(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ الْعَسَلَ وَالْحَلْوَاءَ , وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ، فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ) (1) (فَدَخَلَ عَلَى) (2) (زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - رضي الله عنها -) (3) (فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ) (4) (فَغِرْتُ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً (5) مِنْ عَسَلٍ، " فَسَقَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُ شَرْبَةً "، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ، فَقُلْتُ) (6) (لِحَفْصَةَ:) (7) وفي رواية: (سَوْدَةَ) (8) (إِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ , فَإِذَا دَنَا مِنْكِ فَقُولِي لَهُ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ (9)؟، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: " لَا " , فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ؟) (10) (إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ) (11) (فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ:) (12) (" شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ") (13) (فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ , وَسَأَقُولُ ذَلِكِ، وَقُولِي أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ ذَاكِ , " فَلَمَّا دَنَا مِنْ حَفْصَةَ " , قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ , قَالَ: " لَا " , قَالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ؟ , قَالَ: " سَقَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ شَرْبَةَ عَسَلٍ " , فَقَالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ) (14) (" فَلَمَّا دَارَ إِلَى صَفِيَّةَ " , قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ) (15) (فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُبَادِرَهُ بِالَّذِي قُلْتِ لِي , وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ , فَرَقًا (16) مِنْكِ) (17) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا دَارَ إِلَيَّ قُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ) (18) (فَقَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ، لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا ") (19) (فَلَمَّا دَارَ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ , قَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ، أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ , قَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ "، فَقَالَتْ سَوْدَةُ: وَاللهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ، فَقُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي) (20) (فَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ , تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ , وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ , قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ , وَاللهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ, وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا {فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ , وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ , عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ , فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا , قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ , إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا (21)} (22) لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ) (23).
