167- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَطَّابِيُّ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ صُبَيْحٍ ،قَالَ : قَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : لَمَّا ضَرَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَحُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، أَتَاهُ الْعُوَّادُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كُلُّ امْرِئٍ مُلاَقٍ مَا يَفِرُّ مِنْهُ فِي فِرَارِهِ ، وَالأَجَلُ مُسَاقُ النَّفْسِ ، وَالْهَرَبُ مِنْ آفَاتِهِ كَمْ أَطْرَدْتُ الأَيَّامَ أَبْحَثُهَا عَنْ مَكْنُونِ هَذَا الأَمْرِ وَأَبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، إِلاَّ إِخْفَاءَهُ هَيْهَاتَ عِلْمٌ مَخْزُونٌ ، أَمَّا وَصِيَّتِي إِيَّاكُمْ فَاللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، لاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَمُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَضُيِّعُوا سُنَّتَهُ ، أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ ، وَخَلاَكُمْ ذَمُّ مَا لَمْ يُشَرَّدُوا ، وَأُحْمِلَ كُلُّ امْرِئٍ مَجْهُودَهُ ، وَخُفِّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ بِرَبٍّ رَحِيمٍ ، وَدِينٍ قَوِيمٍ وَإِمَامٍ عَلِيمٍ ، كُنَّا فِي رِيَاحٍ وَذَرِيِّ أَغْصَانٍ ، وَتَحْتَ ظِلِّ غَمَامَةٍ اضْمَحَلَّ مَرْكَزُهَا فَيَحُطُّهَا عَانٍ ، جَاوَرَكُمْ تُدْنِي أَيَّامًا تِبَاعًا ، ثُمَّ هَوًى فَسَتُعْقَبُونَ مِنْ بَعْدِهِ جُثَّةً خَوَاءً سَاكِنَةً بَعْدَ حَرَكَةٍ كَاظِمَةً ، بَعْدَ نُطُوقٍ ، إِنَّهُ أَوْعَظُ لِلْمُعْتَبِرِينَ مِنْ نُطْقِ الْبَلِيغِ ، وَدَاعِيكُمْ دَاعِي مُرْصَدٍ لِلتَّلاَقِ غَدًا تَرَوْنَ أَيَّامِي ، وَيُكْشَفُ عَنْ سَرَائِرِي لَنْ يُحَابِيَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، إِلاَّ أَنْ أَتَزَلَّفَهُ بِتَقْوًى فَيَغْفِرَ عَنْ فَرَطٍ مَوْعُودٍ عَلَيْكُمُ السَّلاَمُ إِلَى يَوْمِ اللِّزَامِ إِنْ أَبْقَ ، فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي ، وَإِنْ أفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي ، الْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ ، وَلَكُمْ حَسَنَةٌ ، فَاعْفُوا عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْكُمْ {أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ثُمَّ قَالَ : عِشْ مَا بَدَا لَكَ ، قَصْرُكَ الْمَوْتُ ... لاَ مُرَحِّلٌ عَنْهُ ، وَلاَ فَوْتُ بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وَبَهْجَةٍ ... زَالَ الْغِنَى وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا يُرَادُ بِنَا ... وَلقَلَّ مَا يُجْدِي لَنَا لَيْتُ
المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · Hadith 167
Sanad
167- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَطَّابِيُّ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ صُبَيْحٍ ،
