Chapter505. Chapter506. Chapter507. Chapter508. Chapter509. Chapter510. Chapter511. Chapter512. Chapter513. Chapter514. Chapter515. Chapter516. Chapter517. Chapter518. Chapter519. Chapter520. Chapter521. Chapter522. Chapter523. Chapter524. Chapter525. Chapter526. Chapter527. Chapter528. Chapter529. Chapter530. Chapter531. Chapter532. Chapter533. Chapter534. Chapter535. Chapter536. Chapter537. Chapter538. Chapter539. Chapter540. Chapter541. Chapter542. Chapter543. Chapter544. Chapter545. Chapter546. Chapter547. Chapter548. Chapter549. Chapter550. Chapter551. Chapter552. Chapter553. Chapter554. Chapter555. Chapter556. Chapter557. Chapter558. Chapter559. Chapter560. Chapter561. Chapter562. Chapter563. Chapter564. Chapter565. Chapter566. Chapter567. Chapter568. Chapter569. Chapter570. Chapter571. Chapter572. Chapter573. Chapter574. Chapter575. Chapter576. Chapter577. Chapter578. Chapter579. Chapter580. Chapter581. Chapter582. Chapter583. Chapter584. Chapter585. Chapter586. Chapter587. Chapter588. Chapter589. Chapter590. Chapter591. Chapter592. Chapter593. Chapter594. Chapter595. Chapter596. Chapter597. Chapter598. Chapter599. Chapter600. Chapter601. Chapter602. Chapter603. Chapter604. Chapter605. Chapter606. Chapter607. Chapter608. Chapter609. Chapter610. Chapter611. Chapter612. Chapter613. Chapter614. Chapter615. Chapter616. Chapter617. Chapter618. Chapter619. Chapter620. Chapter621. Chapter622. Chapter623. Chapter624. Chapter625. Chapter626. Chapter627. Chapter628. Chapter629. Chapter630. Chapter631. Chapter632. Chapter633. Chapter634. Chapter635. Chapter636. Chapter637. Chapter638. Chapter639. Chapter640. Chapter641. Chapter642. Chapter643. Chapter644. Chapter645. Chapter646. Chapter647. Chapter648. Chapter649. Chapter650. Chapter651. Chapter652. Chapter653. Chapter654. Chapter655. Chapter656. Chapter657. Chapter658. Chapter659. Chapter660. Chapter661. Chapter662. Chapter663. Chapter664. Chapter665. Chapter666. Chapter667. Chapter668. Chapter669. Chapter670. Chapter671. Chapter672. Chapter673. Chapter674. Chapter675. Chapter676. Chapter677. Chapter678. Chapter679. Chapter680. Chapter681. Chapter682. Chapter683. Chapter684. Chapter685. Chapter686. Chapter687. Chapter688. Chapter689. Chapter690. Chapter691. Chapter692. Chapter693. Chapter694. Chapter695. Chapter696. Chapter697. Chapter698. Chapter699. Chapter700. Chapter701. Chapter702. Chapter703. Chapter704. Chapter705. Chapter