* سعيد بن حميد قال كان ابن أبي داؤد قد اصطنع أبا دلف واحتبسه بحيلة من يد الافشين، وقد دعا بالسيف ليقتله فكان أبو دلف يصير إليه كل يوم يشكره، وكان ابن أبي داؤد يقول به، ويصفه، فقال له المعتصم: إن أبا دلف حسن الغناء جيد الضرب بالعود، فقال: يا أمير المؤمنين القاسم في شجاعته وبيته في العرب يفعل هذا، قال: نعم. وما هو هذا؟ هو أدب زائد فيه، فكأن ابن أبي داؤد عجب من ذلك، فأحب المعتصم أن يسمعه ابن أبي داؤد، فقال له: يا قاسم غني، فقال: والله ما أستطيع ذلك وأنا أنظر إلى أمير المؤمنين هيبة له وإجلالاً فقال: لابد من ذلك، واجلس من وراء ستارة. فكان ذلك أسهل عليه، فضربت ستارة وجلس أبو دلف يغني ووجه المعتصم إلى ابن أبي داؤد فحضر واستدناه وجعل أبو دلف يغني وأحمد يسمع ولا يدري من يغني، فقال له: المعتصم كيف تسمع هذا الغناء يا أبا عبد الله، فقال: أمير المؤمنين أعلم به مني ولكني اسمع حسناً فغمز المعتصم غلاماً، فهتك الستارة وإذا أبو دلف، فلما رأى المعتصم وابن أبي داؤد وثب قائماً وأقبل على ابن أبي داؤد، فقال: إني أجبرت على هذا. فقال: لولا دربتك في هذا، من أين كنت تأتي بمثل هذا؟ هبك أجبرت على أن تغني من أجبرك على أن تحسن. (12/ 422)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 3268
Sanad
* سعيد بن حميد قال
