* عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي قال خرجت إلى الكوفة من بغداد في طلب الحديث حين خرجت من مصر وأقمت ببغداد مدة وذلك في سنة إحدى وسبعين ومائتين ومحمد بن عثمان حينئذ مقيم بالكوفة لم ينتقل عنها وإنما انتقل عنها بعد ذلك بسنتين إلى بغداد, فوقع بينه وبين محمد بن عبد الله بن سليمان مطين الحضرمي كلام، حتى خرج كل واحد منهما إلى الخشونة والوقيعة في صاحبه, فأجريت بعض ما بينهما، فقلت: لمحمد بن عثمان بن أبي شيبة بعد أن سمعت المكروه من كل واحد منهما في صاحبه: ما هذا الاختلاف الذي وقع بينكما؟ قال: روى مطين عن عبيد بن يعيش عن مصعب بن سلام عن أبي سعد عن عكرمة عن ابن عباس. عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تناصحوا في العلم وإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله, والله مسائلكم عنه» فقال: غلط فيه مطين, وإنما هو عن مصعب بن سلام عن أبي سعيد وليس هو أبا سعد, قال: وإنما رواه مطين فقال: عن أبي سعد ـ يريد البقال ـ ورويت أنا وقلت: عن أبي سعيد عبد القدوس بن حبيب. فقلت له: عمن رويت؟ فقال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن ميمون حدثنا مصعب بن سلام قال: حدثنا عبد القدوس بن حبيب الدمشقي أبو سعيد عن عكرمة عن ابن عباس. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تناصحوا في العلم فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله». قال أبو نعيم: إلى وهمي إن هذا الغلط قد يكون من عبيد بن يعيش, إذ كانت رواية محمد بن عثمان هي عن إبراهيم بن محمد بن ميمون؛ ثم ذكر فيها حدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثنا عبيد بن يعيش حدثنا مصعب بن سلام عن أبي سعيد عن عكرمة عن ابن عباس. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر هذا الحديث. وحدثنا مطين حدثنا عبيد بن يعيش حدثنا مصعب بن سلام عن أبي سعيد عن عكرمة فذكر مثله. قال أبو نعيم: وقلت: إن الصواب فيما رواه محمد بن عثمان, وإنه لم يغلط فيما رد على مطين من روايته عن عبيد بن يعيش. قال أبو نعيم: وهذا سماعي قديما ً, ثم سمعت من مطين الحضرمي هذا الحديث بعد ذلك بعشرين سنة في فوائد الحاج قال: حدثنا عبيد بن يعيش حدثنا مصعب بن سلام عن أبي سعد، قال أبو جعفر الحضرمي ـ يعنى عبد القدوس بن حبيب الدمشقى ـ: عن عكرمة عن ابن عباس. كان الحضرمي ينبه بذلك وقال: ـ يعنى عبد القدوس ـ ولم يقل عن أبي سعيد. وقال: عن أبي سعد فأقر سعداً على حاله ولم يقر الاسم, قال لي محمد بن عثمان: وقد غلط أيضاً في حديث آخر ثم قال: حدثنا أبي حدثنا جرير عن مغيرة عن عاصم عن زر عن أبي بن كعب في ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. قال محمد بن عثمان: وإنما هو موقوف, وقد حدث به مطين مرفوعاً، ولم يحدث به أبي إلا موقوفاً. ثم قال محمد بن عثمان: حدثنا يحي الحماني حدثنا يحي بن اليمان عن شريك عن عثمان أبي اليقظان عن أنس) وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ([قّ: من الآية35] قال: يظهر الرب تعالى يوم القيامة. قال محمد بن عثمان: وحدث به مطين عن يحيى الحماني قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا شريك ولم يذكر يحيى بن اليمان فيما بينهما. قال أبو نعيم: ثم لقيت محمد بن عثمان ببغداد سنة تسع وثمانين وسنة تسعين وإحدى وهو يذكر مطيناً بسوء, وبلغني أن مطيناً يذكره أيضاً بسوء, وأن تلك المقالات والمراسلات باقية بعد إلى تلك الغاية. (3/ 43، 44)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 3512
Sanad
* عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي قال
