2261- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ ثُمَامَةَ ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ،أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ ، فَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابُ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا ، وَمَنْ سُئِلَهَا فَوْقَهَا فَلاَ يُعْطِهِ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِِبِلِ ، فَمَا دُونَهُ الْغَنَمُ ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ،(4/14)فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلاَثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ ، فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ ، فَفِيهَا جَذَعَةٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ ، فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ ، وَفِي كُلِّ خَمْسٍ حِقَّةٌ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلاَّ أَرْبَعَةٌ مِنَ الإِِبِلِ ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الإِِبِلِ ، فَفِيهَا شَاةٌ ، وَصَدَقَةُ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ ، شَاةٌ شَاةٌ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَالْمِئَةِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا شَاتَانِ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ إِلَى ثُلْاثِمِئَةٍ ، فَفِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاَثِمِئَةٍ فَفِي كُلِّ مِئَةٍ شَاةٌ ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ وَاحِدَةٌ ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : النَّاقَةُ إِذَا وَلَدَتْ فَتَمَّ لِوَلَدِهَا سَنَةٌ - وَدَخَلَ وَلَدُهَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ - فَإِنْ كَانَ الْوَلِيدُ ذَكَرًا فَهُوَ ابْنُ مَخَاضٍ ، وَالأُنْثَى بِنْتُ مَخَاضٍ ؛ لأَنَّ النَّاقَةَ إِذَا وَلَدَتْ لَمْ تَرْجِعْ إِلَى الْفَحْلِ لِيَضْرِبَهَا الْفَحْلُ إِلَى سَنَةٍ ، فَإِذَا تَمَّ لَهَا سَنَةٌ مِنْ حِينِ وِلاَدَتِهَا رَجَعَتْ إِلَى الْفَحْلِ ، فَإِذَا ضَرَبَهَا الْفَحْلُ أَلْحَقَتْ بِالْمَخَاضِ ، وَهُنَّ الْحَوَامِلُ ، فَكَانَتِ الأُمُّ مِنَ الْمُوَاخِضِ ، وَالْمَاخِضُ الَّتِي قَدْ خَاضَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا أَيْ تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي الْبَطْنِ ، فَكَانَ ابْنُهَا ابْنُ مَخَاضٍ وَابْنَتُهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ ، فَتَمْكُثُ النَّاقَةُ حَامِلاً سَنَةً ثَانِيَةً ، ثُمَّ تَلِدُ ، فَإِذَا وَلَدَتْ صَارَ لَهَا ابْنٌ فَسُمِّيَتْ لِبُونًا وَابْنُهَا ابْنُ لَبُونٍ ، وَابْنَتُهَا ابْنَةُ لَبُونٍ ، وَقَدْ تَمَّ لِلْوَلَدِ سَنَتَانِ ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فَإِذَا مَكَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ ذَلِكَ تَمَامَ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ سُمِّيَّ حِقَّةٌ ، وَإِنَّمَا تُسَمَّى حِقَّةً ؛ لأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ أُنْثَى اسْتُحِقَّتْ أَنْ يُحْمَلَ الْفَحْلُ عَلَيْهَا ، وَتُحْمَلَ عَلَيْهَا الأَحْمَالُ ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا اسْتُحِقَّ الْحَمُولَةَ عَلَيْهِ ، فَسُمِّيَ حِقَّةً ، لِهَذِهِ الْعِلَّةِ ، فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا يُضَافُ الْوَلَدُ إِلَى الأُمِّ فَيُسَمَّى إِذَا تَمَّ لَهُ سَنَةٌ ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ابْنُ مَخَاضٍ ؛ لأَنَّ أُمَّهُ مِنَ الْمَخَاضِ ، وَإِذَا تَمَّ لَهُ سَنَتَانِ وَدَخَلَ السَّنَةَ الثَّالِثَةَ سُمِّيَ ابْنُ لَبُونٍ ؛ لأَنَّ أُمَّهُ لَبُونٍ بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ الثَّانِي ،(4/15)وَإِنَّمَا سُمِّيَ حِقَّةً لِعِلَّةِ نَفْسِهِ عَلَى مَا بَيَّنْتُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْحَمُولَةَ ، فَإِذَا تَمَّ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ جَذَعَةٌ ، فَإِذَا تَمَّ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ ، فَهُوَ ثَنِيٌّ ، فَإِذَا مَضَتْ وَدَخَلَ فِي السَّابِعَةِ ، فَهُوَ حِينَئِذٍ رَبَاعٌ ، وَالأُنْثَى رَبَاعِيَةٌ ، فَلاَ يَزَالُ كَذَلِكَ ، حَتَّى يَمْضِيَ السَّنَةُ السَّابِعَةُ ، فَإِذَا مَضَتِ السَّابِعَةُ ، وَدَخَلَ فِي الثَّامِنَةِ أَلْقَى السِّنَّ الَّتِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَّةِ ، فَهُوَ حِينَئِذٍ سَدِيسٌ وَسَدَسٌ لُغَتَانِ ، وَكَذَلِكَ الأُنْثَى لَفْظُهُمَا ، فِي هَذَا السِّنِّ وَاحِدَةٌ ، فَلاَ يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ الثَّامِنَةُ ، فَإِذَا مَضَتِ الثَّامِنَةُ ، وَدَخَلَ فِي التَّاسِعَةِ ، فَقَدْ فَطَرَ نَابُهُ ، وَطَلَعَ ، فَهُوَ حِينَئِذٍ بَازِلٌ ، وَكَذَلِكَ الأُنْثَى بَازِلٌ بِلَفْظِهِ ، فَلاَ يَزَالُ بَازِلاً حَتَّى يُمْضِيَ التَّاسِعَةَ ، فَإِذَا مَضَتْ ، وَدَخَلَ فِي الْعَاشِرَةِ ، فَهُوَ حِينَئِذٍ مُخْلِفٌ ، ثُمَّ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ بَعْدَ الاِخْلاَفِ ، وَلَكِنْ يُقَالُ بَازِلُ عَامٍ ، وَبَازِلُ عَامَيْنِ ، وَمُخْلِفُ عَامٍ ، وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ إِلَى مَازَادَ عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا كَبُرَ فَهُوَ عُودٌ وَالأُنْثَى عُودَةٌ وَإِذَا هَرِمَ ، فَهُوَ قَحْرٌ لِلذَّكَرِ ، وَأَمَّا الأُنْثَى فَهِيَ الثَّابُ وَالشَّارِفُ.
صحيح ابن خزيمة (مع تعليقات محمود خليل) - ت محمود خليل - ن المكتب الإسلامي - بيروت · Hadith 2261
Sanad
2261- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ ثُمَامَةَ ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ،
