633 - وقال زيد بن الخباب، نا جعفر بن سليمان الضبعي قال: سمعت مالك بن ديناريقول: (من تعلم العلم للعمل كسره، ومن تعلمه لغير العمل زاده فخرا).(1/203)فصل قال أبو عمر: ومن أدب العالم ترك الدعوى لما لا يحسنه، وترك الفخر بما يحسنه إلا أن يضطر إلى ذلك كما اضطر يوسف - عليه السلام - حين قال: (اجعلنى على خزائن الأرض إني حفيظ عليم). وذلك أنه لم يكن بحضرته من يعرف حقه فيثني عليه بما هو فيه ويعطيه بقسطه، ورأى هو أن ذلك المقعد لا يقعده غيره من أهل وقته إلا قصر عما يجب للّه عز وجل من القيام به من حقوقه، فلم يسعه إلا السعي في ظهور الحق بما أمكنه، فإذا كان ذلك فجائز للعالم حينئذ الثناء على نفسه، والتنبيه على موضعه، فيكون حينئذ تحدث بنعمة ربه عنده على وجه الشكر لها.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 633
Sanad
633 - وقال زيد بن الخباب، نا جعفر بن سليمان الضبعي قال: سمعت مالك بن دينار
