* عن أبي بكر بن أبي الأزهر قال دعاني يوماً علي بن إبراهيم بن موسى كاتب مسرور البلخي، فتشاغلت عن المضي إليه. فلما كان في اليوم الثاني بكرت إليه معتذراً فتلقاني في بعض داره وهو يريد المضي إلى الحسن بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، فقال لي: انتظرني قليلاً فإني أريد دخول الحمام، فدخلت إلى الموضع الذي يجلس فيه، وتقدم إلى غلمانه أن يغيبوا سرج الحمار ولجامه عني، فإن طلبته قالوا: الحمار عري ما ندري أين سرجه؟ وأقمت كذلك مرة أعذل الغلام، ومرة أهم بضربه. فلما انتصف النهار عرفت أنه في دعوة الحسن بن إسماعيل فكتبت إليه رقعة فيها: يا ابن قاضي القضاة والحكام…وكريم الأخوال والأعمام يا ابن من بينت به سنن الدين…وتمت شرائع الإسلام اقض بيني وبين خلك والمصفي…لك الود من جميع الأنام إنه كادني بأخذ حماري…وتعدى في سرجه واللجام ومنعت الخروج ظلما وألجئت…إلى الرفق صاغراً بالغلام مرة أثني عليه بضرب…غير مجد ومرة بالكلام وهو في كل حالة مستخف…بأموري مزاول إرغامي وأشد الأمور أني قد جعت…كأني محالف للصيام فتراه أجاز أخذ حماري…أتراه يجيز منع الطعام كل ما نالني ففيه لي الذنب…وإلا فلِمَ رددت غلامي وطلبت من يحمل الرقعة إليه، فرأيت امرأة من دار القاضي إسماعيل بن إسحاق تأنس بهم، فدفعت الرقعة إليها وقلت: أوصليها إلى أبي علي بن القاضي فأوصلتها إلى القاضي بنفسه. فقرأها وقلبها ووقع عليها بخطه: يا بني هذا الرجل متظلم منكم فأنصفوه، وبعث بها إلى ابنه فلما قرأها وجهوا إلي يسألوني المضي إليهم، فوافى الرسول وقد انصرفت فلم يلقني. (7/ 285)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 3694
Sanad
* عن أبي بكر بن أبي الأزهر قال
