* عن مبارك بن سعيد قال جاء رجل إلى سفيان ببدرة أو قال ببدرتين (شك أبو زكريا) وكان أبو ذلك الرجل صديقاً لسفيان جداً، وكان سفيان يأتيه فيقيل عنده، ويأتيه كثيراً. قال: فقال يا أبا عبد الله في نفسك من أبي شيء؟ فأثنى عليه وقال: رحم الله أباك. وذكر من فضله فقال له: يا أبا عبد الله قد عرفت كيف صار إليّ هذا المال، وأنا أحب أن تقبل هذا الذي جئتك به، تستعين به على عيالك، قال: فقبله منه فخرج الرجل. فلما خرج أو كاد أن يخرج قال لي: يا مبارك إلحقه فرده، قال: فلحقته فرددته، فقال: يا ابن أخي أحب أن تقبل هذا المال، فإني قد قبلته منك ولكن أحب أن تأخذه فترجع به، فقال: يا أبا عبد الله في نفسك منه شيء؟ قال: لا، ولكن أحب أن تقبله، فلم يزل به حتى أخذه، فلما خرج جئت وقد داخلني ما لا أملك؛ فقعدت بين يديه فقلت: ويحك يا أخي إيش قلبك هذا حجارة؟ أنت ليس لك عيال؟ أما ترحمني أما ترحم إخوانك أما ترحم صبياننا؟ قال: فأكثرت عليه من هذا النحو فقال: يا مبارك تأكلها أنت هنيئاً مريئاً، وأسأل أنا عنها لا يكون هذا أبداً. (9/ 161)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 3662
Sanad
* عن مبارك بن سعيد قال
