201- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ السَّلُولِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍقَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَ مِنْ بَدْرٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : وَهَلْ لَقِينَا إلاَّ عَجَائِزَ كالْحِرْزِ الْمُعَقَّلَةِ فَنَحَرْنَاهُمْ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ تَفَقَّأَ فِيهِ حَبُّ الرُّمَّانِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي لاَ تَقُلْ ذَلِكَ ، أُولَئِكَ الْمَلأُ الأَكْبَرُ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَمَا لَوْ رَأَيْتُهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ بِمَكَّةَ لَهِبْتَهُمْ فَوَاللَّهِ لأَتَيْتُ مَكَّةَ فَرَأَيْتُهُمْ قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَمَا قَدَرْتُ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ هَيْبَتِهِمْ ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ أَحِبُّوا قُرَيْشًا فَإِنَّهُ مَنْ أَحَبّ قُرَيْشًا فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَ قُرَيْشًا فَقَدْ أَبْغَضَنِي ، وإنَّ اللَّهَ حَبَّ إِلَيَّ قَوْمِي فَلاَ أَتَعَجَّلُ لَهُمْ نِقْمَةً ، وَلاَ أسْتَكْثِرُ لَهُمْ نِعْمَةً ، اللَّهُمَّ إَنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالاً فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالاً ، إلاَّ أَنَّ اللَّهَ عَلِمَ مَا فِي قَلْبِي مِنْ حُبِّي لِقَوْمِي فَسَرَّنِي فِيهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ، وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} يَعْنِي قَوْمِي ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الصِّدِّيقَ مِنْ قَوْمِي ، وَالشَّهِيدَ مِنْ قَوْمِي ، وَالأَئِمَّةَ مِنْ قَوْمِي ، إِنَّ اللَّهَ قَلَّبَ الْعِبَادَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ فَكَانَ خَيْرَ الْعَرَبِ قُرَيْشٌ وَهِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ : {مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} يَعْنِي بِهَا قُرَيْشًا ، {أَصْلُهَا ثَابِتٌ} يَقُولُ : أَصْلُهَا كَرَمٌ ، {وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} يَقُولُ : الشُّرَفُ الَّذِي شَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِالإِسْلاَمِ الَّذِي هَدَاهُمْ لَهُ وَجَعَلَهُمْ أَهْلَهُ ، ثُمَّ أنْزَلَ فِيهِمْ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ مُحْكَمَةً ، {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ إِيلاَفِهِمْ ، رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} قَالَ الأَعْمَشُ : قَالَ خَيْثَمَةُ : قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ قُرَيْشٌ بِخَيْرٍ قَطُّ إِلاَّ سَرَّهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ ذَلِكَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ ، وَكَانَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}.
المعجم الكبير للطبراني - ت حمدي بن عبد المجيد السلفي - ن دار إحياء التراث العربي · Hadith 201
Sanad
201- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ السَّلُولِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ
