* عن أحمد بن بديل الكوفي قال بعث إلي المعتز رسولاً بعد رسول، فلبست كمتي، ولبست نعلي طاق، فأتيت بابه فقال الحاجب: يا شيخ، اخلع نعليك، فلم ألتفت إليه، فدخلت إلى الثالث فقال: يا شيخ، نعليك. فقلت: أبالواد المقدس أنا فاخلع نعلي؟ فدخلت بنعلي، فرفع مجلسي وجلست على مصلاة، فقال: اتعبناك أبا جعفر، فقلت: أتعبتني وأذعرتني، فكيف بك إذا سئلت عني، فقال: ما أردنا إلا الخير، أردنا نسمع العلم. فقلت: وتسمع العلم أيضاً آلا جئتني، فإن العلم يؤتى ولا يأتي قال: نعتب أبا جعفر، قلت له: غلبتني بحسن أدبك اكتب، قال: فأخذ الكاتب القرطاس والدواة فقلت له: أتكتب حديث رسول الله في قرطاس بمداد؟ قال: فيما نكتب؟ قلت: في رق بحبر، فجاؤوا برق وحبر، فأخذ الكاتب يريد أن يكتب، فقلت: اكتب بخطك فأوما إليَّ أنه لا يكتب، فأمليت عليه حديثين أسخن الله بهما عينيه، فسأله ابن البنا أو ابن النعمان، أي حديثين؟ فقال: قلت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من استرعى رعية فلم يحطها بالنصيحة حرم الله عليه الجنة»، والثاني «ما من أمير عشيرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولاً». (4/ 51، 52)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 3580
Sanad
* عن أحمد بن بديل الكوفي قال
