Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Rabiʻ II 8, 1448 AH · Sep 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
تهذيب الآثار

Tahdhib Aasaar

by محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري

4,128 Hadith403 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

تهذيب الآثار #1629

1163 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ هِشَامَ بْنَ يَحْيَى، أَخْبَرَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ سَلَمَةَ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَخَوَيْنِ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يَغْرِزَ خَشَبًا فِي جِدَارِهِ، فَلَقِيَا مُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ، وَرِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَرَ أَنْ لَا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبًا فِي جِدَارِهِ» ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ

عَمْرٍو، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← حجاج، ← زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ الْهَمْدَانِيُّ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1629

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

تهذيب الآثار #1630

1164 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقُومَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَاذَا يَرْجُو الْجَارُ مِنْ جَارِهِ، إِذَا لَمْ يُرْفِقْهُ بِأَطْرَافِ خَشَبَةٍ فِي جِدَارِهِ» [ص:785] الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْفِقْهِ وَالَّذِي فِي ذَلِكَ مِنْهُ، الْبَيَانُ الْبَيِّنُ عَنْ قَضَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْقَوْمِ، إِذَا هُمُ ادَّارَأُوا فِي مَبْلَغِ سَعَةِ الطَّرِيقِ الَّذِي يُرِيدُونَ رَفْعَهُ بَيْنَهُمْ، إِذَا هُمُ اخْتَطُّوا خُطَّةَ، أَوِ اقْتَسَمُوا أَرْضًا هِيَ بَيْنَهُمْ مِلْكٌ، أَنَّ ذَلِكَ سَبْعُ أَذْرُعٍ، إِذْ كَانَ فِي قَدْرِ ذَلِكَ مِنْ سَعَةِ الطَّرِيقِ الْكِفَايَةُ لِمَدْخَلِ الْأَحْمَالِ وَالْأَثْقَالِ وَمَخْرَجِهِا، وَمَدْخَلِ الرُّكْبَانِ وَالرِّجَالِ، وَلِمَطْرَحِ مَا لَا بُّدَ مِنْ طَرَحِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى طَرَحِهِ مِنْ طِينٍ وَغَيْرِهِ، إِلَى حِينَ رَفْعِهِ لِتَطْيِينِ السِّطُوحِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجِدُ النَّاسُ بُدًّا مِنَ الِارْتِفَاقِ مِنْ أَجْلِهِ بِطُرُقِهِمْ فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: أَفَتَرَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرٌ لَازِمٌ، وَفَرْضٌ عَلَى الْحُكَّامِ وَاجِبٌ أَنْ يَقْضُوا بِهِ بَيْنَهُمْ، لَا يَجُوزُ لَهُمْ خِلَافُهُ، أَمْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ وَالْإِرْشَادِ، وَالنَّاسُ فِي الْعَمَلِ بِهِ مُخَيَّرُونَ [ص:786]. قِيلَ: ذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى الْإِيجَابِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا عَنَاهُ مِنَ الطَّرِيقِ، عَلَى الْحُكَّامِ الْقَضَاءُ بِهِ إِذَا احْتَكَمَ إِلَيْهِمْ فِيهِ الْمُحْتَكِمُونَ، وَعَلَى النَّاسِ إِذَا أَرَادُوا أَنَّ يَبْنُوا فَتَنَازَعُوا فِي قَدْرِ مَا يَرْفَعُونَ بَيْنَهُمْ مِنْ عَرْضِ الطَّرِيقِ الْعَمَلُ بِهِ. فَإِنْ قَالَ: وَمَا الَّذِي عَنَى بِهِ مِنَ الطُّرُقِ، وَكَانَ الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرْتَ بِهِ فِيهِ وَاجِبًا عَلَى مَا وَصَفْتَ دُونَ غَيْرِهِ؟ قِيلَ: ذَلِكَ الطَّرِيقُ الَّذِي اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ بَيْنَهُمْ مُحْيُو أَرْضٍ مِنْ مَوَتَانِ الْأَرْضِ، أَوْ مُقْتَسِمُو أَرْضٍ هِيَ بَيْنَهُمْ شَرِكَةٌ، لَا مَضَرَّةَ عَلَيْهِمْ فِي رَفْعِ الطَّرِيقِ الَّذِي مَبْلَغُ ذَرْعِهِ سَبْعُ أَذْرُعٍ، وَلَا عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، فَدَعَا بِعَضُهُمْ شُرَكَاءَهُ إِلَى رَفْعِ طَرِيقٍ سَعَتُهُ قَدْرُ ذَلِكَ، وَامْتَنَعَ بَعْضُهُمْ مِنْ رَفَعِ قَدْرِ ذَلِكَ، مَعَ اجْتِمَاعِ جَمِيعِهِمْ عَلَى رَفْعِ طَرِيقٍ بَيْنَهُمْ لِمَسَاكِنِهِمْ أَوْ أَرَاضِيهِمْ، أَوْ دَعَا بَعْضُهُمْ إِلَى رَفْعِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ أَذْرُعٍ، وَامْتَنَعَ بَعْضُهُمْ إِلَّا مِنْ سَبْعِ أَذْرُعٍ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَفِي رَفْعِ الْعَرْضِ الَّذِي مَبْلَغُ ذَرْعِهِ عَرْضًا سَبْعُ أَذْرُعٍ لِجَمِيعِهِمْ، وَلَا مَضَرَّةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَا حَيْفَ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْحَاكِمِ إِذَا احْتَكَمُوا إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ، أَنْ يَقْضِي بِمَا قُلْنَا بَيْنَهُمْ، وَعَلَى الْبَانِينَ إِذَا تَنَازَعُوا فِي الَّذِي يَجْعَلُونَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ، أَنْ يَعْمَلُوا بِهِ. فَإِنْ قَالَ: وَمَا الدَّلِيلُ أَنُّ ذَلِكَ مِنَ الطَّرِيقِ، هُوَ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطُّرُقِ، فَاجْعَلُوهَا سَبْعَ أَذْرُعٍ» . قِيلَ: الدَّلِيلُ قِيَامُ الْحُجَّةِ عَلَى أَنَّ دَارًا أَوْ أَرْضًا شَرِكَةً بَيْنَ قَوْمٍ أَرَادُوا اقْتِسَامَهَا بَيْنَهُمْ، وَكَانَ مِنْهُمُ الْقَلِيلُ النَّصِيبِ مِنْهَا، الَّذِي إِذَا أُخِذَ مِنْ نَصِيبِهِ لِلطَّرِيقِ الَّذِي يَكُونُ سَبْعَ أَذْرُعٍ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ، لَمْ يَبْقَ لَهُ مِنْ نَصِيبِهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ، وَإِذَا أُخِذَ مِنْهُ لِطَرِيقٍ ذَرْعُهُ أَقَلُّ مِنْ سَبْعِ أَذْرُعٍ، انْتَفَعَ بِمَا يَبْقَى مِنْ نَصِيبِهِ بِقَدْرِ مَا يُرْفَعُ مِنْهُ لِلطَّرِيقِ الَّذِي يَكُونُ ذَرَعُهُ أَقَلَّ مِنْ سَبْعِ أَذْرُعٍ، وَكَانَ لَهُ بِذَلِكَ مَسْكَنٌ وَمَدْخَلٌ [ص:787] وَمَخْرَجٌ، أَنَّهُ لَا يُكَلِّفُ حُكْمًا فِي نَصِيبِهِ مِنْ رَفْعِ الطَّرِيقِ لَهُ مَعَ سَائِرِ مُقَاسِمِيهِ مَا يُبْطِلُ حَقَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ، وَمَا يَضْمَنُ بِهِ رَفْعَهُ مِنْهُ لِلطَّرِيقِ الَّذِي عَرْضُهُ سَبْعُ أَذْرِعٍ. وَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا عُنِيَ بِهِ مَا لَا مَضَرَّةَ عَلَى بَعْضِهِمْ فِي رَفْعِهِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ مِنَ الطَّرِيقِ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ. فَأَمَّا مَا كَانَ فِي قَدْرِ رَفْعِ ذَلِكَ مَضَرَّةٌ عَلَى بَعْضِهِمْ أَوْ عَلَى جَمِيعِهِمْ، فَإِنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي مَعْنَى أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ. وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ كَالَّذِي