Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Rabiʻ II 8, 1448 AH · Sep 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنانchevron_rightکتابchevron_rightHadith #316chevron_right


حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ : أخ أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ : حَدَّثَنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ , قَالَ : حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ , عَنْ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيِّ , عَنْ هِشَامٍ الْكِنَانِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللَّهِ , عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ : مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي فِي الْمُحَارَبَةِ , مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ مَا تَرَدَّدْتُ فِي مَسَاءَةِ الْمُؤْمِنِ ,يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَلَا بُدَّ مِنْهُ , مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدٌ بِمِثْلِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ , وَلَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ , فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعًا وَبَصَرًا وَيَدًا وَمُؤَيِّدًا , يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ , وَيَسْتَنْصِحُنِي فَأَنْصَحُ لَهُ , إِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يُرِيدُ الْبَابَ مِنَ الْعِبَادَةِ فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ كَرَاهَةَ أَنْ يَدْخُلَهُ عُجْبٌ فَيُفْسِدَهُ ذَلِكَ , إِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الْغِنَى , لَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ , وَإِنَّ مِنَ الْغَنِيِّ مَنْ لَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفَسَدَهُ ذَلِكَ , وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الْفَقْرُ , لَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ , وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الصِّحَّةُ , لَوْ أسْقَمْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ , وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا السَّقَمُ , لَوْ أَصْحَحْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ , وَذَلِكَ أَنِّي أُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِي بِعِلْمِي بِقُلُوبِهِمْ , إِنِّي عَلِيمٌ خَبِيرٌ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَوْلِيَاءُ اللَّهِ خَصَائِصُهُ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمْ فِي أَزَلِهِ قَبْلَ أَنْ يُوجِدَهُمْ , وَأَنْتَجَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ , وَاسْتَخْلَصَهُمْ وَاصَطَنَعَهُمْ لِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يُحَدِثَهُمْ حِينَ أَوْجَدَهُمْ عَنِ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ , وَصَرَفَ الْأَغْيَارَ عَنْهُمْ ضَنًّا بِهِمْ وَغَيْرَةً عَلَيْهِمْ , زَيَّنَهُمْ بِأَوْصَافِهِ , وَحَلَّاهُمْ بِنُعُوتِهِمْ , فَهُمْ عُلَمَاءُ صُلَحَاءُ كِرَامٌ صَادِقُونَ , رُحَمَاءُ حُكَمَاءُ عُدُولٌ مُؤْمِنُونَ , فَهُمْ بِكَثِيرِ أَوْصَافِهِ مَوْصُوفُونَ , وَبِأَسْمَائِهِ وَنُعُوتِهِ مَوْسُومُونَ , قَلَبَ بِصِفَاتِهِ أَحْوَالَهُمْ , وَأَضَافَ إِلَى نَفْسِهِ أَفْعَالَهُمْ , فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} {الأنفال) , قَاتَلَ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ , وَانْتَصَرَ بِهِمْ مِمَّنْ عَادَاهُ , فَهُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} {الحشر) , وَقَالَ {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ} , فَلَمَّا كَانُوا أَنْصَارَهُ يُقَاتِلُونَ مَنْ أَلْحَدَ فِي أَسْمَائِهِ , وَيُنَاصِبُونَ مَنْ أَشْرَكَ بِهِ , وَيَذُبُّونَ عَنْ دِينِهِ , وَيُقَاتِلُونَ مَعَ رُسُلِهِ , جَعَلَ آذَاهُمْ مُبَارَزَتَهُ , وَإِهَانَتَهُمْ مُنَاصَبَتَهُ , فَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} , سَمَّاهُمْ مُحَارِبِينَ لَهُ لَمَّا آذَوْا أَوْلِيَاءَهُ فِي سَلْبِ أَمْوَالِهِمْ , وَسَفْكِ دِمَائِهِمْ , وَإِخَافَةِ سُبُلِهِمْ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا خَصَائِصَهُ فَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ بَارَزَهُ , أَيْ أَظْهَرَ مُخَالَفَةَ اللَّهِ ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ بِهِمْ خِلَافَ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ , وَأَرَادَهُمْ بِغَيْرِ مَا أَرَادَهُمُ اللَّهُ بِهِ , أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَأَهَانَهُمُ الْمُؤْذِي لَهُمْ , وَوَالَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , فَعَادَاهُمُ الْمُهِينُ لَهُمْ , فَصَارُوا لِلَّهِ مُحَارِبِينَ , وَلَهُ بِالْعَدَوَاةِ بَارِزِينَ , وَلِحُكْمِهِ فِيهِمْ مُخَالِفِينَ.وَقَوْلُهُ : مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ أَيْ مَا رَدَدْتُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي مَا فَعَلْتُهُ بِخَلْقِي , كَمَا رَدَدْتُ مُخْتَلَفَ الْأَحْوَالِ عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ فِي إِزَالَةِ كَرَاهَةِ الْمَوْتِ عَنْهُ بِلَطَائِفَ يُحْدِثُهَا لَهُ وَيُظْهِرُهَا عَلَيْهِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَوْتَ , وَيَسْأَمَ الْحَيَاةَ ، كَمَا فَعَلَ بِإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ حِينَ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ , فَبَكَى إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ , فَذَهَبَ مَلَكُ الْمَوْتِ , ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فِي صُورَةِ شَيْخٍ كَبِيرٍ , فَجَعَلَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ وَمَاءُ الْعِنَبِ يَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ , فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ , فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ كَمْ أَتَى لَكَ ؟ فَذَكَرَ مِثْلَ سِنِّ إِبْرَاهِيمَ , فَاشْتَهَى إِبْرَاهِيمُ الْمَوْتَ فَقَبَضَ رُوحَهُ ذَكَرَ ذَلِكَ حَمَّادٌ , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ , عَنْ كَعْبٍ , رَحِمَهُ اللَّهُ. فَهَذِهِ لَطِيفَةٌ أَحْدَثَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِخَلِيلِهِ فِي إِزَالَةِ كَرَاهَةِ الْمَوْتِ عَنْهُ , وَقَدْ ذَكَرْنَا لَهَا نَظَائِرَ قَبْلُ. وَقَوْلُهُ : وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْمُؤْمِنَ , وَخَلَقَ سَائِرَ الْأَشْيَاءِ لَهُ , فَقَالَ {سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} {الجاثية) , فَأَرَادَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُحِلَّ الْمُؤْمِنَ فِي جِوَارِهِ , وَيُنْزِلَهُ دَارَ كَرَامَتِهِ , وَيَهَبَ لَهُ مِنْ مُلْكِهِ , وَيَجْعَلَهُ بَاقِيًا بِبَقَائِهِ مَلِكًا لَا يَفْنَى مُلْكُهُ , حَيًّا لَا يَمُوتُ أَبَدًا لَا يَزُولُ , يُحِلُّ عَلَيْهِ كَرَامَتَهُ , وَيُلَذِّذُهُ بِرُؤْيَتِهِ , وَيُكْرِمُهُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ , وَحَكَمَ عَزَّ وَجَلَّ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ , وَهُوَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيْهِ , وَلَا يَجُوزُ الْبَدَاءُ عَلَيْهِ , فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنَ الْمَوْتِ لِيَصِلَ إِلَى هَذِهِ الْكَرَامَةِ الْجَلِيلَةِ , وَالرُّتْبَةِ السَّنِيَّةِ , وَالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ , ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ كَرِهَ اللَّهُ مَسَاءَتَهُ فِي ذَلِكَ , وَأَزَالَهَا عَنْهُ بِلَطَائِفَ يُحْدِثُهَا لَهُ وَفِيهِ , سُبْحَانَ اللَّطِيفِ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَوْلُهُ : مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدٌ بِمِثْلِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ , لَيْسَ مِنْ قَدْرِ الْعَبْدِ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ , وَسِمَةُ الْعُبُودِيَّةِ عَلَيْهِ ظَاهِرَةٌ , وَنَقْصُ الْحَدَثِ فِيهِ بَيِّنٌ , وَحَقَارَةُ الْبِنْيَةِ لَهُ لَازِمَةٌ , فَبِأَيِّ صِفَةٍ يَتَقَرَّبُ إِلَى مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ , كَيْفَ يَتَوَصَّلُ إِلَى غَنِيٍّ مُحْتَاجٌ , وَمَلِكٍ لَا يُطَاقُ , فَلَيْسَ لَهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ , وَإِنَّمَا يُقَرِّبُهُ اللَّهُ مِنْهُ , يَتَقَرَّبُ بِلُطْفِهِ إِلَيْهِ , فَأَمَرَهُ بِأَدَاءِ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ , وَجَعَلَهَا عَلَامَتَهُ لِمَنْ لَهُ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ تَقَرُّبٌ إِلَيْهِ , فَمَنْ أَقَامَ أَوَامِرَهُ , وَأَدَّى فَرَائِضَهُ فَهُوَ الَّذِي قَرَّبَهُ اللَّهُ مِنْهُ , فَصَارَ أَدَاءُ فَرَائِضِهِ تَقَرُّبًا مِنْهُ , وَإِقَامَةُ أَوَامِرِهِ تَوَسُّلًا إِلَيْهِ , وَأُخْرَى أَنَّ الْعَبْدَ وَإِنْ تَوَقَّى فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَتَدَنَّسَ بِالْخَطَايَا , وَيَتَلَطَّخَ بِالْمَعَاصِي , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قُدُّوسٌ طَاهِرٌ . وَفِي الْحَدِيثِ إِنَّ الْقُدُّوسَ الْأَعْلَى لَا يَقْرَبُهُ إِلَّا قِدِّيسٌ طَاهِرٌ , فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَدَاءِ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ لِيَطَّهْرُوا بِهَا مِنْ أَدْنَاسِ الذُّنُوبِ , وَيَتَنَظَّفُوا مِنْ أَرْجَاسِ الْعُيُوبِ , فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} , وَقَدْ قَالَ {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} , وَقَالَ {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} فَإِذَا أَتَوْا بِهَذِهِ الْفَرَائِضِ تَطَهَّرُوا فَصُلُحُوا لِدَارِ الطَّهَارَةِ وَقُرْبَةِ الْقُدُّوسِ . وَقَوْلُهُ وَلَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ لَمَّا عَلِمَ الْمُؤْمِنُ الْوَجْهَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ سَبَبًا لِطَهَارَتِهِ , وَالْعَمَلَ الَّذِي هُوَ عَلَامَةُ مَنْ قَرَّبَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ , وَهُوَ أَدَاءُ فَرَائِضِهِ , أَدَّى فَرَائِضَهُ بَاذِلًا فِيهَا مَجْهُودَهُ , وَكَانَتِ الْفَرَائِضُ فِي أَوْقَاتٍ مَعْدُودَةٍ تُسَارِعُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا إِلَى أَمْثَالِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ وَأَشْبَاهِهَا مِنَ الْأَفْعَالِ طَلَبًا لِازْدِيَادٍ مِنَ السَّبَبِ الْمُقَرِّبِ إِلَيْهِ , وَالسِّمَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ , فَزَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَحَبَّةً إِلَى تَقْرِيبِهِ مِنْهُ كَمَا ازْدَادَ الْعَبْدُ تعَبُّدًا فِي حَالِ الْحُرِيَّةِ مِنْ رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ فِي أَدَاءِ مَا لَزِمَهُ , فَإِنَّ مَثَلَ الْعَبْدِ فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ مَثْلُ الْمُكَاتَبِ , كَاتَبَهُ مَوْلَاهُ عَلَى مَالٍ يُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ نُجُومًا , فَإِذَا أَدَّى مَا عَلَيْهِ عَتَقَ , فَكَذَلِكَ الْعَبْدُ , أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فُرُوضًا مَحْدُودَةً , وَأَلْزَمَهُ أُمُورًا مَحْدُودَةً مُؤَقَّتَةً , فَإِذَا أَدَّاهَا خَرَجَ مِنْ رِقِّهَا , فَهُوَ إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ وَقْتٌ آخَرُ عَتِيقٌ فِي عَمَلِهِ , وَإِلَى أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ فَرْضٌ ثَانٍ حُرٌّ , فَمَنْ تَعَبَّدَ فِي حَالِ الْحُرِّيَّةِ شَوْقًا إِلَى مَوْلَاهُ اسْتَحَقَّ الْمَحَبَّةَ , كَمَا أَنَّ مَنْ تَعَبَّدَ فِي حَالِ الرِّقِّ اسْتَوْجَبَ الْقُرْبَةَ. وَقَوْلُهُ : فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعًا وَبَصَرًا وَيَدًا وَمُؤَيِّدًا إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَحْدَثَ فِيهِ حُبًّا لِلَّهِ , فَيُحَبُّ اللَّهَ كَمَا أَحَبَّهُ اللَّهُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} , وَقَالَ تَعَالَى {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} فَالْمَحْبُوبُ مُحِبٌّ , وَالْمُحِبُّ مُنْخَلِعٌ مِنْ جَمِيعِ شَهَوَاتِهِ , خَارِجٌ مِنْ جَمِيعِ صِفَاتِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَحَبَّةَ إِذَا اسْتَوْلَتْ عَلَى الْمُحِبِّ أَفْنَتْهُ عَنْهُ , وَسَلَبَتْهُ عَنْ صِفَاتِهِ , وَاصْطَفَتْهُ مِنْ نُعُوتِهِ فَأَصَمَّهُ وَأَعْمَاهُ , وَعَنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ بِهِ أَبْلَاهُ،. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ حُبِّكَ الشَيْءَ مَا يُعْمِي , وَمَا يُصِمُّ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 316

Sanad

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ : أخ أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ : حَدَّثَنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ , قَالَ : حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ , عَنْ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيِّ , عَنْ هِشَامٍ الْكِنَانِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ,

Chain of Narration

  • اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
  • اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ،
  • هِشَامِ الْكِنَانِيِّ،
  • صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيِّ
  • الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ،
  • الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ،
  • أخ أبو يعقوب إسحاق بن الحسن
  • مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ

Scholarly Opinions on Authenticity

    Related Hadith from Other Books