حَدَّثَنَا الْمَحْمُودِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ دَاوُدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَهَذِهِ صُورَتُهُ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا. ثُمَّ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صُورَةِ دِحْيَةَ وَهُوَ إِذْ ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ} {الشعراء). وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} , فَالنَّازِلُ بِالْقُرْآنِ وَالْوَحْيِ هُوَ جِبْرِيلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ , وَالصُّورَةُ صُورَةُ دِحْيَةَ. قَالَ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ شُيُوخِ الْمُتَكَلِّمِينَ يَقُولُ : إِنَّهُ كَانَ يَخْلُقُهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إِنْسَانًا وَبَشَرًا , وَهَذَا لَا يَسْتَقِيمُ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَهُ لَكَانَ قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ صِدْقًا حَيْثُ قَالُوا {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} {النجم) , وَقَالَ {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} {الشعراء) , إِذًا فَجِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتِ الصُّورَةُ صُورَةَ إِنْسَانٍ , إِذًا فَالصُّورَةُ لَيْسَ الْمَلَكُ , وَإِنْ كَانَ الْمَلَكُ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 296
Sanad
حَدَّثَنَا الْمَحْمُودِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ دَاوُدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
