(س) , وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَقِلُّوا الْكَلَامَ فِي الطَّوَافِ , فَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ. (1) مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة: جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الطَّوَافِ لِلْمُحْدِثِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الطَّوَافُ فَرْضًا , أَمْ وَاجِبًا , أَمْ نَفْلا، فِي نُسُكٍ أَمْ فِي غَيْرِهِ، وَيَعْتَبِرُونَ الطَّهَارَةَ شَرْطًا لِصِحَّةِ الطَّوَافِ، لأَنَّهُ فِي حُكْمِ الصَّلاةِ لِقَوْلِهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " الطَّوَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلاةِ ". وَالْحَنَفِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ عَدُّوا الطَّهَارَةَ فِي الطَّوَافِ مِنَ الْوَاجِبَاتِ، وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ عَلَى أَنَّهَا مِنَ السُّنَنِ. (2) قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: فَإِنْ طَافَ مُحْدِثًا جَازَ مَعَ النُّقْصَانِ، لأَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ شَبِيهٌ بِالصَّلاةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ بِصَلاةٍ حَقِيقَةً، فَلِكَوْنِهِ طَوَافًا حَقِيقَةً يُحْكَمُ بِالْجَوَازِ، وَلِكَوْنِهِ شَبِيهًا بِالصَّلاةِ يُحْكَمُ بِالْكَرَاهَةِ. (3)
