* قال الخطيب البغدادي اتهمه ـ أي صالح بن عبد القدوس أبو الفضل البصري ـ المهدي أمير المؤمنين بالزندقة فأمر بحمله إليه وأحضره بين يديه، فلما خاطبه أعجب بغزارة أدبه وعلمه وبراعته وحسن بيانه، وكثرة حكمته فأمر بتخلية سبيله، فلما ولى رده وقال له: ألست القائل؟ والشيخ لا يترك أخلاقه…حتى يوارى في ثرى رمسه إذا ارعوى عاد إلى جهله…كذي الضنى عاد إلى نكثه قال: بلى، يا أمير المؤمنين. قال: فأنت لا تترك أخلاقك ونحن نحكم فيك بحكمك في نفسك، ثم أمر به فقتل وصلب على الجسر، ويقال: إن المهدي أبلغ عنه أبيات يعرّض فيها بالنبي فأحضره المهدي، وقال له: أنت القائل هذه الأبيات؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين، والله ما أشركت بالله طرفة عين، فاتق الله ولا تسفك دمي على الشبهة، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ادرؤا الحدود بالشبهات» وجعل يتلو عليه القرآن حتى رق له وأمر بتخليته فلما ولى قال: أنشدني قصيدتك السينية فأنشده حتى بلغ البيت: أوله، [والشيخ لا يترك أخلاقه] فأمر به حينئذ فقتل. (9/ 303)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 3330
Sanad
* قال الخطيب البغدادي
