* قال محمد بن الواثق كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلاً أحضرنا ذلك المجلس، فأتي بشيخ مخضوب مقيد فقال أبى: ائذنوا لأبي عبد الله وأصحابه ـ يعني بن أبى داؤد ـ قال فادخل الشيخ والواثق في مصلاه فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال له: لا سلم الله عليك، فقال: يا أمير المؤمنين بئس ما أدبك مؤدبك، قال الله تعالى:] وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا [[النساء: من الآية86] والله ما حييتني بها ولا بأحسن منها، فقال ابن أبى داؤد: يا أمير المؤمنين الرجل متكلم، فقال له: كلمه، فقال: يا شيخ ما تقول في القرآن؟ قال الشيخ: لم تنصفني ـ يعنى ولى السؤال ـ فقال له: سل فقال له الشيخ: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق. فقال: هذا شيء علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء الراشدون أم شيء لم يعلموه؟ فقال: شيء لم يعلموه، فقال: سبحان الله شيء لم يعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت. قال: فخجل. فقال: أقلني، والمسألة بحالها. قال: نعم، قال: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق، فقال: هذا شيء علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء الراشدون أم لم يعلموه، فقال: علموه ولم يدعوا الناس إليه. قال: أفلا وسعك ما وسعهم. قال: ثم قام أبي فدخل مجلس الخلوة واستلقى على قفاه ووضع إحدى رجليه على الأخرى وهو يقول: هذا شيء لم يعلمه النبي ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت سبحان الله!! شيء علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء الراشدون ولم يدعوا الناس إليه أفلا وسعك ما وسعهم، ثم دعا عماراً الحاجب فأمر أن يرفع عنه القيود، ويعطيه أربعمائة دينار، ويأذن له في الرجوع، وسقط من عينه بن أبى داؤد ولم يمتحن بعد ذلك أحداً. (4/ 151، 152)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 3501
Sanad
* قال محمد بن الواثق
