2907- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَمَرْوَانَ ،أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِئَةً مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ ، فَأَحْرَمَ مِنْهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِي خَبَرِ ابْنِ إِسْحَاقَ سَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةٍ ، كَانَ النَّاسُ سَبْعَمِئَةِ رَجُلٍ يُرِيدُ سَبْعَمِئَةِ رَجُلٍ الَّذِينَ نَحَرَ عَنْهُمُ السَّبْعِينَ الْبَدَنَةَ لاَ أَنَّ جَمِيعَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا سَبْعَمِئَةِ رَجُلٍ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ : إِنَّ اسْمَ النَّاسِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {الَّذِينَ ، قَالَ : لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ كُلَّ النَّاسِ لَمْ يَقُولُوا وَلاَ كُلَّ النَّاسِ قَدْ جَمَعُوا لَهُمْ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ لَمْ يُفِيضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَفَاضَ النَّاسُ بَعْضَ النَّاسِ لاَ جَمِيعَهُمْ ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ ،(4/290)وَخَبَرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ أَلاَ تَسْمَعُهُ ، قَالَ : فِي الْخَبَرِ ، وَكَانُوا بِضْعَ عَشْرَةَ مِئَةً ، فَأَعْلَمَ أَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَثَلاَثِ مِئَةٍ إِذِ الْبِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلاَثِ إِلَى الْعَشْرِ ، وَهَذَا الْخَبَرُ فِي ذِكْرِ عَدَدِهِمْ شَبِيهٌ بِخَبَرِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ كَانُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِئَةً ، فَهَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ أَيْضًا أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِئَةٍ ، فَدَلَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي خَبَرِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِئَةِ رَجُلٍ ، وَكَانُوا بَعْضَ النَّاسِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ لاَ جَمِيعَهُمْ ، فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَهَذِهِ الأَدِلَّةِ قَدْ نَحَرَ مِنْ بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً ، نَحَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً ، أَوْ بَقَرَةً ، فَقَوْلُ جَابِرٍ اشْتَرَكْنَا فِي الْجَزُورِ سَبْعَةٌ ، وَفِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةٌ ، يُرِيدُ بَعْضَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ. وَخَبَرُ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ اشْتَرَكَ عَشَرَةٌ فِي بَدَنَةٍ أَيْ سَبْعُمِئَةٍ مِنْهُمْ وَهُمْ نِصْفُ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ لاَ كُلُّهُمُ. وَقَدْ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَ
صحيح ابن خزيمة (مع تعليقات محمود خليل) - ت محمود خليل - ن المكتب الإسلامي - بيروت · Hadith 2907
Sanad
2907- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَمَرْوَانَ ،
