طِخْفَةُ الْغِفَارِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طِخْفَةَ الْغِفَارِيُّ فَقَالَ لَهُ أَبُو سَلَمَةَ: حَدِّثْنَا حَدِيثَ أَبِيكَ فَقَالَ: نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ الضِّيفَانَ كَثُرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ بِيَدِ ضَيْفِهِ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ بِيَدِ ضَيْفِهِ، فَانْطَلَقَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَحْلِهِ فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ أَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟) قَالَتْ: نَعَمْ حَيْسَةٌ صَنَعْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (فَهَاتِيهَا) قَالَ: فَأُتِيَ بِهَا فَأَكَلْنَا حَتَّى مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: (يَا عَائِشَةُ أَعِنْدَكِ شَرَابٌ تَسْقِينَا؟) قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَبَنٌ يَسِيرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَتْنَا بِهِ فَشَرِبْنَا حَتَّى مَا نَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ نِمْنَا فَلَمَّا كَانَ الصُّبْحُ أَوْ لَمَّا أَصْبَحْنَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوقِظُنَا وَكَذَلِكَ {ص:675} كَانَ يَفْعَلُ قَالَ: فَأَتَى عَلَيَّ وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ: (مَنْ هَذَا؟) فَقُلْتُ: أَنَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يَكْرَهُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)
