64- أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ سَلَمَةَ، وَالحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ (1): أَخبَرنا ابْنُ القَاسِمِ، عَن مَالِكٍ، عَن عَبد اللهِ بن أَبِي بَكْرٍ، عَن حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَن زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ،أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ الثَّلاَثَةِ، قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، زَوْجِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم حِينَ تُوُفِّيَ أَبوهَا أَبو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَالله مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا قَالَتْ زَيْنَبُ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا وَقَدْ دَعَتْ بِطِيبٍ وَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: وَالله مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ عَلَى المِنْبَرِ: لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، _حاشية(6/122)وَقَالَتْ زَيْنَبُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ(1) عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَأَكْحُلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لاَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الجَاهِلِيَّةِ تَرْمي بِالبَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الحَوْلِ قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمي بِالبَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الحَوْلِ؟ قَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ المَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلاَ شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ، أَوْ شَاةٍ، أَوْ طَيْرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمي بِهَا، وَتُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ مَالِكٌ: تَفْتَضُّ: تَمْسَحُ بِهِ فِي حَدِيثِ مُحَمدٍ، قَالَ مَالِكٌ: الحِفْشُ: الخُصُّ. _حاشية__________ (1) تحرف في طبعة التأصيل إلى: "قد توفي", وهو على الصواب في طبعة المكتبة التجارية (3533), و"السنن الكبرى" طبعة الرسالة (5697).(6/122)
المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ت مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل - ن دار التأصيل - القاهرة · Hadith 64
Sanad
64- أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ سَلَمَةَ، وَالحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ (1): أَخبَرنا ابْنُ القَاسِمِ، عَن مَالِكٍ، عَن عَبد اللهِ بن أَبِي بَكْرٍ، عَن حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَن زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ،
