* عن أبي اليسر قال اعتل محمد بن الأصبغ في بعض الأيام وشرب دواء، فكتبت إليه: كيف كنت يا سيدي أطال الله بقاءك من شربك للدواء جعل الله فيك شفاءك: فإني لما أظهرته من تألم…أرى بي من الأوصاب مابك بل أرىالـ فلا زلت طول الدهر في كل نعمة وأعقبك الله السلامة أثر ما ودمت على مر الليالي مبلغا…. أشد لما تشكوه منك تألما…ذي بي لعمري منك أدهى وأعظما معافى على رغم الحسود مسلما…شربت فأعطاك الشفاء متمما…أمانيك محبواً بذاك مكرما…. فلو وقي أحد من صرف دهر، وعوفي من ألم وشر، لكرم طباعه وطيب نجاره وشرف فعاله، وخيرية جملته، وكمال حريته، لكنت الموقى من ذلك. لكن الله أحسن اختيارا منك لنفسك، فأثاب الله على ما أعل، وضاعف عليه الأجر والحمد، وهو يقيني فيك ويحرسك ويكفيك، ويصرف عنك الأسواء، ويمنحك النعماء، فما حق نفسك أن تعرم، ولا جسمك أن يألم، لولا ما أراد الله في ذلك من خير لك ثم أقول: ولو أنصفتك الحادثات لزايلت…وأصبحت الآلام لا تهتدي إلى وما كنت إلا سائر الدهر سالما…. رباعك واحتلت رباع الألائم…ذراك ولا تنحو سبيل الأكارم…موقى على رغم العدا والمراغم…. وقد كان ينبغي لك جعلني الله فداك مع علمك بتعلق قلبي بك وتطلعي إلى علم خبرك، أن تكون قد مننت بتعريفي من ذلك ما أسكن إليه، وأكثر حمد الله عليه والسلام. (6/ 13، 14)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 3412
Sanad
* عن أبي اليسر قال
