لما حضر أبا بكر الموت: دعا عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال له: اتق الله يا عمر، واعلم أن لله عز وجل عملاً بالنهار، لا يقبله بالليل، وعملاً بالليل، لا يقبله بالنهار؛ وأنه لا يقبل نافلة، حتى تؤدى الفريضة. وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة: باتباعهم الحق في الدنيا، وثقله عليهم؛ وحق لميزان يوضع فيه الحق غداً: أن يكون ثقيلاً؛ وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة: باتباعهم الباطل في الدنيا، وخفته عليهم؛ وحق لميزان يوضع فيه الباطل غداً: أن يكون خفيفاً. وإن الله تعالى ذكر أهل الجنة، فذكرهم بأحسن أعمالهم، وتجاوز عن سيئاتهم؛ فإذا ذكرتهم، قلت: إني لأخاف أن لا ألحق بهم؛ وإن الله تعالى ذكر أهل النار، فذكرهم بأسوأ أعمالهم، ورد عليهم أحسنه؛ فإذا ذكرتهم، قلت: إني لأرجو أن لا أكون مع هؤلاء، فيكون العبد راغباً راهباً، لا يتمنى على الله، ولا يقنط من رحمته عز وجل. فإن أنت حفظت وصيتي: فلا يكن غائب أحب إليك من الموت، وهو آتيك؛ وإن أنت ضيعت وصيتي: فلا يكن غائب أبغض إليك من الموت، ولست بمعجزه. (1/ 37) * عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4558
Sanad
لما حضر أبا بكر الموت: دعا عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال له: اتق الله يا عمر، واعلم أن لله عز وجل عملاً بالنهار، لا يقبله بالليل، وعملاً بالليل، لا يقبله بالنهار؛ وأنه لا يقبل نافلة، حتى تؤدى الفريضة. وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة: باتباعهم الحق في الدنيا، وثقله عليهم؛ وحق لميزان يوضع فيه الحق غداً: أن يكون ثقيلاً؛ وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة: باتباعهم الباطل في الدنيا، وخفته عليهم؛ وحق لميزان يوضع فيه الباطل غداً: أن يكون خفيفاً. وإن الله تعالى ذكر أهل الجنة، فذكرهم بأحسن أعمالهم، وتجاوز عن سيئاتهم؛ فإذا ذكرتهم، قلت: إني لأخاف أن لا ألحق بهم؛ وإن الله تعالى ذكر أهل النار، فذكرهم بأسوأ أعمالهم، ورد عليهم أحسنه؛ فإذا ذكرتهم، قلت: إني لأرجو أن لا أكون مع هؤلاء، فيكون العبد راغباً راهباً، لا يتمنى على الله، ولا يقنط من رحمته عز وجل. فإن أنت حفظت وصيتي: فلا يكن غائب أحب إليك من الموت، وهو آتيك؛ وإن أنت ضيعت وصيتي: فلا يكن غائب أبغض إليك من الموت، ولست بمعجزه. (1/ 37)
