* عن أبي عبيد الله الصيرمي قال قدم أبو سعيد البردعي بغداد حاجاً فدخل الجامع، ووقف على داود بن علي صاحب الظاهر وهو يكلم رجلاً من أصحاب أبي حنيفة وقد ضعف في يده الحنفي، فجلس فسأله عن بيع أمهات الأولاد؟ فقال: يجوز فقال له: لِمَ قلت؟ قال: لأنا أجمعنا على جواز بيعهن قبل العلوق فلا نزول عن هذا الإجماع إلا بإجماع مثله. فقال له: أجمعنا بعد العلوق قبل وضع الحمل أنه لا يجوز بيعها فيجب أن نتمسك بها الإجماع ولا نزول عنه إلا بإجماع مثله، فانقطع داود. قال: ننظر في هذا، وقام أبو سعيد فعزم على القعود ببغداد والتدريس لما رأى من غلبة أصحاب الظاهر. فلما كان بعد مديدة رأى في المنام كأن قائلاً يقول له:) فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ([الرعد: من الآية17] فانتبه بدق الباب وإذا قائلاً يقول له: «قد مات داود بن علي صاحب المذهب فإن أردت أن تصلي عليه فأحضر». (4/ 99، 100)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 3494
Sanad
* عن أبي عبيد الله الصيرمي قال