وَصَفْنَا، فَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطُّرُقِ، فَاجْعَلُوهَا سَبْعَ أَذْرُعٍ» ، وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُهُ عَامًّا، أَنَّهُ مُرَادٌ بِهِ خَاصٌّ مِنَ الطَّرِيقِ دُونَ جَمِيعًا، وَذَلِكَ هُوَ مَا قُلْنَاهُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنْ قَالَ لَنَا: فَهَذَا الْبَيَانُ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ، فَاجْعَلُوهَا سَبْعَ أَذْرُعٍ» ، فَقَدْ فَهِمْنَاهُ وَأَنَّهُ مَعْنِيُّ بِهِ بَعْضُ الطُّرُقِ دُونَ جَمِيعِهَا، وَأَنَّ مَخْرَجَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْعُمُومِ، فَإِنَّهُ مُرَادٌ بِهِ الْخُصُوصُ، وَإِنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، فِيمَا عَنَاهُ، وَأَمَرَ بِهِ عَلَى الْإِيجَابِ لَا عَلَى النَّدْبِ وَالْإِرْشَادِ، فَمَا قَوْلُكَ فِي قَوْلِهِ: «وَإِذَا بَنَى أَحَدُكُمْ بِنَاءً، فَلْيَدْعَمْهُ عَلَى حَائِطِ جَارِهِ» ، وَفِي قَوْلِهِ: «لَا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ» ، عَلَى الْإِيجَابِ ذَلِكَ أَمْ عَلَى النَّدْبِ وَالْإِرْشَادِ؟ . فَإِنْ قُلْتَ: ذَلِكَ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْإِلْزَامِ، فَمَنِ الْمَأْمُورِ بِهِ: الْبَانِي أَوْ جَارُهُ؟ فَإِنْ قُلْتَ: الْبَانِي فَارَقْتَ مَا عَلَيْهِ الْأُمَّةُ، إِذْ كَانَ لَا أَحَدَ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَلَا مِنْ خَلَفِهَا يَزْعُمُ أَنَّ عَلَى مَنْ بَنَى بِنَاءً أَنْ يَدْعَمَ بِنَاءَهُ عَلَى حَائِطِ جَارِهُ [ص:788]، كَانَتْ بِهِ إِلَى ذَلِكَ حَاجَةً أَمْ لَمْ تَكُنْ بِهِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَرْضًا، وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، كَانَ بِتَرْكِهِ فِعْلُ ذَلِكَ، لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَالِفًا، وَبِرَبِّهِ آثِمًا. وَإِنْ قُلْتَ: ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ وَالْإِرْشَادِ. قِيلَ لَكَ: وَمَا بُرْهَانُكَ عَلَى ذَلِكَ وَأَنْتَ مِمَّنْ يَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ إِذَا وَرَدَ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ ذِكْرُهُ - أَوْ مِنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ عَلَيْكَ أَنْ تَدِينَ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ، غَيْرُ سَائِغٍ لَكَ تَرْكُ الْعَمَلِ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَقْرُونًا بِالْبَيَانِ أَنَّهُ عَلَى النَّدْبِ وَالْإِرْشَادِ لِمَا فِي عَقْلٍ أَوْ خَبَرٍ، وَهَذَا خَبَرَانِ وَارِدٌ أَحَدُهُمَا بِالْأَمْرِ وَالْآخَرُ بِالنَّهْيِ. قِيلَ لَهُ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ خَارِجٌ مَعْنَاهُ مِنْ كِلَا الْوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ وَصَفْتَ، وَأَمَّا الْآخَرُ مِنْهُمَا فَإِنَّهُ خَارِجٌ مَعْنَاهُ مَخْرَجَ النَّهْيِ، بِمَعْنَى الْأَمْرِ بِخِلَافِهِ الَّذِي هُوَ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ وَالْإِرْشَادِ، وَأَمَّا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ مِنْ كِلَا وَجْهَيِ الْأَمْرِ الَّذِي هُوَ إِيجَابٌ وَإِلْزَامٌ أَوْ نَدْبٌ وَإِرْشَادٌ، فَالْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ بَنَى بِنَاءً، فَلْيَدْعَمْهُ عَلَى حَائِطِ جَارِهِ» ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ خَارِجٌ مِنْ كِلَا الْوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتُ، وَلَكِنَّهُ أَمْرُ إِذْنٍ وَإِطْلَاقٍ مُضَمَّنٌ بِشَرْطٍ، كَقَوْلِ اللَّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ -: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: 10] ، وَكَقَوْلِهِ: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 36] ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي ظَاهِرُهُ أَمْرٌ، وَمَعْنَاهُ الْإِبَاحَةُ وَالْإِطْلَاقُ، غَيْرَ أَنَّ قَوْلَهُ: «فَلْيَدْعَمْهُ عَلَى حَائِطِ جَارِهِ» ، وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْإِبَاحَةِ وَالْإِطْلَاقِ فَإِنَّهُ مُضَمَّنٌ [ص:789] بِشَرْطٍ وَهُوَ: إِنْ أَذِنَ فِي الدَّعْمِ عَلَيْهِ رَبُّ الْحَائِطِ، لَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لِلْبَانِي، رَضِيَ رَبُّ الْحَائِطِ دَعْمَهُ عَلَى حَائِطِهِ أَوْ سَخِطَهُ وَأَمَّا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ مَخْرَجُ النَّهْيِ، وَمَعْنَاهُ الْأَمْرُ بِخِلَافِهِ الَّذِي هُوَ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ وَالْإِرْشَادِ، فَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَجْعَلَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ» ، فَإِنَّ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي الظَّاهِرُ نَهْيًا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّ الْحَائِطِ عَنْ مَنَعِ الْجَارِ مِنْ وَضَعِ خَشَبَةٍ عَلَى جِدَارِهِ، فَإِنَّ مَعْنَاهُ: لِيَأْذَنَ أَحَدُكُمْ لِجَارِهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَيْهِ. فَإِنْ قَالَ: وَمَا الْبُرْهَانُ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْتَ، فِي مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا بَنَى أَحَدُكُمْ بِنَاءً، فَلْيَدْعَمْهُ عَلَى حَائِطِ جَارِهِ» ، أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ الْإِبَاحَةِ وَالْإِطْلَاقِ، وَأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ مُضَمَّنٌ بِشَرْطٍ؟ فَإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ الْبَانِيَ إِنْ مَنَعَهُ جَارُهُ مِنْ حَمْلِ خَشَبَةٍ عَلَى حَائِطِهِ أَوْ أَطْلَقَ ذَلَِكَ لَهُ فَلَمْ يَدْعَمْهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَحْرَجُ بِذَلِكَ، وَأَنَّهُ إِنْ دَعِمَهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ، أَنَّهُ غَيْرُ مُكْتَسِبٍ بِذَلِكَ حَمْدًا، وَلَا أَجْرًا، كَانَ مَعْلُومًا بِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى ذَلِكَ، أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ مَعْنَى الْإِيجَابِ، وَالْإِلْزَامِ مِنْ مَعْنَى النَّدْبِ وَالْإِرْشَادِ، لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَأَمْرِ رَسُولِهِ فَرْضًا، فَالْعَامِلُ بِهِ لِلَّهُ مُطِيعٌ، وَالْعَامِلُ بِمَا هُوَ لِلَّهِ طَاعَةٌ مَأْجُورٌ، وَأَنَّ الْعَامِلَ بِمَا هُوَ إِلَيْهِ مَنْدُوبٌ، مَحْمُودٌ عَلَى فِعْلِهِ مَأْجُورٌ، وَإِذْ كَانَ خَارِجًا مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ، فَهُوَ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ مَعْنَى الْأَمْرِ، الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْحَتْمِ، وَالتَّكْوِينِ، أَشَدَّ خُرُوجًا، وَإِذَا صَحَّ خُرُوجَهُ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي، صَحَّ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ يُعْقَلُ إِلَّا بِأَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْأَمْرِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْإِبَاحَةِ وَالْإِطْلَاقِ عَلَى مَا وَصَفْتَ. قِيلَ: وَأَمَّا الْبُرْهَانُ عَلَى أَنَّهُ مُضَمَّنٌ بِشَرْطٍ، وَهُوَ إِنْ أَذِنَ لَهُ جَارُهُ فِي ذَلِكَ أَوْ إِذَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ، وَذَلِكَ لَقِيَامِ الْحُجَّةِ بِأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ الِانْتِفَاعُ بِمِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ [ص:790] إِذَنِ مَالِكِهِ، وَغَيْرُ طِيبِ نَفْسِ صَاحِبِهِ بِانْتِفَاعِهِ، لِتَظَاهُرِ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ، فِي خُطْبَتِهِ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» ، وَلِنَقْلِ الْأُمَّةِ وِرَاثَةً عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حَرَّمَ عَلَى الرَّجُلِ الِانْتِفَاعُ بِظَهْرِ دَابَّةِ جَارِهِ، أَوْ حَمْلِ عِدْلٍ مِنْ مَتَاعٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ، بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَهُ بِذَلِكَ، وَغَيْرِ رِضَاهُ وَطِيبِ نَفْسِهِ، فَكَذَلِكَ حَمْلُ خَشَبَةٍ عَلَى جِدَارِهِ، وَدَعْمِ بِنَائِهِ عَلَى حَائِطِهِ. وَأَمَّا الْبُرْهَانُ عَلَى صِحَّةِ مَا ادَّعَيْنَا مِنَ التَّأْوِيلِ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ» ، وَأَنَّهُ بِمَعْنَى النَّدْبِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِلَى إِرْفَاقِ جَارِهُ مَوْضِعَ خَشَبَةٍ لَهُ مِنْ جِدَارِهِ يَضَعُهَا عَلَيْهِ، الْخَبَرُ الْوَارِدُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَاذَا يَرْجُو الْجَارُ مِنْ جَارِهِ، إِذَا لَمْ يُرْفِقْهُ بِأَطْرَافِ خَشَبَةٍ عَلَى جِدَارِهِ» ، فَدَلَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ أَنَّ إِرْفَاقَ الرَّجُلِ جَارَهُ بِحَمْلِ أَطْرَافِ خَشَبَتِهِ عَلَى جِدَارِهِ، مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ وَجَمِيلِ أَفْعَالِهِمْ، لَا أَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ وَاجِبٌ لَهُ عَلَيْهِ، يُقْضَى لَهُ بِهِ عَلَيْهِ إِنِ امْتَنَعَ مِنْ إِرْفَاقِهِ بِهِ. فَإِنْ قَالَ: فَهَلْ مِنْ بُرْهَانٍ هُوَ أَصَحُّ مِنْ هَذَا؟ قِيلَ لَهُ: الْبَرَاهِينُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، وَفِيمَا ذَكَرْتُ مُسْتَغْنًى عَنْ غَيْرِهِ، غَيْرَ أَنَّا نَزِيدُ فِيهِ، وَهُوَ نَقْلُ الْحُجَّةِ وِرَاثَةً عَنْ نَبِيِّهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ لَا يُقْضَى لِأَحَدٍ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ، وَإِيجَابُ مَنْ أَوْجَبَ عَلَى الْحَاكِمِ الْقَضَاءَ عَلَى [ص:791] الرَّجُلِ بِإِرْفَاقِ جَارِهِ بِمَوَاضِعِ أَطْرَافِ خَشَبَةٍ مِنْ جِدَارِهِ، أَحَبَّ ذَلِكَ الْمَقْضِيُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِهِ أَوْ سَخِطَهُ، إِيجَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْحَاكِمِ بِمَا هُوَ غَيْرُ حَقٍّ لَهُ عَلَى الْمَقْضِيِّ بِذَلِكَ عَلَيْهِ. فَإِنْ قَالَ: وَكَيْفَ تَدَّعِي عَلَى الْحُجَّةِ نَقْلَ ذَلِكَ وِرَاثَةً عَنْ نَبِيِّهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ

أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، ← أَبِيهِ ← ابْنِ الْمَقْبُرِيِّ، ← حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ ← سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقُومَسِيُّ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1630

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

تهذيب الآثار #1631

1165 - حَدَّثْتَنَا أَنْ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيَّ، حَدَّثَكَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ خَلِيفَةَ، سَاقَ خَلِيجًا لَهُ مِنَ الْعُرَيْضِ، فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَأَبَى مُحَمَّدٌ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لِمَ تَمْنَعُنِي وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ؟ تَشْرَبُ أَوَّلًا وَآخِرًا وَلَا يَضُرُّكَ فَأَبَى مُحَمَّدٌ، فَكَلَّمَ فِيهِ الضَّحَّاكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَدَعَا مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: «لِمَ تَمْنَعُ مَا يَنْفَعُهُ، وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ، تَشْرَبُ أَوَّلًا وَآخِرًا وَلَا يَضُرُّكَ» فَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا وَاللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «وَاللَّهِ لَيَمُرَّنَّ بِهِ وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ» ، وَأَمَرَهُ عُمَرَ أَنْ يَمُرَّ بِهِ، فَفَعَلَ قَالَ يُونُسُ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ مَالِكُ: لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ الْيَوْمَ، وَلَا أَرَى الْعَمَلَ بِهِ

حدثتنا

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1631

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

تهذيب الآثار #1632

1166 - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي حَائِطِ جَدِّهِ رَبِيعٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْحَائِطِ هِيَ أَقْرَبُ إِلَى أَرْضِهِ، فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، «فَقَضَى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بِتَحْوِيلِهِ»

عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، ← مَالِكٍ، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1632

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

تهذيب الآثار #1633

1167 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: احْتَفَرَ الزُّبَيْرُ قَنَاةً، فَبَلَغَ الْمَخْرَجُ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَمَنَعَهُ أَنْ يُجْرِيَ فِي حَائِطِهِ أَوْ يَحْفِرَ، فَرَفَعَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: لَا أَفْعَلُ، قَالَ: فَبِعْهُ إِذًا الْمَوْضِعَ الَّذِي يَسْلُكَ فِيهِ، فَقَالَ: لَا أَفْعَلُ، قَالَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ لِلزُّبَيْرِ: «انْطَلَقَ فَاحْفِرْ [ص:793]، فَإِنَّهُ لَا ضَرَرَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا إضِرَارَ» قِيلَ: إِنَّمَا ادَّعَيْنَا مِنَ الْحُجَّةِ نَقْلًا وِرَاثَةً، عَنْ نَبِيِّهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ نَدَّعِ مِنَ الْأُمَّةِ إِجْمَاعًا عَلَيْهِ. عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ عَنْ عُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَا رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا ذَكَرْنَا، عَنْ غَيْرِ مَنْ شَاهَدَ عُمَرَ، وَلَا أَدْرَكَهُ، وَلَا سَمِعَ مِنْهُ يَأْمُرُ ذَلِكَ، فَيَجُوزُ لَنَا إِضَافَةَ ذَلِكَ إِلَيْهِ مَعَ مَا فِي الْخَبَرِ عَنْ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِمَّا لَا حَاجَةَ لِسَامِعِهِ إِلَى شَاهِدٍ غَيْرِهِ عَلَى وَهَائِهِ، وَأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزَةٍ إِضَافَتُهُ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ إِخْبَارُهُ عَنْ عُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَيَمُرَّنَّ بِهِ وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ، وَهَذَا مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي لَوْ حُكِيَ مِثْلُهُ عَمَّنْ لَا يُدَانِي عُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي فَضْلِهِ وَمَحَلِّهِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَوَرَعِهِ، لَاسْتُفْظِعَ، فَكَيْفَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ وَهَلْ يَكُونُ إِلَى مُرُورٍ بِخَلِيجٍ مَا عَلَى بَطْنِ إِنْسَانٍ لِإِنْسَانٍ سَبِيلٌ، فَيَحْلِفُ عُمَرُ أَنْ يَمُرَّ بِهِ عَلَيْهِ؟ وَيُسْأَلُ الْقَائِلُ بِإِيجَابِ الْحُكْمِ لِلرَّجُلِ بِجَعْلِ أَطْرَافِ خَشَبِهِ عَلَى جِدَارِ جَارِهِ، عَنْ حَمْلِ سُتْرَةٍ بَيْنَهَا عَلَى حَائِطِ جَارِهِ، لِيَسْتُرَ بِهَا دَارَهُ وَجَارَهُ، وَجَارُهُ لِبِنَائِهِ ذَلِكَ وَحَمْلِهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ كَارِهٌ، وَلَهُ عَنْهُ دَافِعٌ، أَفَتَرَى أَنْ يُقْضَى بِذَلِكَ عَلَيْهِ حُكْمًا، وَيَجْبُرَهُ عَلَى تَخْلِيَتِهِ وَذَلِكَ كَرْهًا؟ [ص:794] فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ لَهُ: وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَنْشَأَ مَزْرَعَةً لَا مَشْرَبُ لَهَا، وَلَا مَاءَ إِلَّا مِنْ نَهَرٍ لِجَارٍ لَهُ، أَوْ بَنَى دَارًا لَهُ لَا طَرِيقَ لَهَا إِلَّا فِي دَارِ الْجَارِ، أَيَلْزَمُ جَارَهُ حُكْمًا أَنْ يُعْطِيَهُ شِرْبًا لِمَزْرَعَتِهِ مِنْ نَهْرِهِ، أَوْ طَرِيقًا مِنْ دَارِهِ يَتَطَرَّقُهُ مِنْهَا إِلَى دَارِهِ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ أَبَانَ جَهْلَهُ وَخُرُوجَهُ مِنْ قَوْلِ جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الْقَوْلِ بِإِيجَابِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْحُكَّامِ أَنْ يَحْكُمُوا بِهِ، سُئِلَ الْفَرَقَ بَيْنَ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الْحُكْمَ بِهِ مِنْ حَمْلِ الرَّجُلِ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِ جَارِهِ، وَبَيْنَ الَّذِي أَبَى إِيجَابَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ، فَلَنْ يَقُولَ فِي أَحَدِهِمَا قَوْلًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ، رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو

