عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُبْحَ رَابِعَةٍ، مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ كُلُّنَا، فَأَمَرَنَا {ص:256} فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَحِلُّوا) قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: (حِلُّ مَا يَحِلُّ لِلْحَلَالِ مِنَ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ) فَغُشِيَتِ النِّسَاءُ وَسَطَعَتِ الْمَجَامِرُ، قَالَ: وَبَلَغَهُ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: أَيَنْطَلِقُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى، وَذَكَرَهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا؟ فَخَطَبَهُمْ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنَ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَوْ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ أَنَا، فَخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ) قَالَ جَابِرٌ: فَأَقَامَ الْقَوْمُ بِحِلِّهِمْ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، فَكَانَ الْهَدْيُ عَلَى مَنْ وَجَدَ، وَالصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ، وَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ فِي هَدْيِهِمُ، الْجَزُورُ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَكَانَ طَوَافُهُمْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ طَوَافًا وَاحِدًا، وَسَعْيًا وَاحِدًا، لِحَجِّهِمْ، وَعُمْرَتِهِمْ
