مَا رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ، فَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ يُعْطِينَا مِنْهُ قَبْضَةً قَبْضَةً، فَلَمَّا أَنْجَزْنَاهُ أَعْطَانَا تَمْرَةً تَمْرَةً، فَكُنَّا نَمَصُّهَا كَمَا يَمَصُّ الصَّبِيُّ، وَنَشْرَبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ، فَلَمَّا فَقَدْنَاهَا، وَجَدْنَا فَقْدَهَا، فَكُنَّا نَخْبِطُ الْخَبَطَ بِقِسِيِّنَا فَنَسُفُّهُ، وَنَشْرَبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى سُمِّينَا جَيْشَ الْخَبَطِ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ إِذَا نَحْنُ بِدَابَّةٍ مِثْلِ الْكَثِيبِ، يُقَالُ لَهَا: الْعَنْبَرُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ، فَلَا تَأْكُلُوهُ، ثُمَّ قَالَ: جَيْشُ رَسُولِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَنَحْنُ مُضْطَرُّونَ، قَالَ: فَأَكَلْنَا مِنْهَا عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ قَالَ: خَمْسَةَ عَشَرَ لَيْلَةً وَصَنَعْنَا مِنْهُ وَشِيقَةً، وَلَقَدْ قَعَدَ مِنَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا عَلَى مَوْضِعِ عَيْنِهِ، وَأَخَذَ أَبُو {ص:306} عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَرَحَلَ بِهِ أَجْسَمَ بَعِيرٍ فِي أَبَاعِرِ الْقَوْمِ، فَأَجَازَ تَحْتَهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَا حَبَسَكُمْ؟) قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبِعَنَا عِيرَاتِ قُرَيْشٍ، فَذَكَرْنَا لَهُ شَأْنَ الدَّابَّةِ، فَقَالَ: (إِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكُمُوهُ اللَّهُ، أَمَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟) فَقُلْنَا نَعَمْ
مسند أبي داود الطيالسي بالحواشي (نسخة مقابلة) - ت محمد بن عبد المحسن التركي، بالتعاون مع مركز البحوث بدار هجر - ن دار هجر للطباعة والنشر - القاهرة · Hadith 1850
Sanad
مَا رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