chevron_left Previous
12
Next chevron_right
All Chapters
1. Book
    1. Chapter2. Chapter3. Chapter4. Chapter5. Chapter6. Chapter7. Chapter8. Chapter9. Chapter10. Chapter11. Chapter12. Chapter13. Chapter14. Chapter15. Chapter16. Chapter17. Chapter18. Chapter19. Chapter20. Chapter21. Chapter22. Chapter23. Chapter24. Chapter25. Chapter26. Chapter27. Chapter28. Chapter29. Chapter30. Chapter31. Chapter32. Chapter33. Chapter34. Chapter35. Chapter36. Chapter37. Chapter38. Chapter39. Chapter

مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ← ابْنِ إِسْحَاقَ، ← سَلَمَةَ، ← ابْنُ حُمَيْدٍ،

تهذيب الآثار · مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ · Hadith 1633

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
40. Chapter
41. Chapter
42. Chapter
43. Chapter
44. Chapter
45. Chapter
46. Chapter
47. Chapter
48. Chapter
49. Chapter
50. Chapter
51. Chapter
52. Chapter
53. Chapter
54. Chapter
55. Chapter
56. Chapter
57. Chapter
58. Chapter
59. Chapter
2. Book
    60. Chapter61. Chapter62. Chapter63. Chapter64. Chapter65. Chapter66. Chapter67. Chapter68. Chapter69. Chapter70. Chapter71. Chapter72. Chapter73. Chapter74. Chapter75. Chapter76. Chapter77. Chapter78. Chapter79. Chapter80. Chapter81. Chapter82. Chapter83. Chapter84. Chapter85. Chapter86. Chapter87. Chapter88. Chapter89. Chapter90. Chapter91. Chapter92. Chapter93. Chapter94. Chapter95. Chapter96. Chapter97. Chapter98. Chapter99. Chapter100. Chapter101. Chapter102. Chapter103. Chapter104. Chapter105. Chapter106. Chapter107. Chapter108. Chapter109. Chapter110. Chapter111. Chapter112. Chapter113. Chapter114. Chapter115. Chapter116. Chapter117. Chapter118. Chapter119. Chapter120. Chapter121. Chapter122. Chapter123. Chapter124. Chapter125. Chapter126. Chapter127. Chapter128. Chapter129. Chapter130. Chapter131. Chapter132. Chapter133. Chapter134. Chapter135. Chapter136. Chapter137. Chapter138. Chapter139. Chapter140. Chapter141. Chapter142. Chapter143. Chapter144. Chapter145. Chapter146. Chapter147. Chapter148. Chapter149. Chapter150. Chapter151. Chapter152. Chapter153. Chapter154. Chapter155. Chapter156. Chapter157. Chapter158. Chapter159. Chapter160. Chapter161. Chapter162. Chapter163. Chapter164. Chapter165. Chapter166. Chapter167. Chapter168. Chapter
3. Book
