196حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِقَالَ : خَرَجْتُ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ النَّاسُ مِنْ بَيْنِ خَارِجٍ ، وَقَائِمٍ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَرَى جَالِسًا إِلاَّ دَنَا إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ ؟ وَبَدَأَ بِالصَّفِّ الأَوَّلِ ، ثُمَّ الثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثَ حَتَّى دَنَا إِلَيَّ فَقَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : وَمَا حَاجَتُكَ ؟ قُلْتُ : الإِسْلاَمُ فَقَالَ : هُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ : وتُهَاجِرُ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : هِجْرَةَ الْبَادِيَةِ ، أَوْ هِجْرَةَ الْبَاتَّةِ قُلْتُ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الْهِجْرَةُ الْبَاتَّةُ أَنْ تَثْبُتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِجْرَةُ الْبَادِيَةِ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى بَادِيَتِكَ وَعَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَكْرَهِكَ وَمَنْشَطِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ قَالَ : فَبَسَطْتُ يَدِي إِلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ ، قَالَ : وَاسْتَثْنَى لِي حِينَ لَمْ أَسْتَثْنِ لِنَفْسِي فَقَالَ : فِيمَا اسْتَطَعْتَ قَالَ : وَنَادَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةَ تَبُوكَ فَخَرَجْتُ إِلَى أَهْلِي فَوَافَقْتُ أَبِي جَالِسًا فِي الشَّمْسِ يَسْتَدْبِرُهَا ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ الإِسْلاَمِ ، فَقَالَ : أَصَبَوْتَ ؟ فَقُلْتُ : أَسْلَمْتُ فَقَالَ : لَعَلَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لَكَ وَلَنَا فِيهِ خَيْرًا فَرَضِيَتُ بِذَلِكَ مِنْهُ ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذْ أَتَتْنِي أُخْتِي تُسَلِّمُ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : يَا أُخْتَاهُ ، زَوِّدِينِي زَادَ الْمَرْأَةِ أَخَاهَا غَازِيًا فَأَتَتْنِي بِعَجِينٍ فِي دَلْوٍ ، وَالدَّلْوُ فِي مِزْوَدٍ ، فَأَقْبَلْتُ وَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلْتُ أُنَادِي أَلاَ مَنْ يَحْمِلُ رَجُلاً لَهُ سَهْمُهُ ؟ فَنَادَانِي شَيْخٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ : لَنَا سَهْمُهُ عَلَى أَنْ نَحْمِلَهُ عَقِبَهُ وَطَعَامَهُ مَعَنَا ، فَقُلْتُ : نَعَمْ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ، فَخَرَجْتُ مَعَ خَيْرِ صَاحِبٍ لِي زَادَنِي حِمْلاَنًا عَلَى مَا شَارَطْتَ ، وَخَصَّنِي بِطَعَامٍ سِوَى مَا أَطْعَمَهُ مَعَهُ حَتَّى أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْنَا فَأَصَابَنِي قَلاَئِصَ فَسُقْتُهُنَّ حَتَّى أَتَيْتُهُ ، وَهُوَ فِي خبائهِ ، فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ فَقَعَدَ عَلَى حَقِيبَةٍ مِنْ حَقَائِبِ إِبِلِهِ ثُمَّ قَالَ : سُقْهُنَّ مُدْبِرَاتٍ فَسُقْتُهُنَّ مُدْبِرَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : سُقْهُنَّ مُقْبِلاَتٍ ، فَسُقْتُهُنَّ مُقْبِلاَتٍ ، فَقَالَ : مَا أَرَى قَلاَئِصَكَ إِلاَّ كِرَامًا قَالَ : قُلْتُ : إِنَّمَا هِيَ غَنِيمَتُكَ الَّتِي شَرَطْتُ لَكَ فَقَالَ : خُذْ قَلاَئِصَكَ يَا ابْنَ أَخِي فَغَيْرَ سَهْمِكَ أَرَدْنَا.
المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · Hadith 196
Sanad
196حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ
