* عن راوية ابن هرمة قال بعث إليّ ابن هرمة في وقت الهاجرة، صر إليّ فصرت إليه، فقال: اكتر حمارين إلى أربعة أميال من المدينة أين شئنا، فقلت: هذا وقت الهاجرة وأرض المدينة سبخة فأمهل حتى تبرد، فقال: لا لأن لابن جبر الحناط عليَّ مائة دينار قد منعتني القائلة، وضيقت على عيالي. فاكتريت حمارين فركبنا فمضيت معه حتى انتهينا إلى الحمراء قصر الحسن بن زيد: فصادفناه يصلي العصر، فأقبل على ابن هرمة فقال: ما جاء بك في هذا الوقت والحر شديد، فقال: لابن جبر الحناط عليَّ مائة دينار قد منعتني القائلة وضيقت على عيالي، وقد قلت شعراً فاسمعه. فقال: قل. فأنشأ يقول: أما بنو هاشم حولي فقد رفضوا…نيلي الصباب التي جمعت في قرن فما بيثرب منهم من أعاتبه…إلا عوائد أرجوهن من حسن الله أعطاك فضلاً من عطيته…علي هن وهن في ما مضى وهن فقال: يا غلام افتح باب تمرنا فبع منه بمائة دينار، وأحضر بن جبر الحناط وليكن معه ذكر دينه، وماله على ابن هرمة، فحضر فأخذ منه ذكر دينه، فدفعه إلى ابن هرمة وسلم إلى ابن جبر مائة دينار؛ وقال: يا غلام بع بمائة دينار أخرى وادفعها إلى ابن هرمة يستعين بها على حاله. فقال له ابن هرمة: يا سيدي مر لي بحمل ثلاثين حماراً تمراً لعيالي، قال: يا غلام افعل ذلك. فانصرفنا من عنده، فقال لي: ويحك أرأيت نفساً أكرم من هذه النفس، أو راحة اندى من هذه الراحة، فإنا لنسير على السيالة إذا غامز قد غمز ابن هرمة فالتفت إليه فإذا هو عبد الله بن حسن بن حسن، فقال: يا دعي الأدعياء أتفضل علي وعلى أبي الحسن بن زيد، فقال: والله ما فعلت هذا. (7/ 311)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 3237
Sanad
* عن راوية ابن هرمة قال
