قَالَ : حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِمٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ , هُوَ تَغَيُّرُ قُلُوبِهِمْ , وَتَفَرُّقُ أَهْوَائِهِمْ , وَتَشَاجُرُهُمْ , وَمَا لَا خَفَاءَ بِهِ بِمَا ظَهَرَ فِيهِمْ , مِمَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ , وَوَعَدَهُمْ أَنَّهُ كَائِنٌ فِيهِمْ , كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَتُقَاتِلَنَّ النَّاكِثِينَ وَالْفَاسِقِينَ وَالْمَارِقِينَ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَسَى يُقَمِّصُكَ اللَّهُ قَمِيصًا مِنْ بَعْدِي , فَإِذَا أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ : حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَاد قَالَ : حَدَّثَنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُثْمَانَ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي يَعْنِي : مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الدِّينِ , فَظُهُورُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ الْمُرْدِيَةِ , فَقَدْ كَانَتِ الْأُمَّةُ فِي زَمَنِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا فَارَقُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ السَّمْحَةِ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَيْمُ اللَّهِ لَأَتْرُكَنَّكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا ,وَكَانَتِ الْأُمَّةُ عَلَى ذَلِكَ فِي حَيَاةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا ذَهَبَ أَصْحَابُهُ ظَهَرَتِ الْأَهْوَاءُ وَالْبِدَعُ , وَاخْتَلَفُوا فِي الدِّينِ , وَتَفَرَّقُوا فِي الْآرَاءِ وَالدِّيَانَاتِ , فَكَفَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , وَتَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ , فَصَارُوا فِرَقًا شَتَّى , وَهُوَ الَّذِي وُعِدُوا , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : افْتَرَقَتِ الْأُمَمُ عَلَى وَاحِدٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً , وَلَا تَمُوتُ أُمَّتِي حَتَّى تَفْتَرِقَ عَلَى مِثْلِهَا , وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً , وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ , سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ , لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ , وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ , حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ , قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَمِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ : فَمَنِ النَّاسُ إِلَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ؟
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 115
Sanad
قَالَ : حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِمٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ,
