* عن محمد بن الفضل بن محمد بن منصور قال لما افتتح عبد الله بن طاهر مصر، ونحن معه سوغه المأمون خراجها سنة، فصعد المنبر فلم ينزل حتى أجاز بها كلها ثلاثة آلاف ألف دينار أو نحوها، فقبل أن ينزل أتاه معلي الطائي، وقد اعلموه ما صنع عبد الله بن طاهر بالناس في الجوائز، وكان عليه واجداً فوقف بين يديه تحت المنبر فقال: أصلح الله الأمير أنا معلي الطائي، ما كان مني من جفاء وغلظة فلا يغلظ عليَّ قلبك ولا يستخفنك ما قد بلغك. أنا الذي أقول: يا أعظم الناس عفواً عند مقدرة…وأظلم الناس عند الجود للمال لو يصبح النيل يجرى ماؤه ذهباً…لما أشرت إلى خزن بمثقال تعني بما فيه رق الحمد تملكه…وليس شيء أعاض الحمد بالغالي تفك بالأسر كف العسر من زمن…إذا استطال على قوم بإقلال لم تخل كفك من جود لمختبط…أو مرهف قاتل في راس قتال وما بثثت رعيل الخيل في بلد…إلا عصفن بأرزاق وآجال هل من سبيل إلى أذن فقد ظمئت…نفسي إليك فما تروى إلى حال إن كنت منك على بال مننت به…فإن شكرك من حمدي على بال ما زلت مقتضياً لولا مجاهرة…من ألسن خضن في صبري بأقوال قال: فضحك عبد الله وسر بما كان منه، وقال: يا أبا السمراء بالله أقرضني عشرة آلاف دينار فما أمسيت أملكها فأقرضه فدفعها إليه. (9/ 484)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 3249
Sanad
* عن محمد بن الفضل بن محمد بن منصور قال
