مَا رَوَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبٍ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ طَابٍ، وَسَقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ، فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا: أَيْنَ تَعْتَدُّ؟ فَقَالَتْ: أَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي، أَيْ: أَتَحَوَّلُ وَيَوْمَئِذٍ نُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ النِّسَاءِ وَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، مِمَّا يَلِي الصَّفَّ الْمُؤَخَّرَ مِنَ الرِّجَالِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ بَنِيَ عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَكِبُوا الْبَحْرَ، وَإِنَّ سَفِينَتَهُمْ قَذَفَتْهُمْ إِلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ، وَهُنَاكَ دَابَّةٌ يُوَارِيهَا شَعَرُهَا، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهَا قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّ فِيَ ذَلِكَ الدَّيْرِ مَنْ هُوَ إِلَى رُؤْيَتِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، فَدَخَلْنَا، فَإِذَا رَجُلٌ مُكَبَّلٌ فِي الْحَدِيدِ بِضَرُورَةٍ، فَقَالَ : أَخَرَجَ صَاحِبُكُمْ؟ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَاتَّبِعُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ، أَيُطْعِمُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ أَكَثِيرَةُ الْمَاءِ هِيَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ أَكَثِيرَةُ الْمَاءِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ قَدْ خَرَجْتُ لَوَطِئْتُ الْبِلَادَ غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ " قَالَتْ فَاطِمَةُ: فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِمِخْصَرَتِهِ: (أَلَا وَهَذِهِ طَيْبَةُ يُومِئُ إِلَى أَرْضِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةُ مَكَّةُ)
مسند أبي داود الطيالسي بالحواشي (نسخة مقابلة) - ت محمد بن عبد المحسن التركي، بالتعاون مع مركز البحوث بدار هجر - ن دار هجر للطباعة والنشر - القاهرة · Hadith 1751
Sanad
مَا رَوَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