    169. Chapter170. Chapter171. Chapter172. Chapter173. Chapter174. Chapter175. Chapter176. Chapter177. Chapter178. Chapter179. Chapter180. Chapter181. Chapter182. Chapter183. Chapter184. Chapter185. Chapter186. Chapter187. Chapter188. Chapter189. Chapter190. Chapter191. Chapter192. Chapter193. Chapter194. Chapter195. Chapter196. Chapter197. Chapter198. Chapter199. Chapter200. Chapter201. Chapter202. Chapter203. Chapter204. Chapter205. Chapter206. Chapter207. Chapter208. Chapter209. Chapter210. Chapter211. Chapter212. Chapter213. Chapter214. Chapter215. Chapter216. Chapter217. Chapter218. Chapter219. Chapter220. Chapter221. Chapter222. Chapter223. Chapter224. Chapter225. Chapter226. Chapter227. Chapter228. Chapter229. Chapter230. Chapter231. Chapter232. Chapter233. Chapter234. Chapter235. Chapter236. Chapter237. Chapter238. Chapter239. Chapter240. Chapter241. Chapter242. Chapter243. Chapter244. Chapter245. Chapter246. Chapter247. Chapter248. Chapter249. Chapter250. Chapter251. Chapter252. Chapter253. Chapter254. Chapter255. Chapter256. Chapter257. Chapter258. Chapter259. Chapter260. Chapter261. Chapter262. Chapter263. Chapter264. Chapter265. Chapter266. Chapter267. Chapter268. Chapter269. Chapter270. Chapter271. Chapter272. Chapter273. Chapter
4. Book
    274. Chapter275. Chapter276. Chapter277. Chapter278. Chapter279. Chapter280. Chapter281. Chapter282. Chapter283. Chapter284. Chapter285. Chapter286. Chapter287. Chapter288. Chapter289. Chapter290. Chapter291. Chapter292. Chapter293. Chapter294. Chapter295. Chapter296. Chapter297. Chapter298. Chapter299. Chapter300. Chapter301. Chapter302. Chapter303. Chapter304. Chapter305. Chapter306. Chapter307. Chapter308. Chapter309. Chapter310. Chapter311. Chapter312. Chapter313. Chapter314. Chapter315. Chapter316. Chapter317. Chapter318. Chapter319. Chapter
5. Book
    320. Chapter321. Chapter322. Chapter323. Chapter324. Chapter325. Chapter326. Chapter327. Chapter328. Chapter329. Chapter330. Chapter331. Chapter332. Chapter333. Chapter334. Chapter335. Chapter336. Chapter337. Chapter338. Chapter339. Chapter340. Chapter341. Chapter342. Chapter343. Chapter344. Chapter345. Chapter346. Chapter347. Chapter348. Chapter349. Chapter350. Chapter351. Chapter352. Chapter353. Chapter354. Chapter355. Chapter356. Chapter357. Chapter358. Chapter359. Chapter360. Chapter361. Chapter362. Chapter363. Chapter364. Chapter365. Chapter366. Chapter367. Chapter368. Chapter369. Chapter370. Chapter371. Chapter372. Chapter373. Chapter374. Chapter
6. Book
    375. Chapter376. Chapter377. Chapter378. Chapter379. Chapter380. Chapter381. Chapter382. Chapter383. Chapter384. Chapter385. Chapter386. Chapter387. Chapter388. Chapter389. Chapter390. Chapter391. Chapter392. Chapter393. Chapter394. Chapter395. Chapter396. Chapter397. Chapter