(خ م س د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (إنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ) (1) (فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ) (2) (وَكَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْحُلِيَّ) (3) (عَلَى أَلْسِنَةِ جَارَاتِهَا فَتَجْحَدُهُ) (4) (فَبَاعَتْهُ وَأَخَذَتْ ثَمَنَهُ) (5) (فَأُتِيَ بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهَا ") (6) (فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟، فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ؟ , حِبُّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (7) (فَفَزِعَ قَوْمُهَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ) (8) (فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ) (9) (فَلَمَّا كَلَّمَهُ فِيهَا " تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (10) (وَقَالَ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ ") (11) (فَقَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، " فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ) (12) (أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ , وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ , أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ) (13) وفي رواية: (كَانُوا يُقِيمُونَ الْحَدَّ عَلَى الْوَضِيعِ , وَيَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ) (14) (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ , لَقَطَعْتُ يَدَهَا " , قَالَتْ: " ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَقُطِعَتْ يَدُهَا " , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ، وَكَانَتْ تَأتِي بَعْدَ ذَلِكَ , فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (15).
