* عن أبي يوسف قال سمعت أبا حنيفة يقول إذا كلمت القدري فإنما هو حرفان: إما أن يسكت، وإما أن يكفر. يقال له: هل علم الله في سابق علمه أن تكون هذه الأشياء كما هي؟ فإن قال: لا. فقد كفر، وإن قال: نعم. يقال له: أفأراد أن تكون كما علم أو أراد أن تكون بخلاف ما علم، فان قال: أراد أن تكون كما علم، فقد أقر أنه أراد من المؤمن الإيمان، ومن الكافر الكفر، وإن قال أراد أن تكون بخلاف ما علم فقد جعل ربه متمنياً متحسراً؛ لأن من أراد أن يكون ما علم أنه لا يكون أو لا يكون ما علم أنه يكون فإنه متمن متحسر، ومن جعل ربه متمنياً متحسراً فهو كافر. (13/ 376)
