1965- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ أَبُو عُثْمَانَ الرَّهَاوِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَمٍ ،قَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْكَبِيرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَقَدْ ثَبُتَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ، قَالَ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : إِنَّ الْحِجَامَةَ لاَ تُفَطِّرُ الصَّائِمَ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ ، وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ ،(3/227)وَهَذَا الْخَبَرُ غَيْرُ دَالٍّ عَلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ لاَ تُفَطِّرُ الصَّائِمَ ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ فِي سَفَرٍ لاَ فِي حَضَرٍ ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَطُّ مُحْرِمًا مُقِيمًا بِبَلَدِهِ ، إِنَّمَا كَانَ مُحْرِمًا وَهُوَ مُسَافِرٌ ، وَالْمُسَافِرُ - وَإِنْ كَانَ نَاوِيًا لِلصَّوْمِ - قَدْ مَضَى عَلَيْهِ بَعْضُ النَّهَارِ ، وَهُوَ صَائِمٌ عَنِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، وَأَنَّ الأَكْلَ وَالشُّرْبَ يُفَطِّرَانِهِ ، لاَ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا دَخَلَ الصَّوْمُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ إِلَى أَنْ يُتِمَّ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ ، فَإِذَا كَانَ لَهَ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَقَدْ نَوَى الصَّوْمَ وَقَدْ مَضَى بَعْضُ النَّهَارِ ، وَهُوَ صَائِمٌ يُفْطِرُ بِالأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، جَازَ لَهُ أَنْ يَحْتَجِمَ ، وَهُوَ مُسَافِرٌ فِي بَعْضِ نَهَارِ الصَّوْمِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْحِجَامَةُ مُفَطِّرَةً ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لِلصَّائِمِ أَنْ يُفْطِرَ بِالأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي السَّفَرِ فِي نَهَارٍ قَدْ مَضَى بَعْضُهُ وَهُوَ صَائِمٌ.
صحيح ابن خزيمة (مع تعليقات محمود خليل) - ت محمود خليل - ن المكتب الإسلامي - بيروت · Hadith 1965
Sanad
1965- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ أَبُو عُثْمَانَ الرَّهَاوِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَمٍ ،
