وَمَا أَسْنَدَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ مَا رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ، فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ فَلَجَئُوا إِلَى جَبَلٍ، فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ عَفَا الْأَثَرُ، تَرَوْنَ قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ وَلَا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلَّا اللَّهُ، فَادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ، فَكُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَإِذَا أَتَيْتُهُمَا وَهُمَا نَائِمَانِ قُمْتُ قَائِمًا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا، وَكَرِهْتُ أَنْ يَدُورَ وَسَنُهُمَا فِي رُءُوسِهِمَا، فَإِذَا اسْتَيْقَظَا شَرِبَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا " قَالَ: " فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ، قَالَ: وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تَعْجِبُنِي، فَأَبَتْ أَنْ تُمَكِّنَنِي مِنْ نَفْسِهَا حَتَّى جَعَلْتُ لَهَا جُعْلًا، فَلَمَّا أَخَذْتُهَا وَفَّرْتُ لَهَا نَفْسَهَا وَجُعْلَهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ خَشْيَةَ عَذَابِكَ وَرَجَاءَ رَحْمَتِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ ثُلُثٌ آخَرُ، وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا يَعْمَلُ لِي {ص:506} يَوْمًا، فَعَمِلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ فَتَسَخَّطَهُ وَلَمْ يَأْخُذْ فَأَخَذْتُ أَجْرَهُ، وَوَفَّرْتُ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ، ثُمَّ أَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَقُلْتُ: خُذْ هَذَا كُلَّهُ لَكَ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ، فَإِنْ كُنْتُ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ , فَفَرِّجْ عَنَّا " قَالَ: (فَزَالَ الثُّلُثُ الْآخَرُ، وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ)
مسند أبي داود الطيالسي بالحواشي (نسخة مقابلة) - ت محمد بن عبد المحسن التركي، بالتعاون مع مركز البحوث بدار هجر - ن دار هجر للطباعة والنشر - القاهرة · Hadith 2126
Sanad
وَمَا أَسْنَدَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ مَا رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ
