(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" سُحِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا , وَلَمْ يَصْنَعْهُ) (1) (فَيَرَى أَنَّهُ يَأتِي النِّسَاءَ , وَلَا يَأتِيهِنَّ (2)) (3) (حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي , دَعَا وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ , أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ (4)؟، أَتَانِي رَجُلَانِ , فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِي , وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟، قَالَ: مَطْبُوبٌ (5) قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟) (6) (قَالَ: يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ , يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ) (7) (قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟، قَالَ: فِي مُشْطٍ (8) وَمُشَاطَةٍ (9)) (10) (قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟، قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ (11) تَحْتَ رَاعُوفَةٍ (12) فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ (13)) (14) وفي رواية: (فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ , وَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ، وَالسِّحْرُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ) (15) (قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ) (16) (حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ) (17) (فَأَمَرَهُ جِبْرِيلُ أَنْ يَحُلَّ الْعُقَدَ , وَيَقْرَأَ آيَةً، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيَحُلُّ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ) (18) (ثُمَّ رَجَعَ , قَالَتْ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ رَجَعَ) (19) (يَا عَائِشَةُ , كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ (20)) (21) (وَكَأَنَّ نَخْلُهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (22) ") (23) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟) (24) وفي رواية: (أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهُ؟) (25) وفي رواية: (أَفَلَا تَنَشَّرْتَ (26)؟) (27) (فَقَالَ: " لَا , أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللهُ , وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا (28)) (29) (ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْبِئْرِ فَدُفِنَتْ ") (30) (قَالَتْ: فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدُ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ, وَلَمْ يُعَاتِبْهُ ") (31) الشرح (32)
